22467-
عن أبي عبد الرحمن الفهري قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأمتي، وركبت فرسي فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في فسطاطه فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله حان الرواح؟ فقال: " أجل ".
فقال: " يا بلال ".
فثار من تحت سمرة كأن ظله ظل طائر فقال: لبيك وسعديك وأنا فداؤك.
فقال: أسرج لي فرسي فأخرج سرجا دفتاه من ليف ليس فيهما أشر ولا بطر قال: فأسرج.
قال: فركب وركبنا فصاففناهم عشيتنا وليلتنا فتشامت الخيلان، فولى المسلمون مدبرين كما قال الله عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله ".
ثم قال: " يا معشر المهاجرين أنا عبد الله ورسوله ".
قال: ثم اقتحم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرسه، فأخذ كفا من تراب، فأخبرني الذي كان أدنى إليه مني ضرب به وجوههم.
وقال: " شاهت الوجوه " فهزمهم الله عز وجل.
قال يعلى بن عطاء: فحدثني أبناؤهم عن آبائهم أنهم قالوا: لم يبق منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه ترابا، وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض كإمرار الحديد على الطست الحديد (1) 22468- عن أبي عبد الرحمن الفهري قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين فسرنا في يوم قائظ فذكر مثله (2)
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي همام عبد الله بن يسار، فإنه لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، وجهله علي ابن المديني، بهز: هو ابن أسد العمي.
وانظر تمام تخريجه في الحديث التالي.
قال السندي: "فتشامت" بتشديد الميم من التشام، وهو الدنو من العدو وهو يتراءى الفريقان.
"الخيلان" المراد خيل المسلمين وخيل العدو.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابن سعد ٢/١٥٦، وابن أبي شيبة ١٤/٥٢٩-٥٣٠ عن عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (٢٤٥٢) ، والطبراني ٢٢/ (٧٤١) ، والمزي في ترجمة عبد الله بن يسار من "التهذيب" ١٦/٣٢٨-٣٢٩ من طريق عفان بن مسلم.
وحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، به- ولم يسق الدارمي متنه بتمامه.
وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" ١/٤٢ من طريق حجاج بن منهال وحده، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه الطيالسي (١٣٧١) عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه أبو داود (٥٢٣٣) ، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/٢٠٠ عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به -ولم يسقه بتمامه.
وفي الباب انظر حديث العباس بن عبد المطلب السالف برقم (١٧٧٥) .
وحديث سلمة بن الأكوع عند مسلم (١٧٧٧) .
حاشية السندي على مسند الإمام أحمد بن حنبل: أبي الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي
قوله: "قائظ": هو شديد الحر، فصفته بما بعده كاشفة.
"لأمتي": - بفتح لام وسكون همزة، وقد تجعل الهمزة ألفا -: الدرع، وقيل: السلاح وآلات الحرب.
"حان": حضر.
"فثار": فقام.
"أسرج": من الإسراج.
"دفتاه": - بتشديد الفاء -؛ أي: جانباه.
"أشر": - بفتحتين -، وكذا "بطر"، والمراد: ليس فيهما كثير زينة تؤدي إلى افتخار وتكبر.
"فتشامت": - بتشديد الميم - من التشام، وهو الدنو من العدو حتى يتراءى الفريقان.
"الخيلان": تثنية الخيل بمعنى: الأفراس، والمراد: خيل المسلمين وخيل العدو.
حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأْمَتِي وَرَكِبْتُ فَرَسِي فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَانَ الرَّوَاحُ فَقَالَ أَجَلْ فَقَالَ يَا بِلَالُ فَثَارَ مِنْ تَحْتِ سَمُرَةٍ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ فَقَالَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ فَقَالَ أَسْرِجْ لِي فَرَسِي فَأَخْرَجَ سَرْجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهِمَا أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ قَالَ فَأَسْرَجَ قَالَ فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا فَصَافَفْنَاهُمْ عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا فَتَشَامَّتِ الْخَيْلَانِ فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ قَالَ ثُمَّ اقْتَحَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَرَسِهِ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنِّي ضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ وَقَالَ شَاهَتْ الْوُجُوهُ فَهَزَمَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ تُرَابًا وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْحَدِيدِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
عن نعيم بن همار الغطفاني ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: " يا ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره "
عن نعيم بن همار الغطفاني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: " يا ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره "
عن نعيم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال ربكم عز وجل: " يا ابن آدم صل لي أربع ركعات أول النهار أكفك آخره "
عن نعيم بن همار، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال ربكم عز وجل: " صل لي يا ابن آدم أربعا في أول النهار أكفك آخره "
عن ابن مرة الطائفي ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: " ابن آدم صل لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره "
عن نعيم بن همار قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل " ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات أول النهار أكفك آخره "
عن نعيم بن همار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال ربكم تبارك وتعالى: " ابن آدم صل لي أربع ركعات أول النهار أكفك آخره " قال عبد الله: قال: أبي...
عن نعيم بن همار، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الشهداء أفضل؟ قال: " الذين إن يلقوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في ا...
جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وحده عينا إلى قريش قال: فجئت إلى خشبة خبيب وأنا أتخوف العيون، فرقيت فيها، فحللت...