حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها - صحيح البخاري

صحيح البخاري | كتاب الإيمان باب: ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرئ ما نوى (حديث رقم: 56 )


56- عن سعد بن أبي وقاص، أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في فم امرأتك»



أخرجه مسلم في الوصية باب الوصية بالثلث رقم 1628 (في في امرأتك) في فم امرأتك أي ثتاب على ما تنفقه على زوجتك من طعام وغيره أو المراد ما تطعمه زوجتك بيدك مؤانسة وحسن معاشرة

شرح حديث (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها)

فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

‏ ‏قَوْله : ( إِنَّك ) ‏ ‏الْخِطَاب لِسَعْدٍ , وَالْمُرَاد هُوَ وَمَنْ يَصِحّ مِنْهُ الْإِنْفَاق.
‏ ‏قَوْله : ( وَجْه اللَّه ) ‏ ‏أَيْ : مَا عِنْد اللَّه مِنْ الثَّوَاب.
‏ ‏قَوْله : ( إِلَّا أُجِرْت ) ‏ ‏يَحْتَاج إِلَى تَقْدِير لِأَنَّ الْفِعْل لَا يَقَع اِسْتِثْنَاء.
‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى ) ‏ ‏: هِيَ عَاطِفَة وَمَا بَعْدهَا مَنْصُوب الْمَحَلّ , وَمَا : مَوْصُولَة وَالْعَائِد مَحْذُوف.
‏ ‏قَوْله : ( فِي فَم اِمْرَأَتك ) ‏ ‏ولِلْكُشْمِيهَنِيّ " فِي فِي اِمْرَأَتك " وَهِيَ رِوَايَة الْأَكْثَر , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هِيَ أَصْوَب لِأَنَّ الْأَصْل حَذْف الْمِيم بِدَلِيلِ جَمْعه عَلَى أَفْوَاه وَتَصْغِيره عَلَى فُوَيْه.
قَالَ : وَإِنَّمَا يَحْسُن إِثْبَات الْمِيم عِنْد الْإِفْرَاد وَأَمَّا عِنْد الْإِضَافَة فَلَا إِلَّا فِي لُغَة قَلِيلَة ا ه.
وَهَذَا طَرَف مِنْ حَدِيث سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص فِي مَرَضه بِمَكَّة وَعِيَادَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ وَقَوْله " أُوصِي بِشَطْرِ مَالِي " الْحَدِيث.
وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي كِتَاب الْوَصَايَا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَالْمُرَاد مِنْهُ هُنَا قَوْله " تَبْتَغِي - أَيْ : تَطْلُب - بِهَا وَجْه اللَّه " وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ النَّوَوِيّ أَنَّ الْحَظّ إِذَا وَافَقَ الْحَقّ لَا يَقْدَح فِي ثَوَابه لِأَنَّ وَضْع اللُّقْمَة فِي فِي الزَّوْجَة يَقَع غَالِبًا فِي حَالَة الْمُدَاعَبَة , وَلِشَهْوَةِ النَّفْس فِي ذَلِكَ مَدْخَل ظَاهِر.
وَمَعَ ذَلِكَ إِذَا وَجَّهَ الْقَصْد فِي تِلْكَ الْحَالَة إِلَى اِبْتِغَاء الثَّوَاب حَصَلَ لَهُ بِفَضْلِ اللَّه.
قُلْت : وَجَاءَ مَا هُوَ أَصْرَح فِي هَذَا الْمُرَاد مِنْ وَضْع اللُّقْمَة , وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي ذَرّ فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ " وَفِي بُضْع أَحَدكُمْ صَدَقَة.
قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه أَيَأْتِي أَحَدنَا شَهْوَته وَيُؤْجَر ؟ قَالَ : نَعَمْ , أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَام ؟ " الْحَدِيث.
قَالَ : وَإِذَا كَانَ هَذَا بِهَذَا الْمَحَلّ - مَا فِيهِ مِنْ حَظّ النَّفْس - فَمَا الظَّنّ بِغَيْرِهِ مِمَّا لَا حَظّ لِلنَّفْسِ فِيهِ ؟ قَالَ : وَتَمْثِيله بِاللُّقْمَةِ مُبَالَغَة فِي تَحْقِيق هَذِهِ الْقَاعِدَة ; لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ الْأَجْر فِي لُقْمَة وَاحِدَة لِزَوْجَةٍ غَيْر مُضْطَرَّة فَمَا الظَّنّ بِمَنْ أَطْعَمَ لُقَمًا لِمُحْتَاجٍ , أَوْ عَمِلَ مِنْ الطَّاعَات مَا مَشَقَّته فَوْق مَشَقَّة ثَمَن اللُّقْمَة الَّذِي هُوَ مِنْ الْحَقَارَة بِالْمَحَلِّ الْأَدْنَى ا ه.
وَتَمَام هَذَا أَنْ يُقَال : وَإِذَا كَانَ هَذَا فِي حَقّ الزَّوْجَة مَعَ مُشَارَكَة الزَّوْج لَهَا فِي النَّفْع بِمَا يُطْعِمهَا لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَثِّر فِي حُسْن بَدَنهَا وَهُوَ يَنْتَفِع مِنْهَا بِذَلِكَ , وَأَيْضًا فَالْأَغْلَب أَنَّ الْإِنْفَاق عَلَى الزَّوْجَة يَقَع بِدَاعِيَةِ النَّفْس , بِخِلَافِ غَيْرهَا فَإِنَّهُ يَحْتَاج إِلَى مُجَاهَدَتهَا.
وَاَللَّه أَعْلَم.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ‏ ‏أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من صحيح البخاري

من اشترى محفلة فليرد معها صاعا

عن عبد الله رضي الله عنه، قال: «من اشترى محفلة فليرد معها صاعا» قال: «ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي البيوع»

اللهم رب الناس مذهب الباس اشف أنت الشافي

عن ‌عبد العزيز قال: «دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك، فقال ثابت يا أبا حمزة اشتكيت، فقال أنس: ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى، ق...

هل كان النبي ﷺ أوصى فقال لا

عن طلحة بن مصرف، قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى؟ فقال: «لا»، فقلت: كيف كتب على الناس الوصية أو أمر...

المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعا...

عن ‌نافع قال: «كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه، فأدخلت رجلا يأكل معه فأكل كثيرا، فقال: يا نافع، لا تدخل هذا علي؛» سمعت النبي صلى الله عل...

قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار وأشجع موال...

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم «قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار وأشجع موالي ليس لهم مولى دون الله ورسوله.»

آخر كلمة تكلم بها النبي ﷺ اللهم الرفيق الأعلى

عن عائشة قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير، فلما نزل به، ورأسه على فخذي، غشي عليه، ثم...

قول النبي ﷺ يوم الأحزاب لا يصلين أحد العصر إلا في...

عن ‌ابن عمر رضي الله عنهما قال: «قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم...

ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية

عن أنس : أن أبا بكر رضي الله عنه، كتب له التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية»

يخرج قوم من النار بشفاعة محمد ﷺ فيدخلون الجنة

حدثنا ‌عمران بن حصين رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، فيدخلون الجنة يسمون الجهنميين...