حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء - صحيح البخاري

صحيح البخاري | كتاب الوضوء باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين: من القبل والدبر (حديث رقم: 180 )


180- عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى رجل من الأنصار فجاء ورأسه يقطر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لعلنا أعجلناك»، فقال: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء» تابعه وهب، قال: حدثنا شعبة قال أبو عبد الله: ولم يقل غندر، ويحيى، عن شعبة الوضوء

أخرجه البخاري


أخرجه مسلم في الحيض باب إنما الماء من الماء رقم 345 (رجل) هو عتبان بن مالك الأنصاري.
(يقطر) ينزل منه الماء قطرة قطرة من أثر الاغتسال.
(أعجلناك) من الإعجال وأعجله استحثه والعجلة السرعة ومعناه أعجلناك عن فراغ شغلك وحاجتك عما كنت فيه من الجماع.
(قحطت) أي لم تنزل في الجماع مستعار من قحوط المطر وهو انحباسه وعدم نزوله.
(فعليك الوضوء) أي الزم الوضوء.
قال العيني هذا الحكم منسوخ وقال النووي اعلم أن الأمة مجتمعة الآن على وجوب الغسل بالجماع وإن لم يكن معه إنزال وعلى وجوبه بالإنزال - أي وإن لم يكن معه جماع

شرح حديث (إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء)

فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاق ) ‏ ‏كَذَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة وَغَيْرهَا , زَادَ الْأَصِيلِيّ " هُوَ اِبْن مَنْصُور " وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ " حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُور بْن بَهْرَام " بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَهُوَ الْمَعْرُوف بِالْكَوْسَجِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ.
‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا النَّضْر ) ‏ ‏هُوَ اِبْن شُمَيْلٍ بِالْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرًا , وَالْحَكَم هُوَ اِبْن عُتَيْبَة بِمُثَنَّاةٍ وَمُوَحَّدَة مُصَغَّرًا.
‏ ‏قَوْله : ( أَرْسَلَ إِلَى رَجُل مِنْ الْأَنْصَار ) ‏ ‏وَلِمُسْلِمٍ وَغَيْره " مَرَّ عَلَى رَجُل " فَيُحْمَل عَلَى أَنَّهُ مَرَّ بِهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ , وَهَذَا الْأَنْصَارِيّ سَمَّاهُ مُسْلِم فِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ أَبِي سَعِيد " عِتْبَان " وَهُوَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة ثُمَّ مُوَحَّدَة خَفِيفَة وَلَفْظه مِنْ رِوَايَة شَرِيك بْن أَبِي نَمِر عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سَعِيد عَنْ أَبِيهِ قَالَ " خَرَجْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَاء , حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَنِي سَالِم وَقَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَاب عِتْبَان فَخَرَجَ يَجُرّ إِزَاره.
فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْجَلْنَا الرَّجُل " فَذَكَرَ الْحَدِيث بِمَعْنَاهُ.
وَعِتْبَان الْمَذْكُور هُوَ اِبْن مَالِك الْأَنْصَارِيّ كَمَا نَسَبَهُ بَقِيّ بْن مَخْلَد فِي رِوَايَته لِهَذَا الْحَدِيث مِنْ هَذَا الْوَجْه , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة فِي صَحِيح أَبِي عَوَانَة أَنَّهُ اِبْن عِتْبَان وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَرَوَاهُ اِبْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي عَنْ سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سَعِيد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه لَكِنَّهُ قَالَ " فَهَتَفَ بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابه يُقَال لَهُ صَالِح " فَإِنْ حُمِلَ عَلَى تَعَدُّد الْوَاقِعَة وَإِلَّا فَطَرِيق مُسْلِم أَصَحّ.
وَقَدْ وَقَعَتْ الْقِصَّة أَيْضًا لِرَافِعِ بْن خَدِيج وَغَيْره أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَغَيْره ; وَلَكِنَّ الْأَقْرَب فِي تَفْسِير الْمُبْهَم الَّذِي فِي الْبُخَارِيّ أَنَّهُ عِتْبَان.
وَاَللَّه أَعْلَم.
‏ ‏قَوْله : ( يَقْطُر ) ‏ ‏أَيْ : يَنْزِل مِنْهُ الْمَاء قَطْرَة قَطْرَة مِنْ أَثَر الْغُسْل.
‏ ‏قَوْله : ( لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاك ) ‏ ‏أَيْ : عَنْ فَرَاغ حَاجَتك مِنْ الْجِمَاع , وَفِيهِ جَوَاز الْأَخْذ بِالْقَرَائِنِ ; لِأَنَّ الصَّحَابِيّ لَمَّا أَبْطَأَ عَنْ الْإِجَابَة مُدَّة الِاغْتِسَال خَالَفَ الْمَعْهُود مِنْهُ وَهُوَ سُرْعَة الْإِجَابَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا رَأَى عَلَيْهِ أَثَر الْغُسْل دَلَّ عَلَى أَنَّ شُغْله كَانَ بِهِ , وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُون نَزَعَ قَبْل الْإِنْزَال لِيُسْرِع الْإِجَابَة , أَوْ كَانَ أَنْزَلَ فَوَقَعَ السُّؤَال عَنْ ذَلِكَ.
وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب الدَّوَام عَلَى الطَّهَارَة لِكَوْنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِر عَلَيْهِ تَأْخِير إِجَابَته , وَكَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْل إِيجَابهَا , إِذْ الْوَاجِب لَا يُؤَخَّر لِلْمُسْتَحَبِّ.
وَقَدْ كَانَ عِتْبَان طَلَبَ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْته فِي مَكَان يَتَّخِذهُ مُصَلًّى فَأَجَابَهُ , كَمَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه , فَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون هِيَ هَذِهِ الْوَاقِعَة , وَقَدَّمَ الِاغْتِسَال لِيَكُونَ مُتَأَهِّبًا لِلصَّلَاةِ مَعَهُ , وَاَللَّه أَعْلَم.
‏ ‏قَوْله : ( إِذَا أُعْجِلْت ) ‏ ‏بِضَمِّ الْهَمْزَة وَكَسْر الْجِيم , وَفِي أَصْل أَبِي ذَرّ " إِذَا عُجِّلْت " بِلَا هَمْز وَ " قُحِطْت " وَفِي رِوَايَة غَيْره " أُقْحِطْت " بِوَزْنِ أُعْجِلْت , وَكَذَا لِمُسْلِمٍ.
قَالَ صَاحِب الْأَفْعَال : يُقَال أَقَحَطَ الرَّجُل إِذَا جَامَعَ وَلَمْ يُنْزِل.
وَحَكَى اِبْن الْجَوْزِيّ عَنْ اِبْن الْخَشَّاب أَنَّ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُونَ قَحَطَ بِفَتْحِ الْقَاف , قَالَ : وَالصَّوَاب الضَّمّ.
قُلْت : وَرِوَايَته فِي أَمَالِي أَبِي عَلِيّ الْقَالِيّ بِالْوَجْهَيْنِ فِي الْقَاف , وَبِزِيَادَةِ الْهَمْزَة الْمَضْمُومَة , يُقَال قَحَطَ النَّاس وَأُقْحِطُوا إِذَا حُبِسَ عَنْهُمْ الْمَطَر , وَمِنْهُ اُسْتُعِيرَ ذَلِكَ لِتَأَخُّرِ الْإِنْزَال.
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : لَيْسَ قَوْله " أَوْ " لِلشَّكِّ بَلْ هُوَ لِبَيَانِ عَدَم الْإِنْزَال سَوَاء كَانَ بِحَسَبِ أَمْر مِنْ ذَات الشَّخْص أَمْ لَا , وَهَذَا بِنَاء عَلَى أَنَّ إِحْدَاهُمَا بِالتَّعْدِيَةِ وَإِلَّا فَهِيَ لِلشَّكِّ.
‏ ‏قَوْله : ( تَابَعَهُ وَهْب ) ‏ ‏أَيْ : اِبْن جَرِير بْن حَازِم , وَالضَّمِير يَعُود عَلَى النَّضْر , وَمُتَابَعَة وَهْب وَصَلَهَا أَبُو الْعَبَّاس السَّرَّاج فِي مُسْنَده عَنْ زِيَاد بْن أَيُّوب عَنْهُ.
‏ ‏قَوْله : ( لَمْ يَقُلْ غُنْدَر وَيَحْيَى عَنْ شُعْبَة الْوُضُوء ) ‏ ‏يَعْنِي أَنَّ غُنْدَرًا وَهُوَ مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَيَحْيَى وَهُوَ اِبْن سَعِيد الْقَطَّان رَوَيَا هَذَا الْحَدِيث عَنْ شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد وَالْمَتْن , لَكِنْ لَمْ يَقُولَا فِيهِ " عَلَيْك الْوُضُوء " فَأَمَّا يَحْيَى فَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي مُسْنَده عَنْهُ وَلَفْظه " فَلَيْسَ عَلَيْك غُسْل " وَأَمَّا غُنْدَر فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَد أَيْضًا فِي مُسْنَده عَنْهُ لَكِنَّهُ ذَكَرَ الْوُضُوء وَلَفْظه " فَلَا غُسْل عَلَيْك , عَلَيْك الْوُضُوء " , وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طُرُق عَنْهُ , وَكَذَا ذَكَرَهُ أَكْثَر أَصْحَاب شُعْبَة كَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ وَغَيْره عَنْهُ , فَكَأَنَّ بَعْض مَشَايِخ الْبُخَارِيّ حَدَّثَهُ بِهِ عَنْ يَحْيَى وَغُنْدَر مَعًا فَسَاقَهُ لَهُ عَلَى لَفْظ يَحْيَى وَاَللَّه أَعْلَم.
وَقَدْ كَانَ بَيْن الصَّحَابَة اِخْتِلَاف فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي آخِر كِتَاب الْغُسْل إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.


حديث لعلنا أعجلناك فقال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعجلت أو قحطت

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَاقُ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏النَّضْرُ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَكَمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَرْسَلَ إِلَى ‏ ‏رَجُلٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ قُحِطْتَ فَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ ‏ ‏تَابَعَهُ ‏ ‏وَهْبٌ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ ‏ ‏وَلَمْ يَقُلْ ‏ ‏غُنْدَرٌ ‏ ‏وَيَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏الْوُضُوءُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث صحيح البخاري

لما أفاض من عرفة عدل إلى الشعب فقضى حاجته

عن أسامة بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أفاض من عرفة عدل إلى الشعب فقضى حاجته، قال أسامة بن زيد فجعلت أصب عليه ويتوضأ، فقلت يا رسول الله...

جعل يصب الماء عليه وهو يتوضأ فغسل وجهه ويديه ومسح...

عن المغيرة بن شعبة، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وأنه ذهب لحاجة له، وأن مغيرة «جعل يصب الماء عليه وهو يتوضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح...

يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخوات...

عن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالته فاضطجعت في عرض الوسادة " واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم...

ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا

عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: أتيت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين خسفت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأش...

كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ

عن عمرو بن يحيى المازني ،عن أبيه، أن رجلا، قال لعبد الله بن زيد، وهو جد عمرو بن يحيى أتستطيع أن تريني، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقا...

أكفأ على يده من التور فغسل يديه ثلاثا ثم أدخل يده...

عن عبد الله بن زيد، عن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بتور من ماء، فتوضأ لهم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ، «فأكفأ على يده من التور، فغسل يديه ثل...

اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما

حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا الحكم، قال: سمعت أبا جحيفة، يقول: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة، فأتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس...

إذا توضأ النبي ﷺ كادوا يقتتلون على وضوئه

عن محمود بن الربيع، قال «وهو الذي مج رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وهو غلام من بئرهم» وقال عروة، عن المسور، وغيره يصدق كل واحد منهما صاحبه «وإذ...

مسح رأسي ودعا لي بالبركة ثم توضأ فشربت من وضوئه

عن السائب بن يزيد، يقول: ذهبت بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع «فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ، فشربت من...