حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه - موطأ الإمام مالك

موطأ الإمام مالك | كتاب الطهارة باب جامع الوضوء (حديث رقم: 66 )


66- عن عبد الله الصنابحي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ العبد المؤمن، فتمضمض خرجت الخطايا من فيه وإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه، حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه، حتى تخرج من تحت أظفار يديه.
فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه، حتى تخرج من أذنيه.
فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه، حتى تخرج من تحت أظفار رجليه.» قال: «ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له»



صحيح

شرح حديث (إذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه)

المنتقى شرح الموطإ: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (المتوفى: 474هـ)

( ش ) : قَوْلُهُ إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَمَضْمَضَ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ فِيمَا يَفْعَلُهُ مِنْ الْمَضْمَضَةِ كَفَّارَةً لِمَا يَخُصُّ الْفَمَ مِنْ الْخَطَايَا فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِخُرُوجِهَا مِنْهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يَعْفُوَ تَعَالَى عَنْ عِقَابِ ذَلِكَ الْعُضْوِ بِالذُّنُوبِ الَّتِي اكْتَسَبَهَا الْإِنْسَانُ وَإِنْ لَمْ يَخْتَصَّ بِذَلِكَ الْعُضْوِ.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ جَعَلَ الْعَيْنَيْنِ مَخْرَجًا لِخَطَايَا الْوَجْهِ دُونَ الْفَمِ وَالْأَنْفِ لِأَنَّ الْفَمَ وَالْأَنْفَ يَخْتَصَّانِ بِطَهَارَةٍ مَشْرُوعَةٍ فِي الْوُضُوءِ دُونَ الْعَيْنَيْنِ.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنْ الرَّأْسِ لِأَنَّهُ جَعَلَهُمَا مَخْرَجًا لِخَطَايَاهُ كَمَا جَعَلَ الْعَيْنَيْنِ مَخْرَجًا لِخَطَايَا الْوَجْهِ وَالْأَظْفَارَ مَخْرَجًا لِخَطَايَا الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إِلَّا أَنَّهُمَا يَنْفَرِدَانِ لِأَخْذِ الْمَاءِ لَهُمَا كَمَا يَنْفَرِدُ الْفَمُ وَالْأَنْفُ عَلَى الْوَجْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ وَالْفَمِ وَالْأَنْفِ فِي أَنَّهُ جَعَلَ الْأُذُنَيْنِ مَخْرَجًا لِخَطَايَا الرَّأْسِ مَعَ إفْرَادِهِمَا بِالْمَاءِ وَلَمْ يَجْعَلْ الْفَمَ وَالْأَنْفَ مَخْرَجًا لِخَطَايَا الْوَجْهِ لِأَنَّ الْفَمَ وَالْأَنْفَ مُقَدَّمَانِ عَلَى الْوَجْهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا حُكْمُ التَّبَعِ وَخَرَجَتْ خَطَايَاهُمَا مِنْهُمَا قَبْلَ خُرُوجِهَا مِنْ الْوَجْهِ , وَالْأُذُنَانِ مُؤَخَّرَانِ عَلَى الرَّأْسِ فَكَانَ لَهُمَا حُكْمُ التَّبَعِ وَخَرَجَتْ خَطَايَاهُمَا مِنْهُمَا قَبْلَ خُرُوجِهِمَا مِنْ الْوَجْهِ , وَالْأُذُنَانِ مُؤَخَّرَانِ عَلَى الرَّأْسِ فَكَانَ لَهُمَا حُكْمُ التَّبَعِ فَتَخْرُجُ خَطَايَا الرَّأْسِ مِنْهُمَا.
‏ ‏( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ الْوُضُوءَ يُكَفِّرُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا وَيُطَهِّرُ أَعْضَاءَهُ كُلَّهَا مِنْ الْخَطَايَا وَذَلِكَ يُوجِبُ طَهَارَةَ جَمِيعِ جَسَدِهِ مِنْ الْحَدَثِ ثُمَّ يَكُونُ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَتْ فَرِيضَةً نَافِلَةً لَهُ يُرِيدُ زِيَادَةً لَهُ مِنْ الْأَجْرِ عَلَى مَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ وَالنَّافِلَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الزِّيَادَةُ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ إِنَّ صَلَاتَهُ بَعْدَ وُضُوئِهِ تُكَفِّرُ عَنْهُ مُسْتَقْبَلَ ذُنُوبِهِ وَمُسْتَقْبَلَ ذُنُوبِهِ إِلَى الصَّلَاةِ الَّتِي تَلِيهَا لِأَنَّ بِوُضُوئِهِ خَاصَّةً يُكَفَّرُ عَنْهُ مَاضِي ذُنُوبِهِ عَلَى مَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَتَمَضْمَضَ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ ‏ ‏فِيهِ وَإِذَا ‏ ‏اسْتَنْثَرَ ‏ ‏خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ ‏ ‏أَشْفَارِ ‏ ‏عَيْنَيْهِ فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ قَالَ ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً لَهُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من موطأ الإمام مالك

رسول الله ﷺ قال اللهم ارحم المحلقين

عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم ارحم المحلقين.<br> قالوا: والمقصرين يا رسول الله.<br> قال: اللهم ارحم المحلقين ".<br>...

كان رسول الله ﷺ يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع

عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع، فلم تزل تلك صلاته حتى لقي الله

لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلت...

عن قبيصة بن ذؤيب، أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما؟ فقال عثمان: " أحلتهما آية، وحرمتهما آية، فأما أنا فلا أحب أن أصنع...

ثواب من سبح وحمد وكبر دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين

عن أبي هريرة، أنه قال: «من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وكبر ثلاثا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وختم المائة بلا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له ال...

أرأيت رجلا افتري عليه أو على أبويه وقد هلكا

عن رزيق بن حكيم الأيلي، أن رجلا يقال له مصباح، استعان ابنا له فكأنه استبطأه فلما جاءه قال له: يا زان.<br> قال زريق: فاستعداني عليه فلما أردت أن أجلده....

كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود قب...

عن حميد بن عبد الرحمن، أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا «يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود، قبل أن يفطرا، ثم يفطران بعد الصلاة»، وذلك في ر...

لا تبع إلا ما آويت إلى رحلك

عن موسى بن ميسرة، أنه سمع رجلا يسأل سعيد بن المسيب فقال: إني رجل أبيع بالدين، فقال سعيد: «لا تبع إلا ما آويت إلى رحلك»

لا يفرض إلا للجدتين

عن عبد ربه بن سعيد، أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، كان «لا يفرض إلا للجدتين»

نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا تأخذها ولا...

عن ابن لعبد الله بن سفيان الثقفي، عن جده سفيان بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا فكان يعد على الناس بالسخل.<br> فقالوا: أتعد علينا بالسخل؟ ولا...