17213-
عن أبا ريحانة، يقول: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة،
فأتينا ذات ليلة إلى شرف، فبتنا عليه، فأصابنا برد شديد حتى رأيت من يحفر في الأرض حفرة يدخل فيها، ويلقي عليه الحجفة - يعني الترس - فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس نادى: " من يحرسنا في هذه الليلة، وأدعو له بدعاء يكون فيه فضل؟ " فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال: " ادنه "، فدنا، فقال: " من أنت؟ " فتسمى له الأنصاري، ففتح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعاء، فأكثر منه.
قال أبو ريحانة: فلما سمعت ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت : أنا رجل آخر، فقال: " ادنه " فدنوت، فقال: " من أنت؟ " قال: فقلت: أنا أبو ريحانة، فدعا بدعاء هو دون ما دعا للأنصاري، ثم قال: " حرمت النار على عين دمعت أو بكت من خشية الله، وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله " وقال : حرمت النار على عين أخرى ثالثة، لم يسمعها محمد بن سمير قال عبد الله قال أبي " وقال غيره يعني غير زيد: أبو علي الجنبي "
مرفوعه حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة محمد بن سمير الرعيني- ويقال: محمد بن شمر، ويقال: ابن شمر- فقد تفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن شريح، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وباقي رجال الإسناد ثقات.
أبو علي الجنبي: هو الصواب في كنية عمرو بن مالك الهمداني ونسبته، ووهم زيد بن الحباب في ذلك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٥٠، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "الجهاد"= (١٤٥) ، وفي "الآحاد والمثاني" (٢٣٢٥) ، وأخرجه النسائي مختصرا في "المجتبى" ٦/١٥ عن عصمة بن الفضل، كلاهما عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وجاءت كنية عمرو بن مالك في مطبوع ابن أبي شيبة على الصواب.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٢٦٤، والطبراني في "الأوسط" (٨٧٣٦) ، وفي "لحلية" ٢/٢٨ من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، وأخرجه الدارمي ٢/٢٠٣ عن القاسم بن كثير، وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٨٦٩) ، والحاكم ٢/٦٣، والبيهقي في "السنن" ٩/١٤٩ من طريق ابن وهب، وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٤٤) ، وفي "الآحاد والمثاني" من طريق ابن أبي فديك، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" ٣/١٢٥٤ و١٣٢٣ من طريق هانىء بن المتوكل، خمستهم عن أبي شريح عبد الرحمن بن شريح، به.
قال الطبراني في "الأوسط": لا يروى هذا الحديث عن أبي ريحانة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو شريح.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي!
وزاد بعضهم: وسمعت بعد أنه قال: "وحرمت النار على عين غضت عن محارم الله".
وزاد بعضهم: "أو عين فقئت في سبيل الله".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢٨٧، وقال: روى النسائي طرفا منه، ثم قال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال أحمد ثقات.
وله شاهد من حديث ابن عباس بلفظ: "عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله".
عند الترمذي (١٦٣٩) ، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٤٦) ، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
وآخر من حديث أنس بن مالك عند ابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٤٧) ، وأبي يعلى (٤٣٤٦) ، والطبراني في "الأوسط" (٥٧٧٥) - وعنده: عينان لا تريان النار- وفي إسناده شبيب بن بشر، وهو ضعيف.
=وثالث من حديث العباس بن عبد المطلب عند الطبراني- فيما ذكر المنذري في "الترغيب والترهيب" ٤/٢٣٠- وقال: من رواية عثمان بن عطاء الخراساني، وقد وثق.
وليس هذا الحديث في المطبوع من "المعجم الكبير".
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/٢٨٨، وقال: وفيه عثمان بن عطاء الخراساني، وهو متروك، ووثقه دحيم.
ورابع من حديث معاوية بن حيدة عند الطبراني في "الكبير" ١٩/ (١٠٠٣) بلفظ: "ثلاثة لا ترى أعينهم النار، عين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢٨٨، وقال: رواه الطبراني وفيه أبو حبيب العنقزي- ويقال: القنوي- ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وخامس من حديث أبي هريرة عند الحاكم ٢/٨٢ بلفظ: "ثلاثة أعين لا تمسها النار، عين فقئت في سبيل الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله".
وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: عمر (يعني ابن راشد اليمامي) ضعفوه.
ورواه الحاكم بإسناد آخر إلى أبي هريرة بلفظ:
"حرم على عينين أن تنالهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر".
وسكت عنه الحاكم، فأعله الذهبي بالانقطاع.
حاشية السندي على مسند الإمام أحمد بن حنبل: أبي الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي
قوله : "من يحرسنا": كأن هنا كان محلا آخر أقل بردا، لكن كان محتاجا إلى الحراسة، فأراد أن ينتقل إليه إن وجد من يحرس، وإلا فالحارس لا يمنع البرد .
"يكون فيه فضلا": هكذا في النسخ - بنصب - "فضلا"، فالمعنى: يكون الرجل بسبب ذلك الدعاء ذا فضل أو فاضلا.
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُمَيْرٍ الرُّعَيْنِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ التُّجِيبِيَّ قَالَ أَبِي وَقَالَ غَيْرُهُ الْجَنَبِيَّ يَعْنِي غَيْرَ زَيْدٍ أَبُو عَلِيٍّ الْجَنَبِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ يَقُولُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ فَأَتَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَرَفٍ فَبِتْنَا عَلَيْهِ فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى رَأَيْتُ مَنْ يَحْفِرُ فِي الْأَرْضِ حُفْرَةً يَدْخُلُ فِيهَا يُلْقِي عَلَيْهِ الْحَجَفَةَ يَعْنِي التُّرْسَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّاسِ نَادَى مَنْ يَحْرُسُنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَأَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ادْنُهْ فَدَنَا فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَتَسَمَّى لَهُ الْأَنْصَارِيُّ فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدُّعَاءِ فَأَكْثَرَ مِنْهُ قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ فَلَمَّا سَمِعْتُ مَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ أَنَا رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ فَقُلْتُ أَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ فَدَعَا بِدُعَاءٍ هُوَ دُونَ مَا دَعَا لِلْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ قَالَ حُرِّمَتْ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ أَوْ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَحُرِّمَتْ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ قَالَ حُرِّمَتْ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ أُخْرَى ثَالِثَةٍ لَمْ يَسْمَعْهَا مُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْرٍ وَقَالَ غَيْرُهُ يَعْنِي غَيْرَ زَيْدٍ أَبُو عَلِيٍّ الْجَنَبِيُّ
عن أبي الحصين الحجري، أنه أخبره أنه وصاحبا له يلزمان أبا ريحانة يتعلمان منه خيرا.<br> قال: فحضر صاحبي يوما ولم أحضر، فأخبرني صاحبي، أنه سمع أبا ريحانة...
عن أبو مرثد الغنوي، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها "
عن أبا مرثد الغنوي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا عليها "
عن عمر الجمعي، حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قبل موته " فسأله رجل من القوم: ما استعمله ؟ قال: " يهديه...
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أنه أخبره بعض من شهد النبي، صلى الله عليه وسلم بخيبر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل ممن معه: " إن...
عن عمارة بن رويبة الثقفي، قال: رأى بشر بن مروان رافعا يديه يوم الجمعة، فقال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة وما يقول إلا هك...
عن عمارة بن رويبة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقال سفيان مرة: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول: " لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس...
عن بشر بن مروان رفع يديه يوم الجمعة على المنبر.<br> فقال عمارة بن رويبة: " ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا " وأشار بإصبعه السبابة
عن ابن عمارة بن رويبة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " لا يلج النار من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " وعنده رجل - قال عفان: من أهل...