حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب الأضاحي باب ما جاء في الأضحية بكبشين (حديث رقم: 1494 )


1494- عن أنس بن مالك قال: «ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما» وفي الباب عن علي، وعائشة، وأبي هريرة، وأبي أيوب، وجابر، وأبي الدرداء، وأبي رافع، وابن عمر، وأبي بكرة: هذا حديث حسن صحيح

أخرجه الترمذي


صحيح

شرح حديث (ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

قَوْلُهُ ‏ ‏( بِكَبْشَيْنِ ) ‏ ‏اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اِخْتِيَارِ الْعَدَدِ فِي الْأُضْحِيَّةِ , وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ : إِنَّ الْأُضْحِيَّةَ بِسَبْعِ شِيَاهٍ أَفْضَلُ مِنْ الْبَعِيرِ ; لِأَنَّ الدَّمَ الْمُرَاقَ فِيهَا أَكْثَرُ وَالثَّوَابُ يَزِيدُ بِحَسْبِهِ.
وَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ يُعَجِّلُهُ.
وَحَكَى الرُّويَانِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ اِسْتِحْبَابَ التَّفْرِيقِ عَلَى أَيَّامِ النَّحْرِ , قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا أَرْفَقُ بِالْمَسَاكِينِ لَكِنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ , وَفِيهِ أَنَّ الذَّكَرَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ الْأُنْثَى ‏ ‏( أَمْلَحَيْنِ ) ‏ ‏الْأَمْلَحُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ اِبْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ الَّذِي بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ.
وَقِيلَ هُوَ النَّقِيُّ الْبَيَاضُ اِنْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْمَلْحَةُ بَيَاضٌ يُخَالِطُهُ سَوَادٌ كَالْمِلْحِ مُحَرَّكَةٌ كَبْشٌ أَمْلَحُ وَنَعْجَةٌ مَلْحَاءُ اِنْتَهَى.
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : هُوَ الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ وَالْبَيَاضُ أَكْثَرُ , وَيُقَالُ هُوَ الْأَغْبَرُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ , وَزَادَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ الْأَبْيَضُ الَّذِي فِي خَلَلِ صُوفِهِ طَبَقَاتٌ سُودٌ , وَيُقَالُ الْأَبْيَضُ الْخَالِصُ , وَقِيلَ الَّذِي يَعْلُوهُ حُمْرَةٌ اِنْتَهَى.
‏ ‏( ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ ) ‏ ‏وَهُوَ الْمُسْتَحَبُّ لِمَنْ يَعْرِفُ آدَابَ الذَّبْحِ وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلْيَحْضُرْ عِنْدَ الذَّبْحِ لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْمَذْكُورِ.
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِيهَا لِلْقَادِرِ , لَكِنْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ رِوَايَةٌ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ , وَعِنْدَ أَكْثَرِهِمْ يُكْرَهُ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْهَدَهَا اِنْتَهَى.
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : أَمَرَ أَبُو مُوسَى بَنَاتَهُ أَنْ يُضَحِّينَ بِأَيْدِيهِنَّ اِنْتَهَى.
قَالَ الْحَافِظُ : وَصَلَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي خَبَرَيْنِ كِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يَأْمُرُ بَنَاتَه أَنْ يَذْبَحْنَ نَسَائِكَهُنَّ بِأَيْدِيهِنَّ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.
قَالَ اِبْنُ التِّينِ : فِيهِ جَوَازُ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ.
وَنَقَلَ مُحَمَّدٌ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَتَهُ.
وَعَنْ الشَّافِعِيَّةِ الْأَوْلَى لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُوَكِّلَ فِي ذَبْحِ أُضْحِيَّتِهَا وَلَا تُبَاشِرَ الذَّبْحَ بِنَفْسِهَا اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ ‏ ‏( وَسَمَّى وَكَبَّرَ ) ‏ ‏أَيْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ , وَالْوَاوُ الْأُولَى لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ فَإِنَّ التَّسْمِيَةَ قَبْلَ الذَّبْحِ ‏ ‏( وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا ) ‏ ‏جَمْعُ صَفْحٍ بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَهُوَ الْجَنْبُ.
وَقِيلَ جَمْعُ صَفْحَةٍ وَهُوَ عَرْضُ الْوَجْهِ , وَقِيلَ نَوَاحِي عُنُقِهَا , وَفِي النِّهَايَةِ صَفْحُ كُلِّ شَيْءٍ جِهَتُهُ وَنَاحِيَتُهُ.
قَالَ الْحَافِظُ : وَفِيهِ اِسْتِحْبَابُ وَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى صَفْحَةِ عُنُقِ الْأُضْحِيَّةِ الْأَيْمَنِ , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ضِجَاعَهَا يَكُونُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَى الذَّابِحِ فِي أَخْذِ السِّكِّينِ بِالْيَمِينِ وَإِمْسَاكِ رَأْسِهَا بِيَدِهِ الْيَسَارِ اِنْتَهَى.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ بِلَفْظِ أَنَّهُ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِكَبْشَيْنِ عَنْ نَفْسِهِ , وَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ أَبَدًا , فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَدًا.
‏ ‏( وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ اِشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقَرْنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ الْحَدِيثَ.
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : اِبْنُ عُقَيْلٍ الْمَذْكُورُ فِي سَنَدِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ اِنْتَهَى.
‏ ‏( وَجَابِرٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ قَالَ ذَبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الذَّبْحِ كَبْشَيْنِ أَقَرْنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ الْحَدِيثَ : ‏ ‏( وَأَبِي أَيُّوبَ ) ‏ ‏لِيُنْظَرَ مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ ‏ ‏( وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ) ‏ ‏قَالَ ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ جِذْعَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ.
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ‏ ‏( وَأَبِي رَافِعٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْهُ قَالَ : ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ خَصِيَّيْنِ الْحَدِيثَ ‏ ‏( وَابْنِ عُمَرَ ) ‏ ‏لِيُنْظَرَ مَنْ أَخْرَجَهُ ‏ ‏( وَأَبِي بَكْرَةَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.


حديث ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِكَبْشَيْنِ ‏ ‏أَمْلَحَيْنِ ‏ ‏أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى ‏ ‏صِفَاحِهِمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏وَعَائِشَةَ ‏ ‏وَأَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَأَبِي أَيُّوبَ ‏ ‏وَجَابِرٍ ‏ ‏وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ‏ ‏وَأَبِي رَافِعٍ ‏ ‏وَابْنِ عُمَرَ ‏ ‏وَأَبِي بَكْرَةَ ‏ ‏أَيْضًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن الترمذي

أحب إلي أن يتصدق عنه ولا يضحى عنه

عن علي، أنه كان يضحي بكبشين أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، والآخر عن نفسه، فقيل له: فقال: «أمرني به» - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - فلا أدعه أ...

ضحى رسول الله ﷺ بكبش أقرن فحيل

عن أبي سعيد الخدري قال: «ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبش أقرن فحيل، يأكل في سواد، ويمشي في سواد، وينظر في سواد»: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه...

لا يضحى بالعرجاء بين ظلعها ولا بالعوراء بين عورها

عن البراء بن عازب، رفعه قال: «لا يضحى بالعرجاء بين ظلعها، ولا بالعوراء بين عورها، ولا بالمريضة بين مرضها، ولا بالعجفاء التي لا تنقي» حدثنا هناد قال: ح...

نستشرف العين والأذن وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة

عن علي بن أبي طالب قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء» حدثنا الحسن...

نعم الأضحية الجذع من الضأن

عن أبي كباش قال: جلبت غنما جذعانا إلى المدينة فكسدت علي، فلقيت أبا هريرة فسألته، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نعم الأضحية الجذع من ا...

الجذع من الضأن يكون ابن ستة أو سبعة أشهر

عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما يقسمها على أصحابه ضحايا، فبقي عتود أو جدي، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:...

حضر الأضحى فاشتركنا في البقرة سبعة وفي البعير عشرة

عن ابن عباس قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي البعير عشرة»: وفي الباب عن أبي الأسد السلمي، عن...

حرنا مع رسول الله ﷺ بالحديبية البدنة عن سبعة

عن جابر قال: «نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة»: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصح...

البقرة عن سبعة فإن ولدت اذبح ولدها معها

عن علي قال: البقرة عن سبعة، قلت: فإن ولدت؟ قال: اذبح ولدها معها، قلت: فالعرجاء، قال: إذا بلغت المنسك، قلت: فمكسورة القرن، قال: لا بأس «أمرنا، أو أمرنا...