حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله - صحيح البخاري

صحيح البخاري | كتاب الأحكام باب قول الله تعالى وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (حديث رقم: 7137 )


7137- عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أطاعني قد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني.»

أخرجه البخاري


أخرجه مسلم في الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية.
.
رقم 1835 (أميري) هو كل من يتولى على المسلمين ويعمل فيهم بما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم

شرح حديث ( من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله)

فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

‏ ‏قَوْله ( عَبْد اللَّه ) ‏ ‏هُوَ اِبْن الْمُبَارَك.
وَيُونُس هُوَ اِبْن يَزِيدَ.
‏ ‏قَوْله ( مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه ) ‏ ‏هَذِهِ الْجُمْلَة مُنْتَزَعَة مِنْ قَوْله تَعَالَى ( مَنْ يُطِعْ الرَّسُول فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه ) أَيْ لِأَنِّي لَا آمُر إِلَّا بِمَا أَمَرَ اللَّه بِهِ , فَمَنْ فَعَلَ مَا آمُرهُ بِهِ فَإِنَّمَا أَطَاعَ مَنْ أَمَرَنِي أَنْ آمُرهُ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى لِأَنَّ اللَّه أَمَرَ بِطَاعَتِي فَمَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ أَمْر اللَّه لَهُ بِطَاعَتِي , وَفِي الْمَعْصِيَة كَذَلِكَ.
وَالطَّاعَة هِيَ الْإِتْيَان بِالْمَأْمُورِ بِهِ وَالِانْتِهَاء عَنْ الْمَنْهِيّ عَنْهُ , وَالْعِصْيَان بِخِلَافِهِ.
‏ ‏قَوْله ( وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي ) ‏ ‏فِي رِوَايَة هَمَّام وَالْأَعْرَج وَغَيْرهمَا عِنْدَ مُسْلِم " وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِير " وَيُمْكِن رَدّ اللَّفْظَيْنِ لِمَعْنًى وَاحِد , فَإِنَّ كُلّ مَنْ يَأْمُر بِحَقٍّ وَكَانَ عَادِلًا فَهُوَ أَمِير الشَّارِع لِأَنَّهُ تَوَلَّى بِأَمْرِهِ وَبِشَرِيعَتِهِ , وَيُؤَيِّدهُ تَوْحِيد الْجَوَاب فِي الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ قَوْله " فَقَدْ أَطَاعَنِي " أَيْ عَمِلَ بِمَا شَرَعْته , وَكَأَنَّ الْحِكْمَة فِي تَخْصِيص أَمِيره بِالذِّكْرِ أَنَّهُ الْمُرَاد وَقْت الْخِطَاب , وَلِأَنَّهُ سَبَب وُرُود الْحَدِيث.
وَأَمَّا الْحُكْم فَالْعِبْرَة بِعُمُومِ اللَّفْظ لَا بِخُصُوصِ السَّبَب.
وَوَقَعَ فِي رِوَايَة هَمَّام أَيْضًا " وَمَنْ يُطِعْ الْأَمِير فَقَدْ أَطَاعَنِي " بِصِيغَةِ الْمُضَارَعَة , وَكَذَا " وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِير فَقَدْ عَصَانِي " وَهُوَ أَدْخَل فِي إِرَادَة تَعْمِيم مَنْ خُوطِبَ وَمَنْ جَاءَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ.
قَالَ اِبْن التِّين : قِيلَ كَانَتْ قُرَيْش وَمَنْ يَلِيهَا مِنْ الْعَرَب لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَارَة فَكَانُوا يَمْتَنِعُونَ عَلَى الْأُمَرَاء , فَقَالَ هَذَا الْقَوْل يُحِثُّهُمْ عَلَى طَاعَة مَنْ يُؤَمِّرهُمْ عَلَيْهِمْ وَالِانْقِيَاد لَهُمْ إِذَا بَعَثَهُمْ فِي السَّرَايَا وَإِذَا وَلَّاهُمْ الْبِلَاد فَلَا يَخْرُجُوا عَلَيْهِمْ لِئَلَّا تَفْتَرِق الْكَلِمَة.
قُلْت : هِيَ عِبَارَة الشَّافِعِيّ فِي " الْأُمّ " ذَكَرَهُ فِي سَبَب نُزُولهَا , وَعَجِبْت لِبَعْضِ شُيُوخنَا الشُّرَّاح مِنْ الشَّافِعِيَّة كَيْف قَنَعَ بِنِسْبَةِ هَذَا الْكَلَام إِلَى اِبْن التِّين مُعَبِّرًا عَنْهُ بِصِيغَةِ " قِيلَ " وَابْن التِّين إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ كَلَام الْخَطَّابِيِّ , وَوَقَعَ عِنْد أَحْمَد وَأَبِي يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر " قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَر مِنْ أَصْحَابه فَقَالَ : أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه وَإِنَّ مِنْ طَاعَة اللَّه طَاعَتِي قَالُوا : بَلَى نَشْهَد , قَالَ فَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ " وَفِي لَفْظ " أَئِمَّتَكُمْ ".
وَفِي الْحَدِيث وُجُوب طَاعَة وُلَاة الْأُمُور وَهِيَ مُقَيَّدَة بِغَيْرِ الْأَمْر بِالْمَعْصِيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْفِتَن , وَالْحِكْمَة فِي الْأَمْر بِطَاعَتِهِمْ الْمُحَافَظَة عَلَى اِتِّفَاق الْكَلِمَة لِمَا فِي الِافْتِرَاق مِنْ الْفَسَاد.


حديث من أطاعني قد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَانُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث صحيح البخاري

ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته

عن ‌عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن ر...

إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله ف...

عن ‌محمد بن جبير بن مطعم يحدث: «أنه بلغ معاوية، وهو عنده في وفد من قريش: أن عبد الله بن عمرو يحدث: أنه سيكون ملك من قحطان، فغضب، فقام فأثنى على الله...

لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان

قال ‌ابن عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان.»

لا حسد إلا في اثنتين

عن ‌عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسلطه على هلكته في الحق، وآخر آتاه الله حكمة، فهو يقضي...

اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه...

عن ‌أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيبة.»

من رأى من أميره شيئا فكرهه فليصبر

عن ‌ابن عباس يرويه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى من أميره شيئا فكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت، إلا مات ميتة جاهلية.»

السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم...

عن ‌عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع...

لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا إنما الطاعة في المعرو...

عن ‌علي رضي الله عنه قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، وأمر عليهم رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم، وقال: أليس قد أمر النبي صلى ال...

لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليه...

عن ‌عبد الرحمن بن سمرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسأ...