حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إنك في زمان كثير فقهاؤه قليل قراؤه تحفظ فيه حدود القرآن وتضيع حروفه - موطأ الإمام مالك

موطأ الإمام مالك | كتاب قصر الصلاة في السفر  باب جامع الصلاة (حديث رقم: 420 )


420- عن يحيى بن سعيد، أن عبد الله بن مسعود، قال لإنسان: «إنك في زمان كثير فقهاؤه، قليل قراؤه، تحفظ فيه حدود القرآن، وتضيع حروفه.
قليل من يسأل.
كثير من يعطي.
يطيلون فيه الصلاة، ويقصرون الخطبة يبدون.
أعمالهم قبل أهوائهم، وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه، كثير قراؤه، يحفظ فيه حروف القرآن وتضيع حدوده.
كثير من يسأل، قليل من يعطي، يطيلون فيه الخطبة، ويقصرون الصلاة.
يبدون فيه أهواءهم قبل أعمالهم»

أخرجه مالك في الموطأ


هذا أسناد ضعيف

شرح حديث (إنك في زمان كثير فقهاؤه قليل قراؤه تحفظ فيه حدود القرآن وتضيع حروفه)

المنتقى شرح الموطإ: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (المتوفى: 474هـ)

( ش ) : قَوْلُهُ إنَّك فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَانَ قَلِيلًا فِي زَمَانِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَكُونُ حَظُّهُ مِنْهُ قِرَاءَتَهُ دُونَ الْفِقْهِ فِيهِ قَلِيلٌ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إنَّمَا قَصَدَ إِلَى مَدْحِ الزَّمَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ وَهُوَ عَصْرُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ بِكَثْرَةِ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَجُلُّ فِقْهِ أَهْلِ ذَلِكَ الْعَصْرِ إنَّمَا كَانَ مِنْ الْقُرْآنِ وَالِاسْتِنْبَاطِ مِنْهُ وَلَمْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَلَا دَوَاوِينَ وَلَا ضَمَّنُوا الْقَرَاطِيسَ الْعِلْمَ وَإِنَّمَا كَانَ عِلْمُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ وَاسْتِنْبَاطُهُمْ مِنْ مَحْفُوظِهِمْ وَمُحَالٌ أَنْ يَسْتَنْبِطَ مِنْ الْقُرْآنِ مَنْ لَا يَحْفَظُهُ وَأَصْلُ الْفِقْهِ وَمُعْظَمُهُ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ تَعَالَى مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَمُحَالٌ أَنْ يُوصَفَ بِالْفِقْهِ وَالْعِلْمِ وَالتَّقَدُّمِ فِي الدِّينِ مَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَعَ مَا عُلِمَ مِنْ حَالِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم فِي اقْتِصَارِهِمْ فِي الْعِلْمِ عَلَى الْقُرْآنِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْصِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَعَ فَضْلِهِ وَمَحَلِّهِ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَكَوْنِهِ أَحَدَ الْأَئِمَّةِ فِيهِ إِلَى أَنْ يَمْدَحَ زَمَنَ الصَّحَابَةِ وَصَدْرَ الْأُمَّةِ بِقِلَّةِ الْقُرْآنِ فِيهِلِأَنَّ أَهْلَ ذَلِكَ الْعَصْرِ كَانُوا أَلْهَجَ النَّاسِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَتَلَقِّيهِ مِنْ الرُّكْبَانِ وَتَدَارُسِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لَمَّا رَأَوْا مِنْ تَفْضِيلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ وَتَقْدِيمِهِ فِي اللَّحْدِ مَنْ كَانَ أَكْثَرَ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ وَدُعَائِهِ أَصْحَابَهُ فِي مَوَاطِنِ الشَّدَائِدِ أَيْنَ أَصْحَابُ الْبَقَرَةِ بِأَفْضَلِ مَا يُدْعَوْنَ بِهِ حَضًّا لَهُمْ عَلَى الرُّجُوعِ وَتَذْكِيرًا لَهُمْ بِأَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ مِنْ أَفْضَلِ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي يَجِلُّ عَنْ الْفِرَارِ صَاحِبُهَا وَلَا يَدْعُو بِذَلِكَ وَاحِدًا وَلَا اثْنَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِمْ وَإِنَّمَا يَدْعُو بِمِثْلِ ذَلِكَ الْعَدَدَ الْكَثِيرَ وَمَعْلُومٌ فِي الْعَادَةِ أَنَّهُ لَا يَكَادُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِلَّا مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَأَكْثَرَهُ وَإِنَّمَا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ وَحِفْظَهُ مِنْ أَفْضَلِ الْمَنَاقِبِ وَأَرْفَعِ الْمَرَاتِبِ وَأَنَّهُ مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يُعَابَ بِهِ أَحَدٌ فَيَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ الْعِلْمِ وَحُسْنِ الظَّنِّ فَيُجْعَلَ مَدْحُهُ لِزَمَانِ الصَّحَابَةِ بِكَثْرَةِ الْفُقَهَاءِ وَقِلَّةِ الْقُرَّاءِ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنَّ مِمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِيهِ وَلَا يَفْقَهُهُ قَلِيلًا وَأَنَّ الْفُقَهَاءَ فِيهِ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ الْمُسْتَنْبِطِينَ الْأَحْكَامَ مِنْهُ كَثِيرٌ وَهَذَا هُوَ الْمَعْلُومُ مِنْ حَالِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم وَحُشِرْنَا مَعَهُمْ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ تُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ وَتُضَيَّعُ حُرُوفُهُ مِنْ قَبِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى إطْلَاقِهِ لِمَا عُرِفَ مِنْ حَالِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍالْقَائِلِ لِذَلِكَ وَحَالِ الصَّحَابَةِ الْمَوْصُوفِينَ بِذَلِكَ لِأَنَّ تَرْكَ الْحُرُوفِ لَا يَخْلُو أَنْ يُرِيدَ بِهَا حُرُوفَ الْقُرْآنِ مِنْ أَلْفٍ وَلَامٍ وَمِيمٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حُرُوفِ التَّهَجِّي أَوْ يُرِيدَ بِهِ لُغَاتِهِ وَفِي تَضْيِيعِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ عَلَى الْإِطْلَاقِ مَنْعٌ مِنْ تَحَفُّظِهِ وَإِطْرَاحُ تِلَاوَتِهِ وَهَذَا مَا لَا يَسْتَجِيزُهُ مُسْلِمٌ أَنْ يَؤُمَّبِهِ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ وَصَفَهُمْ اللَّهُ بِأَنَّهُمْ خَيْرُ أَمَةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْدَحَ الزَّمَانَ بِتَضْيِيعِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ فِيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى وَجْهٍ يَلِيقُ بِلَفْظِهِ فَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَصَدَ صِفَةَ الزَّمَانِ بِإِظْهَارِ الْحَقِّ وَإِقَامَةِ حُدُودِهِ وَإِجْرَاءِ الْأَحْكَامِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْقُرْآنُ وَأَنَّ ذَلِكَ عَامٌّ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مِنْ بَيْنِ رَاغِبٍ فِيهِ وَمَحْمُودٍ عَلَيْهِ مِمَّنْ يَخْشَى أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُسْرِفِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّ هَذَا الصِّنْفَ لَايَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ وَيُضَيِّعُونَ حُرُوفَهُ وَتِلَاوَتَهُ وَإِنْ أَظْهَرُوا الْتِزَامَ أَحْكَامِهِ وَحُدُودِهِ خَوْفًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَفُضَلَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍوَعُمَرَ وَفُضَلَاءَ الصَّحَابَةِ يُضَيِّعُونَ حُرُوفَ الْقُرْآنِ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَوْ ضَيَّعُوا حُرُوفَ الْقُرْآنِ لَمْ يَصِلْ أَحَدٌ إِلَى مَعْرِفَةِ حُدُودِهِ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا يَتَضَمَّنُ مِنْ الْأَحْكَامِ وَالْحُدُودِ إِلَّا مَنْ قَرَأَ الْحُرُوفَ وَعَرَفَ مَعَانِيَهَا.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي يَعْنِي أَنَّ الْمُتَصَدِّقِينَ كَثِيرٌ وَأَنَّ الْمُتَعَفِّفِينَ عَنْ الصَّدَقَةِ مِنْ الْفُقَرَاءِ كَثِيرٌ وَأَنَّ السَّائِلِينَ مِنْهُمْ قَلِيلٌ وَهَذَا وَصْفٌ لِأَغْنِيَاءِ ذَلِكَ الزَّمَانِ بِالصَّدَقَةِ وَالْفَضْلِ وَالْمُوَاسَاةِ وَوَصْفٌ لِفُقَرَائِهِمْ بِالصَّبْرِ وَغِنَى النَّفْسِ وَالْقَنَاعَةِ وَهَذِهِ صِفَةُ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ رضي الله عنهم.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلَاةَ وَيَقْصُرُونَ فِيهِ الْخُطْبَةَ يَعْنِي مُلَازَمَتَهُمْ لِلسُّنَّةِ وَإِنَّ أَكْثَرَ مَنْ يَفْعَلُ الْخُطْبَةَ وَالصَّلَاةَ لِلنَّاسِ أَهْلُ الْعِلْمِلِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمَشْرُوعُ فِي الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ يَبْدَؤُنَ أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ الْأَعْمَالُ هَاهُنَا وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ وَاقِعًا فِي أَصْلِ كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ مِنْ بِرٍّ وَفِسْقٍ إِلَّا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْبِرُّ وَهَذَا يَقْتَضِي إطْلَاقَهُ فِي الشَّرْعِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا عُرِضَ لَهُمْ عَمَلُ بِرٍّ وَهَوًى بَدَءُوا بِعَمَلِ الْبِرِّ وَقَدَّمُوهُ عَلَى مَا يَهْوُونَهُ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ يَعْنِي أَنَّ مَنْ يَفْقَهُهُ مِمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَلِيلٌ وَإِنَّ أَكْثَرَ مَنْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَفْقَهُ فِيهِ وَهَذَا إخْبَارٌ مِنْهُ بِأَنَّ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ لَا تَقِلُّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَعَدَ بِحِفْظِهِ وَأَمَّنَ مِنْ نِسْيَانِهِ فَقَالَ تَعَالَى إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ كَثْرَةَ الْقُرَّاءِ عَيْبٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَإِنَّمَا عَابَهُ بِقِلَّةِ الْفُقَهَاءِ فِيهِ وَأَنَّ قُرَّاءَهُ لَا يَفْقَهُونَ وَلَا يَعْلَمُونَ بِهِ وَإِنَّمَا غَايَتُهُمْ مِنْهُ تَحَفُّظُهُ وَهَذَا نَقْصٌ وَعَيْبٌ فِيهِمْ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ تُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ وَتُضَيَّعُ حُدُودُهُ يَعْنِي أَنَّ التَّالِينَ لِكِتَابِ اللَّهِ كَثِيرٌ لَا يَعْلَمُونَ بِهِ وَلَا لِلنَّاسِ إمَامٌ وَلَا رُؤَسَاءُ يَحْمِلُونَهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ فَتُضَيَّعُ لِذَلِكَ حُدُودُهُ وَأَحْكَامُهُ وَبِهَذَا خَالَفَ الزَّمَانَ الْأَوَّلَ الْمَمْدُوحَ فَإِنَّ أَئِمَّتَهُ كَانُوا يَقْضُونَ بِالْقُرْآنِ وَيَحْمِلُونَ النَّاسَ عَلَيْهِ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِي يَعْنِي أَنَّ الْحِرْصَ وَالرَّغْبَةَ تُلْقَى فِي نُفُوسِ فُقَرَائِهِمْ وَالشُّحُّ وَالْمَنْعُ فِي نُفُوسِ أَغْنِيَائِهِمْ فَيَكْثُرُ السَّائِلُ وَيَقِلُّ الْمُعْطِي.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ يُطِيلُونَالْخُطْبَةَ وَيَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ يَعْنِي أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَ السُّنَّةَ فِي ذَلِكَ وَفِيهِ مَعْنًى آخَرُ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ مَعْنَاهَا الْوَعْظُ وَالصَّلَاةُ عَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ فَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ وَعْظَهُمْ يَكْثُرُ وَعَمَلَهُمْ يَقِلُّ وَقَوْلُهُ يَبْدَؤُنَ فِيهِ أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ يَعْنِي أَنَّهُمْ إِذَا عَرَضَ لَهُمْ هَوًى وَعَمَلُ بِرٍّ بَدَءُوا بِعَمَلِ الْهَوَى.


حديث إنك في زمان كثير فقهاؤه قليل قراؤه تحفظ فيه حدود القرآن وتضيع حروفه

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ لِإِنْسَانٍ ‏ ‏إِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ تُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ وَتُضَيَّعُ حُرُوفُهُ قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلَاةَ وَيَقْصُرُونَ الْخُطْبَةَ يُبَدُّونَ أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ ‏ ‏وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ يُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ وَتُضَيَّعُ حُدُودُهُ كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِي يُطِيلُونَ فِيهِ الْخُطْبَةَ وَيَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ يُبَدُّونَ فِيهِ أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث موطأ الإمام مالك

أول ما ينظر فيه من عمل العبد الصلاة

عن يحيى بن سعيد، أنه قال: بلغني أن: «أول ما ينظر فيه من عمل العبد الصلاة.<br> فإن قبلت منه، نظر فيما بقي من عمله.<br> وإن لم تقبل منه، لم ينظر في شيء...

أحب العمل إلى رسول الله ﷺ الذي يدوم عليه صاحبه

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان «أحب العمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدوم عليه صاحبه»

أفلح الرجل إن صدق

عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد، ثائر الرأس يسمع دوي صوته، ولا نفقه...

يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث ع...

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم، إذا هو نام، ثلاث عقد.<br> يضرب مكان كل عقدة، عليك ليل طويل، فارقد...

يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى

عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى»

كان يصلي يوم الفطر ويوم الأضحى قبل الخطبة

عن ابن شهاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يصلي يوم الفطر ويوم الأضحى قبل الخطبة»(1) 490- عن مالك أنه بلغه أن أبا بكر وعمر كانا يفعلان ذلك(2)

إن هذين يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما

عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب فصلى، ثم انصرف فخطب الناس، فقال: " إن هذين يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامه...

يأكل يوم عيد الفطر قبل أن يغدو

عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان «يأكل يوم عيد الفطر قبل أن يغدو»

كانوا يؤمرون بالأكل يوم الفطر قبل الغدو

عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه أخبره، أن الناس كانوا «يؤمرون بالأكل يوم الفطر قبل الغدو» قال مالك: «ولا أرى ذلك على الناس في الأضحى»