حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

من أهدى بدنة ثم ضلت أو ماتت فإنها إن كانت نذرا أبدلها - موطأ الإمام مالك

موطأ الإمام مالك | كتاب الحج باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضل (حديث رقم: 1124 )


1124- عن عبد الله بن عمر أنه قال: «من أهدى بدنة ثم ضلت أو ماتت.
فإنها إن كانت نذرا، أبدلها.
وإن كانت تطوعا، فإن شاء أبدلها وإن شاء تركها» وحدثني(1) 1125- عن مالك أنه سمع أهل العلم يقولون: «لا يأكل صاحب الهدي من الجزاء والنسك»(2)



(1) إسناده صحيح

شرح حديث (من أهدى بدنة ثم ضلت أو ماتت فإنها إن كانت نذرا أبدلها)

المنتقى شرح الموطإ: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (المتوفى: 474هـ)

( ش ) : قَوْلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً , ثُمَّ ضَلَّتْ فَإِنْ كَانَتْ نَذْرًا يُرِيدُ نَذْرًا مُتَعَلِّقًا بِالذِّمَّةِ وَهَذَا حُكْمُ كُلِّ هَدْيٍ مُتَعَلِّقٍ بِالذِّمَّةِ مِنْ جَزَاءِ صَيْدٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَنْ يُبَدَّلَ إِنْ ضَلَّ فَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ ضَلَّ قَبْلَ الْإِيجَابِ فَأَبْدَلَهُ فَلَا يَلْزَمُ نَحْرُهُ إِذَا وَجَدَهُ وَلْيَتَصَرَّفْ فِيهِ بِمَا شَاءَ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِنْ كَانَ ضَلَّ بَعْدَ الْإِيجَابِ وَوَجَدَهُ بَعْدَ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ وَاَلَّذِي نَأْخُذُ بِهِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَهُ بِمَكَّةَ إِنْ كَانَ أَدْخَلَهُ مِنْ الْحِلِّ , وَإِلَّا أَخْرَجَهُ إِلَى الْحِلِّ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى الْحَرَمِ فَنَحَرَهُ بِمَكَّةَ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَشْهَبَ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُجْزِئُهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ , وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ هَدْيٌ أَوْجَبَهُ لِقِرَانِهِ وَقَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ دُونَ نَقْصٍ فَوَجَبَ أَنْ يُجْزِئَهُ أَصْلُهُ إِذَا وَجَدَهُ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ , وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّهُ لَمَّا أَوْجَبَهُ عَلَى الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالنَّحْرِ لَزِمَهُ هَذَا الْحُكْمُ.
‏ ‏( فَرْعٌ ) فَإِنْ ضَلَّ هَدْيُ النَّذْرِ فَأَبْدَلَهُ , ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ لَزِمَهُ فَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِيمَنْ ضَلَّ هَدْيُهُ الْوَاجِبُ اشْتَرَى غَيْرَهُ فَقَلَّدَهُ , ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ فَهُمَا هَدْيَانِ وَلَا يَأْكُلُ مِنْ الْأَوَّلِ يُرِيدُ أَنَّ الْأَوَّلَ كَانَ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ فَلِذَلِكَ أَقَرَّهُ عَلَى أَصْلِهِ لَمَّا كَانَ نَذْرًا وَأَبَاحَ لَهُ الْأَكْلَ مِنْ الثَّانِي ; لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَدَ الْأَوَّلَ تَحَقَّقَ لِلثَّانِي حُكْمُ التَّطَوُّعِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهُ مِنْهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ تَقْلِيدَهُ تِلْكَ الْعَيْنَ فَإِذَا ضَلَّتْ لَمْ يَلْزَمْهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَعَلُّقٌ بِذِمَّتِهِ.
‏ ‏( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَبْدَلَهُ , ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ نَحَرَهُمَا قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تَطَوَّعَ بِإِيجَابِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَزِمَهُ أَنْ يُبَدِّلَ الْأَوَّلَ فَلَمَّا أَبْدَلَهُ كَانَ تَطَوُّعُهُ بِالثَّانِي كَتَطَوُّعِهِ بِالْأَوَّلِ فَكَانَ حُكْمُهُ كَحُكْمِهِ.
‏ ‏( فَرْعٌ ) وَمَنْ ضَلَّتْ بَدَنَتُهُ بَعْدَمَا أَوْقَفَهَا بِعَرَفَةَ فَوَجَدَهَا رَجُلٌ يَوْمَ النَّحْرِ فَعَرَفَ أَنَّهَا بَدَنَةٌ فَنَحَرَهَا قَالَ : اشْهَدُوا أَنِّي أَنْحَرُهَا عَنْ صَاحِبِهَا , ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَهَا فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَدَنِيَّةِ تُجْزِئُهُ وَلَا أَرَى عَلَى الَّذِي نَحَرَهَا ضَمَانًا وَقَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لِابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ وَجَدَ بِمِنًى بَدَنَةً يُرِيدُ مُقَلَّدَةً يُعَرِّفُهَا إِلَى يَوْمِ ثَالِثِ النَّحْرِ فَإِنَّهُ يَنْحَرُهَا وَتُجْزِئُ عَنْ صَاحِبِهَا وَإِنَّمَا أَخَّرَهَا إِلَى آخِرِ أَيَّامِ النَّحْرِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتٌ لِلنَّحْرِ بِمِنًى وَهُوَ أَفْضَلُ النَّحْرِ وَلَوْ عَرَّفَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ الرَّابِعِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَحْرُهَا إِلَّا بِمَكَّةَ فَتَفُوتُهُ فَضِيلَةُ النَّحْرِ بِمِنًى , وَإِنَّمَا ذَلِكَ لَمْ يَجِدْ بَدَنَتَهُ أَوْ بَدَنَةَ غَيْرِهِ إِلَّا بَعْدَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْحَرُهُ إِلَّا بِمَكَّةَ لِفَوَاتِ وَقْتِ النَّحْرِ بِمِنًى.
‏ ‏( ش ) : قَوْلُهُ لَا يَأْكُلُ صَاحِبُ الْهَدْيِ مِنْ الْجَزَاءِ وَالنُّسُكِ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ الْعُلَمَاءِ وَيُرِيدُ بِالْجَزَاءِ جَزَاءَ الصَّيْدِ , وَالنُّسُكُ فِدْيَةُ الْأَذَى وَاَلَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّهُ يُؤْكَلُ مِنْ كُلِّ هَدْيٍ بَلَغَ مَحِلَّهُ إِلَّا ثَلَاثَةً جَزَاءَ الصَّيْدِ وَفِدْيَةَ الْأَذَى وَمَا نُذِرَ لِلْمَسَاكِينِ هَذَا الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَفِي الْمَدَنِيَّةِ وَمِنْ رِوَايَةِ دَاوُدَ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَأْكُلُ مِنْ الْفِدْيَةِ أَوْ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَهُوَ جَاهِلٌ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : يُؤْكَلُ مِنْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يُؤْكَلُ مِنْ هَدْيٍ وَاجِبٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُؤْكَلُ مِنْ هَدْيِ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ وَمَنَعَ الْأَكْلَ مِمَّا وَجَبَ بِحُكْمِ الْإِحْرَامِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قوله تعالى وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ إِلَى قَوْلِهِ فَكُلُوا مِنْهَا وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ : أَنَّ هَذَا هَدْيٌ وَجَبَ لِحَقِّ الْإِحْرَامِ فَلَمْ يُخَيَّرْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّعَامِ فَجَازَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ أَصْلُ ذَلِكَ هَدْيُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ يُؤْكَلُ مِنْ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى وَمَا نَذَرَهُ لِلْمَسَاكِينِ , فَأَمَّا جَزَاءُ الصَّيْدِ وَفِدْيَةُ الْأَذَى فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْإِطْعَامِ لِلْمَسَاكِينِ قَالَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ إِلَى قوله تعالى أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ وَقَالَ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا إِلَى قوله تعالى أَوْ نُسُكٍ وَقَدْ فَسَّرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَقَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ أَوْ اُنْسُكْ بِشَاةٍ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْت أَجْزَأَك فَلَمَّا كَانَ بَدَلُهُ الَّذِي هُوَ الْإِطْعَامُ مُنْصَرِفًا إِلَى الْمَسَاكِينِ فَكَذَلِكَ الْهَدْيُ مِنْهُ وَأَمَّا نَذْرُهُ لِلْمَسَاكِينِ فَقَدْ تَعَيَّنَ لَهُمْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْرِفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَنْهُمْ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ نَذَرَ بَدَنَةً وَلَمْ يُعَلِّقْهَا بِالْمَسَاكِينِ وَإِنَّمَا نَذَرَهَا بَدَنَةً فَهُوَ كَالتَّطَوُّعِ ; لِأَنَّ إيجَابَهَا بِالنَّذْرِ كَإِيجَابِهَا بِالتَّقْلِيدِ , إِلَّا أَنْ يُفَرِّقَ فِي التَّعْيِينِ إِنْ كَانَتْ بَدَنَةُ النَّذْرِ غَيْرَ مُعَيَّنَةً , وَذَلِكَ يُوجِبُ اخْتِصَاصَهَا بِالْمَسَاكِينِ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ أَكَلَ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى بَعْدَ أَنْ بَلَغَا مَحِلَّهُمَا فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَ الْهَدْيِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا قَدْرُ مَا أَكَلَ مِنْهُ وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْ هَدْيٍ مَمْنُوعٍ مِنْهُ بِعَيْنِهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ بَدَلُ هَدْيِ التَّطَوُّعِ يَأْكُلُ مِنْهُ وَوَجْهُ قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ الْهَدْيَ قَدْ بَلَغَهُ وَاسْتَوْفَى مَعْنَى الْهَدْيِ فِيهِ وَإِنَّمَا اسْتَهْلَكَ مِنْهُ جَزَاءً يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ فَكَانَ عَلَيْهِ قَدْرُ مَا اسْتَهْلَكَ كَمَا لَوْ اسْتَهْلَكَهُ غَيْرُهُ مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) فَأَمَّا نَذْرُ الْمَسَاكِينِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَعَلَيْهِ قَدْرُ مَا أَكَلَ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَا يُجْزِئُهُ وَعَلَيْهِ الْبَدَلُ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَنْ نَذَرَ هَدْيًا لِلْمَسَاكِينِ فَقَدْ نَذَرَ عِبَادَتَيْنِ مُتَبَايِنَتَيْنِ : إحْدَاهُمَا لِلْهَدْيِ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَسَاكِينِ فَإِذَا أَهْدَى الْهَدْيَ فَقَدْ أَكْمَلَ إِحْدَى الْعِبَادَتَيْنِ فَلَا يُفْسِدُهَا مَا أَدْخَلَ النَّقْصَ فِي عِبَادَةٍ أُخْرَى وَهَذَا قَدْ سَلِمَ لَهُ الْهَدْيُ , وَإِنَّمَا دَخَلَ النَّقْصُ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَلَا يَفْسُدُ بِذَلِكَ الْهَدْيُ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ قَدْرُ مَا أَكَلَ ; لِأَنَّ إطْعَامَ الْمَسَاكِينِ يَتَبَعَّضُ , وَلَيْسَ هَذَا مِثْلُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى , فَإِنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يَصِحُّ وُجُودُ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ ‏ ‏( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا عَلَيْهِ الْهَدْيُ فَلَا تَفْرِيعَ فِيهِ وَإِذَا قُلْنَا عَلَيْهِ قَدْرُ مَا أَكَلَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَكُونُ ذَلِكَ رَأَيْت لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يُرِيدُ لَحْمًا , وَاَلَّذِي قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ حَبِيبٍ عَلَيْهِ ثَمَنُ مَا أَكَلَ طَعَامًا يَتَصَدَّقُ بِهِ.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏مَنْ ‏ ‏أَهْدَى ‏ ‏بَدَنَةً ‏ ‏ثُمَّ ضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ نَذْرًا أَبْدَلَهَا وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ لَا يَأْكُلُ صَاحِبُ ‏ ‏الْهَدْيِ ‏ ‏مِنْ الْجَزَاءِ ‏ ‏وَالنُّسُكِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من موطأ الإمام مالك

من اقتنى كلبا إلا كلبا ضاريا أو كلب ماشية نقص من ع...

عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اقتنى كلبا إلا كلبا ضاريا أو كلب ماشية، نقص من عمله كل يوم قيراطان»

لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت...

قالت زينب ثم دخلت على زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله ما لي بالطيب حاجة، غير أني سمعت رسو...

فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خ...

عن يحيى بن سعيد، أن سليمان بن يسار، أخبره أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال: أمرني عمر بن الخطاب «في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد ال...

كله وصم يوما مكان ما أصبت

عن سعيد بن المسيب أنه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب نحره، وينتف شعره، ويقول: هلك الأبعد.<br> فقال له رسول الله صلى الله عليه و...

أمر رسول الله ﷺ أبا بكر فقسمه بين الرفاق

عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضمري، عن البهزي أن رسول الل...

ما أحب أن أدفن بالبقيع لأن أدفن بغيره أحب إلي من...

عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: " ما أحب أن أدفن بالبقيع، لأن أدفن بغيره أحب إلي من أن أدفن به، إنما هو أحد رجلين: إما ظالم فلا أحب أن أدفن معه، وإ...

يصوم عروة ونفطر نحن فلا يأمرنا بالصيام

عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان «يسافر في رمضان، ونسافر معه، فيصوم عروة ونفطر نحن فلا يأمرنا بالصيام»

إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة

عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة أم المؤمنين أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقل...

لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع تسقي به أولا وآخ...

عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا له من العريض، فأراد أن يمر به في أرض محمد بن مسلمة، فأبى محمد، فقال له الضحاك: لم تمنعني...