حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب صفة القيامة والرقائق والورع باب (حديث رقم: 2460 )


2460- عن أبي سعيد، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصلاه فرأى ناسا كأنهم يكتشرون قال: " أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى، فأكثروا من ذكر هاذم اللذات الموت، فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول: أنا بيت الغربة وأنا بيت الوحدة، وأنا بيت التراب، وأنا بيت الدود، فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر: مرحبا وأهلا أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي، فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك " قال: " فيتسع له مد بصره ويفتح له باب إلى الجنة.
وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر: لا مرحبا ولا أهلا أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي، فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك " قال: «فيلتئم عليه حتى تلتقي عليه وتختلف أضلاعه»، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بأصابعه، فأدخل بعضها في جوف بعض قال: «ويقيض الله له سبعين تنينا لو أن واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا ما بقيت الدنيا فينهشنه ويخدشنه حتى يفضى به إلى الحساب» قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار»: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه»



ضعيف جدا لكن جملة هاذم اللذات صحيحة

شرح حديث (إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَدُّويَةَ ) ‏ ‏, قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَدُّويَةَ بِمِيمٍ وَتَثْقِيلٍ الْقُرَشِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ التِّرْمِذِيُّ , صَدُوقٌ مِنْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ‏ ‏( أَخْبَرْنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ ) ‏ ‏بْنِ كَثِيرٍ ‏ ‏( الْعُرَنِيُّ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْدَهَا نُونٌ أَبُو أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ قَاضِي هَمْدَانَ , صَدُوقٌ فِيهِ لِينٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ الْعِجْلِيُّ ضَعِيفٌ مِنْ السَّادِسَةِ ‏ ‏( عَنْ عَطِيَّةَ ) ‏ ‏هُوَ الْعَوْفِيُّ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَلَّاهُ ) ‏ ‏وَفِي الْمِشْكَاةِ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةٍ قَالَ الْقَارِي : وَالظَّاهِرُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ مُقْتَضَى الْمَقَامِ أَنَّهَا صَلَاةُ جِنَازَةٍ لِمَا ثَبَتَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِذَا رَأَى جِنَازَةً رُئِيَتْ عَلَيْهِ كَآبَةٌ أَيْ حُزْنٌ شَدِيدٌ وَأَقَلُّ الْكَلَامِ ‏ ‏( فَرَأَى نَاسًا كَأَنَّهُمْ يَكْتَشِرُونَ ) ‏ ‏أَيْ يَضْحَكُونَ مِنْ الْكَشْرِ وَهُوَ ظُهُورُ الْأَسْنَانِ لِلضَّحِكِ.
فَفِي الْقَامُوسِ : كَشَرَ عَنْ أَسْنَانِهِ أَبْدَى يَكُونُ فِي الضَّحِكِ وَغَيْرِهِ اِنْتَهَى ‏ ‏( قَالَ أَمَا ) ‏ ‏بِالتَّخَفِّي لِيُنَبِّهَ عَلَى نَوْمِ الْغَفْلَةِ الْبَاعِثِ عَلَى الضَّحِكِ وَالْمُكَالَمَةِ ‏ ‏( إِنَّكُمْ لَوْ أَكْثَرْتُمْ ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ ) ‏ ‏قَالَ فِي الْقَامُوسِ : هَذَمَ بِالْمُعْجَمَةِ قَطَعَ وَأَكَلَ بِسُرْعَةٍ وَبِالْمُهْمَلَةِ نَقَضَ الْبِنَاءَ اِنْتَهَى.
وَالْمَعْنَى لَوْ أَكْثَرْتُمْ مِنْ ذِكْرِ قَاطِعِ اللَّذَّاتِ ‏ ‏( لَشَغَلَكُمْ عَمَّا أَرَى ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الضَّحِكِ وَكَلَامِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ , ‏ ‏( فَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَادِمِ اللَّذَّاتِ الْمَوْتِ ) ‏ ‏بِالْجَرِّ تَفْسِيرٌ لِهَاذِمِ اللَّذَّاتِ أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ , وَبِالنَّصْبِ بِإِضْمَارِ أَعْنِي وَبِالرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ هُوَ الْمَوْتُ ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ لِلصَّحَابَةِ وَجْهَ حِكْمَةِ الْأَمْرِ بِإِكْثَارِ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَأَسْبَابِهِ بِقَوْلِهِ ‏ ‏( فَإِنَّهُ ) ‏ ‏أَيْ الشَّأْنَ ‏ ‏( لَمْ يَأْتِ عَلَى الْقَبْرِ يَوْمٌ ) ‏ ‏أَيْ وَقْتٌ وَزَمَانٌ ‏ ‏( فَيَقُولُ أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ ) ‏ ‏فَاَلَّذِي يَسْكُنُنِي غَرِيبٌ ‏ ‏( وَأَنَا بَيْتُ الْوَحْدَةِ ) ‏ ‏فَمَنْ حَلَّ بِي وَحِيدٌ ‏ ‏( وَأَنَا بَيْتُ التُّرَابِ وَأَنَا بَيْتُ الدُّودِ ) ‏ ‏فَمَنْ ضَمَمْته أَكَلَهُ التُّرَابُ وَالدُّودُ , إِلَّا مَنْ اُسْتُثْنِيَ مِمَّنْ نُصَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْلَى وَلَا يُدَوِّدُ فِي قَبْرِهِ , فَالْمُرَادُ بَيْتٌ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ ‏ ‏( فَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ ) ‏ ‏أَيْ الْمُطِيعُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ذِكْرُ الْفَاجِرِ وَالْكَافِرِ فِي مُقَابِلِهِ ‏ ‏( قَالَ لَهُ الْقَبْرُ ) ‏ ‏أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ ‏ ‏( مَرْحَبًا وَأَهْلًا ) ‏ ‏أَيْ وَجَدْت مَكَانًا رَحْبًا وَوَجَدْت أَهْلًا مِنْ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ ‏ ‏( أَمَا ) ‏ ‏بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ لِلتَّنْبِيهِ ‏ ‏( إِنْ كُنْت ) ‏ ‏أَيْ إِنَّهُ كُنْت فَإِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ الْمُثْقَلَةِ وَاللَّامُ فَارِقَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إِنْ النَّافِيَةِ فِي قَوْلِهِ ‏ ‏( لَأَحَبَّ ) ‏ ‏وَهُوَ أَفْعَلُ تَفْضِيلٌ بُنِيَ لِلْمَفْعُولِ أَيْ لَأَفْضَلَ ‏ ‏( مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ ) ‏ ‏مُتَعَلِّقٌ بِأَحَبَّ ‏ ‏( فَإِذًا ) ‏ ‏بِسُكُونِ الذَّالِ أَيْ فَحِينَ ‏ ‏( وُلِّيتُك ) ‏ ‏مِنْ التَّوْلِيَةِ مَجْهُولًا أَوْ مِنْ الْوِلَايَةِ مَظْلُومًا , أَيْ صِرْت قَادِرًا حَاكِمَا عَلَيْك ‏ ‏( الْيَوْمَ ) ‏ ‏أَيْ هَذَا الْوَقْتَ , وَهُوَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ , وَالدَّفْنِ ‏ ‏( وَصِرْت إِلَيَّ ) ‏ ‏أَيْ صِرْت إِلَيَّ وَوُلِّيتُك وَالْوَاوُ لَا تُرَتِّبُ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي ‏ ‏( فَسَتَرَى ) ‏ ‏أَيْ سَتُبْصِرُ أَوْ تَعْلَمُ ‏ ‏( صَنِيعِي بِك ) ‏ ‏مِنْ الْإِحْسَانِ إِلَيْك بِالتَّوْسِيعِ عَلَيْك ‏ ‏( فَيَتَّسِعُ ) ‏ ‏أَيْ فَيَصِيرُ الْقَبْرُ وَسِيعًا ‏ ‏( لَهُ ) ‏ ‏أَيْ لِلْمُؤْمِنِ ‏ ‏( مَدَّ بَصَرِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِقَدْرِ مَا يَمْتَدُّ إِلَيْهِ بَصَرُهُ وَلَا يُنَافِي رِوَايَةَ سَبْعِينَ ذِرَاعًا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّكْثِيرُ لَا التَّحْدِيدُ ‏ ‏( وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ) ‏ ‏أَيْ لِيَأْتِيَهُ مِنْ رَوْحِهَا وَنَسِيمِهَا وَيَشَمُّ مِنْ طِيبِهَا وَتَقَرُّ عَيْنُهُ بِمَا يَرَى فِيهَا مِنْ حُورِهَا وَقُصُورِهَا وَأَنْهَارِهَا وَأَشْجَارِهَا وَأَثْمَارِهَا ‏ ‏( وَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ ) ‏ ‏أَيْ الْفَاسِقُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْفَرْدُ الْأَكْمَلُ وَهُوَ الْفَاسِقُ بِقَرِينَةِ مُقَابَلَتِهِ لِقَوْلِهِ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ سَابِقًا وَلِمَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِ الْقَبْرِ لَهُ بِكَوْنِهِ أَبْغَضَ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا } الْآيَةَ ‏ ‏( أَوْ الْكَافِرُ ) ‏ ‏شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي لَا لِلتَّنْوِيعِ وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى بَيَانِ حُكْمِ الْفَرِيقَيْنِ فِي الدَّارَيْنِ وَالسُّكُوتِ عَنْ حَالِ الْمُؤْمِنِ الْفَاسِقِ سَتْرًا عَلَيْهِ أَوْ لِيَكُونَ بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ لَا لِإِثْبَاتِ الْمَنْزِلَةِ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ كَمَا تَوَهَّمَتْ الْمُعْتَزِلَةُ كَذَا قَالَ الْقَارِي وَجَعَلَ الْمُنَاوِيُّ كَلِمَةَ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ حَيْثُ قَالَ وَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ أَيْ الْمُؤْمِنُ الْفَاسِقُ ; أَوْ الْكَافِرُ أَيْ بِأَيِّ كُفْرٍ كَانَ اِنْتَهَى.
‏ ‏( قَالَ فَيَلْتَئِمُ ) ‏ ‏أَيْ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْضَمُّ الْقَبْرُ ‏ ‏( وَتَخْتَلِفُ أَضْلَاعُهُ ) ‏ ‏أَيْ يَدْخُلُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ الرَّاوِي ‏ ‏( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ أَشَارَ ‏ ‏( بِأَصَابِعِهِ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الْيَدَيْنِ الْكَرِيمَتَيْنِ ‏ ‏( فَأَدْخَلَ بَعْضَهَا ) ‏ ‏وَهُوَ أَصَابِعُ الْيَدِ الْيُمْنَى ‏ ‏( فِي جَوْفِ بَعْضٍ ) ‏ ‏وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ تَضْيِيقَ الْقَبْرِ وَاخْتِلَافَ الْأَضْلَاعِ حَقِيقِيٌّ لَا أَنَّهُ مَجَازٌ عَنْ ضِيقِ الْحَالِ وَأَنَّ الِاخْتِلَافَ مُبَالَغَةٌ فِي أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ أَرْبَابِ النُّقْصَانِ حَتَّى جَعَلُوا عَذَابَ الْقَبْرِ رُوحَانِيَّا لَا جُسْمَانِيًّا وَالصَّوَابُ أَنَّ عَذَابَ الْآخِرَةِ وَنَعِيمَهَا مُتَعَلِّقَانِ بِهِمَا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( وَيُقَيِّضُ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ يُسَلِّطُ اللَّهُ وَيُوَكِّلُ ‏ ‏( لَهُ ) ‏ ‏أَيْ بِخُصُوصِهِ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَيْهِ ‏ ‏( سَبْعِينَ ) ‏ ‏وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ سَبْعُونَ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ يُقَيِّضُ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَفْتُوحَةِ ‏ ‏( تِنِّينًا ) ‏ ‏بِكَسْرِ التَّاءِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْأُولَى مَكْسُورَةً أَيْ حَيَّةً عَظِيمَةً ‏ ‏( لَوْ أَنَّ وَاحِدًا مِنْهَا نَفَخَ ) ‏ ‏بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ تَنَفَّسَ ‏ ‏( مَا أَنْبَتَتْ ) ‏ ‏أَيْ الْأَرْضُ ‏ ‏( شَيْئًا ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الْإِنْبَاتِ أَوْ النَّبَاتَاتِ ‏ ‏( مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا ) ‏ ‏أَيْ مُدَّةَ بَقَائِهَا ‏ ‏( فَيَنْهَشْنَهُ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَلْدَغْنَهُ وَفِي الْقَامُوسِ نَهَسَهُ كَمَنَعَهُ نَهْسَةً وَلَسْعَةً وَعَضَّهُ أَوْ أَخَذَهُ بِأَضْرَاسِهِ , وَبِالسِّينِ أَخَذَهُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ ‏ ‏( وَيَخْدِشْنَهُ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ يَجْرَحْنَهُ ‏ ‏( حَتَّى يُفْضَى ) ‏ ‏بِضَمٍّ فَسُكُونِ فَاءٍ فَفَتْحِ ضَادٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ يُوصَلُ ‏ ‏( بِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِالْكَافِرِ إِلَى الْحِسَابِ أَيْ وَثُمَّ إِلَى الْعِقَابِ , وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ يُحَاسَبُ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ الرَّاوِي ‏ ‏( إِنَّمَا الْقَبْرُ رَوْضَةٌ ) ‏ ‏أَيْ بُسْتَانٌ ‏ ‏( مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ) ‏ ‏جَمْعُ رَوْضَةٍ ‏ ‏( أَوْ حُفْرَةٌ ) ‏ ‏فِي الْقَامُوسِ : الْحُفْرَةُ بِالضَّمِّ وَالْحَفِيرَةُ الْمُحْتَفَرُ وَالْحَفَرُ مُحَرَّكَةً الْبِئْرُ الْمُوَسَّعَةُ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ كِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ وَهُوَ وَاهٍ.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَدُّوَيْهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطِيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مُصَلَّاهُ فَرَأَى نَاسًا كَأَنَّهُمْ ‏ ‏يَكْتَشِرُونَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ أَكْثَرْتُمْ ذِكْرَ ‏ ‏هَاذِمِ ‏ ‏اللَّذَّاتِ لَشَغَلَكُمْ عَمَّا ‏ ‏أَرَى فَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ ‏ ‏هَاذِمِ ‏ ‏اللَّذَّاتِ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَلَى الْقَبْرِ يَوْمٌ إِلَّا تَكَلَّمَ فِيهِ فَيَقُولُ أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ وَأَنَا بَيْتُ الْوَحْدَةِ وَأَنَا بَيْتُ التُّرَابِ وَأَنَا بَيْتُ الدُّودِ فَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ قَالَ لَهُ الْقَبْرُ مَرْحَبًا وَأَهْلًا أَمَا إِنْ كُنْتَ لَأَحَبَّ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ فَإِذْ ‏ ‏وُلِّيتُكَ ‏ ‏الْيَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ ‏ ‏فَسَتَرَى ‏ ‏صَنِيعِيَ بِكَ قَالَ فَيَتَّسِعُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ أَوْ الْكَافِرُ قَالَ لَهُ الْقَبْرُ لَا مَرْحَبًا وَلَا أَهْلًا أَمَا إِنْ كُنْتَ لَأَبْغَضَ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ فَإِذْ ‏ ‏وُلِّيتُكَ ‏ ‏الْيَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ ‏ ‏فَسَتَرَى ‏ ‏صَنِيعِيَ بِكَ قَالَ فَيَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَلْتَقِيَ عَلَيْهِ ‏ ‏وَتَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ ‏ ‏قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏بِأَصَابِعِهِ فَأَدْخَلَ بَعْضَهَا فِي جَوْفِ بَعْضٍ قَالَ ‏ ‏وَيُقَيِّضُ ‏ ‏اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ ‏ ‏تِنِّينًا ‏ ‏لَوْ أَنْ وَاحِدًا مِنْهَا نَفَخَ فِي الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ شَيْئًا مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا ‏ ‏فَيَنْهَشْنَهُ ‏ ‏وَيَخْدِشْنَهُ حَتَّى ‏ ‏يُفْضَى بِهِ إِلَى الْحِسَابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏إِنَّمَا الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن الترمذي

قرن الحج والعمرة فطاف لهما طوافا واحدا

عن جابر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن الحج والعمرة، فطاف لهما طوافا واحدا» وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس.<br> حديث جابر حديث حسن، والعمل على...

رسول الله ﷺ يتختم في يمينه

عن الصلت بن عبد الله بن نوفل، قال: رأيت ابن عباس يتختم في يمينه ولا إخاله إلا قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم في يمينه»: قال محمد بن إسم...

حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم

عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم»: وفي الباب عن عمر، وعلي، وعقبة بن عامر،...

إيمانهم بظلم شق ذلك على المسلمين

عن عبد الله، قال: لما نزلت: {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: ٨٢] إيمانهم بظلم شق ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسول الله وأينا لا يظلم نفسه.<br> قال:...

عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي...

عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى...

دخل رسول الله ﷺ مكة عام الفتح وحول الكعبة ثلاث مائ...

عن ابن مسعود، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح وحول الكعبة ثلاث مائة وستون نصبا، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يطعنها بمخصرة في يده...

ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على...

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم، إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر...

انفلق القمر على عهد رسول الله ﷺ

عن ابن عمر قال: انفلق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشهدوا»: وفي الباب عن ابن مسعود، وأنس، وجبير بن...

ورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها

عن سعيد بن المسيب، أن عمر، كان يقول: الدية على العاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا، حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي: أن رسول الله صلى الله عليه...