حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إذا كانت الأمة تحت الحر فأعتقت فلا خيار لها - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب الرضاع باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج (حديث رقم: 1155 )


1155- عن عائشة قالت: كان زوج بريرة حرا، «فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم»: «حديث عائشة حديث حسن صحيح» هكذا روى هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان زوج بريرة عبدا، وروى عكرمة، عن ابن عباس قال: رأيت زوج بريرة وكان عبدا يقال له: مغيث، وهكذا روي عن ابن عمر " والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وقالوا: إذا كانت الأمة تحت الحر فأعتقت فلا خيار لها، وإنما يكون لها الخيار إذا أعتقت وكانت تحت عبد، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق " وروى الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان زوج بريرة حرا، «فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم» وروى أبو عوانة هذا الحديث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، في قصة بريرة، قال الأسود: وكان زوجها حرا «والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من التابعين، ومن بعدهم، وهو قول سفيان الثوري، وأهل الكوفة»

أخرجه الترمذي


شاذ بلفظ حرا والمحفوظ عبدا

شرح حديث ( إذا كانت الأمة تحت الحر فأعتقت فلا خيار لها)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا ) ‏ ‏اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ : إِنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : قَوْلُ الْأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ ثُمَّ عَائِشَةُ عَمَّةُ الْقَاسِمِ وَخَالَةُ عُرْوَةَ , فَرِوَايَتُهُمَا عَنْهَا أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ أَجْنَبِيٍّ يَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏أَرَادَ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ حَدِيثَهَا الَّذِي رَوَاهُ أَوَّلًا مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ كَمَا عَرَفْت.
وَأَمَّا حَدِيثُهَا الَّذِي رَوَاهُ ثَانِيًا عَنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ كَمَا فِي الْمُنْتَقَى.
‏ ‏( وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رَأَيْت زَوْجَ بَرِيرَةَ وَكَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ ) ‏ ‏.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ‏ ‏( وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا وَفِي إِسْنَادِهِ اِبْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قُلْت : وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ بَعْدَ ذِكْرِ عِدَّةِ أَحَادِيثِ الْبَابِ : وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ عَبَّاسٍ , وَابْنِ عُمَرَ وَصْفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا , وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُمْ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ.
وَثَبَتَ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا.
وَمِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ كَانَ حُرًّا وَرِوَايَةُ اِثْنَيْنِ أَرْجَحُ مِنْ رِوَايَةِ وَاحِدٍ عَلَى فَرْضِ صِحَّةِ الْجَمِيعِ.
فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ رِوَايَةُ الْوَاحِدِ مَعْلُولَةً بِالِانْقِطَاعِ كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ ‏ ‏( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالُوا إِذْ كَانَتْ الْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ فَأُعْتِقَتْ فَلَا خِيَارَ لَهَا إِلَخْ ) ‏ ‏وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَالْجُمْهُورِ وَهُوَ الْأَقْوَى دَلِيلًا ‏ ‏( وَرَوَى أَبُو عَوَانَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ قَالَ الْأَسْوَدُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ رِوَايَاتٍ عَدِيدَةٍ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا مَا لَفْظُهُ : فَدَلَّتْ الرِّوَايَاتُ الْمُفَصَّلَةُ الَّتِي قَدَّمْتهَا آنِفًا عَلَى أَنَّهُ مُدْرَجٌ مِنْ قَوْلِ الْأَسْوَدِ أَوْ مِنْ دُونِهِ يَعْنِي قَوْلَهُ " وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا فَيَكُونُ مِنْ أَمْثِلَةِ مَا أُدْرِجَ فِي أَوَّلِ الْخَبَرِ وَهُوَ نَادِرٌ , فَإِنَّ الْأَكْثَرَ أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِهِ وَدُونَهُ أَنْ يَقَعَ فِي وَسَطِهِ , وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ مَوْصُولًا فَيُرَجِّحُ رِوَايَةَ مَنْ قَالَ : كَانَ عَبْدًا بِالْكَثْرَةِ , وَأَيْضًا فَآلُ الْمَرْءِ أَعْرَفُ بِحَدِيثِهِ فَإِنَّ الْقَاسِمَ اِبْنَ أَخِي عَائِشَةَ وَعُرْوَةَ اِبْنَ أُخْتِهَا وَتَابَعَهُمَا غَيْرُهُمَا فَرِوَايَتُهُمَا أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ فَإِنَّهُمَا أَقْعَدُ بِعَائِشَةَ وَأَعْلَمُ بِحَدِيثِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَيَتَرَجَّحُ أَيْضًا بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ تَحْتَ الْحُرِّ لَا خِيَارَ لَهَا.
وَهَذَا بِخِلَافِ مَا رَوَى الْعِرَاقِيُّونَ عَنْهَا.
فَكَانَ يَلْزَمُ عَلَى أَصْلِ مَذْهَبِهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِقَوْلِهَا وَيَدْعُو مَا رُوِيَ عَنْهَا , لَا سِيَّمَا وَقَدْ اِخْتَلَفَ عَنْهَا فِيهِ اِنْتَهَى.
‏ ‏( وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ ) ‏ ‏وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا.
وَقَدْ عَرَفْت مَا فِيهِ.


حديث فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث عائشة حديث حسن صحيح هكذا روى هشام

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَسْوَدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ زَوْجُ ‏ ‏بَرِيرَةَ ‏ ‏حُرًّا فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏هَكَذَا ‏ ‏رَوَى ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ زَوْجُ ‏ ‏بَرِيرَةَ ‏ ‏عَبْدًا ‏ ‏وَرَوَى ‏ ‏عِكْرِمَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏رَأَيْتُ زَوْجَ ‏ ‏بَرِيرَةَ ‏ ‏وَكَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ ‏ ‏مُغِيثٌ ‏ ‏وَهَكَذَا ‏ ‏رُوِيَ عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالُوا إِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ فَأُعْتِقَتْ فَلَا خِيَارَ لَهَا وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ إِذَا أُعْتِقَتْ وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ وَهُوَ قَوْلُ ‏ ‏الشَّافِعِيِّ ‏ ‏وَأَحْمَدَ ‏ ‏وَإِسْحَقَ ‏ ‏وَرَوَى ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَسْوَدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ زَوْجُ ‏ ‏بَرِيرَةَ ‏ ‏حُرًّا فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَرَوَى ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَسْوَدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏فِي قِصَّةِ ‏ ‏بَرِيرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْأَسْوَدُ ‏ ‏وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَهُوَ قَوْلُ ‏ ‏سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ‏ ‏وَأَهْلِ ‏ ‏الْكُوفَةِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن الترمذي

يا رسول الله حائطي لله ولو استطعت أن أسره لم أعلن...

عن أنس، قال: لما نزلت هذه الآية {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: ٩٢] أو {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} [البقرة: ٢٤٥]، قال أبو طلحة:...

قطعت يده ثم أمر بها فعلقت في عنقه

عن عبد الرحمن بن محيريز، قال: سألت فضالة بن عبيد عن تعليق اليد في عنق السارق أمن السنة هو؟ قال: «أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسارق فقطعت يده، ثم...

قرأ النبي ﷺ سجدة ثم سجد

عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، رأيتني الليلة وأنا نائم كأني كنت أصلي خلف شجرة، فسجدت فسجدت الشجرة لسجودي،...

اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا»: «هذا حديث حسن صحيح»

يا رسول الله الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام

عن أبي أمامة، قال: قيل يا رسول الله الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام؟ فقال: «أولاهما بالله»: «هذا حديث حسن» قال محمد: «أبو فروة الرهاوي مقارب الحديث...

نهى رسول الله ﷺ أن يتخذ شيء فيه الروح غرضا

عن ابن عباس قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ شيء فيه الروح غرضا»: هذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم

إن لكل نبي حواريا وإن حواريي الزبير بن العوام

عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل نبي حواريا وإن حواريي الزبير بن العوام».<br> هذا حديث حسن صحيح.<br> ويقال الحواري هو الناصر

الصعود جبل من نار يتصعد فيه الكافر سبعين خريفا

عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصعود جبل من نار يتصعد فيه الكافر سبعين خريفا، ثم يهوي به كذلك أبدا».<br> هذا حديث غريب إنما نعرفه...

لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها

عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لغدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم، أو موضع يده في الجنة، خير من الدني...