حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه - صحيح البخاري

صحيح البخاري | كتاب البيوع باب من أحب البسط في الرزق (حديث رقم: 2067 )


2067- عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «من سره أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره، فليصل رحمه»

أخرجه البخاري


أخرجه مسلم في البر والصلة باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها رقم 2557 (يبسط) يوسع.
(ينسأ) يؤخر.
(أثره) بقية عمره.
(فليصل رحمه) فليبر بأقاربه

شرح حديث (من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه)

فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي يَعْقُوب ) ‏ ‏اِسْم أَبِيهِ إِسْحَاق بْن مَنْصُور , وَقِيلَ إِنَّ مَنْصُورًا اِسْم أَبِيهِ , وَقِيلَ إِنَّ أَبَا يَعْقُوب جَدُّهُ الْكِرْمَانِيّ بِكَسْرِ الْكَاف , وَذَكَرَ الْكَرْمَانِيُّ الشَّارِحُ أَنَّ النَّوَوِيَّ ضَبَطَهَا بِفَتْحِ الْكَاف وَتَعَقَّبَهُ , وَسَلَفُ النَّوَوِيِّ فِي ذَلِكَ أَبُو سَعِيد بْن السَّمْعَانِيِّ وَهُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ , فَلَعَلَّ الصَّوَابَ فِيهَا فِي الْأَصْل الْفَتْح , ثُمَّ كَثُرَ اِسْتِعْمَالُهَا بِالْكَسْرِ تَغْيِيرًا مِنْ الْعَامَّة , وَقَدْ نَزَلَ مُحَمَّدٌ الْمَذْكُورُ الْبَصْرَةَ , وَوَثَّقَهُ اِبْن مَعِين وَغَيْره , وَلَمْ يَعْرِف أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ حَالَهُ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَآخَرَ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ وَآخَرَ فِي أَوَائِل الْأَحْكَام , وَالثَّلَاثَة إِسْنَادُهَا وَاحِدٌ إِلَى الزُّهْرِيِّ , وَشَيْخه حَسَّان هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ وَيُونُس هُوَ اِبْن يَزِيد.
‏ ‏قَوْله : ( قَالَ مُحَمَّد هُوَ الزُّهْرِيُّ ) ‏ ‏كَذَا فِي الْأَصْل , وَفِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حَسَّان عَنْ يُونُس بْن يَزِيد عَنْ الزُّهْرِيِّ.
‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَنَسٍ ) ‏ ‏يَأْتِي فِي الْأَدَبِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَنَسٌ.
‏ ‏قَوْله : ( وَيُنْسَأ ) ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ النُّونِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ ثُمَّ هَمْزَة أَيْ يُؤَخَّر لَهُ , وَالْأَثَر هُنَا بَقِيَّةُ الْعُمُرِ قَالَ زُهَيْرٌ : ‏ ‏وَالْمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أَمَلٌ ‏ ‏لَا يَنْتَهِي الطَّرْفُ حَتَّى يَنْتَهِي الْأَثَرُ ‏ ‏وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَعْنَى الْبَسْطِ فِي الرِّزْق الْبَرَكَة فِيهِ , وَفِي الْعُمُر حُصُولُ الْقُوَّةِ فِي الْجَسَدِ , لِأَنَّ صِلَةَ أَقَارِبِهِ صَدَقَةٌ وَالصَّدَقَةُ تُرَبِّي الْمَالَ وَتَزِيدُ فِيهِ فَيَنْمُو بِهَا وَيَزْكُو , لِأَنَّ رِزْق الْإِنْسَان يُكْتَبُ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَلِذَلِكَ اُحْتِيجَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ , أَوْ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُكْتَبُ مُقَيَّدًا بِشَرْطٍ كَأَنْ يُقَالَ إِنْ وَصَلَ رَحِمَهُ فَلَهُ كَذَا وَإِلَّا فَكَذَا , أَوْ الْمَعْنَى بَقَاءُ ذِكْرِهِ الْجَمِيلِ بَعْدَ الْمَوْتِ.
وَأَغْرَبَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فَقَالَ : الْمُرَادُ بِذَلِكَ قِلَّةُ الْبَقَاءِ فِي الْبَرْزَخِ.
وَقَالَ اِبْن قُتَيْبَةَ : يَحْتَمِل أَنْ يَكْتُبَ أَجَلُ الْعَبْدِ مِائَةَ سَنَةٍ وَتَزْكِيَتُهُ عِشْرِينَ فَإِنْ وَصَلَ رَحِمَهُ زَادَ التَّزْكِيَةَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ : الْمَكْتُوبُ عِنْد الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ غَيْرُ الْمَعْلُومِ عِنْد اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَالْأَوَّلُ يَدْخُلُ فِيهِ التَّغْيِيرُ.
وَتَوْجِيهُهُ أَنَّ الْمُعَامَلَاتِ عَلَى الظَّوَاهِرِ وَالْمَعْلُوم الْبَاطِن خَفِيٌّ لَا يُعَلَّقُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ , فَذَلِكَ الظَّاهِرُ الَّذِي اِطَّلَعَ عَلَيْهِ الْمَلَكُ هُوَ الَّذِي يَدْخُلُهُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ وَالْمَحْوُ وَالْإِثْبَاتُ , وَالْحِكْمَةُ فِيهِ إِبْلَاغ ذَلِكَ إِلَى الْمُكَلَّفِ لِيَعْلَمَ فَضْلَ الْبِرِّ وَشُؤْمَ الْقَطِيعَةِ , وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَبْسُوطَةً فِي كِتَابِ الْقَدَرِ , وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى إِيثَارِ الْغِنَى عَلَى الْفَقْرِ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.


حديث من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَسَّانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ هُوَ الزُّهْرِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ ‏ ‏يُنْسَأَ ‏ ‏لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من صحيح البخاري

إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له أخوه أو صاح...

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الل...

الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله

عن ‌صفوان بن سليم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل.» حدثنا...

أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي ﷺ

عن عروة بن الزبير قال: سألت ‌ابن عمرو بن العاص: «أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي صلى الله عليه وسلم، قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ح...

كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ

عن عمرو بن يحيى المازني ،عن أبيه، أن رجلا، قال لعبد الله بن زيد، وهو جد عمرو بن يحيى أتستطيع أن تريني، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقا...

نزل تحريم الخمر وهي من خمسة من العنب والتمر والعسل...

عن ‌ابن عمر قال: سمعت ‌عمر رضي الله عنه على منبر النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أما بعد، أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة: من العنب، والتم...

كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا ق...

عن ‌ابن شهاب أن ‌سهل بن سعد الساعدي أخبره «أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقت...

الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم ال...

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط.»

إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء ا...

عن أنس بن مالك، حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أم...

لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم...

عن المسور بن مخرمة، أنه أخبره أن عمرو بن عوف الأنصاري وهو حليف لبني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرا، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة ب...