حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب الدعوات باب (حديث رقم: 3468 )


3468- عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكان له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك " وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قال: سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر ": «هذا حديث حسن صحيح»

أخرجه الترمذي


صحيح

شرح حديث ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ) ‏ ‏مُجْتَمَعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً ‏ ‏( كَانَ ) ‏ ‏أَيْ مَا ذَكَرَ ‏ ‏( لَهُ ) ‏ ‏أَيْ لِلْقَائِلِ بِهِ ‏ ‏( عِدْلُ عَشْرِ رِقَابٍ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا بِمَعْنَى الْمِثْلِ أَيْ ثَوَابُ عِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ وَهُوَ جَمْعُ رَقَبَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْعُنُقُ فَجَعَلْته كِنَايَةً عَنْ جَمِيعِ ذَاتِ الْإِنْسَانِ تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ أَيْ يُضَاعَفُ ثَوَابُهُ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ ثَوَابِ الْعِتْقِ الْمَذْكُورِ ‏ ‏( وَكُتِبَتْ ) ‏ ‏أَيْ ثَبَتَتْ ‏ ‏( مِائَةُ حَسَنَةٍ ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ ‏ ‏( وَمُحِيَتْ ) ‏ ‏أَيْ أُزِيلَتْ ‏ ‏( وَكَانَ حِرْزًا ) ‏ ‏أَيْ حِفْظًا وَمَعْنًى ‏ ‏( مِنْ الشَّيْطَانِ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ غَوَائِلِهِ وَوَسَاوِسِهِ ‏ ‏( يَوْمَهُ ذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَالَهُ فِيهِ ‏ ‏( حَتَّى يُمْسِيَ ) ‏ ‏ظَاهِرُ التَّقَابُلِ أَنَّهُ إِذَا قَالَ فِي اللَّيْلِ كَانَ لَهُ حِرْزًا مِنْهُ لَيْلَةَ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ اِخْتِصَارًا مِنْ الرَّاوِي أَوْ تُرِكَ لِوُضُوحِ الْمُقَابَلَةِ , وَتَخْصِيصُ النَّهَارِ لِأَنَّهُ أَحْوَجُ فِيهِ إِلَى الْحِفْظِ قَالَهُ الْقَارِي.
قُلْت : قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَوْلُهُ كَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَحُفِظَ يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ وَزَادَ مَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي , كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَمِثْلُ ذَلِكَ.
فِي طَرِيقٍ أُخْرَى يَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا بَعْدُ اِنْتَهَى , قَالَ النَّوَوِيُّ : ظَاهِرُ إِطْلَاقِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَحْصُلُ هَذَا الْأَجْرُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ لِمَنْ قَالَ هَذَا التَّهْلِيلَ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي يَوْمِهِ سَوَاءٌ قَالَهُ مُتَوَالِيَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً فِي مَجَالِسَ أَوْ بَعْضَهَا أَوَّلَ النَّهَارِ وَبَعْضَهَا آخِرَهُ لَكِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا مُتَوَالِيَةً فِي أَوَّلِ النَّهَارِ لِيَكُونَ حِرْزًا لَهُ فِي جَمِيعِ نَهَارِهِ وَكَذَا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ لِيَكُونَ حِرْزًا لَهُ فِي جَمِيعِ لَيْلِهِ ‏ ‏( وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ ) ‏ ‏أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏ ‏( بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِأَيِّ عَمَلٍ كَانَ مِنْ الْحَسَنَاتِ ‏ ‏( إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ.
قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ دَلِيلُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ هَذَا التَّهْلِيلَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ فِي الْيَوْمِ كَانَ لَهُ هَذَا الْأَجْرُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْمِائَةِ وَيَكُونُ لَهُ ثَوَابٌ آخَرُ عَلَى الزِّيَادَةِ , وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْحُدُودِ الَّتِي نَهَى عَنْ اِعْتِدَائِهَا وَمُجَاوَزَةِ أَعْدَادِهَا وَأَنَّ زِيَادَتَهَا لَا فَضْلَ فِيهَا أَوْ تُبْطِلُهَا كَالزِّيَادَةِ فِي عَدَدِ الطَّهَارَةِ وَعَدَدِ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الزِّيَادَةَ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ لَا مِنْ نَفْسِ التَّهْلِيلِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ الزِّيَادَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ التَّهْلِيلِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اِنْتَهَى.
‏ ‏( حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ ) ‏ ‏ظَاهِرُهُ مَعَ قَوْلِهِ فِي التَّهْلِيلِ مُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ أَنَّ التَّسْبِيحَ أَفْضَلُ مِنْ التَّهْلِيلِ لِأَنَّ عَدَدَ زَبَدِ الْبَحْرِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ الْمِائَةِ , وَقَدْ قَالَ فِي التَّهْلِيلِ : وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ , قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَوَابِ عَنْ هَذَا.
إِنَّ التَّهْلِيلَ الْمَذْكُورَ أَفْضَلُ وَيَكُونُ مَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْحَسَنَاتِ وَمَحْوِ السَّيِّئَاتِ.
وَمَا فِيهِ مِنْ فَضْلِ عِتْقِ الرِّقَابِ وَكَوْنُهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ زَائِدًا عَلَى فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَتَكْفِيرِ الْخَطَايَا لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ.
وَقَدْ حَصَلَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ وَاحِدَةٍ تَكْفِيرُ جَمِيعِ الْخَطَايَا مَعَ مَا يَبْقَى لَهُ مِنْ زِيَادَةِ عِتْقِ الرِّقَابِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَمَعَ مَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ مِائَةِ دَرَجَةٍ وَكَوْنُهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ , وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّ أَفْضَلَ الذِّكْرِ التَّهْلِيلُ مَعَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ : " أَفْضَلُ مَا قُلْته أَنَا وَالنَّبِيُّونَ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ " الْحَدِيثَ , وَقِيلَ إِنَّهُ اِسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ وَهِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ.
كَذَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو عَوَانَةَ.


حديث هذا حديث حسن صحيح

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْنٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُمَيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ‏ ‏يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ لَهُ ‏ ‏عِدْلُ ‏ ‏عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَ لَهُ ‏ ‏حِرْزًا ‏ ‏مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ‏ ‏وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ‏ ‏حُطَّتْ ‏ ‏خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ‏ ‏زَبَدِ ‏ ‏الْبَحْرِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن الترمذي

من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم ا...

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد...

سبحان الله وبحمده مائة مرة من قالها مرة كتبت له عش...

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لأصحابه: " قولوا: سبحان الله وبحمده مائة مرة، من قالها مرة كتبت له عشرا، ومن قالها عشرا كتبت...

من سبح الله مائة بالغداة ومائة بالعشي كان كمن حج م...

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سبح الله مائة بالغداة ومائة بالعشي كان كمن حج مائة حجة، ومن حمد الله مائ...

تسبيحة في رمضان أفضل من ألف تسبيحة في غيره

عن الزهري، قال: «تسبيحة في رمضان أفضل من ألف تسبيحة في غيره»

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا...

عن تميم الداري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلها واحدا أحدا صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ول...

لم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله

عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله ا...

اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا...

عن عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن أبيه، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو وهو يقول: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت ال...

إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله وصل علي ثم ا...

عن فضالة بن عبيد، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد إذ دخل رجل فصلى فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجلت أي...

إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه

حدثني أبو هانئ، أن عمرو بن مالك الجنبي، أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد، يقول: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي صلى الله...