5964- عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين "
صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة، وهو ابن صالح المجندي اليماني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
ابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر.
وأخرجه عبد بن حميد في"المنتخب" (٧٣٥) ، والطبراني في"الكبير" (١٣١٣٨) من طريق الفضل بن دكين، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٨١٣) ، وابن ماجه (٣٩٨٣) من طريق أبي أحمد الزبيري، وابن عدي في"الكامل"١٣/١٠٨٥ و٤/١٣٨٣ من طريق معافى بن عمران، ثلاثتهم عن زمعة، به.
وأخرجه ابن عدي في"الكامل"١٣/١٠٨٥ و٤/١٣٨٣ من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، به، وصالح ضعيف.
والصحيح في لهذا الإسناد ما جاء عند البخاري (٦١٣٣) ، ومسلم (٢٩٩٨) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعا.
وسيرد ٢/٣٧٩.
قال الحافظ في"الفتح"١٠/٥٣٠ تعليقا على إسناد البخاري: كذا قال أصحاب الزهري فيه، وخالفهم صالح بن أبي الأخضر، وزمعه بن صالح، وهما ضعيفان، فقالا: عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
وانظر"العلل"لابن أبي حاتم ٢/٢٩٣ و٣٣١.
قوله:"لا يلدغ": قال الحافظ في"الفتح"، ١٠/٥٣٠: قال الخطابي: هذا لفظه خبر، ومعناه أمر، أي: ليكن المؤمن حازما حذرا، لا يؤتى من ناحية الغفلة، فيخدع مرة بعد أخرى، وقد يكون ذلك في أمر الدين كما يكون في أمر الدنيا، وهو أولاهما بالحذر، وقد روي بكسر الغين في الوصل، فيتحقق معنى النهي عنه .
وقيل: المراد بالمؤمن في هذا الحديث الكامل الذي أوقفته معرفته على غوامض الأمور حتى صار يحذر مما سيقع، وأما المؤمن المغفل فقد يلدغ مرارا.
حاشية السندي على مسند الإمام أحمد بن حنبل: أبي الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي
قوله: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين": لا يلدغ: على بناء المفعول، والجحر - بضم جيم وسكون حاء مهملة - قالوا: سببه أن شاعرا أسر يوم بدر، فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه لا يهجوه، وأطلقه، فلحق بقومه، وعاد إلى ما كان فيه، ثم أسر يوم أحد، فسأله المن، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا يلدغ" الحديث، ومعناه على مقتضى مورده: أنه ليس من شأن المؤمن على مقتضى إيمانه أن يصدق الكاذب الذي ظهر كذبه مرة ثانية، فينخدع في المرتين؛ لقوله تعالى: إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا [الحجرات: 6].
وأما الانخداع بوجه آخر، والغفلة عن الدنيا، فهو شيء آخر، سيما إذا كان طبعا، فلعل ذلك هو المراد بما جاء: "المؤمن غر كريم، والمنافق خب لئيم".
وقال الخطابي: "لا يلدغ" يحتمل - الرفع - على أنه خبر، والمعنى: المؤمن الممدوح هو الكيس الحازم، الذي لا يؤتى من ناحية الغفلة، فيخدع مرة بعد أخرى، وهو لا يشعر بذلك.
وقد قيل: إنه أراد: الخداع في أمر الآخرة دون أمر الدنيا.
أو - بالكسر - على النهي؛ أي: بالجزم، إلا أنه - كسر العين لالتقاء الساكنين - أي: لا يخدعن المؤمن، ولا يؤتين من ناحية الغفلة، فيقع في مكروه وشر وهو لا يشعر، وليكن متيقظا عاقلا حذرا، وهذا يصلح أن يكون في أمر الدنيا والآخرة، يريد أن المعنى: أنه لا ينبغي له أن يكون عاقلا، بل ينبغي له أن يكون متيقظا عاقلا.
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ
عن ابن عمر، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستلم الركن اليماني والأسود كل طوفة ، ولا يستلم الركنين الآخرين اللذين يليان الحجر "
عن ابن عمر قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم والشمس على قعيقعان بعد العصر، فقال: " ما أعماركم في أعمار من مضى، إلا كما بقي من النهار فيما مض...
عن عبد الله بن دينار، سمعت ابن عمر قال: سأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:تصيبني الجنابة من الليل " فأمره أن يغسل ذكره ويتوضأ ويرقد "
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به "
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وعصية الذين عصوا الله ورسوله "
عن عبد الله بن دينار، سمعت ابن عمر يقول: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أخدع في البيع، فقال: " إذا بايعت فقل: لا خلابة " فكان الرجل يقوله
عن عبد الله بن دينار، سمعت ابن عمر يقول: اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:...
عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا ساقطا يده في الصلاة، فقال: " لا تجلس هكذا، إنما هذه جلسة الذين يعذبون "
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من استطاع منكم أن يكون مثل صاحب فرق الأرز، فليكن مثله " قالوا: يا رسول الله، وما صاحب فرق الأرز؟ ق...