حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

أن بني صهيب مولى ابن جدعان ادعوا بيتين وحجرة - صحيح البخاري

صحيح البخاري | كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها باب: لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته (حديث رقم: 2624 )


2624- عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، أن بني صهيب مولى ابن جدعان، ادعوا بيتين وحجرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى ذلك صهيبا، فقال مروان: من يشهد لكما على ذلك، قالوا ابن عمر: فدعاه، فشهد «لأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم صهيبا بيتين وحجرة»، فقضى مروان بشهادته لهم

أخرجه البخاري


(بني صهيب) الرومي الصحابي المشهور.
(مولى ابن جدعان) الذي اشتراه في الجاهلية وأعتقه.
(حجرة) موضع منفرد في الدار

شرح حديث (أن بني صهيب مولى ابن جدعان ادعوا بيتين وحجرة)

فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

‏ ‏قَوْلُهُ : ( بَاب ) ‏ ‏كَذَا لِلْجَمِيعِ بِغَيْرِ تَرْجَمَة وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنْ اَلْبَابِ اَلَّذِي قَبْلَهُ وَمُنَاسَبَته لَهَا أَنَّ اَلصَّحَابَةَ بَعْدَ ثُبُوت عَطِيَّة اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِصُهَيْبٍ لَمْ يَسْتَفْصِلُوا هَلْ رَجَعَ أَمْ لَا ؟ فَدَلَّ عَلَى أَنْ لَا أَثَرَ لِلرُّجُوعِ فِي اَلْهِبَةِ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَنَّ بَنِي صُهَيْب ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ سِنَان اَلرُّومِيّ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَصْله فِي اَلْعَرَبِ فِي " بَاب شِرَاء اَلْمَمْلُوكِ مِنْ اَلْحَرْبِيِّ " مِنْ كِتَاب اَلْبُيُوع.
وَقَوْلُهُ : " مَوْلَى بَنِي جُدْعَان " كَذَا فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ وَلِلْبَاقِينَ " مَوْلَى اِبْن جُدْعَان " وَهِيَ رِوَايَة اَلْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَاتِم عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى شَيْخ اَلْبُخَارِيّ فِيهِ وَابْن جُدْعَان هُوَ عَبْد اَللَّه بْن جُدْعَان بْن عَمْرو بْن كَعْبِ بْن سَعْد بْن تَيْم بْن مُرَّة , وَأَمَّا صُهَيْب فَكَانَ لَهُ مِنْ اَلْوَلَدِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ حَمْزَة وَسَعْد وَصَالِح وَصَيْفِيّ وَعَبَّاد وَعُثْمَان وَمُحَمَّد وَحَبِيب.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَقَالَ مَرْوَان ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ اَلْحَكَمِ حَيْثُ كَانَ أَمِير اَلْمَدِينَةِ لِمُعَاوِيَة وَكَانَ مَوْت صُهَيْب بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَاخِرِ خِلَافَةِ عَلِيٍّ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( مَنْ يَشْهَدُ لَكُمَا ) ‏ ‏كَذَا فِيهِ بِالتَّثْنِيَةِ ; وَبَقِيَّة اَلْقِصَّةِ بِصِيغَةِ اَلْجَمْعِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ اَلْمُتَوَلِّيَ لِلدَّعْوَى بِذَلِكَ مِنْهُمْ كَانَا اِثْنَيْنِ وَرَضِيَ اَلْبَاقُونَ بِذَلِكَ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ تَارَةً بِصِيغَةِ اَلْجَمْعِ وَتَارَةً بِصِيغَةِ اَلتَّثْنِيَةِ عَلَى أَنَّ فِي رِوَايَة اَلْإِسْمَاعِيلِيّ " فَقَالَ مَرْوَان مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ " وَلَا إِشْكَال فِيهِ.
أَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ أَقَلَّ اَلْجَمْعِ اِثْنَانِ عِنْد بَعْضِهِمْ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَأَعْطَى ) ‏ ‏بِفَتْحِ اَللَّامِ هِيَ لَامُ اَلْقَسَمِ كَأَنَّهُ أَعْطَى اَلشَّهَادَةَ حُكْم اَلْقَسَم أَوْ فِيهِ قَسَمٌ مُقَدَّر أَوْ عَبَّرَ عَنْ اَلْخَبَرِ بِالشَّهَادَةِ , وَالْخَبَرُ يُؤَكَّدُ بِالْقَسَمِ كَثِيرًا وَإِنْ كَانَ اَلسَّامِع غَيْر مُنْكِر وَيُؤَيِّدُ كَوْنه خَبَرًا أَنَّ مَرْوَانَ قَضَى لَهُمْ بِشَهَادَةِ اِبْن عُمَرَ وَحْدَهُ وَلَوْ كَانَتْ شَهَادَة حَقِيقَة لَاحْتَاجَ إِلَى شَاهِدٍ آخَرَ.
وَدَعْوَى اِبْن بَطَّالٍ أَنَّهُ قَضَى لَهُمْ بِشَهَادَتِهِ وَيَمِينِهِمْ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي اَلْحَدِيثِ وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ اَلْمُتَأَخِّرِينَ لِقَوْلِ بَعْضِ اَلسَّلَفِ كَشُرَيْحٍ : إِنَّهُ يَكْفِي اَلشَّاهِدُ اَلْوَاحِدُ إِذَا اِنْضَمَّتْ إِلَيْهِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ وَتَرْجَمَ أَبُو دَاوُد فِي اَلسُّنَنِ " بَاب إِذَا عَلِمَ اَلْحَاكِم صِدْقَ اَلشَّاهِد اَلْوَاحِد يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ " وَسَاقَ قِصَّةَ خُزَيْمَة بْن ثَابِت فِي سَبَبِ تَسْمِيَتِهِ ذَا اَلشَّهَادَتَيْنِ وَهِيَ مَشْهُورَة وَالْجُمْهُورِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ خَاصّ بِخُزَيْمَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ اِبْن اَلتِّينِ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَرْوَانُ أَعْطَى ذَلِكَ مَنْ يَسْتَحِقُّ عِنْدَهُ اَلْعَطَاءَ مِنْ مَالِ اَللَّه فَإِنْ كَانَ اَلنَّبِيُّ عَلَيْهِ اَلصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَعْطَاهُ كَانَ تَنْفِيذًا لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَانَ هُوَ اَلْمُنْشِئَ لِلْعَطَاءِ قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ خَاصًّا بِالْفَيْءِ كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ أَبِي قَتَادَة حَيْثُ قَضَى لَهُ بِدَعْوَاهُ وَشَهَادَة مَنْ كَانَ عِنْدَهُ اَلسَّلَبُ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( بَيْتَيْنِ وَحُجْرَة ) ‏ ‏ذَكَرَ عُمَرُ بْن شَبَّة فِي " أَخْبَارِ اَلْمَدِينَةِ " أَنَّ بَيْتَ صُهَيْب كَانَ لِأُمّ سَلَمَةَ فَوَهَبَتْهُ لِصُهَيْبٍ فَلَعَلَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ بِأَمْرِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ نُسِبَ إِلَيْهَا بِطَرِيقِ اَلْمَجَازِ وَكَانَ فِي اَلْحَقِيقَةِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ لِصُهَيْبٍ أَوْ هُوَ بَيْتٌ آخَرُ غَيْر مَا وَقَعَتْ بِهِ اَلدَّعْوَى اَلْمَذْكُورَة.


حديث لأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم صهيبا بيتين وحجرة فقضى مروان بشهادته لهم

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏بَاب ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏ابْنَ جُرَيْجٍ ‏ ‏أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏بَنِي صُهَيْبٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏ابْنِ جُدْعَانَ ‏ ‏ادَّعَوْا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَعْطَى ذَلِكَ ‏ ‏صُهَيْبًا ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏مَرْوَانُ ‏ ‏مَنْ يَشْهَدُ لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ قَالُوا ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏فَدَعَاهُ فَشَهِدَ ‏ ‏لَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صُهَيْبًا ‏ ‏بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً فَقَضَى ‏ ‏مَرْوَانُ ‏ ‏بِشَهَادَتِهِ لَهُمْ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث صحيح البخاري

قضى النبي ﷺ بالعمرى أنها لمن وهبت له

عن جابر رضي الله عنه، قال: «قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرى، أنها لمن وهبت له»

عن النبي ﷺ قال العمرى جائزة

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العمرى جائزة» وقال عطاء: حدثني جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

كان فزع بالمدينة فاستعار النبي ﷺ فرسا من أبي طلحة

عن قتادة، قال: سمعت أنسا، يقول: كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا من أبي طلحة يقال له المندوب، فركب، فلما رجع قال: «ما رأينا من...

دخلت على عائشة رضي الله عنها وعليها درع قطر

عن عبد الواحد بن أيمن، قال: حدثني أبي، قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها، وعليها درع قطر، ثمن خمسة دراهم، فقالت: «ارفع بصرك إلى جاريتي انظر إليها، فإن...

نعم المنيحة اللقحة الصفي منحة والشاة الصفي تغدو بإ...

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نعم المنيحة اللقحة الصفي منحة، والشاة الصفي تغدو بإناء، وتروح بإناء» حدثنا عبد الله ب...

رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوه...

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: لما قدم المهاجرون المدينة من مكة، وليس بأيديهم - يعني شيئا - وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار على أ...

أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز

عن أبي كبشة السلولي، سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخ...

قال النبي ﷺ من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخا...

عن جابر رضي الله عنه، قال: كانت لرجال منا فضول أرضين، فقالوا: نؤاجرها بالثلث والربع والنصف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كانت له أرض، فليزرعها أ...

أما إنه لو منحها إياه كان خيرا له من أن يأخذ عليه...

عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أرض تهتز زرعا، فقال: «لمن هذه؟»، فقالوا: اكتراها فلان، فقال: «أما إنه لو منحها إياه كا...