حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

يهل أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب الحج باب ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل الآفاق (حديث رقم: 831 )


831- عن ابن عمر، أن رجلا قال: من أين نهل يا رسول الله؟ قال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن»، قال: «وأهل اليمن من يلملم» وفي الباب عن ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو.
: «حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم»

أخرجه الترمذي


صحيح

شرح حديث (يهل أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( مِنْ أَيْنَ نُهِلُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ) ‏ ‏أَصْلُ الْإِهْلَالِ رَفْعُ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى نَفْسِ الْإِحْرَامِ اِتِّسَاعًا ‏ ‏( فَقَالَ يُهِلُّ ) ‏ ‏أَيْ يُحْرِمُ ‏ ‏( أَهْلُ الْمَدِينَةِ ) ‏ ‏أَيْ مَدِينَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ‏ ‏( مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ) ‏ ‏بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ مُصَغَّرًا مَكَانٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مِائَتَا مِيلٍ غَيْرَ مِيلَيْنِ , قَالَهُ اِبْنُ حَزْمٍ , وَقَالَ غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا عَشْرُ مَرَاحِلَ.
قَالَ النَّوَوِيُّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ وَبِهَا مَسْجِدٌ يُعْرَفُ بِمَسْجِدِ الشَّجَرَةِ خَرَابٌ وَبِهَا بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ عَلِيٍّ ‏ ‏( وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَهِيَ قَرْيَةٌ خَرِبَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ خَمْسُ مَرَاحِلَ أَوْ سِتَّةٌ وَسُمِّيَتْ الْجُحْفَةَ ; لِأَنَّ السَّيْلَ أَجْحَفَ بِهَا.
وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ : وَلِأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةُ وَالْمَقَامُ الَّذِي يُحْرِمُ الْمِصْرِيُّونَ الْآنَ رَابِغُ بِوَزْنِ فَاعِلٍ بِرَاءٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ قَرِيبٌ مِنْ الْجُحْفَةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي.
‏ ‏وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : كَانَ اِسْمُ الْجُحْفَةِ مَهْيَعَةَ فَأَجْحَفَ السَّيْلُ بِأَهْلِهَا فَسُمِّيَتْ جُحْفَةً يُقَالُ أَجْحَفَ بِهِ إِذَا ذَهَبَ بِهِ وَسَيْلٌ جِحَافٌ إِذَا جَرَفَ الْأَرْضَ وَذَهَبَ بِهِ وَالْآنَ مَشْهُورٌ بِرَابِغٍ اِنْتَهَى.
‏ ‏( وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ اِسْمُ مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ قَرْنُ الْمَنَازِلِ أَيْضًا قَالَ النَّوَوِيُّ : وَقَرْنُ الْمَنَازِلِ عَلَى نَحْوِ مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ.
قَالُوا وَهُوَ أَقْرَبُ الْمَوَاقِيتِ إِلَى مَكَّةَ ‏ ‏( وَأَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَاللَّامِ وَسُكُونِ الْمِيمِ بَعْدَهَا لَامٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ مِيمٌ , مَكَانٌ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ بَيْنَهُمَا ثَلَاثُونَ مِيلًا , وَيُقَالُ لَهُ أَلَمْلَمُ بِالْهَمْزَةِ وَهُوَ الْأَصْلُ وَالْيَاءُ تَسْهِيلٌ لَهَا ‏ ‏تَنْبِيهٌ ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ : أَبْعَدُ الْمَوَاقِيتِ مِنْ مَكَّةَ ذُو الْحُلَيْفَةِ مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , فَقِيلَ الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ تُعَظَّمَ أُجُورُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقِيلَ رِفْقًا بِأَهْلِ الْآفَاقِ ; لِأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَقْرَبُ الْآفَاقِ إِلَى مَكَّةَ أَيْ مِمَّنْ لَهُ مِيقَاتٌ مُعَيَّنٌ اِنْتَهَى.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ‏ ‏( وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ‏ ‏( وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ بِلَفْظِ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ.
وَفِي سَنَدِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ.


حديث يهل أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن قال

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا قَالَ مِنْ أَيْنَ ‏ ‏نُهِلُّ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏ ‏يُهِلُّ ‏ ‏أَهْلُ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏ذِي الْحُلَيْفَةِ ‏ ‏وَأَهْلُ ‏ ‏الشَّامِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْجُحْفَةِ ‏ ‏وَأَهْلُ ‏ ‏نَجْدٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏قَرْنٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَيَقُولُونَ ‏ ‏وَأَهْلُ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏يَلَمْلَمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن الترمذي

وقت لأهل المشرق العقيق

عن ابن عباس، «أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق العقيق»

لا تلبسوا القمص ولا السراويلات ولا البرانس ولا الع...

عن ابن عمر، أنه قال: قام رجل، فقال: يا رسول الله، ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الحرم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلبسوا القمص، ولا الس...

المحرم إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل

عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المحرم إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين» حدثنا قتيبة قال...

رأى النبي ﷺ أعرابيا قد أحرم وعليه جبة فأمره أن ينز...

عن يعلى بن أمية، قال: «رأى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابيا قد أحرم وعليه جبة، فأمره أن ينزعها» 836- عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، عن النبي صلى الله عل...

خمس فواسق يقتلن في الحرم

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خمس فواسق يقتلن في الحرم: الفأرة، والعقرب، والغراب، والحديا، والكلب العقور " وفي الباب عن ابن مسعود...

يقتل المحرم السبع العادي والكلب العقور والفأرة

عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقتل المحرم السبع العادي، والكلب العقور، والفأرة، والعقرب، والحدأة، والغراب»: «هذا حديث حسن» والعمل على...

النبي ﷺ احتجم وهو محرم

عن ابن عباس، «أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم» وفي الباب عن أنس، وعبد الله ابن بحينة، وجابر.<br>: «حديث ابن عباس حديث حسن صحيح» وقد رخص قوم...

إن المحرم لا ينكح ولا ينكح

عن نبيه بن وهب، قال: أراد ابن معمر أن ينكح ابنه، فبعثني إلى أبان بن عثمان وهو أمير الموسم بمكة، فأتيته، فقلت: إن أخاك يريد أن ينكح ابنه، فأحب أن يشهدك...

تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال

عن أبي رافع قال: «تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال، وبنى بها وهو حلال»، وكنت أنا الرسول فيما بينهما: «هذا حديث حسن، ولا نعلم أحدا أسن...