حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله - صحيح البخاري

صحيح البخاري | كتاب التهجد باب صلاة النوافل جماعة (حديث رقم: 1185 )


1185- عن محمود بن الربيع الأنصاري: أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعقل مجة مجها في وجهه من بئر كانت في دارهم، 1186 - فزعم محمود، أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاري رضي الله عنه - وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول: كنت أصلي لقومي ببني سالم وكان يحول بيني وبينهم واد إذا جاءت الأمطار، فيشق علي اجتيازه قبل مسجدهم، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: إني أنكرت بصري، وإن الوادي الذي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار، فيشق علي اجتيازه، فوددت أنك تأتي فتصلي من بيتي مكانا، أتخذه مصلى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سأفعل» فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضي الله عنه بعد ما اشتد النهار، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذنت له فلم يجلس حتى قال: «أين تحب أن أصلي من بيتك؟» فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر، وصففنا وراءه، فصلى ركعتين، ثم سلم وسلمنا حين سلم، فحبسته على خزير يصنع له، فسمع أهل الدار رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، فثاب رجال منهم حتى كثر الرجال في البيت، فقال رجل منهم: ما فعل مالك؟ لا أراه.
فقال رجل منهم: ذاك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقل ذاك ألا تراه قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله "، فقال الله ورسوله أعلم، أما نحن، فو الله لا نرى وده ولا حديثه إلا إلى المنافقين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله " قال محمود بن الربيع: فحدثتها قوما فيهم أبو أيوب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته التي توفي فيها، ويزيد بن معاوية عليهم بأرض الروم، فأنكرها علي أبو أيوب، قال: والله ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما قلت قط، فكبر ذلك علي، فجعلت لله علي إن سلمني حتى أقفل من غزوتي أن أسأل عنها عتبان بن مالك رضي الله عنه، إن وجدته حيا في مسجد قومه، فقفلت، فأهللت بحجة أو بعمرة، ثم سرت حتى قدمت المدينة، فأتيت بني سالم، فإذا عتبان شيخ أعمى يصلي لقومه، فلما سلم من الصلاة سلمت عليه وأخبرته من أنا، ثم سألته عن ذلك الحديث، فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة



(اجتيازه) السير فيه وقطعه.
(قبل مسجدهم) جهة مسجدهم.
(مكانا) في مكان.
(أتخذه مصلى) أصلي فيه.
(أهل الدار) أهل المحلة.
(وده) حبه ونصيحته.
(توفي فيها) أي أبو أيوب رضي الله عنه وهي حصار القسطنطينية سنة خمسين هجرية وقيل بعدها.
(عليهم) أمير عليهم من جهة أبيه معاوية رضي الله عنه.
(فأنكرها) أي القصة أو الحكاية.
(فكبر ذلك) عظم علي هذا الإنكار.
(أقفل) أرجع.
(فأهالت) أحرمت

شرح حديث (إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله)

فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاق ) ‏ ‏قِيلَ هُوَ اِبْن رَاهْوَيْهِ , فَإِنَّ هَذَا اَلْحَدِيثَ وَقَعَ فِي مُسْنَدِهِ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ , لَكِنْ فِي لَفْظِهِ مُخَالَفَة يَسِيرَة فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِسْحَاق شَيْخ اَلْبُخَارِيّ فِيهِ هُوَ اِبْن مَنْصُور.
‏ ‏قَوْله : ( أَخْبَرَنَا يَعْقُوب ) ‏ ‏اَلتَّعْبِير بِالْإِخْبَارِ قَرِينَة فِي كَوْن إِسْحَاق هُوَ اِبْن رَاهْوَيْهِ , لِأَنَّهُ لَا يُعَبِّرُ عَنْ شُيُوخِهِ إِلَّا بِذَلِكَ , لَكِنْ وَقَعَ فِي رِوَايَة كَرِيمَةَ وَأَبِي اَلْوَقْتِ وَغَيْرهمَا بِلَفْظِ اَلتَّحْدِيث , وَيَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم اَلْمَذْكُور هُوَ اِبْن سَعْد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اَلرَّحْمَن بْن عَوْف اَلزُّهْرِيّ.
) ‏ ‏قَوْله : ( وَعَقَلَ مَجَّةً ) ‏ ‏تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي كِتَابِ اَلْعِلْمِ.
‏ ‏قَوْله : ( كَانَ فِي دَارِهِمْ ) ‏ ‏أَيْ اَلدَّلْوِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " كَانَتْ " أَيْ اَلْبِئْر.
‏ ‏قَوْله : ( فَزَعَمَ مَحْمُود ) ‏ ‏أَيْ أَخْبَرَ , وَهُوَ مِنْ إِطْلَاق اَلزَّعْم عَلَى اَلْقَوْلِ.
‏ ‏قَوْله : ( فَيَشُقُّ عَلَيَّ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " فَشَقَّ " بِصِيغَة اَلْمَاضِي.
قَوْلُهُ : ( أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ نُصَلِّيَ بِصِيغَةِ اَلْجَمْعِ كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِالْإِفْرَادِ.
‏ ‏قَوْله : ( مَا فَعَلَ مَالِك ) ‏ ‏هُوَ اِبْن الدَّخْشَنِ.
‏ ‏قَوْله : ( لَا أَرَاهُ ) ‏ ‏بِفَتْحِ اَلْهَمْزَةِ مِنْ اَلرُّؤْيَةِ.
‏ ‏قَوْله : ( قَالَ مَحْمُود بْن اَلرَّبِيع ) ‏ ‏أَيْ بِالْإِسْنَادِ اَلْمَاضِي ‏ ‏( فَحَدَّثْتهَا قَوْمًا ) ‏ ‏أَيْ رِجَالًا ( ‏ ‏فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ ) ‏ ‏هُوَ خَالِد بْن زَيْد اَلْأَنْصَارِيّ اَلَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ اَلْمَدِينَةَ.
) ‏ ‏قَوْله : ( اَلَّتِي تُوَفِّيَ فِيهَا ) ‏ ‏ذَكَرَ اِبْن سَعْد وَغَيْرُهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوب أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ تَحْتَ أَقْدَامِ اَلْخَيْلِ وَيُغَيَّبَ مَوْضِعُ قَبْرِهِ فَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ جِدَار اَلْقُسْطَنْطِينِيَّة.
‏ ‏قَوْله : ( وَيَزِيدُ بْن مُعَاوِيَة ) ‏ ‏اِبْن أَبِي سُفْيَان , ‏ ‏قَوْله : ( عَلَيْهِمْ ) ‏ ‏أَيْ كَانَ أَمِيرًا , وَذَلِكَ فِي سَنَة خَمْسِينَ وَقِيلَ بَعْدَهَا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَة , وَوَصَلُوا فِي تِلْكَ اَلْغَزْوَةِ حَتَّى حَاصَرُوا اَلْقُسْطَنْطِينِيَّةَ.
‏ ‏قَوْله : ( فَأَنْكَرَهَا عَلَيَّ ) ‏ ‏قَدْ بَيَّنَ أَبُو أَيُّوب وَجْه اَلْإِنْكَار وَهُوَ مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ مِنْ نَفْيِ اَلْقَوْلِ اَلْمَذْكُورِ , وَمَا اَلْبَاعِثُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّهُ اِسْتَشْكَلَ قَوْله " إِنَّ اَللَّهَ قَدْ حَرَّمَ اَلنَّارَ عَلَى مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّه " لِأَنَّ ظَاهِرَهُ لَا يَدْخُلُ أَحَد مِنْ عُصَاةِ اَلْمُوَحِّدِينَ اَلنَّار , وَهُوَ مُخَالِفٌ لِآيَاتٍ كَثِيرَةٍ وَأَحَادِيثَ شَهِيرَةٍ مِنْهَا أَحَادِيث اَلشَّفَاعَة , لَكِنَّ اَلْجَمْعَ مُمْكِنٌ بِأَنْ يُحْمَلَ اَلتَّحْرِيم عَلَى اَلْخُلُودِ , وَقَدْ وَافَقَ مَحْمُودًا عَلَى رِوَايَةِ هَذَا اَلْحَدِيثِ عَنْ عِتْبَان أَنَسُ بْن مَالِك كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيقِهِ وَهُوَ مُتَابِعٌ قَوِيٌّ جِدًّا , وَكَأَنَّ اَلْحَامِلَ لِمَحْمُودٍ عَلَى اَلرُّجُوعِ إِلَى عِتْبَانَ لِيَسْمَع اَلْحَدِيث مِنْهُ ثَانِي مَرَّةٍ أَنَّ أَبَا أَيُّوب لَمَّا أَنْكَرَ عَلَيْهِ اِتَّهَمَ نَفْسه بِأَنْ يَكُونَ مَا ضَبَطَ اَلْقَدْر اَلَّذِي أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ , وَلِهَذَا قَنِعَ بِسَمَاعِهِ عَنْ عِتْبَان ثَانِي مَرَّة.
‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى أَقْفِلَ ) ‏ ‏بِقَافٍ وَفَاءٍ أَيْ أَرْجِعَ وَزْنًا وَمَعْنًى , وَفِي هَذَا اَلْحَدِيثِ فَوَائِد كَثِيرَة تَقَدَّمَتْ مَبْسُوطَة فِي " بَابِ اَلْمَسَاجِدِ فِي اَلْبُيُوتِ " وَفِيهِ مَا تَرْجَمَ لَهُ هُنَا وَهُوَ صَلَاةُ اَلنَّوَافِلِ جَمَاعَة , وَرَوَى اِبْن وَهْب عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَؤُمَّ اَلنَّفَر فِي اَلنَّافِلَةِ , فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ مُشْتَهِرًا وَيُجْمَعَ لَهُ اَلنَّاس فَلَا , وَهَذَا بَنَاهُ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي سَدِّ اَلذَّرَائِعِ لِمَا يَخْشَى مِنْ أَنْ يَظُنَّ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ فَرِيضَة , وَاسْتَثْنَى اِبْن حَبِيب مِنْ أَصْحَابِهِ قِيَام رَمَضَان لِاشْتِهَارِ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ اَلصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ , وَفِي اَلْحَدِيثِ مِنْ اَلْفَوَائِدِ مَا تَقَدَّمَ بَعْضه مَبْسُوطًا , وَمُلَاطَفَة اَلنَّبِيّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَطْفَالِ , وَذَكَرَ اَلْمَرْء مَا فِيهِ مِنْ اَلْعِلَّةِ مُعْتَذِرًا , وَطَلَب عَيْنَ اَلْقِبْلَة , وَأَنَّ اَلْمَكَانَ اَلْمُتَّخَذَ مَسْجِدًا مِنْ اَلْبَيْتِ لَا يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِ صَاحِبِهِ , وَأَنَّ اَلنَّهْيَ عَنْ اسْتِيطَانِ اَلرَّجُل مَكَانًا إِنَّمَا هُوَ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْعَامِّ , وَفِيهِ عَيْب مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ حُضُورِ مَجْلِسِ اَلْكَبِيرِ , وَأَنَّ مَنْ عِيبَ بِمَا يَظْهَرُ مِنْهُ لَا يُعَدُّ غِيبَة وَأَنَّ ذِكْرَ اَلْإِنْسَانِ بِمَا فِيهِ عَلَى جِهَةِ اَلتَّعْرِيفِ جَائِز , وَأَنَّ اَلتَّلَفُّظَ بِالشَّهَادَتَيْنِ كَافٍ فِي إِجْرَاءِ أَحْكَامِ اَلْمُسْلِمِينَ , وَفِيهِ اِسْتِثْبَات طَالِب اَلْحَدِيثِ شَيْخه عَمَّا حَدَّثَهُ بِهِ إِذَا خَشِيَ مِنْ نِسْيَانِهِ وَإِعَادَة اَلشَّيْخِ اَلْحَدِيثَ , وَالرِّحْلَة فِي طَلَبِ اَلْعِلْمِ وَغَيْر ذَلِكَ.
وَقَدْ تَرْجَمَ اَلْمُصَنِّف بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَاَللَّه اَلْمُسْتَعَان.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَاقُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَعَقَلَ ‏ ‏مَجَّةً ‏ ‏مَجَّهَا فِي وَجْهِهِ مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ ‏ ‏فَزَعَمَ ‏ ‏مَحْمُودٌ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصارِيَّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ ‏ ‏بَدْرًا ‏ ‏مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي ‏ ‏بِبَنِي سَالِمٍ ‏ ‏وَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ إِذَا جَاءَتْ الْأَمْطَارُ فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمْ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَإِنَّ الْوَادِيَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتْ الْأَمْطَارُ فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّي مِنْ بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏سَأَفْعَلُ ‏ ‏فَغَدَا ‏ ‏عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَكَبَّرَ وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ يُصْنَعُ لَهُ فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي بَيْتِي فَثَابَ رِجَالٌ مِنْهُمْ حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَا فَعَلَ ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏لَا أَرَاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏لَا تَقُلْ ذَاكَ أَلَا تَرَاهُ قَالَ ‏ ‏لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ أَمَّا نَحْنُ فَوَاللَّهِ لَا نَرَى وُدَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إِلَّا إِلَى الْمُنَافِقِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ قَالَ ‏ ‏مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ ‏ ‏فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ ‏ ‏أَبُو أَيُّوبَ ‏ ‏صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا ‏ ‏وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ ‏ ‏الرُّومِ ‏ ‏فَأَنْكَرَهَا عَلَيَّ ‏ ‏أَبُو أَيُّوبَ ‏ ‏قَالَ وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا ‏ ‏عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ فَقَفَلْتُ فَأَهْلَلْتُ بِحَجَّةٍ أَوْ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَأَتَيْتُ ‏ ‏بَنِي سَالِمٍ ‏ ‏فَإِذَا ‏ ‏عِتْبَانُ ‏ ‏شَيْخٌ أَعْمَى ‏ ‏يُصَلِّي لِقَوْمِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من صحيح البخاري

حبست رسول الله ﷺ والناس وليسوا على ماء فعاتبني وجع...

عن ‌عائشة قالت: «جاء أبو بكر رضي الله عنه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي، فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا عل...

كان رسول الله ﷺ إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه

عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ويمكث هو في مقامه يسيرا قبل أن يقوم»، قال: نرى -...

حلق رسول الله ﷺ رأسه في حجة الوداع

عن ‌نافع، أن ‌ابن عمر رضي الله عنهما أخبرهم: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق رأسه في حجة الوداع.»

ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج وم...

عن ‌زينب بنت جحش: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوما فزعا يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج...

وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا

عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: «ألا تزورنا أكثر مما تزورنا؟»، قال: فنزلت: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بي...

عمر اشترط في وقفه أن يأكل من وليه ويؤكل صديقه

عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أن عمر اشترط في وقفه، أن يأكل من وليه، ويؤكل صديقه غير متمول مالا»

لقد أنزل النفاق على قوم كانوا خيرا منكم ثم تابوا...

عن ‌الأسود قال: «كنا في حلقة عبد الله، فجاء حذيفة حتى قام علينا فسلم، ثم قال: لقد أنزل النفاق على قوم خير منكم، قال الأسود: سبحان الله، إن الله يقول:...

امرأة ذبحت شاة بحجر فسئل النبي ﷺ عن ذلك فأمر بأكل...

عن ‌ابن لكعب بن مالك، عن ‌أبيه «أن امرأة ذبحت شاة بحجر فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأمر بأكلها» وقال الليث: حدثنا نافع أنه سمع رجلا من الأنص...

هم نفر من بني عبد الدار

عن ‌ابن عباس : «{إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} قال: هم نفر من بني عبد الدار».<br>