حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت - موطأ الإمام مالك

موطأ الإمام مالك | كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في نزع المعاليق والجرس من العنق (حديث رقم: 1710 )


1710- عن عباد بن تميم، أن أبا بشير الأنصاري أخبره، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا، قال عبد الله بن أبي بكر: حسبت أنه قال والناس في مقيلهم «لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة، إلا قطعت» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «أرى ذلك من العين»

أخرجه مالك في الموطأ


أخرجه الشيخان

شرح حديث (لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت)

المنتقى شرح الموطإ: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (المتوفى: 474هـ)

( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلَادَةٌ عَلَى الشَّكِّ مِنْ الرَّاوِي أَنْ يَكُونَ خَصَّ , أَوْ عَمَّ إِلَّا قُطِعَتْ وَاَلَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّ الْمَمْنُوعَ مِنْهَا الْأَوْتَارُ وَقَالَ : فِي الْعُتْبِيَّةِ مَا سَمِعْتُ بِكَرَاهِيَةٍ إِلَّا فِي الْوَتَرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ غَيْرِ الْوَتَرِ وَلَعَلَّهُ كَانَ يُصْنَعُ كَثِيرًا عَلَى وَجْهٍ مَحْظُورٍ فَتَعَلَّقَ الْمَنْعُ بِهَا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يُقَلِّدُونَهُ لِلْعَيْنِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَأَمَّا لِلْجَمَالِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ مَالِكٍ أَرَى ذَلِكَ مِنْ الْعَيْنِ عَلَى وَجْهِ التَّأْوِيلِ لِلْحَدِيثِ وَالْعُدُولِ بِهِ عَنْ عُمُومِهِ بِنَظَرِهِ وَاجْتِهَادِهِ ; لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ فِي عُنُقِهِ الْخِطَامُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ , وَيُزَيِّنُ ذَلِكَ بِمَا شَاءَ وَمَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَظُنُّ أَنَّ تِلْكَ الْقَلَائِدَ تَمْنَعُ أَنْ تُصِيبَ الْإِبِلَ الْعَيْنُ , أَوْ تَرُدُّ الْقَدَرَ وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعَلَّقَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ بَنِي آدَمَ وَالْبَهَائِمِ شَيْءٌ مِنْ الْعَلَائِقِ خَوْفَ نُزُولِ الْعَيْنِ وَإِنْ جَوَّزُوا تَعْلِيقَ ذَلِكَ عَلَى السَّقِيمِ رَجَاءً لِلْبُرْءِ وَالصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ الْعُلَمَاءِ جَوَازُ ذَلِكَ فِي الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْفُقَهَاءِ وَقَدْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَفْصِدَ وَيَحْتَجِمَ خَوْفَ التَّأَذِّي بِالدَّمِ كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ التَّأَذِّي بِهِ لِإِزَالَةِ ضَرَرِهِ وَكَمَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ الْعَيْنِ وَبَعْدَهَا إِذَا كَانَ فِيهَا حِرْزٌ , أَوْ دُعَاءٌ.
وَقَدْ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ فِي الْمُزَنِيَّةِ : لَا بَأْسَ أَنْ يُعَلِّقَ الرَّجُلُ عَلَى فَرَسِهِ لِلْجَمَالِ الْقِلَادَةَ الْمُلَوَّنَةَ فِيهَا خَرَزٌ وَإِنَّمَا كُرِهَ الْوَتَرُ وَمَا اُتُّخِذَ لِلْعَيْنِ وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَقَالَ مَالِكٌ : مَا سَمِعْتُ بِكَرَاهِيَةٍ فِي الْقِلَادَةِ أَوْ فِي الْوَتَرِ وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : قَلِّدُوا الْخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ , وَلَا أَعْرِفُهُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ وَقَالَ غَيْرُهُ مَعْنَاهُ وَلَا تَرْكَبُوهَا فِي الْفِتَنِ فَمَنْ رَكِبَ فَرَسًا يَنْشَبُ أَنْ يُعَلَّقَ بِهِ وَتَرٌ يُطْلَبُ بِهِ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ مَا كُرِهَ مِنْ الْقَلَائِدِ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ هُوَ مِثْلُ الْجَرَسِ فَقَالَ : الْجَرَسُ أَشَدُّ قَالَ : وَإِنَّمَا كُرِهَ الْجَرَسُ فِيمَا يَقَعُ بِقَلْبِي لِصَوْتِهِ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعَلِّقَ الْعُوذَةَ فِيهَا الْقُرْآنَ وَذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْإِنْسَانِ إِذَا خُرِزَ عَلَيْهَا جِلْدٌ وَلَا خَيْرَ فِي أَنْ يَعْقِدَ فِي الْخَيْطِ الَّذِي يَرْبِطُ بِهِ وَلَا فِي أَنْ يَكْتُبَ فِي ذَلِكَ : " خَاتَمُ سُلَيْمَانَ " قَالَهُ كُلَّهُ مَالِكٌ قَالَ : لَا بَأْسَ أَنْ يُعَلِّقَ الْحِرْزَ مِنْ الْحُمْرَةِ وَلَا بَأْسَ بِالنَّشْرَةِ وَالْأَسْعَارِ وَالْأَدْهَانِ وَبَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا سُحِرَتْ فَقِيلَ لَهَا فِي مَنَامِهَا : خُذِي مَاءً مِنْ ثَلَاثَةِ آبَارٍ تَجْرِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَاغْتَسِلِي بِهِ فَفَعَلَتْ فَذَهَبَ عَنْهَا , مَا كَانَتْ تَجِدُهُ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ سَأَلَ مَالِكٌ عَمَّا يُعَلَّقُ مِنْ الْكُتُبِ فَقَالَ : مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ كَلَامُ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) ذَكَرَ فِي التَّرْجَمَةِ نَزْعَ الْمَعَالِيقِ وَالْجَرَسِ مِنْ الْعَيْنِ وَلَا ذِكْرَ لَهَا فِي الْحَدِيثِ إِلَّا بِمَعْنَى أَنَّهَا لَا تُعَلَّقُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ إِلَّا بِقِلَادَةٍ فَاقْتَضَى الْأَمْرُ بِنَزْعِ الْقَلَائِدِ أَنْ لَا يَنْزِعَهَا إِلَّا أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ إِذَا حُمِلَ الْأَمْرُ بِنَزْعِ الْقَلَائِدِ عَلَى عُمُومِهِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ فِي كَرَاهِيَةِ الْقَلَائِدِ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ الْجَرَسُ أَشَدُّهُ وَمَا أَرَاهُ كَرِهَ الْجَرَسَ إِلَّا لِصَوْتِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الْأَكْرِيَاءِ يَجْعَلُونَ الْأَجْرَاسَ فِي الْحَمِيرِ وَالْإِبِلِ الَّتِي تَحْمِلُ الْقُرْطَ وَغَيْرَهُ قَالَ : مَا جَاءَ فِيهِ إِلَّا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ لَهُ قَالَ مَالِكٌ : إِنَّ سَالِمًا مَرَّ عَلَى عِيرٍ لِأَهْلِ الشَّامِ وَفِيهَا جَرَسٌ فَقَالَ لَهُمْ سَالِمٌ : إِنَّ هَذَا يُنْهَى عَنْهُ قَالُوا لَهُ : نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنْك إنَّمَا يُكْرَهُ الْجُلْجُلُ الْكَبِيرُ فَأَمَّا مِثْلُ هَذَا الصَّغِيرُ فَلَا بَأْسَ بِهِ , فَسَكَتَ سَالِمٌ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ : الْعِيرُ الَّتِي فِيهَا جَرَسٌ لَا تَصْحَبُهَا الْمَلَائِكَةُ.


حديث لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت قال يحيى سمعت

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَالَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَسُولًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ فِي ‏ ‏مَقِيلِهِمْ ‏ ‏لَا تَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ ‏ ‏وَتَرٍ ‏ ‏أَوْ قِلَادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏سَمِعْت ‏ ‏قَوْله تَعَالَى ‏ ‏يَقُولُ أَرَى ذَلِكَ مِنْ الْعَيْنِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث موطأ الإمام مالك

علام يقتل أحدكم أخاه ألا بركت إن العين حق توضأ له

عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه سمع أباه يقول: اغتسل أبي سهل بن حنيف بالخرار، فنزع جبة كانت عليه، وعامر بن ربيعة ينظر، قال: - وكان سهل رجلا أ...

علام يقتل أحدكم أخاه ألا بركت اغتسل له

عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط سهل، فأتي رسول الله صلى الله عليه...

استرقوا لهما فإنه لو سبق شيء القدر لسبقته العين

عن حميد بن قيس المكي، أنه قال: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابني جعفر بن أبي طالب فقال لحاضنتهما: ما لي أراهما ضارعين؟ فقالت حاضنتهما: يا رسو...

قال رسول الله ﷺ ألا تسترقون له من العين

عن سليمان بن يسار، أن عروة بن الزبير، حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وفي البيت صبي يبكي، فذكروا ل...

إذا مرض العبد بعث الله تعالى إليه ملكين

عن عطاء بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا مرض العبد بعث الله تعالى إليه ملكين، فقال: انظرا ماذا يقول لعواده، فإن هو إذا جاءوه، حمد ا...

لا يصيب المؤمن من مصيبة حتى الشوكة إلا قص بها أو ك...

عن عروة بن الزبير، أنه قال: سمعت عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصيب المؤمن من مصيبة، حتى الشوكة إلا...

من يرد الله به خيرا يصب منه

عن محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة، أنه قال: سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خ...

ويحك وما يدريك لو أن الله ابتلاه بمرض يكفر به من س...

عن يحيى بن سعيد، أن رجلا جاءه الموت في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: هنيئا له.<br> مات ولم يبتل بمرض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم...

امسحه بيمينك سبع مرات وقل أعوذ بعزة الله وقدرته من...

عن عثمان بن أبي العاص، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عثمان: وبي وجع قد كاد يهلكني، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «امسحه بيمينك س...