حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

وضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة ص (حديث رقم: 3233 )


3233- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة، - قال أحسبه في المنام - فقال: يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ " قال: " قلت: لا "، قال: «فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي» أو قال: " في نحري، فعلمت ما في السماوات وما في الأرض، قال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم، في الكفارات، والكفارات المكث في المساجد بعد الصلاة، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقال: يا محمد، إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون، قال: والدرجات إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام ": «وقد ذكروا بين أبي قلابة، وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلا» وقد رواه قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس

أخرجه الترمذي


صحيح

شرح حديث (وضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ) ‏ ‏أَيْ الْأَعْمَشُ ( يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ ) يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ هَذَا هُوَ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ قَوْلُهُ : ‏ ‏( أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ) ‏ ‏الظَّاهِرُ أَنَّ إِتْيَانَهُ تَعَالَى كَانَ فِي الْمَنَامِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الرَّاوِي أَحْسِبُهُ فِي الْمَنَامِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ الْآتِي فَفِيهِ " فَنَعَسْت فِي صَلَاتِي فَاسْتَثْقَلْت فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ".
قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : إِذَا كَانَ هَذَا فِي الْمَنَامِ فَلَا إِشْكَالَ فِيهِ إِذْ الرَّائِي قَدْ يَرَى غَيْرَ الْمُتَشَكِّلِ مُتَشَكِّلًا وَالْمُتَشَكِّلَ بِغَيْرِ شَكْلِهِ ثُمَّ لَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ بِخَلَلٍ فِي الرُّؤْيَا وَلَا فِي خُلْدِ الرَّائِي بَلْ لَهُ أَسْبَابٌ أُخَرُ تُذْكَرُ فِي عِلْمِ الْمَنَامِ أَيْ التَّعْبِيرِ , وَلَوْلَا تِلْكَ الْأَسْبَابُ لَمَا اِفْتَقَرَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ إِلَى تَعْبِيرٍ وَإِنْ كَانَ فِي الْيَقَظَةِ وَعَلَيْهِ ظَاهِرُ مَا رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَإِنَّ فِيهِ " فَنَعَسْت فِي صَلَاتِي حَتَّى اِسْتَيْقَظْت فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ".
الْحَدِيثَ , فَذَهَبَ السَّلَفُ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا صَحَّ أَنْ يُؤْمَنَ بِظَاهِرِهِ وَلَا يُفَسَّرُ بِمَا يُفَسَّرُ بِهِ صِفَاتُ الْخَلْقِ بَلْ يُنْفَى عَنْهُ الْكَيْفِيَّةُ وَيُوَكَّلُ عِلْمُ بَاطِنِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ يُرِي رَسُولَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ وَرَاءِ أَسْتَارِ الْغَيْبِ بِمَا لَا سَبِيلَ لِعُقُولِنَا إِلَى إِدْرَاكِهِ , لَكِنْ تُرِكَ التَّأْوِيلُ فِي هَذَا الزَّمَانِ مَظِنَّةَ الْفِتْنَةِ فِي عَقَائِدِ النَّاسِ لِفُشُوِّ اِعْتِقَادَاتِ الضُّلَّالِ وَإِنْ تَأَوَّلَ بِمَا يُوَافِقُ الشَّرْعَ عَلَى وَجْهِ الِاحْتِمَالِ لَا الْقَطْعِ حَتَّى لَا يُحْمَلَ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا فَلَهُ وَجْهٌ , فَقَوْلُهُ فِي ( أَحْسَنِ صُورَةٍ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ رَأَيْت رَبِّي حَالَ كَوْنِي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَصِفَةٍ مِنْ غَايَةِ إِنْعَامِهِ وَلُطْفِهِ عَلَيَّ.
أَوْ حَالَ كَوْنِ الرَّبِّ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَصُورَةُ الشَّيْءِ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ سَوَاءً كَانَ عَيْنَ ذَاتِهِ أَوْ جُزْأَهُ الْمُمَيِّزَ لَهُ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ صِفَتَهُ الْمُمَيِّزَةَ , وَكَمَا يُطْلَقُ ذَلِكَ فِي الْجُثَّةِ يُطْلَقُ فِي الْمَعَانِي , يُقَالُ فِي صُورَةِ الْمَسْأَلَةِ كَذَا وَصُورَةِ الْحَالِ كَذَا , فَصُورَتُهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ذَاتُهُ الْمَخْصُوصَةُ الْمُنَزَّهَةُ عَنْ مُمَاثَلَةِ مَا عَدَاهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْبَالِغَةِ إِلَى أَقْصَى مَرَاتِبِ الْكَمَالِ أَوْ صِفَتُهُ الْمَخْصُوصَةُ بِهِ أَيْ كَانَ رَبِّي أَحْسَنَ إِكْرَامًا وَلُطْفًا مِنْ وَقْتٍ آخَرَ , كَذَا نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ والتوربشتي اِنْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ.
‏ ‏قُلْت : الظَّاهِرُ الرَّاجِحُ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَنَامِ فَإِنَّ رِوَايَةَ التِّرْمِذِيِّ الْآتِيَةَ أَرْجَحُ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ.
قَالَ اِبْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ رِوَايَةَ حَتَّى اِسْتَيْقَظْت تَصْحِيفٌ فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ حَتَّى اِسْتَثْقَلْت اِنْتَهَى.
وَقَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ كَثِيرٍ بَعْدَ نَقْلِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَهُوَ حَدِيثُ الْمَنَامِ الْمَشْهُورِ : " وَمَنْ جَعَلَهُ يَقَظَةً فَقَدْ غَلِطَ " اِنْتَهَى.
وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ ذَلِكَ فِي الْيَقَظَةِ فَمَذْهَبُ السَّلَفِ فِي مِثْلِ هَذَا مِنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ إِمْرَارُهُ كَمَا جَاءَ مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَالْإِيمَانُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ لَهُ وَالسُّكُوتُ عَنْهُ وَعَنْ أَمْثَالِهِ مَعَ الِاعْتِقَادِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ; وَمَذْهَبُ السَّلَفِ هَذَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ وَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّأْوِيلِ.
وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ تَرْكَ التَّأْوِيلِ فِي هَذَا الزَّمَانِ مَظِنَّةَ الْفِتْنَةِ فِي عَقَائِدِ النَّاسِ لِفُشُوِّ اِعْتِقَادَاتِ الضُّلَّالِ فَمِمَّا لَا اِلْتِفَاتَ إِلَيْهِ ‏ ‏( فِيمَ ) ‏ ‏أَيْ فِي أَيْ شَيْءٍ ‏ ‏( يَخْتَصِمُ ) ‏ ‏أَيْ يَبْحَثُ ‏ ‏( الْمَلَأُ الْأَعْلَى ) ‏ ‏أَيْ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَالْمَلَأُ هُمْ الْأَشْرَافُ الَّذِينَ يَمْلَئُونَ الْمَجَالِسَ وَالصُّدُورَ عَظَمَةً وَإِجْلَالًا وَوُصِفُوا بِالْأَعْلَى إِمَّا لِعُلُوِّ مَكَانِهِمْ وَإِمَّا لِعُلُوِّ مَكَانَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.
‏ ‏وَاخْتِصَامُهُمْ إِمَّا عِبَارَةٌ عَنْ تَبَادُرِهِمْ إِلَى إِثْبَاتِ تِلْكَ الْأَعْمَالِ وَالصُّعُودِ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَإِمَّا عَنْ تَقَاوُلِهِمْ فِي فَضْلِهَا وَشَرَفِهَا وَإِمَّا عَنْ اِغْتِبَاطِهِمْ النَّاسَ بِتِلْكَ الْفَضَائِلِ لِاخْتِصَاصِهِمْ بِهَا وَتَفَضُّلِهِمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ بِسَبَبِهَا مَعَ تَهَافُتِهِمْ فِي الشَّهَوَاتِ , وَإِنَّمَا سَمَّاهُ مُخَاصَمَةً لِأَنَّهُ وَرَدَ مَوْرِدَ سُؤَالٍ وَجَوَابٍ وَذَلِكَ يُشْبِهُ الْمُخَاصَمَةَ وَالْمُنَاظَرَةَ فَلِهَذَا السَّبَبِ حَسُنَ إِطْلَاقُ لَفْظِ الْمُخَاصَمَةِ عَلَيْهِ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏" فَوَضَعَ " ‏ ‏أَيْ رَبِّي ‏ ‏" يَدَهُ " ‏ ‏أَيْ كَفَّهُ ‏ ‏" بَيْنَ كَتِفَيَّ " ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَخْصِيصِهِ إِيَّاهُ بِمَزِيدِ الْفَضْلِ عَلَيْهِ وَإِيصَالِ الْفَيْضِ إِلَيْهِ فَإِنَّ مِنْ شَأْنِ الْمُتَلَطِّفِ بِمَنْ يَحْنُو عَلَيْهِ أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَكْرِيمَهُ وَتَأْيِيدَهُ قَالَهُ الْقَارِي قُلْت : قَدْ عَرَفْت مَذْهَبَ السَّلَفِ فِي مِثْلِ هَذَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ‏ ‏" بَيْنَ ثَدْيَيَّ " ‏ ‏بِالتَّثْنِيَةِ وَالْإِضَافَةِ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ قَلْبِي أَوْ صَدْرِي ‏ ‏( أَوْ قَالَ فِي نَحْرِي ) ‏ ‏شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي ‏ ‏( نَعَمْ فِي الْكَفَّارَاتِ ) ‏ ‏أَيْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ ‏ ‏( وَالْكَفَّارَاتُ ) ‏ ‏مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ إِلَخْ وَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ الْكَفَّارَاتِ لِأَنَّهَا تُكَفِّرُ الذُّنُوبَ عَنْ فَاعِلِهَا فَهِيَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ لَازِمِهِ ‏ ‏( الْمُكْثُ ) ‏ ‏فِي الْقَامُوسِ الْمُكْثُ مُثَلَّثًا وَيُحَرَّكُ أَيْ اللُّبْثُ ‏ ‏( فِي الْمَسْجِدِ ) ‏ ‏وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي الْمَسَاجِدِ ‏ ‏( وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ ) ‏ ‏أَيْ إِكْمَالُهُ ‏ ‏( فِي الْمَكَارِهِ ) ‏ ‏أَيْ فِي مُدَّةِ الْبَرْدِ ‏ ‏( وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ ) ‏ ‏قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُم أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } ‏ ‏( وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) ‏ ‏أَيْ فِيهِ بِفَتْحِ يَوْمَ قَالَ الطِّيبِيُّ ؟ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ لِإِضَافَتِهِ إِلَى الْمَاضِي وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْمُضَارِعِ اُخْتُلِفَ فِي بِنَائِهِ ; أَيْ كَانَ مُبَرَّأً كَمَا كَانَ مُبَرَّأً يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ‏ ‏( إِذَا صَلَّيْت ) ‏ ‏أَيْ فَرَغْت مِنْ الصَّلَاةِ ‏ ‏( فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْفَاءِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَقِيلَ الْأَوَّلُ اِسْمٌ وَالثَّانِي مَصْدَرٌ وَالْخَيْرَاتُ مَا عُرِفَ مِنْ الشَّرْعِ مِنْ الْأَقْوَالِ الْحَمِيدَةِ وَالْأَفْعَالِ السَّعِيدَةِ ‏ ‏( وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ) ‏ ‏هِيَ الَّتِي لَمْ تُعْرَفْ مِنْ الشَّرْعِ مِنْ الْأَقْوَالِ الْقَبِيحَةِ وَالْأَفْعَالِ السَّيِّئَةِ ‏ ‏( وَإِذَا أَرَدْت بِعِبَادِك فِتْنَةً ) ‏ ‏أَيْ ضَلَالَةً أَوْ عُقُوبَةً دُنْيَوِيَّةً ‏ ‏( فَاقْبِضْنِي ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ تَوَفَّنِي ‏ ‏( غَيْرَ مَفْتُونٍ ) ‏ ‏أَيْ غَيْرَ مُنَالٍ أَوْ غَيْرَ مُعَاقَبٍ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَالدَّرَجَاتُ ) ‏ ‏مُبْتَدَأٌ أَيْ مَا تُرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتُ ‏ ‏( إِفْشَاءُ السَّلَامِ ) ‏ ‏أَيْ بَذْلُهُ عَلَى مَنْ عَرَفَهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَإِنَّمَا عُدَّتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ الدَّرَجَاتِ لِأَنَّهَا فَضْلٌ مِنْهُ عَلَى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَلَا جَرَمَ اِسْتَحَقَّ بِهَا فَضْلًا وَهُوَ عَلَى الدَّرَجَاتِ ‏ ‏( وَالنَّاسُ نِيَامٌ ) ‏ ‏جَمْعُ نَائِمٍ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ.


حديث فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي أو قال في نحري فعلمت

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ أَوْ قَالَ فِي نَحْرِي فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ قَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالْكَفَّارَاتُ الْمُكْثُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ وَالْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ‏ ‏وَإِسْبَاغُ ‏ ‏الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَقَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ ‏ ‏فِتْنَةً ‏ ‏فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ قَالَ وَالدَّرَجَاتُ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَقَدْ ذَكَرُوا بَيْنَ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏وَبَيْنَ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏فِي هَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏وَقَدْ رَوَاهُ ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن الترمذي

فيم يختصم الملأ الأعلى قلت في الدرجات والكفارات

عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أتاني ربي في أحسن صورة، فقال: يا محمد، قلت: لبيك ربي وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: رب لا أ...

أني قمت من الليل فتوضأت فصليت ما قدر لي فنعست في ص...

عن معاذ بن جبل قال: احتبس عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة من صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس، فخرج سريعا فثوب بالصلاة، فصلى رسول الله ص...

يا رسول الله أتكرر علينا الخصومة بعد الذي كان بين...

عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: لما نزلت {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: ٣١] قال الزبير: يا رسول الله أتكرر علينا الخصومة بعد الذي...

سمعت رسول الله ﷺ يقرأ يا عبادي الذين أسرفوا

عن أسماء بنت يزيد، قالت: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ {يا عبادي الذين أسرفوا} [الزمر: ٥٣] على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر ا...

يا محمد إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين عل...

عن عبد الله، قال: جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع، والخلائق عل...

كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السموات على ذه

عن ابن عباس، قال: مر يهودي بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا يهودي حدثنا» فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السم...

والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بي...

عن مجاهد، قال: قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل، والله ما تدري.<br> حدثتني عائشة، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {و...

يا رسول الله والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسما...

عن عائشة، أنها قالت: يا رسول الله {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} [الزمر: ٦٧] فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: «على الصراط يا عائشة»...

كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن

عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ» قال...