حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

التيس المستعار هو المحلل لعن الله المحلل والمحلل له - سنن ابن ماجه

سنن ابن ماجه | كتاب النكاح باب المحلل والمحلل له (حديث رقم: 1936 )


1936- قال عقبة بن عامر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بالتيس المستعار» ، قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: «هو المحلل، لعن الله المحلل، والمحلل له»



صحيح لغيره دون قصة التيس المستعار، وهذا الحديث تفرد به مشرح بن هاعان عن عقبة، وهو فيما قاله ابن حبان في "المجروحين": يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات، والاعتبار بما وافق الثقات.
قلنا: قد وافق الثقات في شطر الحديث الثاني، وهو قصة اللعن.
هذا إن قلنا بصحة الإسناد إلى مشرح هذا، فقد قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "العلل" ١/ ٤٣٨: ما أرى الليث سمعه من مشرح بن هاعان ومثله قال يحيى بن عبد الله بن بكير تلميذ الليث، فيما ذكره أبو زرعة- كما في "علل الرازي" ١/ ٤١١ - قال: ذكرت هذا الحديث ليحيى بن عبد الله بن بكير وأخبرته برواية عبد الله بن صالح وعثمان بن صالح، فانكر ذلك إنكارا شديدا، وقال: لم يسمع الليث من مشرح شيئا، ولا روى عنه شيئا، وإنما حدثني الليث بن سعد بهذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ثم قال أبو زرعة: والصواب عندي حديث يحيى -يعني ابن عبد الله بن بكير.
قلنا: وقد تابع عثمان بن صالح: عبد الله بن صالح أبو صالح كاتب الليث، لكن قال البخاري: عبد الله بن صالح لم يكن أخرجه في أيامنا.
قلنا: لعله عني بذلك أن عثمان بن صالح حدث عبد الله بن صالح به، فرجع مداره على عثمان بن صالح الذي وهم في إسناده وتصريحه بسماع الليث له من مشرح، والله أعلم.
وأخرجه الحاكم ٢/ ١٩٨ - ١٩٩ من طريق يحيى بن عثمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٧/ ٢٠٨ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن عثمان بن صالح، به.
وأخرجه الدارقطني (٣٦١٨)، والطبراني ١٧/ (٨٢٥)، والحاكم ٢/ ١٩٩، والبيهقي ٧/ ٢٠٨ من طريق أبي صالح عند الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث ابن سعد، به.
وانظر ما سلف برقم (١٩٣٤).
قال ابن رشد في "بداية المجتهد" ٦/ ٥١١: وأما نكاح المحلل أعني الذي يقصد بنكاحه تحليل المطلقة ثلاثا، فإن مالكا قال: هو نكاح مفسوخ، وقال أبو حنيفة والشافعي: هو نكاح صحيح، وسبب اختلافهم اختلافهم في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام: "لعن الله المحلل .
" الحديث فمن فهم من اللعن التأثيم فقط، فإن النكاح صحيح، ومن فهم من التأئيم فساد العقد تشبيها بالنهي الذي يدل على فساد المنهي عنه، قال: النكاح فاسد.
وهو عند الحنفية مكروه تحريما إذا تزوجها بشرط التحليل للحديث "لعن الله المحلل والمحلل له"، فإن طلقها بعدما وطئها، حلت للأول لوجود الدخول في نكاح صحيح، لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة.
انظر "البناية" ٥/ ٤٨٠ - ٤٨٣.

شرح حديث (التيس المستعار هو المحلل لعن الله المحلل والمحلل له)

حاشية السندي على سنن ابن ماجه: أبو الحسن، محمد بن عبد الهادي نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

‏ ‏قَوْله ( أَلَا أَخْبَرَكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَار إِلَخْ ) ‏ ‏فِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مِشْرَح بْن هَاعَانِ أَبُو مُصْعَب الْغَافِرِي ذَكَره اِبْن حِبَّانَ فِي الثِّقَات وَقَالَ يُخْطِئ وَيُخَالِف وَذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ يَرْوِي عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر مَنَاكِير لَا يُتَابَع عَلَيْهَا وَالصَّوَاب تَرْك مَا اِنْفَرَدَ بِهِ وَقَالَ اِبْن يُونُس كَانَ فِي جَيْش الْحَجَّاج الَّذِينَ رَمَوْا الْكَعْبَة بِالْمَنْجَنِيقِ وَقَالَ أَحْمَد مَعْرُوف وَقَالَ اِبْن مَعِين وَالذَّهَبِيّ ثِقَة وَيَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صَالِح قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَاتِم تَكَلَّمُوا فِيهِ وَقَالَ أَبُو يُونُس كَانَ حَافِظًا لِلْحَدِيثِ وَحَدَّثَ بِمَا لَمْ يَكُنْ يُوجَد عِنْد غَيْره وَاَللَّه أَعْلَم.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ‏ ‏يَقُولُ قَالَ لِي ‏ ‏أَبُو مُصْعَبٍ مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ ‏ ‏الْمُحَلِّلُ ‏ ‏لَعَنَ اللَّهُ ‏ ‏الْمُحَلِّلَ ‏ ‏وَالْمُحَلَّلَ لَهُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن ابن ماجه

اغتسل من جنابة فرأى لمعة لم يصبها الماء فقال بجمته...

عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم «اغتسل من جنابة، فرأى لمعة لم يصبها الماء، فقال بجمته، فبلها عليها» قال إسحاق في حديثه: فعصر شعره عليها

لولا الضعيف والسقيم أحببت أن أؤخر هذه الصلاة إلى ش...

عن أبي سعيد، قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب، ثم لم يخرج حتى ذهب شطر الليل، فخرج فصلى بهم، ثم قال: «إن الناس قد صلوا وناموا، وأنت...

أبين أن يدخل عليهن أحد بمثل رضاعة سالم مولى أبي حذ...

عن عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أمه زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته، " أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كلهن خالفن عائشة، وأبين أن يدخل عليهن أحد بم...

إذا استطاب أحدكم فلا يستطب بيمينه ليستنج بشماله

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا استطاب أحدكم، فلا يستطب بيمينه، ليستنج بشماله»

مثل القرآن مثل الإبل المعقلة إن تعاهدها صاحبها بعق...

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل القرآن مثل الإبل المعقلة، إن تعاهدها صاحبها بعقلها أمسكها عليه، وإن أطلق عقلها ذهبت»

إن السقط ليراغم ربه إذا أدخل أبويه النار

عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن السقط ليراغم ربه، إذا أدخل أبويه النار، فيقال: أيها السقط المراغم ربه أدخل أبويك الجنة، فيجرهما بس...

نهى رسول الله ﷺ أن يباع الماء

عن أبي المنهال، سمعت إياس بن عبد المزني، ورأى ناسا يبيعون الماء، فقال: لا تبيعوا الماء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، «نهى أن يباع الماء»

أمرنا رسول الله ﷺ بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكا...

عن قيس بن سعد، قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة، لم يأمرنا، ولم ينهنا، ونحن نفعله»

من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما كان في الجاهلية

عن عبد الله، قال: قلنا: يا رسول الله أنؤاخذ بما كنا نعمل في الجاهلية؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحسن في الإسلام، لم يؤاخذ بما كان في الج...