حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب السير باب ما جاء في وصيته صلى الله عليه وسلم في القتال (حديث رقم: 1617 )


1617- عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا، وقال: «اغزوا بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، فإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال، أو خلال، أيتها أجابوك، فاقبل منهم، وكف عنهم، وادعهم إلى الإسلام، والتحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فإن لهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، وإن أبوا أن يتحولوا، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم ما يجري على الأعراب، ليس لهم في الغنيمة والفيء شيء، إلا أن يجاهدوا، فإن أبوا، فاستعن بالله عليهم وقاتلهم، وإذا حاصرت حصنا فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه، واجعل لهم ذمتك وذمم أصحابك، لأنكم إن تخفروا ذمتكم وذمم أصحابكم خير لكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلوهم، ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا»، أو نحو هذا: وفي الباب عن النعمان بن مقرن وحديث بريدة حديث حسن صحيح حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو أحمد، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد نحوه بمعناه، وزاد فيه: «فإن أبوا فخذ منهم الجزية، فإن أبوا فاستعن بالله عليهم»: هكذا رواه وكيع، وغير واحد، عن سفيان وروى غير محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي وذكر فيه أمر الجزية

أخرجه الترمذي


صحيح

شرح حديث (اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ ) ‏ ‏أَيْ فِي حَقِّ نَفْسِهِ خُصُوصًا وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ‏ ‏( بِتَقْوَى اللَّهِ ) ‏ ‏وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَوْصَاهُ ‏ ‏( وَمَنْ مَعَهُ ) ‏ ‏مَعْطُوفٌ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ أَيْ وَفِي مَنْ مَعَهُ ‏ ‏( مِنْ الْمُسْلِمِينَ ) ‏ ‏بَيَانٌ لِمَنْ ‏ ‏( خَيْرًا ) ‏ ‏مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ بِخَيْرٍ , قَالَ الطِّيبِيُّ : وَمَنْ فِي مَحَلِّ الْجَرِّ وَمِنْ بَابِ الْعَطْفِ عَلَى عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ , كَأَنَّهُ قِيلَ أَوْصَى بِتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ , وَأَوْصَى بِخَيْرٍ فِي مَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَفِي اِخْتِصَاصِ التَّقْوَى بِخَاصَّةِ نَفْسِهِ وَالْخَيْرِ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَشُدَّ عَلَى نَفْسِهِ فِيهَا يَأْتِي وَيَذَرُ , وَأَنْ يُسَهِّلَ عَلَى مَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَيَرْفُقَ بِهِمْ كَمَا وَرَدَ : " يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا" ‏ ‏( وَقَالَ اُغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ ) ‏ ‏أَيْ مُسْتَعِينِينَ بِذِكْرِهِ ‏ ‏( وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ) ‏ ‏أَيْ لِأَجْلِ مَرْضَاتِهِ وَإِعْلَاءِ دِينِهِ ‏ ‏( قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ) ‏ ‏جُمْلَةٌ مُوَضِّحَةٌ لِاُغْزُوا ‏ ‏( وَلَا تَغُلُّوا ) ‏ ‏مِنْ الْغُلُولِ مِنْ بَابِ نَصَرَ يَنْصُرُ أَيْ لَا تَخُونُوا فِي الْغَنِيمَةِ ‏ ‏( وَلَا تَغْدِرُوا ) ‏ ‏بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ لَا تَنْقُضُوا الْعَهْدَ وَقِيلَ لَا تُحَارِبُوهُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ‏ ‏( وَلَا تُمَثِّلُوا ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ : مَثَّلَ بِهِ يُمَثِّلُ كَقَتَّلَ إِذَا قَطَعَ أَطْرَافَهُ.
وَفِي الْقَامُوسِ : مَثَّلَ بِفُلَانٍ مُثْلَةً بِالضَّمِّ نَكَّلَ كَمَثَّلَ تَمْثِيلًا.
وَفِي الْفَائِقِ إِذَا سُوِّدَتْ وَجْهُهُ أَوْ قُطِعَتْ أَنْفُهُ وَنَحْوُهُ ‏ ‏( وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ) ‏ ‏أَيْ طِفْلًا صَغِيرًا ‏ ‏( فَإِذَا لَقِيت ) ‏ ‏الْخِطَابُ لِأَمِيرِ الْجَيْشِ , قَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ مِنْ بَابِ تَلْوِينِ الْخِطَابِ خَاطَبَ أَوَّلًا عَامًّا فَدَخَلَ فِيهِ الْأَمِيرُ دُخُولًا أَوَّلِيًّا ثُمَّ خَصَّ الْخِطَابَ بِهِ فَدَخَلُوا فِيهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ } خَصَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنِّدَاءِ ‏ ‏( أَوْ خِلَالٍ ) ‏ ‏شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَالْخِصَالُ وَالْخِلَالُ بِكَسْرِهِمَا جَمْعُ الْخَصْلَةِ وَالْخَلَّةُ بِفَتْحِهِمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ‏ ‏( فَأَيَّتَهَا أَجَابُوك ) ‏ ‏أَيْ قَبِلُوهَا مِنْك ‏ ‏( كُفَّ عَنْهُمْ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا وَكَسْرُهَا أَيْ اِمْتَنَعَ عَنْهُمْ ‏ ‏( اُدْعُهُمْ ) ‏ ‏أَيْ أَوَّلًا ‏ ‏( وَالتَّحَوُّلِ ) ‏ ‏أَيْ الِانْتِقَالُ ‏ ‏( مِنْ دَارِهِمْ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ دَارِ الْكُفْرِ ‏ ‏( إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ) ‏ ‏أَيْ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ , وَهَذَا مِنْ تَوَابِعِ الْخَصْلَةِ الْأُولَى , بَلْ قِيلَ إِنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ‏ ‏( أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ التَّحَوُّلَ ‏ ‏( فَإِنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ) ‏ ‏أَيْ الثَّوَابَ وَاسْتِحْقَاقَ مَالِ الْفَيْءِ , وَذَلِكَ الِاسْتِحْقَاقُ كَانَ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ مِنْ حِينِ الْخُرُوجِ إِلَى الْجِهَادِ فِي أَيِّ وَقْتٍ أَمَرَهُمْ الْإِمَامُ سَوَاءٌ كَانَ مَنْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ كَافِيًا أَوْ لَا بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِمْ إِلَى الْجِهَادِ إِنْ كَانَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ مَنْ بِهِ الْكِفَايَةُ , وَهَذَا مَعْنَى ‏ ‏قَوْلِهِ : ( وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الْغَزْوِ ‏ ‏( وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا ) ‏ ‏أَيْ مِنْ دَارِهِمْ ‏ ‏( كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ) ‏ ‏أَيْ الَّذِينَ لَازَمُوا أَوْطَانَهُمْ فِي الْبَادِيَةِ لَا فِي دَارِ الْكُفْرِ ‏ ‏( يَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَجْرِي عَلَى الْأَعْرَابِ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : " يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " أَيْ مِنْ وُجُوبِ الصَّلَاةِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهِمَا وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ وَنَحْوِهَا ‏ ‏( إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا ) ‏ ‏أَيْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ‏ ‏( وَإِذَا حَاصَرْت حِصْنًا ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " أَهْلَ حِصْنٍ " ‏ ‏( فَأَرَادُوك أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ ) ‏ ‏أَيْ عَهْدَهُمَا وَأَمَانَهُمَا ‏ ‏( فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ ) ‏ ‏أَيْ لَا بِالِاجْتِمَاعِ وَلَا بِالِانْفِرَادِ ‏ ‏( فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا ) ‏ ‏مِنْ الْإِخْفَارِ أَيْ تَنْقُضُوا ‏ ‏( فَلَا تُنْزِلُوهُمْ ) ‏ ‏أَيْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ‏ ‏( فَإِنَّك لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيُّ : قَوْلُهُ ( فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ) نَهْيُ تَنْزِيهٍ فَإِنَّهُ قَدْ يَنْقُضُهَا مَنْ لَا يَعْرِفُ حَقَّهَا وَيَنْتَهِكُ حُرْمَتَهَا بَعْضُ الْأَعْرَابِ وَسَوَادُ الْجَيْشِ , وَكَذَا قَوْلُهُ " فَلَا تُنْزِلُهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ " نَهْيُ تَنْزِيهٍ , وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ يَقُولُ لَيْسَ كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبًا بَلْ الْمُصِيبُ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِحُكْمِ اللَّهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ , وَمَنْ يَقُولُ إِنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ يَقُولُ مَعْنَى قَوْلِهِ ‏ ‏( فَإِنَّك لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ ) ‏ ‏أَنْ لَا تَأْمَنَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيَّ وَحْيٌ بِخِلَافِ مَا حَكَمْت , كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ تَحْكِيمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ " لَقَدْ حَكَمْت فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ " , وَهَذَا الْمَعْنَى مُنْتَفٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونُ كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبًا اِنْتَهَى.
‏ ‏قَالَ الْقَارِي : وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ وَبَعْضِ أَهْلِ السُّنَّةِ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا الْقِتَالُ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَزَادَ ) ‏ ‏أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَحْمَدَ ‏ ‏( فَإِنْ أَبَوْا ) ‏ ‏أَيْ فَإِنْ اِمْتَنَعُوا عَنْ الْإِسْلَامِ ‏ ‏( فَخُذْ مِنْهُمْ الْجِزْيَةَ ) ‏ ‏اِسْتَدَلَّ بِهِ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُمَا عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ كُلِّ كَافِرٍ عَرَبِيًّا كَانَ أَوْ عَجَمِيًّا كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَ كِتَابِيٍّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الْجِزْيَةِ.


حديث اغزوا بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا وَقَالَ ‏ ‏اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَلَا ‏ ‏تَغُلُّوا ‏ ‏وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا ‏ ‏تُمَثِّلُوا ‏ ‏وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا فَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏خِلَالٍ ‏ ‏أَيَّتُهَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ وَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ‏ ‏وَالتَّحَوُّلِ ‏ ‏مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ ‏ ‏الْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُمْ مَا ‏ ‏لِلْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى ‏ ‏الْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُوا كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَجْرِي عَلَى ‏ ‏الْأَعْرَابِ ‏ ‏لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ ‏ ‏وَالْفَيْءِ ‏ ‏شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ وَإِذَا حَاصَرْتَ حِصْنًا فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ وَاجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَمَ أَصْحَابِكَ لِأَنَّكُمْ إِنْ ‏ ‏تَخْفِرُوا ‏ ‏ذِمَّتَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَنْ ‏ ‏تَخْفِرُوا ‏ ‏ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلُوهُمْ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا أَوْ نَحْوَ هَذَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ‏ ‏وَحَدِيثُ ‏ ‏بُرَيْدَةَ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أَحْمَدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ‏ ‏نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ وَزَادَ فِيهِ فَإِنْ أَبَوْا فَخُذْ مِنْهُمْ ‏ ‏الْجِزْيَةَ ‏ ‏فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَكَذَا ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏وَغَيْرُ وَاحِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏وَرَوَى غَيْرُ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ‏ ‏وَذَكَرَ فِيهِ أَمْرَ ‏ ‏الْجِزْيَةِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن الترمذي

لسخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد...

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد...

إن المسلم لا ينجس

عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب، قال: فانبجست، فاغتسلت، ثم جئت، فقال: «أين كنت؟ - أو أين ذهبت؟ -» قلت: إني كنت جنبا، قال: «إن...

ما لي أرى عليك حلية أهل النار

عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من حديد، فقال: «ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟»، ثم جاءه وعليه خاتم من صفر...

جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر...

عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما جعل رمي الجمار، والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله»: «وهذا حديث حسن صحيح»

رجل كانت عنده جارية وضيئة فأدبها فأحسن أدبها ثم أع...

عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: عبد أدى حق الله وحق مواليه، فذاك يؤتى أجره مرتين،...

استهل علي هلال رمضان وأنا بالشام فرأينا الهلال ليل...

حدثنا محمد بن أبي حرملة قال: أخبرني كريب، أن أم الفضل بنت الحارث، بعثته إلى معاوية بالشام قال: فقدمت الشام، فقضيت حاجتها، واستهل علي هلال رمضان وأنا ب...

إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه

عن عمران بن حصين قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أخاكم النجاشي قد مات، فقوموا فصلوا عليه»، قال: فقمنا، فصففنا كما يصف على الميت، وصلينا...

يضع يديه علي ويرفعهما فأعرف أنه يدعو لي

عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت وهبط الناس المدينة، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصمت ف...

الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الآخر عفو...

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله»، وفي الباب عن علي، وابن عمر، وعائشة، وابن...