حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إنا نرد على السباع، وترد علينا - موطأ الإمام مالك

موطأ الإمام مالك | كتاب الطهارة باب الطهور للوضوء (حديث رقم: 47 )


47- عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أن عمر بن الخطاب خرج في ركب، فيهم عمرو بن العاص، حتى وردوا حوضا، فقال عمرو بن العاص لصاحب الحوض: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمر بن الخطاب: «يا صاحب الحوض لا تخبرنا، فإنا نرد على السباع، وترد علينا»



إسناده منقطع

شرح حديث (إنا نرد على السباع، وترد علينا)

المنتقى شرح الموطإ: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (المتوفى: 474هـ)

( ش ) : قَوْلُهُ حَتَّى وَرَدُوا حَوْضًا الْوُرُودُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الشُّرْبِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الطَّهَارَةَ وَالْحَوْضُ مُجْتَمَعُ الْمَاءِ وَقَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ هَذَا الْحَوْضَ مِجَنَّةٌ وَقَوْلُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ هَلْ تَرِدُ حَوْضَك السِّبَاعُ اسْتِخْبَارٌ لَهُمْ عَنْ حَالِ الْمَاءِ إذْ كَانَ يَخْتَلِفُ عِنْدَهُ مَا تَرِدهُ السِّبَاعُ وَمَا لَا تَرِدُهُ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ لَا تُخْبِرْنَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا إنْكَارٌ لِقَوْلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَإِخْبَارٌ أَنَّ وُرُودَ السِّبَاعِ عَلَى الْمِيَاهِ لَا تُغَيِّرُ حُكْمَهَا وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا قَصْدُ تَبْيِينِ عِلَّةِ مَنْعِ الِاعْتِبَارِ بِوُرُودِهَا لِأَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ فَمَعْفُوٌّ عَنْهُ وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنَّ وُرُودَ السِّبَاعِ عَلَيْنَا وَوُرُودَنَا عَلَيْهَا مُبَاحٌ لَنَا ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَقَوْلُ عُمَرَ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْتَضِي أَنَّ أَسْآرَ السِّبَاعِ طَاهِرَةٌ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هِيَ طَاهِرَةٌ إِلَّا الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيرَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ نَجِسَةٌ وَاسْتَثْنَى سُؤْرَ سِبَاعِ الطَّيْرِ وَكَذَلِكَ سُؤْرُ الْهَوَامِّ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا سَبُعٌ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ سُؤْرُهُ طَاهِرًا كَالْهِرِّ ‏ ‏( فَرْعٌ ) إِذَا ثَبَتَ أَنَّ أَسْآرَ السِّبَاعِ طَاهِرَةٌ فَإِنَّهَا قَدْ تُكْرَهُ لِمَعَانٍ أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ يَسِيرًا يُخَافُ مِنْ غَلَبَةِ رِيقِهَا عَلَيْهِ لِكَثْرَةِ رِيقِ الْكَلْبِ وَمَا جَانَسَهُ مِنْهَا وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَدُونَةِ مَنْ تَوَضَّأَ بِمَا وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ لَمْ يُعِدْ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ وَرَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ الْكَلْبُ كَالسِّبَاعِ لَا يُتَوَضَّأُ بِسُؤْرِهَا إِلَّا الْهِرَّ وَهِيَ مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي تَقْتَضِي الْكَرَاهِيَةَ قَالَ سَحْنُونٌ إِلَّا أَنَّ الْهِرَّ فِي ذَلِكَ أَيْسَرُ مِنْ الْكَلْبِ وَالْكَلْبُ أَيْسَرُ حَالًا مِنْ السِّبَاعِ وَذَلِكَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّلَ طَهَارَتَهَا بِتَطْوَافِهَا عَلَيْنَا وَفِي الْمُخْتَصَرِ لَا بَأْسَ بِفَضْلِ جَمِيعِ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِمَوْضِعٍ يُصِيبُ فِيهِ الْأَذَى وَلَا بَأْسَ بِسُؤْرِ الْهِرِّ مَا لَمْ يَكُنْ بِخَطْمِهِ أَذًى فَبَيَّنَ أَنَّ حُكْمَ سَائِرِ الْحَيَوَانِ أَشَدُّ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ تَمَكُّنُهُ مِنْ الْأَذَى وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْهِرِّ إِلَّا بِمُعَايَنَةِ الْأَذَى فِي خَطْمِهِ ‏ ‏( فَرْعٌ ) وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ كَرِهَ أَسْآرَ الدَّوَابِّ الَّتِي تَأْكُلُ أَرْوَاثَهَا وَحَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يُرَ ذَلِكَ فِي أَفْوَاهِهَا عِنْدَ شُرْبِهَا إِلَّا أَنَّ أَكْثَرَهَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَأَمَّا الْجَلَّالَةُ الَّتِي تَأْكُلُ الْقَذَرَ فَلَا يَتَوَضَّأُ بِسُؤْرِهَا وَلْيَتَيَمَّمْ فَجَعَلَ الدَّوَابَّ لَمَّا كَانَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهَا عَامَّةً وَكَانَ أَكْلُهَا أَرْوَاثَهَا فِيهَا شَائِعًا بِمَنْزِلَةِ الْهِرَّةِ الَّتِي تَعُمُّ الْحَاجَةُ إلَيْهَا وَجَمِيعُهَا تَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ الْبِرْذَوْنِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا سُؤْرُ الْخِنْزِيرِ فَيُكْرَهُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَرَوَى أَبُو زَيْدٍ فِي حِيَاضِ الرِّيفِ لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ وَالشُّرْبِ مِنْهَا وَإِنْ وَلَغَتْ فِيهَا الْكِلَابُ فَإِنْ وَلَغَتْ فِيهَا الْخَنَازِيرُ فَلَا يُتَوَضَّأُ وَلَا يُشْرَبُ مِنْهَا وَذَلِكَ إِنَّ كَرَاهِيَتَهَا أَشَدُّ مِنْ كَرَاهِيَةِ الْكِلَابِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهَا بِوَجْهٍ وَقَدْ حَكَى الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَنَّ الْخِنْزِيرَ طَاهِرٌ حَالَ حَيَاتِهِ وَهَذَا حَقِيقَةُ الْمَذْهَبِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ وَمَمْنُوعٌ مِنْ الْمَاءِ الْقَلِيلِ لِمَا يُخَافُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَالْمِقْدَارُ الَّذِي لَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي وَلَغَتْ فِيهِ السِّبَاعِ كَالْحَوْضِ وَنَحْوِهِ قَالَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْمِقْدَارِ لَا يَغْلِبُ عَلَيْهِ رِيقُهَا وَلَا تُغَيِّرُهُ أَفْوَاهُهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِالسِّبَاعِ هَاهُنَا غَيْرَ الْخِنْزِيرِ وَيُرِيدَ بِرِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْخِنْزِيرَ خَاصَّةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْكَرَاهِيَةِ وَيَكُونُ الِاخْتِلَافُ فِي حَدِّ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ‏


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏خَرَجَ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ‏ ‏حَتَّى وَرَدُوا حَوْضًا فَقَالَ ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ‏ ‏لِصَاحِبِ الْحَوْضِ يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ هَلْ تَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ لَا تُخْبِرْنَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من موطأ الإمام مالك

لم يكن يصلي يوم الفطر قبل الصلاة ولا بعدها

عن نافع، أن عبد الله بن عمر «لم يكن يصلي يوم الفطر قبل الصلاة ولا بعدها»

كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات

عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: كنا «نخمر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق»

خذ من حنطة أهلك طعاما فابتع بها شعيرا ولا تأخذ إلا...

عن سليمان بن يسار، أنه أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث فني علف دابته، فقال لغلامه: «خذ من حنطة أهلك طعاما، فابتع بها شعيرا ولا تأخذ إلا مثله...

كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود قب...

عن حميد بن عبد الرحمن، أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا «يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود، قبل أن يفطرا، ثم يفطران بعد الصلاة»، وذلك في ر...

ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بي

عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليعز المسلمين في مصائبهم، المصيبة بي»

إنما أنت حجر ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما ق...

عن هشام بن عروة عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت للركن الأسود: " إنما أنت حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: قبلك، ما قبلت...

صلى صلاة العصر فسلم في ركعتين فقال له أقصرت الصلاة

عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر، فسلم في ركعتين.<br> فقام ذو اليدين فقال: أقص...

من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآ...

عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من شرب الخمر في الدنيا، ثم لم يتب منها، حرمها في الآخرة»

إنها ليست سنة الصلاة وإنما أفعل هذا من أجل أني أشت...

عن المغيرة بن حكيم أنه رأى عبد الله بن عمر يرجع في سجدتين في الصلاة، على صدور قدميه، فلما انصرف ذكر له ذلك.<br> فقال: «إنها ليست سنة الصلاة.<br> وإنم...