حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

قالت عائشة يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة - موطأ الإمام مالك

موطأ الإمام مالك | كتاب الرضاع باب رضاعة الصغير (حديث رقم: 1273 )


1273- عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: جاء عمي من الرضاعة، يستأذن علي، فأبيت أن آذن له علي، حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فقال: «إنه عمك فأذني له»، قالت: فقلت يا رسول الله: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، فقال: «إنه عمك فليلج عليك»، قالت عائشة: وذلك بعدما ضرب علينا الحجاب.
وقالت عائشة: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة»

أخرجه مالك في الموطأ


أخرجه الشيخان

شرح حديث (قالت عائشة يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)

المنتقى شرح الموطإ: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (المتوفى: 474هـ)

( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي إِنَّ عَمَّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ حَتَّى تَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ حَدِيثُ عَمْرَةَ هُوَ الْأَوَّلَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْعَمُّ الَّذِي سَأَلَتْ عَنْهُ وَأَخْبَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا دَخَلَ عَلَيْهَا أَوْكَدُ سَبَبًا مِنْ هَذَا الْعَمِّ الَّذِي اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ إمَّا بِأَنْ يَكُونَ أَخًا مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ لِأَبِيهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ وَيَكُونَ الثَّانِي الَّذِي جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا أَخًا لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ فَتَوَقَّعَتْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحُكْمُ يَخْتَصُّ بِالْعَمِّ الْأَوَّلِ أَوْ يَكُونَ هَذَا الْعَمُّ أَرْضَعَتْهُ زَوْجَةُ أَخِيهِ وَزَوْجُهَا حَيٌّ وَالْعَمُّ الثَّانِي أَرْضَعَتْهُ زَوْجَةُ أَخِيهِ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِيهِ فَتَوَقَّعَتْ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحُكْمُ مَقْصُورًا عَلَى الْأَوَّلِ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ هُمَا عَمَّانِ أَحَدُهُمَا أَخُو أَبِيهَا يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضَىِ اللَّهُ عَنْهُأَرْضَعَتْهُمَا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ الَّذِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَالْعَمُّ الثَّانِي الَّذِي فِي حَدِيثِ هِشَامٍ هُوَ أَخُو أَبِيهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ بِمَعْنَى أَنَّ أَبَاهَا أَرْضَعَ امْرَأَةً بِلَبَنِ ذَلِكَ الْفَحْلِ , وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي أَرْضَعَتْ عَائِشَةَ هِيَ امْرَأَةُ أَخِي الَّذِي اسْتَأْذَنَ عَلَى عَائِشَةِ وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ عُرْوَةَ هُوَ الْأَوَّلَ فَإِنَّهَا أَيْضًا إنَّمَا أَنْكَرَتْ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَمُّ حَفْصَةَ عَلَيْهَا لَمَّا اعْتَقَدَتْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تِلْكَ الرُّتْبَةُ مِنْ الْعُمُومَةِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ بِهَا الدُّخُولَ عَلَيْهَا وَلَعَلَّهُ كَانَ عَمًّا لِحَفْصَةَ بِمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ أَخًا لِأَبِيهَا عَمًّا مِنْ الرَّضَاعَةِ , فَلَمَّا رَأَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ سَأَلَتْهُ عَنْ عَمٍّ كَانَ لَهَا فِي مِثْلِ دَرَجَتِهِ وَقَعَدِهِ فَأَعْلَمَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا لَدَخَلَ عَلَيْهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ السَّبَبِ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يَرْضِعْنِي الرَّجُلُ عَلَى مَعْنَى التَّثَبُّتِ وَابَدَاءِ كُلِّ شُبْهَةٍ فِي النَّفْسِ يَعْرِضُ فِيهَا ; لِأَنَّهَا أَعْلَمَتْهُ بِمَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَشُكُّ فِيهِ أَحَدٌ , وَإِنَّمَا أَنْكَرَتْ أَنْ يَكُونَ لِزَوْجِ الْمُرْضِعَةِ تَأْثِيرٌ فِي التَّحْرِيمِ لَمَّا كَانَ التَّحْرِيمُ مُتَعَلِّقًا بِالرَّضَاعِ وَلَا حَظَّ لَهُ فِيهِ , فَلَمَّا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّهُ عَمُّك فَلْيَلِجْ عَلَيْك تَحَقَّقَتْ أَنَّ مَا اعْتَرَضَ فِي نَفْسِهَا مِنْ الشُّبْهَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ وَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ تَحْرِيمَ الرَّضَاعِ يَتَعَلَّقُ بِجَنْبَةِ زَوْجِ الْمُرْضِعَةِ كَمَا يَتَعَلَّقُ بِجَنْبَةِ الْمُرْضِعَةِ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا رَضِى اللَّهُ عَنْهُ ا , وَذَلِكَ بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ تُرِيدُ أَنَّ إبَاحَةَ دُخُولِ الْعَمِّ مِنْ الرَّضَاعَةِ عَلَيْهَا كَانَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ الْحِجَابُ وَمُنِعَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ إِلَّا ذُو مَحْرَمٍ , وَأَمَّا قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ فَلَمْ يَكُنْ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الْأَجَانِبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ يَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ بِسَبَبِ الْوِلَادَةِ يَتَعَلَّقُ بِهِ بِسَبَبِ الرَّضَاعَةِ فَكَمَا أَنَّ الْوِلَادَةَ تُحَرِّمُ الْأَعْمَامَ وَالْإِخْوَةَ وَالْأَجْدَادَ فَكَذَلِكَ سَبَبُ الرَّضَاعِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُوجَدَ اللَّبَنُ بِالْمَرْأَةِ دُونَ الرَّجُلِ كَاللَّبَنِ يُوجَدُ بِالْبِكْرِ ; لِأَنَّ غَالِبَ أَحْوَالِهِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ وِلَادَةٍ وَلَكِنْ يُحْمَلُ مَا يُوجَدُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِ سَبَبِهِ أَوْ خُصُوصِهِ , وَقَدْ وُجِدَ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ بِغَيْرِ أَبٍ وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَتَعَلَّقَ التَّحْرِيمُ بِجَنْبَةِ الْأَبِ بِسَبَبِ الْوِلَادَةِ بِجَنْبَةِ الْأُمِّ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ أَنَّ لِلْفَحْلِ تَأْثِيرًا فِي اللَّبَنِ فَإِنَّ ذَلِكَ التَّأْثِيرَ يَثْبُتُ بِالْوَطْءِ وَإِنْ لَمْ تَقْتَرِنْ بِهِ وِلَادَةٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ الْمَاءُ يَعْمَلُ اللَّبَنَ , وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ قَالَ مَالِكٌ وَالْغِيلَةُ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَهِيَ تُرْضِعُ وَإِذَا كَانَ لِلْوَطْءِ تَأْثِيرٌ فِي اللَّبَنِ وَإِدْرَارٌ لَهُ دُونَ وِلَادَةٍ جَازَ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي التَّحْرِيمِ تَأْثِيرٌ كَمَا لَوْ تَقَدَّمَتْهُ وِلَادَةٌ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) لَوْ وَلَدَتْ امْرَأَةٌ مِنْ رَجُلٍ فَأَرْضَعَتْ الْمَوْلُودَ وَفَطَمَتْهُ , ثُمَّ أَرْضَعَتْ بَعْدَ الْفِصَالِ بِذَلِكَ اللَّبَنِ طِفْلًا آخَرَ لَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَبًا لَهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ , وَوَجْهُهُ أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ اللَّبَنِ مِنْ وَطْئِهِ فَجَمِيعُهُ مُضَافٌ إِلَيْهِ حَتَّى يَقْطَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي بَعْدَ انْقِطَاعِهِ وَطْءٌ لِغَيْرِهِ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَهِيَ تُرْضِعُ فَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ , ثُمَّ أَرْضَعَتْ طِفْلًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ اللَّبَنُ لَهُمَا مَا لَمْ يَنْقَطِعْ لَبَنُ الْأَوَّلِ , وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ لِوَطْءِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَأْثِيرًا فِي ذَلِكَ اللَّبَنِ فَوَجَبَ أَنْ يَنْشُرَ الْحُرْمَةَ فِي جَنْبَتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَلَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِ الْحَمْلِ , وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْوَطْءُ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا إِذَا كَانَ اللَّبَنُ عَنْ وَطْءٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ ; لِأَنَّهُ لَبَنُ امْرَأَةٍ فَكَانَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي التَّحْرِيمِ كَمَا لَوْ حَدَثَ عَنْ وَطْءٍ حَلَالٍ وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ فَقَالَ كُلُّ وَطْءٍ لَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْفَحْلِ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَنْ يَحْرُمَ , وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يَلْحَقُهُ بِذَلِكَ اللَّبَنِ حُرْمَةٌ حِينَ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ , وَوَجْهُهُ أَنَّهُ وَطْءُ زِنًى فَلَمْ تَتَعَدَّ حُرْمَتُهُ إِلَى جَنْبَةِ الْأَبِ كَحُرْمَةِ النَّسَبِ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا إِذَا كَانَ مَا يُدَرُّ مِنْ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ لَبَنًا , فَإِنْ كَانَ مَاءً أَصْفَرَ أَوْ غَيْرَهُ فَلَا يَحْرُمُ رَوَاهُ ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّ الرَّضَاعَ مُخْتَصٌّ بِاللَّبَنِ فَوَجَبَ أَنْ يَخْتَصَّ حُكْمُهُ بِهِ دُونَ سَائِرِ الْمَائِعَاتِ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا إِذَا كَانَ اللَّبَنُ بِغَيْرِ وَطْءٍ كَالْبِكْرِ يَمُصُّ ثَدْيَهَا الصَّبِيُّ فَتُدِرُّ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ بِسَبَبِهَا دُونَ سَبَبِ أَبٍ ; لِأَنَّهُ لَا أَبَ لَهُ فِي الرَّضَاعِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالَى وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْن الرَّضَاعِ بِلَبَنِ فَحْلٍ أَوْ غَيْرِهِ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَسَوَاءٌ كَانَ لَبَنَ حَيَّةٍ أَوْ مَيِّتَةٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا لَبَنٌ مُؤَثِّرٌ فِي التَّحْرِيمِ وَوَصَلَ إِلَى جَوْفِ الرَّضِيعِ فِي الْحَوْلَيْنِ مَعَ الْحَاجَةِ إِلَى الِاغْتِذَاءِ بِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَنْشُرَ الْحُرْمَةَ كَلَبَنِ الْحَيَّةِ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا دَرَّ الرَّجُلُ عَلَى الطِّفْلِ فَأَرْضَعَهُ قَالَ مَالِكٌ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا إنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُعْتَادَ رَضَاعُ النِّسَاءِ , وَهَذَا إِنْ وَجَدْنَا فَنَادِرٌ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ ; لِأَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ غَيْرِ مَخْرَجِهِ الْمُعْتَادِ فَأَشْبَهَ مَصَّ دَمِهِ.


حديث إنه عمك فأذني له قالت فقلت يا رسول الله إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ ‏جَاءَ عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ ذَلِكَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ‏ ‏إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ فَقَالَ إِنَّهُ عَمُّكِ ‏ ‏فَلْيَلِجْ ‏ ‏عَلَيْكِ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏وَذَلِكَ بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ ‏ ‏وَقَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث موطأ الإمام مالك

جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن أنزل ا...

عن عائشة أم المؤمنين أنها أخبرته أن أفلح، أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة، بعد أن أنزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له علي، فلما جا...

ما كان في الحولين وإن كان مصة واحدة فهو يحرم

عن عبد الله بن عباس أنه كان يقول: «ما كان في الحولين وإن كان مصة واحدة فهو يحرم»

هل يتزوج الغلام الجارية قال لا اللقاح واحد

عن عمرو بن الشريد، أن عبد الله بن عباس سئل عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلاما، وأرضعت الأخرى جارية، فقيل له هل يتزوج الغلام الجارية فقال: «لا...

لا رضاعة إلا لمن أرضع في الصغر

عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا رضاعة إلا لمن أرضع في الصغر، ولا رضاعة لكبير»

أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل علي

عن نافع، أن سالم بن عبد الله بن عمر، أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به، وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، فقالت: «أرضعيه عشر رضعات حتى...

ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت فك...

عن نافع، أن صفية بنت أبي عبيد، أخبرته أن حفصة أم المؤمنين، أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد، إلى أختها فاطمة بنت عمر بن الخطاب «ترضعه عشر رضعات ليدخل عل...

كان يدخل عليها من أرضعته أخواتها وبنات أخيها

عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنه أخبره، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كان «يدخل عليها من أرضعته أخواتها، وبنات أخيها، ولا يدخل عليها من أ...

كل ما كان في الحولين وإن كانت قطرة واحدة فهو يحرم

عن إبراهيم بن عقبة، أنه سأل سعيد بن المسيب عن الرضاعة، فقال سعيد: «كل ما كان في الحولين، وإن كانت قطرة واحدة فهو يحرم، وما كان بعد الحولين فإنما هو طع...

لا رضاعة إلا ما كان في المهد وإلا ما أنبت اللحم وا...

عن يحيى بن سعيد، أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: «لا رضاعة إلا ما كان في المهد، وإلا ما أنبت اللحم والدم»