حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

منا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحجة وعمرة ومنا من أهل بالحج، - موطأ الإمام مالك

موطأ الإمام مالك | كتاب الحج باب إفراد الحج (حديث رقم: 740 )


740- عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بالحج،»، «وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج»، فأما من أهل بعمرة فحل، وأما من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر

أخرجه مالك في الموطأ


أخرجه الشيخان

شرح حديث (منا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحجة وعمرة ومنا من أهل بالحج،)

المنتقى شرح الموطإ: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (المتوفى: 474هـ)

( ش ) : قَوْلُهَا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَامُ عَشْرَةٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَحُجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَةِ غَيْرَ هَذِهِ الْحَجَّةِ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ عَامَ تِسْعَةٍ وَحَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ عَامَ عَشْرَةٍ , وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ حَجَّةَ الْوَدَاعِ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَظَهُمْ فِيهَا وَوَدَّعَهُمْ فَسُمِّيَتْ حَجَّةَ الْوَدَاعِ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ , وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ تُرِيدُ أَنَّ مَنْ نَسَكَ مِنْهُمْ كَانَ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَضْرُبِ وَلَا يَصِحُّ نُسُكٌ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ وَهِيَ كُلُّهَا مَشْرُوعَةٌ جَائِزَةٌ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّ عَلَيْهَا وَفِي قَوْلِهَا بَعْدَ هَذَا التَّقْسِيمِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ أَفْرَدَ الْحَجَّ لَا أَنَّهَا قَدْ نَفَتْ عَنْهُ الصِّفَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ وَجَعَلَتْهُ مِمَّنْ كَانَ نُسُكُهُ الْحَجَّ , وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي حَجِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ أَفْرَدَ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ : إنَّهُ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَتَمَتَّعَ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَاخْتَلَفُوا عَلَى حَسْبِ ذَلِكَ فِي الْأَفْضَلِ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَعَائِشَةُ أَقْعَدُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْلَمُهُمْ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ تَقَصَّتْ أَصْنَافَ النُّسُكِ وَقَسَّمَتْهُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ : قِسْمٌ قَرَنَ الْحَجَّ بِالْعُمْرَةِ وَقِسْمٌ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي إفْرَادَهُ لَهَا وَإِلَّا كَانَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ قِسْمُ الْقِرَانِ وَقِسْمٌ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَذَلِكَ يَقْتَضِي إفْرَادَهُ لَهُ وَإِلَّا دَخَلَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَجَعَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَذَلِكَ يَقْتَضِي إفْرَادَهُ لَهُ وَقَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ مَا فَعَلَهُ مِنْ صِفَاتِ الْحَجِّ فَهُوَ الْأَفْضَلُ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ تُرِيدُ بَعْدَ أَنْ طَافَ وَسَعَى بِمَكَّةَ وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يُحِلَّ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ وَهُوَ وَقْتُ كَمَالِ الْحَجِّ ; لِأَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ تَحَلُّلِ الْحَاجِّ يَوْمُ النَّحْرِ وَمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَلَا يَنْفَعُهُ تَمَامُ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ فِي جَوَازِ تَحَلُّلِهِ مِنْ عُمْرَتِهِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا قَرَنَ بَيْنَ النُّسُكَيْنِ لَمْ يَصِحَّ تَحَلُّلُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا إِلَّا بِتَحَلُّلِهِ مِنْ الْآخَرِ ; لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ حُكْمُهُمَا حُكْمَ النُّسُكِ الْوَاحِدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.


حديث خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ ‏خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ ‏ ‏أَهَلَّ ‏ ‏بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَّلَ بِالْحَجِّ ‏ ‏وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يُحِلُّوا حَتَّى كَانَ ‏ ‏يَوْمُ النَّحْرِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث موطأ الإمام مالك

أن رسول الله ﷺ أفرد الحج

عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أفرد الحج»

أفرد الحج

عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أفرد الحج»

لبيك اللهم لبيك بحجة وعمرة معا

عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن المقداد بن الأسود دخل على علي بن أبي طالب بالسقيا وهو ينجع بكرات له دقيقا وخبطا، فقال هذا عثمان بن عفان ينهى عن أن يقرن ب...

من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلل وأما من كا...

عن سليمان بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع «خرج إلى الحج».<br> فمن أصحابه من أهل بحج، ومنهم من جمع الحج والعمرة، ومنهم من أهل ب...

كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ي...

عن محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «كان يهل...

يلبي في الحج حتى إذا زاغت الشمس من يوم عرفة قطع ال...

عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن علي بن أبي طالب كان «يلبي في الحج.<br> حتى إذا زاغت الشمس من يوم عرفة قطع التلبية»

كانت تترك التلبية إذا رجعت إلى الموقف

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت «تترك التلبية إذا رجعت إلى الموقف»

يلبي حتى يغدو من منى إلى عرفة فإذا غدا ترك التلبية

عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يلبي حتى يغدو من منى إلى عرفة فإذا غد...

لا يلبي وهو يطوف بالبيت

عن ابن شهاب أنه كان يقول: كان عبد الله بن عمر «لا يلبي وهو يطوف بالبيت»