حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب البر والصلة باب ما جاء في تعليم النسب (حديث رقم: 1979 )


1979- عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر»: هذا حديث غريب من هذا الوجه ومعنى قوله: «منسأة في الأثر» يعني زيادة في العمر

أخرجه الترمذي


صحيح

شرح حديث (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيسَى الثَّقَفِيِّ ) ‏ ‏اِبْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ بِالْجِيمِ التَّحْتَانِيَّةِ مَقْبُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ ‏ ‏( عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ مَدَنِيٌّ صَدُوقٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ أَسْمَاءِ آبَائِكُمْ وَأَجْدَادِكُمْ وَأَعْمَامِكُمْ وَأَخْوَالِكُمْ وَسَائِرِ أَقَارِبِكُمْ ‏ ‏( مَا ) ‏ ‏أَيْ قَدْرَ مَا ‏ ‏( تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ ) ‏ ‏فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصِّلَةَ تَتَعَلَّقُ بِذَوِي الْأَرْحَامِ كُلِّهَا لَا بِالْوَالِدَيْنِ فَقَطْ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْبَعْضُ.
وَالْمَعْنَى تَعَرَّفُوا أَقَارِبَكُمْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ لِيُمْكِنَكُمْ صِلَةُ الرَّحِمِ وَهِيَ التَّقَرُّبُ لَدَيْهِمْ وَالشَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ , فَتَعَلُّمُ النَّسَبِ مَنْدُوبٌ ‏ ‏( فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ ) ‏ ‏بِفَتَحَاتٍ وَتَشْدِيدِ مُوَحَّدَةٍ مَفْعَلَةٌ مِنْ الْحُبِّ , مَصْدَرُ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ.
قَالَ الْقَارِي : وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنْ الْمِشْكَاةِ بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْحُبِّ وَسَبَبٌ لِلْوُدِّ ‏ ‏( فِي الْأَهْلِ ) ‏ ‏أَيْ فِي أَهْلِ الرَّحِمِ ‏ ‏( مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ.
وَفِي النِّهَايَةِ : هِيَ مُفْتَعَلَةٌ مِنْ الثَّرَى وَهُوَ الْكَثْرَةُ أَيْ سَبَبٌ لِكَثْرَةِ الْمَالِ وَهُوَ خَبَرٌ ثَانٍ ‏ ‏( مَنْسَأَةٌ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَفْعَلَةٌ مِنْ النَّسَاءِ وَهُوَ التَّأْخِيرُ ‏ ‏( فِي الْأَثَرِ ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ الْأَجَلِ , وَالْمَعْنَى أَنَّهَا سَبَبٌ لِتَأْخِيرِ الْأَجَلِ وَمُوجِبٌ لِزِيَادَةِ الْعُمُرِ , وَقِيلَ بَاعِثُ دَوَامٍ وَاسْتِمْرَارٍ فِي النَّسْلِ.
وَالْمَعْنَى أَنَّ يُمْنَ الصِّلَةِ يُفْضِي إِلَى ذَلِكَ.
وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : وَالْمُرَادُ بِتَأْخِيرِ الْأَجَلِ بِالصِّلَةِ إِمَّا حُصُولُ الْبَرَكَةِ وَالتَّوْفِيقُ فِي الْعَمَلِ وَعَدَمِ ضَيَاعِ الْعُمُرِ فَكَأَنَّهُ زَادَ , أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهُ سَبَبٌ لِبَقَاءِ ذِكْرِهِ الْجَمِيلِ بَعْدَهُ , أَوْ وُجُودِ الذُّرِّيَّةِ الصَّالِحَةِ.
وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا سَبَبٌ لِزِيَادَةِ الْعُمُرِ كَسَائِرِ أَسْبَابِ الْعَالَمِ.
فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى زِيَادَةَ عُمُرِهِ وَفَّقَهُ لِصِلَةِ الْأَرْحَامِ , وَالزِّيَادَةُ إِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْخَلْقِ , وَأَمَّا فِي عِلْمِ اللَّهِ فَلَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ , وَهُوَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ " , وَقَوْلُهُ تَعَالَى : { يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ } اِنْتَهَى.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ.


حديث تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيسَى الثَّقَفِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏الْمُنْبَعِثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ ‏ ‏مَثْرَاةٌ ‏ ‏فِي الْمَالِ ‏ ‏مَنْسَأَةٌ ‏ ‏فِي ‏ ‏الْأَثَرِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏ ‏مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏ ‏وَمَعْنَى قَوْلِهِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ ‏ ‏يَعْنِي بِهِ الزِّيَادَةَ فِي الْعُمُرِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن الترمذي

ما دعوة أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب

عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما دعوة أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب»: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والأفريقي يضعف...

المستبان ما قالا فعلى البادي منهما ما لم يعتد المظ...

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المستبان ما قالا، فعلى البادي منهما ما لم يعتد المظلوم» وفي الباب عن سعد، وابن مسعود، وعبد الله بن...

لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء

عن زياد بن علاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء»: وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا ال...

سباب المسلم فسوق وقتاله كفر

عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» قال زبيد: قلت لأبي وائل: أأنت سمعته من عبد الله؟ قال نعم،:...

إن في الجنة غرفا ترى ظهورها من بطونها وبطونها من ظ...

عن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة غرفا ترى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها»، فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «لمن...

نعما لأحدهم أن يطيع ربه ويؤدي حق سيده

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نعما لأحدهم أن يطيع ربه ويؤدي حق سيده» يعني المملوك وقال كعب: صدق الله ورسوله، وفي الباب عن أبي مو...

ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة على كثبان المسك ـ أراه قال ـ يوم القيامة: عبد أدى حق الله وحق مواليه، ورجل أم قوما وهم به را...

اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق...

عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» وفي الباب عن أبي هريرة: هذا...

إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث»: هذا حديث حسن صحيح وسمعت عبد بن حميد يذكر عن بعض أصحاب سفيان، قا...