حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

كم اعتمر النبي ﷺ قال أربع عمرة - صحيح البخاري

صحيح البخاري | أبواب العمرة باب: كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم؟ (حديث رقم: 1778 )


1778- عن قتادة، سألت أنسا رضي الله عنه، «كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: " أربع: عمرة الحديبية في ذي القعدة حيث صده المشركون، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة حيث صالحهم، وعمرة الجعرانة إذ قسم غنيمة - أراه - حنين " قلت: كم حج؟ قال: واحدة»

أخرجه البخاري


أخرجه مسلم في الحج باب بيان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن رقم 1253 (الحديبية) هي قرية كبيرة على مرحلة من مكة مما يلي المدينة سميت ببئر هناك.
(صده المشركون) منعوه من دخول مكة في ذي القعدة عام ست من الهجرة وجرى بينه وبينهم هدنة سميت صلح الحديبية وسمي العام عام الحديبية.
(الجعرانة) مكان بين مكة والطائف وهي إلى مكة أقرب.
(أراه) أظنه وهو كلام معترض بين المضاف والمضاف إليه وكأن الراوي طرأ عليه شك فأدخل لفظ (أراه) بينهما.
(حنين) غزوة حنين وحنين واد بين مكة والطائف وقعت فيه الغزوة في الخامس من شوال سنة ثمان من الهجرة عام فتح مكة.
(كم حج) أي بعد فرض الحج.
(واحدة) هي حجة الوداع واعتمر معها العمرة الرابعة التي لم تذكر في هذه الرواية وذكرت فيما بعدها

شرح حديث (كم اعتمر النبي ﷺ قال أربع عمرة)

فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

‏ ‏قَوْله : ( وَعُمْرَة الْجِعْرَانَة إِذْ قَسَمَ غَنِيمَة أُرَاهُ حُنَيْنٍ ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ هُنَا بِنَصْبِ غَنِيمَة بِغَيْرِ تَنْوِين , وَكَأَنَّ الرَّاوِي طَرَأَ عَلَيْهِ شَكٌّ فَأَدْخَلَ بَيْن الْمُضَاف وَالْمُضَاف إِلَيْهِ لَفْظ " أُرَاهُ " وَهُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ أَظُنّهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ هُدْبَة عَنْ هَمَّام بِغَيْرِ شَكٍّ فَقَالَ " حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِم حُنَيْنٍ " وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَة حَسَّان هَذِهِ الْعُمْرَة الرَّابِعَة , وَلِهَذَا اِسْتَظْهَرَ الْمُصَنِّف بِطَرِيقِ أَبِي الْوَلِيد الَّتِي ذَكَرهَا فِي آخِر الْحَدِيث وَهُوَ قَوْله " وَعُمْرَة مَعَ حَجَّته " وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد الصَّمَد عَنْ هِشَام , فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ التَّقْصِير فِيهِ مِنْ حَسَّان شَيْخ الْبُخَارِيّ.
وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الْعُمْرَة الرَّابِعَة فِي هَذَا الْحَدِيث دَاخِلَة فِي ضِمْن الْحَجّ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَّا أَنْ يَكُون قَارِنًا أَوْ مُتَمَتِّعًا فَالْعُمْرَة حَاصِلَة أَوْ مُفْرِدًا , لَكِنْ أَفْضَل أَنْوَاع الْإِفْرَاد لَا بُدّ فِيهِ مِنْ الْعُمْرَة فِي تِلْكَ السَّنَة , وَرَسُول اللَّه لَا يَتْرُك الْأَفْضَل اِنْتَهَى.
وَلَيْسَ مَا اِدَّعَى أَنَّهُ الْأَفْضَل مُتَّفَقًا عَلَيْهِ بَيْن الْعُلَمَاء , فَكَيْف يَنْسِب فِعْل ذَلِكَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي يُحْتَجّ بِهِ إِذَا نُسِبَ لِأَحَدٍ فِعْله عَلَى مَا يَخْتَار بَعْض الْمُجْتَهِدِينَ رُجْحَانَهُ.
قَوْله فِي رِوَايَة أَبِي الْوَلِيد " اِعْتَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ رَدُّوهُ , وَمِنْ الْقَابِل عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة " قَالَ اِبْن التِّين هَذَا أُرَاهُ وَهْمًا لِأَنَّ الَّتِي رَدُّوهُ فِيهَا هِيَ عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة وَأَمَّا الَّتِي مِنْ قَابِلٍ فَلَمْ يَرُدُّوهُ مِنْهَا.
قُلْت : لَا وَهْمَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ مِنْ الْحُدَيْبِيَة , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون قَوْله " عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة " يَتَعَلَّق بِقَوْلِهِ حَيْثُ رَدُّوهُ.


حديث كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع عمرة الحديبية في ذي القعدة

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏سَأَلْتُ ‏ ‏أَنَسًا ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏كَمْ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَرْبَعٌ عُمْرَةُ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏فِي ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ وَعُمْرَةٌ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَالَحَهُمْ وَعُمْرَةُ ‏ ‏الْجِعِرَّانَةِ ‏ ‏إِذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ ‏ ‏أُرَاهُ ‏ ‏حُنَيْنٍ ‏ ‏قُلْتُ كَمْ حَجَّ قَالَ وَاحِدَةً ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث صحيح البخاري

اعتمر النبي ﷺ حيث ردوه ومن القابل عمرة الحديبية

عن قتادة، قال: سألت أنسا رضي الله عنه، فقال: «اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث ردوه، ومن القابل عمرة الحديبية، وعمرة في ذي القعدة، وعمرة مع حجته»،...

اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة قبل أن يحج

عن أبي إسحاق، قال: سألت مسروقا، وعطاء، ومجاهدا، فقالوا: «اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل أن يحج» وقال: سمعت البراء بن عازب رضي الل...

فإن عمرة في رمضان حجة

عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، يخبرنا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار، - سماها ابن عباس فنسيت اسمها -: «ما منعك...

أهللت بعمرة مكان عمرتي

عن عائشة رضي الله عنها، خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي الحجة، فقال لنا: «من أحب منكم أن يهل بالحج فليهل، ومن أحب أن يهل بعمرة،...

أن النبي ﷺ أمره أن يردف عائشة ويعمرها من التنعيم

عن عمرو، سمع عمرو بن أوس، أن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما، أخبره: أن النبي صلى الله عليه وسلم «أمره أن يردف عائشة، ويعمرها من التنعيم»، " قال...

يطوفوا بالبيت ثم يقصروا ويحلوا إلا من معه الهدي

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم، وطلحة، وكان علي...

من أحب أن يهل بعمرة فليهل ومن أحب أن يهل بحجة فليه...

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي الحجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من أحب أن يهل بعمرة فل...

إذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي

عن إبراهيم، عن الأسود، قالا: قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين، وأصدر بنسك؟ فقيل لها: «انتظري، فإذا طهرت، فاخرجي إلى التنعيم،...

من لم يكن معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج، في أشهر الحج، وحرم الحج، فنزلنا سرف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأ...