حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إن سها عن تخليل اللحية فهو جائز - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب الطهارة باب ما جاء في تخليل اللحية (حديث رقم: 31 )


31- عن عثمان بن عفان، «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته».
هذا حديث حسن صحيح 30- وقال محمد بن إسماعيل: أصح شيء في هذا الباب حديث عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان.
وقال بهذا أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم: رأوا تخليل اللحية وبه يقول الشافعي.
وقال أحمد: «إن سها عن تخليل اللحية فهو جائز»، وقال إسحاق: «إن تركه ناسيا أو متأولا أجزأه، وإن تركه عامدا أعاد»



صحيح

شرح حديث (إن سها عن تخليل اللحية فهو جائز)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ عَامِرِ بْنِ شَفِيقٍ ) ‏ ‏بْنِ جَمْرَةَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ , وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : ضَعَّفَهُ اِبْنُ مَعِينٍ , وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِقَوِيٍّ , وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ اِنْتَهَى.
وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَحَسَّنَ حَدِيثَهُ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ , فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ , وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَتَضْعِيفُ اِبْنِ مَعِينٍ فَهُوَ مُجْمَلٌ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ ) ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ عِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ وَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ عَرَكَ عَارِضَيْهِ بَعْضَ الْعَرْكِ ثُمَّ يُشَبِّكُ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ مِنْ تَحْتِهَا , وَحَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ هَذَا صَحَّحَهُ اِبْنُ السَّكَنِ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ أَصَحُّ شَيْءٍ عِنْدِي فِي التَّحْلِيلِ حَدِيثُ عُثْمَانَ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ اِنْتَهَى.
‏ ‏وَقَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ : أَمْثَلُ أَحَادِيثِ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ حَدِيثُ عُثْمَانَ , وَقَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ اِنْتَهَى , وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ اِنْتَهَى , وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضًا اِبْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَ الدَّارَقُطْنِيُّ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَقَالَ بِهَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ) ‏ ‏أَيْ قَالُوا بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ الْبَابِ مِنْ اِسْتِحْبَابِ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ.
‏ ‏( مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ رَأَوْا تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ ) ‏ ‏وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَعَلِيٍّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي قِلَابَةَ وَمُجَاهِدٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَالضَّحَّاكِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخَلِّلُونَ لِحَاهُمْ وَمَنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُخَلِّلُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَالْقَاسِمُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى , ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُمْ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِأَسَانِيدِهِ إِلَيْهِمْ , ذَكَرَهُ الشَّوْكَانِيُّ ‏ ‏( وَقَالَ إِسْحَاقُ إِنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا أَوْ مُتَأَوِّلًا أَجْزَأَهُ وَإِنْ تَرَكَهُ عَامِدًا أَعَادَهُ ) ‏ ‏أَيْ أَعَادَ الْوُضُوءَ , فَعِنْدَ إِسْحَاقَ تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ وَاجِبٌ فِي الْوُضُوءِ , وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ بِبَعْضِ أَحَادِيثِ التَّخْلِيلِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي.
أَجَابَ عَنْهُ مَنْ قَالَ بِالِاسْتِحْبَابِ بِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى الْوُجُوبِ , لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَقَالِ , وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَالْإِنْصَافُ أَنَّ أَحَادِيثَ الْبَابِ بَعْدَ تَسْلِيمِ انْتِهَاضِهَا لِلِاحْتِجَاجِ وَصَلَاحِيَتِهَا لِلِاسْتِدْلَالِ لَا تَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ ; لِأَنَّهَا أَفْعَالٌ وَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي لَا يُفِيدُ الْوُجُوبَ عَلَى الْأُمَّةِ لِظُهُورِهِ فِي الِاخْتِصَاصِ بِهِ , وَهُوَ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ الْمَشْهُورِ فِي الْأُصُولِ : هَلْ يَعُمُّ الْأُمَّةَ مَا كَانَ ظَاهِرَ الِاخْتِصَاصِ بِهِ أَمْ لَا , وَالْفَرَائِضُ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِيَقِينٍ وَالْحُكْمُ عَلَى مَا لَمْ يَفْرِضْهُ اللَّهُ بِالْفَرْضِيَّةِ كَالْحُكْمِ عَلَى مَا فَرَضَهُ بِعَدَمِهَا , لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ التَّقَوُّلِ عَلَى اللَّهِ بِمَا لَمْ يَقُلْ , وَلَا شَكَّ أَنَّ الْغَرْفَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تَكْفِي كَثَّ اللِّحْيَةِ لِغَسْلِ وَجْهِهِ وَتَخْلِيلِ لِحْيَتِهِ , وَدَفَعَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ بِالْوِجْدَانِ مُكَابَرَةً مِنْهُ , نَعَمْ الِاحْتِيَاطُ وَالْأَخْذُ بِالْأَوْثَقِ لَا شَكَّ فِي أَوْلَوِيَّتِهِ لَكِنْ بِدُونِ مُجَارَاةٍ عَلَى الْحُكْمِ بِالْوُجُوبِ اِنْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ , وَقَدْ اِسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ بِحَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ فَأَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا : أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الْأُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى , الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ , وَإِلَى هَذَا الِاسْتِدْلَالِ أَشَارَ الشَّوْكَانِيُّ بِقَوْلِهِ : وَلَا شَكَّ أَنَّ الْغَرْفَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تَكْفِي لِغَسْلِ وَجْهِهِ وَتَخْلِيلِ لِحْيَتِهِ إِلَخْ , وَقَدْ اِسْتَدَلَّ اِبْنُ تَيْمِيَّةَ بِحَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ هَذَا عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ إِيصَالِ الْمَاءِ إِلَى بَاطِنِ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ فَقَالَ : وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ كَثَّ اللِّحْيَةَ وَأَنَّ الْغَرْفَةَ الْوَاحِدَةَ وَإِنْ عَظُمَتْ لَا تَكْفِي غَسْلَ بَاطِنِ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ مَعَ غَسْلِ الْوَجْهِ , فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ اِنْتَهَى.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْرَائِيلَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏يُخَلِّلُ ‏ ‏لِحْيَتَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ‏ ‏عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏بِهَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَمَنْ بَعْدَهُمْ رَأَوْا ‏ ‏تَخْلِيلَ ‏ ‏اللِّحْيَةِ ‏ ‏وَبِهِ يَقُولُ ‏ ‏الشَّافِعِيُّ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏أَحْمَدُ ‏ ‏إِنْ سَهَا عَنْ ‏ ‏تَخْلِيلِ ‏ ‏اللِّحْيَةِ فَهُوَ جَائِزٌ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏إِسْحَقُ ‏ ‏إِنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا أَوْ ‏ ‏مُتَأَوِّلًا ‏ ‏أَجْزَأَهُ وَإِنْ تَرَكَهُ عَامِدًا أَعَادَ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن الترمذي

زوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم

عن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم» حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدث...

يقرأ في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها ونحوها من السو...

عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يقرأ في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، ونحوها من السور»، وفي الباب عن البراء بن عا...

إني حائض قال إن حيضتك ليست في يدك

عن القاسم بن محمد، قال: قالت عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ناوليني الخمرة من المسجد»، قالت: قلت: إني حائض، قال: «إن حيضتك ليست في يدك»،...

أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى ابن مريم

عن أبي ذر، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى ابن مريم»، فقال عمر...

كان رسول الله ﷺ ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير حسن ا...

عن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير، حسن الجسم، أسمر اللون، وكان شعره ليس بجعد ولا سبط، إذا مشى يتكفأ» وفي البا...

يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه

عن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه»: «هذا حديث حسن صحيح»، " وأبو ميسرة: اسمه عمرو بن شرحبيل، ومع...

أي هؤلاء الثلاثة نزلت فهي دار هجرتك المدينة أو الب...

عن جرير بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله أوحى إلي: أي هؤلاء الثلاثة نزلت فهي دار هجرتك: المدينة، أو البحرين، أو قنسرين " هذا حد...

الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة الأجر و...

عن عروة البارقي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة الأجر والمغنم»: وفي الباب عن ابن عمر، وأبي سعيد، وج...

يا معشر النساء تصدقن فإنكن أكثر أهل النار

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فوعظهم ثم قال: «يا معشر النساء تصدقن فإنكن أكثر أهل النار» فقالت امرأة منهن: ولم ذاك يا رسول ا...