حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب المناقب باب (حديث رقم: 3660 )


3660- عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال: «إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده، فاختار ما عنده»، فقال أبو بكر: فديناك يا رسول الله بآبائنا وأمهاتنا.
قال: فعجبنا، فقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عند الله وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا قال: فكان رسول الله هو المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام، لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر»: «هذا حديث حسن صحيح»

أخرجه الترمذي


صحيح

شرح حديث (إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ) ‏ ‏بْنُ جُنَيْدِبٍ التِّرْمِذِيُّ ‏ ‏( عَنْ أَبِي النَّضْرِ ) ‏ ‏اِسْمُهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ‏ ‏( عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ) ‏ ‏بِنُونَيْنِ مُصَغَّرًا الْمَدَنِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ مِنْ الثَّالِثَةِ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ) ‏ ‏وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبٍ : سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسِ لَيَالٍ ‏ ‏" مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا" ‏ ‏بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْهَاءِ أَيْ نَعِيمِهَا وَأَعْرَاضِهَا وَحُظُوظِهَا شُبِّهَتْ بِزَهْرَةِ الرَّوْضَةِ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ أَبُو سَعِيدٍ ‏ ‏( فَعَجِبْنَا ) ‏ ‏أَيْ تَعَجَّبْنَا ‏ ‏( وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمُنَا بِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ بِالْمُرَادِ مِنْ الْكَلَامِ الْمَذْكُورِ ‏ ‏( إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ , وَأَمَنُّ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنْ الْمَنِّ بِمَعْنَى الْعَطَاءِ وَالْبَذْلِ بِمَعْنَى إِنَّ أَبْذَلَ النَّاسِ لِنَفْسِهِ وَمَالِهِ لَا مِنْ الْمِنَّةِ الَّتِي تَغْسِلُ الصَّنِيعَةَ.
قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ أَكْثَرُهُمْ جُودَةً وَسَمَاحَةً لَنَا بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْمَنِّ الَّذِي هُوَ الِاعْتِدَادُ بِالصَّنِيعَةِ لِأَنَّهُ أَذَى مُبْطِلٌ لِلثَّوَابِ وَلِأَنَّ الْمِنَّةَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِي قَبُولِ ذَلِكَ ‏ ‏( فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ ) ‏ ‏كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالرَّفْعِ وَفِي بَعْضِهَا أَبَا بَكْرٍ بِالنَّصْبِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَوَجْهُ الرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ ضَمِيرِ الشَّأْنِ أَيْ أَنَّهُ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ بَعْدُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَأَبُو بَكْرٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ أَوْ إِنَّ بِمَعْنَى نَعَمْ أَوْ أَنَّ مِنْ زَائِدَةٌ عَلَى رَأْيِ الْكِسَائِيِّ.
قَالِي بْنُ بِرِّي يَجُوزُ الرَّفْعُ إِذَا جَعَلْت مِنْ صِفَةً لِشَيْءٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ إِنَّ رَجُلًا أَوْ إِنْسَانًا مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ فَيَكُونُ اِسْمُ إِنَّ مَحْذُوفًا وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ وَقَوْلُهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَبَرُ ‏ ‏( وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ ) ‏ ‏اِسْتِدْرَاكٌ عَنْ مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ وَفَحْوَاهَا كَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خُلَّةٌ وَلَكِنْ بَيْنَنَا فِي الْإِسْلَامِ أُخُوَّةٌ فَنَفَى الْخُلَّةَ وَأَثْبَتَ الْإِخَاءَ قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ أَيْ لَكِنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ.
أَوْ لَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ حَاصِلَةٌ.
أَوْ لَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ كَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ , فَإِنْ أُرِيدَ أَفْضَلِيَّةُ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ عَنْ الْخُلَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ السَّوْقِ يُشْكِلُ فَيَجِبُ أَنْ يُرَادَ أَفْضَلِيَّتُهَا مِنْ غَيْرِ الْخُلَّةِ أَوْ يُقَالُ أَفْضَلُ بِمَعْنَى فَاضِلٌ , أَوْ يُقَالُ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنْ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَ غَيْرِهِ , أَوْ مِنْ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِي وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ اِنْتَهَى ‏ ‏( لَا تُبْقَيَنَّ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ الْإِبْقَاءِ ‏ ‏( خَوْخَةٌ ) ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخَوْخَةُ بَابٌ صَغِيرٌ كَالنَّافِذَةِ الْكَبِيرَةِ وَتَكُونُ بَيْنَ بَيْتَيْنِ يُنْصَبُ عَلَيْهَا بَابٌ اِنْتَهَى , وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ " لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابُ إِلَّا سُدَّ " , قَالَ الْحَافِظُ وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ خَوْخَةٌ بَدَلَ بَابٍ وَالْخَوْخَةُ طَاقَةٌ فِي الْجِدَارِ تُفْتَحُ لِأَجْلِ الضَّوْءِ وَلَا يُشْتَرَطُ عُلُوُّهَا وَحَيْثُ تَكُونُ سُفْلَى يُمْكِنُ الِاسْتِطْرَاقُ مِنْهَا لِاسْتِقْرَابِ الْوُصُولِ إِلَى مَكَانٍ مَطْلُوبٍ وَهُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا وَلِهَذَا أُطْلِقَ عَلَيْهَا بَابٌ قِيلَ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ بَابٌ إِلَّا إِذَا كَانَتْ تُغْلَقُ اِنْتَهَى ‏ ‏( إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ ) ‏ ‏فِيهِ فَضِيلَةٌ وَخِصِّيصَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِيهِ أَنَّ الْمَسَاجِدَ تُصَانُ عَنْ التَّطَرُّقِ إِلَيْهَا فِي خَوْخَاتٍ وَنَحْوِهَا إِلَّا أَبْوَابَهَا إِلَّا لِحَاجَةٍ مُهِمَّةٍ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.


حديث إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي النَّضْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ ‏ ‏إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَدَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا قَالَ فَعَجِبْنَا فَقَالَ النَّاسُ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ يُخْبِرُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَهُوَ يَقُولُ فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ هُوَ الْمُخَيَّرُ وَكَانَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏هُوَ أَعْلَمَنَا بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏إِنَّ مِنْ ‏ ‏أَمَنِّ ‏ ‏النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا ‏ ‏خَلِيلًا ‏ ‏لَاتَّخَذْتُ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏خَلِيلًا ‏ ‏وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ لَا تُبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ ‏ ‏خَوْخَةٌ ‏ ‏إِلَّا ‏ ‏خَوْخَةُ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن الترمذي

ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه ما خلا أبا بكر

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه ما خلا أبا بكر فإن له عندنا يدا يكافئه الله به يوم القيامة، وما...

قتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر

عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر، وعمر».<br> حدثنا أحمد بن منيع، وغير واحد قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة...

إني لا أدري ما بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي

عن حذيفة قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إني لا أدري ما بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي» وأشار إلى أبي بكر وعمر

هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين

عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: «هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين».<br> هذا حديث حسن غر...

هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا ا...

عن علي بن أبي طالب، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع أبو بكر وعمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأو...

أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخر...

عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ما خلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي»

ألست أحق الناس بها ألست أول من أسلم ألست صاحب كذا

عن أبي سعيد، قال: قال أبو بكر: «ألست أحق الناس بها؟ ألست أول من أسلم؟ ألست صاحب كذا، ألست صاحب كذا؟».<br> هذا حديث قد رواه بعضهم عن شعبة، عن الجريري،...

كانا ينظران إليه وينظر إليهما ويتبسمان إليه ويتبسم...

عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «كان يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار وهم جلوس وفيهم أبو بكر وعمر فلا يرفع إليه أحد منهم بصره إلا أبو بكر...

هكذا نبعث يوم القيامة

عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم ودخل المسجد وأبو بكر وعمر، أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله وهو آخذ بأيديهما، وقال: «هكذا نبعث...