حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها - صحيح مسلم

صحيح مسلم | كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام (حديث رقم: 1465 )


1465- عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ - أو - يميتون الصلاة عن وقتها؟» قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: «صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم، فصل، فإنها لك نافلة» ولم يذكر خلف: عن وقتها

أخرجه مسلم


(أو يميتون الصلاة) معنى يميتون الصلاة، يؤخرون فيجعلونها كالميت الذي خرجت روحه.

شرح حديث (كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها)

شرح النووي على مسلم(المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج): أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَيْف أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْك أُمَرَاء يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاة عَنْ وَقْتهَا أَوْ يُمِيتُونَ الصَّلَاة عَنْ وَقْتهَا ؟ ‏ ‏قَالَ : قُلْت : فَمَا تَأْمُرنِي ؟ قَالَ : صَلِّ الصَّلَاة لِوَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكْتهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَك نَافِلَة ) ‏ ‏, وَفِي رِوَايَة : ( صَلُّوا الصَّلَاة لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهُ نَافِلَة ) مَعْنَى يُمِيتُونَ الصَّلَاة : يُؤَخِّرُونَهَا ; فَيَجْعَلُونَهَا كَالْمَيِّتِ الَّذِي خَرَجَتْ رُوحه , وَالْمُرَاد بِتَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتهَا , أَيْ عَنْ وَقْتهَا الْمُخْتَار لَا عَنْ جَمِيع وَقْتهَا , فَإِنَّ الْمَنْقُول عَنْ الْأُمَرَاء الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ إِنَّمَا هُوَ تَأْخِيرهَا عَنْ وَقْتهَا الْمُخْتَار , وَلَمْ يُؤَخِّرهَا أَحَد مِنْهُمْ عَنْ جَمِيع وَقْتهَا , فَوَجَبَ حَمْل هَذِهِ الْأَخْبَار عَلَى مَا هُوَ الْوَاقِع , وَفِي هَذَا الْحَدِيث : الْحَثّ عَلَى الصَّلَاة أَوَّل الْوَقْت.
وَفِيهِ : أَنَّ الْإِمَام إِذَا أَخَّرَهَا عَنْ أَوَّل وَقْتهَا يُسْتَحَبّ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يُصَلِّيهَا فِي أَوَّل الْوَقْت مُنْفَرِدًا , ثُمَّ يُصَلِّيهَا مَعَ الْإِمَام فَيَجْمَع فَضِيلَتَيْ أَوَّل الْوَقْت وَالْجَمَاعَة , فَلَوْ أَرَادَ الِاقْتِصَار عَلَى إِحْدَاهُمَا فَهَلْ الْأَفْضَل الِاقْتِصَار عَلَى فِعْلهَا مُنْفَرِدًا فِي أَوَّل الْوَقْت أَمْ الِاقْتِصَار عَلَى فِعْلهَا جَمَاعَة فِي آخِر الْوَقْت ؟ فِيهِ خِلَاف مَشْهُور لِأَصْحَابِنَا , وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّاجِح وَقَدْ وَضَّحْته فِي بَاب التَّيَمُّم مِنْ شَرْح الْمُهَذَّب , وَالْمُخْتَار اِسْتِحْبَاب الِانْتِظَار إِنْ لَمْ يَفْحُش التَّأْخِير.
وَفِيهِ : الْحَثّ عَلَى مُوَافَقَة الْأُمَرَاء فِي غَيْر مَعْصِيَة لِئَلَّا تَتَفَرَّق الْكَلِمَة وَتَقَع الْفِتْنَة , وَلِهَذَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَع وَأُطِيع وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّع الْأَطْرَاف ) وَفِيهِ : أَنَّ الصَّلَاة الَّتِي يُصَلِّيهَا مَرَّتَيْنِ تَكُون الْأُولَى فَرِيضَة وَالثَّانِيَة نَفْلًا , وَهَذَا الْحَدِيث صَرِيح فِي ذَلِكَ , وَقَدْ جَاءَ التَّصْرِيح بِهِ فِي غَيْر هَذَا الْحَدِيث أَيْضًا , وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة , وَفِي مَذْهَبنَا فِيهَا أَرْبَعَة أَقْوَال : الصَّحِيح : أَنَّ الْفَرْض هِيَ الْأُولَى لِلْحَدِيثِ , وَلِأَنَّ الْخِطَاب سَقَطَ بِهَا.
وَالثَّانِي : أَنَّ الْفَرْض أَكْمَلَهُمَا.
وَالثَّالِث كِلَاهُمَا فَرْض.
وَالرَّابِع : الْفَرْض إِحْدَاهُمَا عَلَى الْإِبْهَام يَحْتَسِب اللَّهُ تَعَالَى بِأَيَّتِهِمَا شَاءَ.
وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ لَا بَأْس بِإِعَادَةِ الصُّبْح وَالْعَصْر وَالْمَغْرِب كَبَاقِي الصَّلَوَات ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْلَقَ الْأَمْر بِإِعَادَةِ الصَّلَاة , وَلَمْ يُفَرِّق بَيْن صَلَاة وَصَلَاة , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي مَذْهَبنَا.
وَلَنَا وَجْه أَنَّهُ لَا يُعِيد الصُّبْح وَالْعَصْر ; لِأَنَّ الثَّانِيَة نَفْل وَلَا تَنَفُّل بَعْدهمَا , وَوَجْه أَنَّهُ لَا يُعِيد الْمَغْرِب لِئَلَّا تَصِير شَفْعًا وَهُوَ ضَعِيف.


حديث كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ‏ ‏وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي ذَرٍّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ لِي ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏يُمِيتُونَ ‏ ‏الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا قَالَ ‏ ‏قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ ‏ ‏وَلَمْ يَذْكُرْ ‏ ‏خَلَفٌ ‏ ‏عَنْ وَقْتِهَا ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث صحيح مسلم

سيكون بعدي أمراء يميتون الصلاة فصل الصلاة لوقتها ف...

عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر إنه سيكون بعدي أمراء يميتون الصلاة، فصل الصلاة لوقتها، فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة،...

إن أدركت القوم وقد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك وإلا كا...

عن أبي ذر، قال: «إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدا مجدع الأطراف، وأن أصلي الصلاة لوقتها، فإن أدركت القوم وقد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك، وإلا ك...

صل الصلاة لوقتها ثم اذهب لحاجتك فإن أقيمت الصلاة و...

عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضرب فخذي: «كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟» قال: قال: ما تأمر؟ قال: «صل الصلاة لوقت...

كراهية تأخير الصلاة

عن أبي العالية البراء، قال: أخر ابن زياد الصلاة، فجاءني عبد الله بن الصامت، فألقيت له كرسيا، فجلس عليه، فذكرت له صنيع ابن زياد، فعض على شفته، وضرب فخذ...

كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها

عن أبي ذر، قال: قال: «كيف أنتم؟» أو قال: «كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ فصل الصلاة لوقتها، ثم إن أقيمت الصلاة فصل معهم، فإنها زيادة...

صلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم نافلة

عن أبي العالية البراء، قال: قلت لعبد الله بن الصامت: نصلي يوم الجمعة خلف أمراء فيؤخرون الصلاة، قال: فضرب فخذي ضربة أوجعتني، وقال: سألت أبا ذر، عن ذلك...

صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين...

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا»

تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشري...

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين درجة" قال "وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في ص...

صلاة الجماعة تعدل خمسا وعشرين من صلاة الفذ

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الجماعة تعدل خمسا وعشرين من صلاة الفذ»