حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

قولوا آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له - صحيح البخاري

صحيح البخاري | كتاب الأذان باب جهر المأموم بالتأمين (حديث رقم: 782 )


782- عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قال الإمام: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " تابعه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ونعيم المجمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه

أخرجه البخاري

شرح حديث (قولوا آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له )

فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

‏ ‏قَوْلُهُ : ( مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ) ‏ ‏أَيْ اِبْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِذَا قَالَ الْإِمَامُ إِلَخْ ) ‏ ‏اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُؤَمِّنُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ قَبْلُ , قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : مُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْأَمْرَ بِقَوْلِ آمِينَ , وَالْقَوْلُ إِذَا وَقَعَ بِهِ الْخِطَابُ مُطْلَقًا حُمِلَ عَلَى الْجَهْرِ , وَمَتَى أُرِيدَ بِهِ الْإِسْرَارُ أَوْ حَدِيثُ النَّفْسِ قُيِّدَ بِذَلِكَ.
وَقَالَ اِبْنُ رَشِيدٍ : تُؤْخَذُ الْمُنَاسَبَةُ مِنْهُ مِنْ جِهَاتٍ : مِنْهَا أَنَّهُ قَالَ " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ فَقُولُوا " فَقَابَلَ الْقَوْلَ بِالْقَوْلِ , وَالْإِمَامُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ جَهْرًا فَكَانَ الظَّاهِرُ الِاتِّفَاقَ فِي الصِّفَةِ.
وَمِنْهَا أَنَّهُ قَالَ " فَقُولُوا " وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِجَهْرٍ وَلَا غَيْرِهِ , وَهُوَ مُطْلَقٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ , وَقَدْ عُمِلَ بِهِ فِي الْجَهْرِ بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْإِمَامِ , وَالْمُطْلَقُ إِذَا عُمِلَ بِهِ فِي صُورَةٍ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً فِي غَيْرِهَا بِاتِّفَاقٍ.
وَمِنْهَا أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَأْمُومَ مَأْمُورٌ بِالِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ فَلَزِمَ جَهْرُهُ بِجَهْرِهِ ا ه.
وَهَذَا الْأَخِيرُ سَبَقَ إِلَيْهِ اِبْنُ بَطَّالٍ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَجْهَرَ الْمَأْمُومُ بِالْقِرَاءَةِ لِأَنَّ الْإِمَامَ جَهَرَ بِهَا , لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَنْفَصِلَ عَنْهُ بِأَنَّ الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ قَدْ نُهِيَ عَنْهُ , فَبَقِيَ التَّأْمِينُ دَاخِلًا تَحْتَ عُمُومِ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْإِمَامِ , وَيَتَقَوَّى ذَلِكَ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ مَنْ خَلْفَ اِبْنِ الزُّبَيْرِ كَانُوا يُؤَمِّنُونَ جَهْرًا , وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ " أَدْرَكْت مِائَتَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ سَمِعْت لَهُمْ رَجَّةً بِآمِينَ ".
وَالْجَهْرُ لِلْمَأْمُومِ ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى , وَقَالَ الرَّافِعِيُّ : قَالَ الْأَكْثَرُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ يَجْهَرُ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ) ‏ ‏أَيْ عَلْقَمَةُ اللَّيْثِيُّ , وَمُتَابَعَتُهُ وَصَلَهَا أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو نَحْوَ رِوَايَةِ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ , وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ " فَوَافَقَ ذَلِكَ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ ".
‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , وَأَغْرَبَ الْكَرْمَانِيُّ فَقَالَ : حَاصِلُهُ أَنَّ سُمَيًّا وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو وَنُعَيْمًا ثَلَاثَتُهُمْ رَوَى عَنْهُمْ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ , لَكِنَّ الْأَوَّل وَالثَّانِي رَوَيَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْوَاسِطَةِ وَنُعَيْمٌ بِدُونِهَا , وَهَذَا جَزْمٌ مِنْهُ بِشَيْءٍ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ , وَلَمْ يَرْوِ مَالِكٌ طَرِيقَ نُعَيْمٍ وَلَا طَرِيقَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو أَصْلًا , وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ وَصَلَ طَرِيقَ مُحَمَّدٍ , وَأَمَّا طَرِيقُ نُعَيْمٍ فَرَوَاهَا النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالسَّرَّاجُ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ " صَلَّيْت وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى بَلَغَ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَالَ آمِينَ وَقَالَ النَّاسُ آمِينَ , وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ اللَّهُ أَكْبَرُ , وَإِذَا قَامَ مِنْ الْجُلُوسِ فِي الِاثْنَتَيْنِ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ , وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَوَّبَ النَّسَائِيُّ عَلَيْهِ " الْجَهْرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " وَهُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ , وَقَدْ تُعُقِّبَ اِسْتِدْلَالُهُ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ " أَشْبَهُكُمْ " أَيْ فِي مُعْظَمِ الصَّلَاةِ لَا فِي جَمِيعِ أَجْزَائِهَا , وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ غَيْرُ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِدُونِ ذِكْرِ الْبَسْمَلَةِ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا , وَالْجَوَابُ أَنَّ نُعَيْمًا ثِقَةٌ فَتُقْبَلُ زِيَادَتُهُ , وَالْخَبَرُ ظَاهِرٌ فِي جَمِيعِ الْأَجْزَاءِ فَيُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ حَتَّى يَثْبُتَ دَلِيلٌ يُخَصِّصُهُ.
‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏عُرِفَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ مُتَابَعَةَ نُعَيْمٍ فِي أَصْلِ إِثْبَاتِ التَّأْمِينِ فَقَطْ , بِخِلَافِ مُتَابَعَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.


حديث إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإنه من وافق قوله

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُمَيٍّ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا قَالَ الْإِمَامُ ‏ { ‏غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ‏} ‏فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ‏ ‏تَابَعَهُ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من صحيح البخاري

لا نقول كما قال قوم موسى اذهب أنت وربك فقاتلا

عن ‌ابن مسعود يقول: «شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا، لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به، أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين، فقال: لا...

ينتظرون النبي ﷺ العشاء الآخرة فأرسل النبي ﷺ إلى أ...

عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى، ثقل النبي صلى الله عليه وسلم ف...

كان النبي ﷺ يعجبه الحلواء والعسل

عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الحلواء والعسل.»

ينزل ابن مريم يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزي...

عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب، سمع أبا هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما...

قال إن شئت تصدقت بها

عن ابن عمر، أن عمر رضي الله عنه وجد مالا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره قال: «إن شئت تصدقت بها»، فتصدق بها في الفقراء والمساكين وذي الق...

أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كا...

عن المسور بن مخرمة: «أن عمرو بن عوف وهو حليف لبني عامر بن لؤي، كان شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث...

لما نسخنا الصحف في المصاحف فقدت آية من سورة الأحزا...

عن ‌زيد بن ثابت قال: «لما نسخنا الصحف في المصاحف، فقدت آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرؤها، لم أجدها مع أحد إلا مع خ...

بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء هن من العتا...

عن ‌عبد الله قال: «بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء: هن من العتاق الأول، وهن من تلادي».<br> وقال قتادة: {جذاذا} قطعهن.<br> وقال الحسن: {في فلك}...

خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة

عن ‌علي رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة».<br>