حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة - صحيح البخاري

صحيح البخاري | كتاب الجنائز باب ثناء الناس على الميت (حديث رقم: 1368 )


1368- عن أبي الأسود، قال: قدمت المدينة وقد وقع بها مرض، فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فمرت بهم جنازة، فأثني على صاحبها خيرا، فقال عمر رضي الله عنه: وجبت، ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها خيرا، فقال عمر رضي الله عنه: وجبت، ثم مر بالثالثة فأثني على صاحبها شرا، فقال: وجبت، فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما مسلم، شهد له أربعة بخير، أدخله الله الجنة» فقلنا: وثلاثة، قال: «وثلاثة» فقلنا: واثنان، قال: «واثنان» ثم لم نسأله عن الواحد

أخرجه البخاري

شرح حديث (أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة)

فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

‏ ‏قَوْله : ( مُرَّ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمِيم عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ.
‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَفَّان ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ.
وَذَكَرَ أَصْحَاب الْأَطْرَاف أَنَّهُ أَخْرَجَهُ قَائِلًا فِيهِ " قَالَ عَفَّان " وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْبَيْهَقِيُّ.
وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة فِي مُسْنَده عَنْ عَفَّان بِهِ , وَمِنْ طَرِيقه أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نُعَيْم.
‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا دَاوُدَ بْن أَبِي الْفُرَات ) ‏ ‏هُوَ بِلَفْظِ النَّهْر الْمَشْهُور , وَاسْمه عَمْرو , وَهُوَ كِنْدِيّ مِنْ أَهْل مَرْو.
وَلَهُمْ شَيْخ آخَر يُقَال لَهُ دَاوُدَ بْن أَبِي الْفُرَات اِسْم أَبِيهِ بَكْر وَأَبُو الْفُرَات اِسْم جَدّه وَهُوَ أَشْجَعِيّ مِنْ أَهْل الْمَدِينَة ; أَقْدَم مِنْ الْكِنْدِيّ.
‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِي الْأَسْوَد ) ‏ ‏هُوَ الدِّيلِيّ التَّابِعِيّ الْكَبِير الْمَشْهُور , وَلَمْ أَرَهُ مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة عَنْهُ إِلَّا مُعَنْعَنًا.
وَقَدْ حَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " كِتَاب التَّتَبُّع " عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ أَنَّ اِبْن بُرَيْدَة إِنَّمَا يَرْوِي عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمَر عَنْ أَبِي الْأَسْوَد , وَلَمْ يَقُلْ فِي هَذَا الْحَدِيث سَمِعْت أَبَا الْأَسْوَد.
قُلْت : وَابْن بُرَيْدَة وُلِدَ فِي عَهْد عُمَر , فَقَدْ أَدْرَكَ أَبَا الْأَسْوَد بِلَا رَيْب , لَكِنَّ الْبُخَارِيّ لَا يَكْتَفِي بِالْمُعَاصَرَةِ فَلَعَلَّهُ أَخْرَجَهُ شَاهِدًا وَاكْتَفَى لِلْأَصْلِ بِحَدِيثِ أَنَس الَّذِي قَبْله وَاَللَّه أَعْلَم.
‏ ‏قَوْله : ( قَدِمْت الْمَدِينَة وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَض ) ‏ ‏زَادَ الْمُصَنِّف فِي الشَّهَادَات عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل عَنْ دَاوُدَ " وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا " وَهُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة أَيْ سَرِيعًا.
‏ ‏قَوْله : ( فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبهَا خَيْرًا ) ‏ ‏كَذَا فِي جَمِيع الْأُصُول " خَيْرًا " بِالنَّصْبِ , وَكَذَا " شَرًّا " وَقَدْ غَلِطَ مَنْ ضَبَطَ أَثْنَى بِفَتْحِ الْهَمْزَة عَلَى الْبِنَاء لِلْفَاعِلِ فَإِنَّهُ فِي جَمِيع الْأُصُول مَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ , قَالَ اِبْن التِّين : وَالصَّوَاب الرَّفْع وَفِي نَصْبه بُعْد فِي اللِّسَان.
وَوَجَّهَهُ غَيْره بِأَنَّ الْجَارّ وَالْمَجْرُور أُقِيمَ مَقَام الْمَفْعُول الْأَوَّل وَخَيْرًا مَقَام الثَّانِي , وَهُوَ جَائِز وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُور عَكْسه.
وَقَالَ النَّوَوِيّ : هُوَ مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض , أَيْ أُثْنِيَ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ.
وَقَالَ اِبْن مَالِك : " خَيْرًا " صِفَة لِمَصْدَرٍ مَحْذُوف فَأُقِيمَتْ مَقَامه فَنُصِبَتْ , لِأَنَّ " أُثْنِيَ " مُسْنَد إِلَى الْجَارّ وَالْمَجْرُور.
قَالَ : وَالتَّفَاوُت بَيْن الْإِسْنَاد إِلَى الْمَصْدَر وَالْإِسْنَاد إِلَى الْجَارّ وَالْمَجْرُور قَلِيل.
‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَد ) ‏ ‏هُوَ الرَّاوِي , وَهُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور.
‏ ‏قَوْله : ( فَقُلْت : وَمَا وَجَبَتْ ) ‏ ‏هُوَ مَعْطُوف عَلَى شَيْء مُقَدَّر , أَيْ قُلْت هَذَا شَيْء عَجِيب , وَمَا مَعْنَى قَوْله لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَجَبَتْ مَعَ اِخْتِلَاف الثَّنَاء بِالْخَيْرِ وَالشَّرّ.
‏ ‏قَوْله : ( قُلْت كَمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيّمَا مُسْلِم إِلَخْ ) ‏ ‏الظَّاهِر أَنَّ قَوْله " أَيّمَا مُسْلِم " هُوَ الْمَقُول فَحِينَئِذٍ يَكُون قَوْل عُمَر لِكُلٍّ مِنْهُمَا " وَجَبَتْ " قَالَهُ بِنَاء عَلَى اِعْتِقَاده صِدْق الْوَعْد الْمُسْتَفَاد مِنْ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَدْخَلَهُ اللَّه الْجَنَّة " , وَأَمَّا اِقْتِصَار عُمَر عَلَى ذِكْر أَحَد الشِّقَّيْنِ فَهُوَ إِمَّا لِلِاخْتِصَارِ وَإِمَّا لِإِحَالَتِهِ السَّامِع عَلَى الْقِيَاس , وَالْأَوَّل أَظْهَر , وَعُرِفَ مِنْ الْقِصَّة أَنَّ الْمُثْنِي عَلَى كُلّ مِنْ الْجَنَائِز الْمَذْكُورَة كَانَ أَكْثَر مِنْ وَاحِد , وَكَذَا فِي قَوْل عُمَر " قُلْنَا وَمَا وَجَبَتْ " إِشَارَة إِلَى أَنَّ السَّائِل عَنْ ذَلِكَ هُوَ وَغَيْره.
وَقَدْ وَقَعَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّة وَسَطًا ) فِي الْبَقَرَة عِنْد اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ أُبَيّ بْن كَعْب مِمَّنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ.
‏ ‏قَوْله : ( فَقُلْنَا وَثَلَاثَة ) ‏ ‏فِيهِ اِعْتِبَار مَفْهُوم الْمُوَافَقَة لِأَنَّهُ سَأَلَ عَنْ الثَّلَاثَة وَلَمْ يَسْأَل عَمَّا فَوْق الْأَرْبَعَة كَالْخَمْسَةِ مَثَلًا , وَفِيهِ أَنَّ مَفْهُوم الْعَدَد لَيْسَ دَلِيلًا قَطْعِيًّا بَلْ هُوَ فِي مَقَام الِاحْتِمَال.
‏ ‏قَوْله : ( ثُمَّ لَمْ نَسْأَلهُ عَنْ الْوَاحِد ) ‏ ‏قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير : إِنَّمَا لَمْ يَسْأَل عُمَر عَنْ الْوَاحِد اِسْتِبْعَادًا مِنْهُ أَنْ يُكْتَفَى فِي مِثْل هَذَا الْمَقَام الْعَظِيم بِأَقَلّ مِنْ النِّصَاب , وَقَالَ أَخُوهُ فِي الْحَاشِيَة : فِيهِ إِيمَاء إِلَى الِاكْتِفَاء بِالتَّزْكِيَةِ بِوَاحِدٍ.
كَذَا قَالَ , وَفِيهِ غُمُوض.
وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّف عَلَى أَنَّ أَقَلّ مَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الشَّهَادَة اِثْنَانِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَاب الشَّهَادَات إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
قَالَ الدَّاوُدِيّ : الْمُعْتَبَر فِي ذَلِكَ شَهَادَة أَهْل الْفَضْل وَالصِّدْق , لَا الْفَسَقَة لِأَنَّهُمْ قَدْ يُثْنُونَ عَلَى مَنْ يَكُون مِثْلهمْ , وَلَا مَنْ بَيْنه وَبَيْن الْمَيِّت عَدَاوَة لِأَنَّ شَهَادَة الْعَدُوّ لَا تُقْبَل.
وَفِي الْحَدِيث فَضِيلَة هَذِهِ الْأُمَّة , وَإِعْمَال الْحُكْم بِالظَّاهِرِ.
وَنَقَلَ الطِّيبِيُّ عَنْ بَعْض شُرَّاح " الْمَصَابِيح " قَالَ : لَيْسَ مَعْنَى قَوْله " أَنْتُمْ شُهَدَاء اللَّه فِي الْأَرْض " أَنَّ الَّذِي يَقُولُونَهُ فِي حَقّ شَخْص يَكُون كَذَلِكَ حَتَّى يَصِير مَنْ يَسْتَحِقّ الْجَنَّة مِنْ أَهْل النَّار بِقَوْلِهِمْ , وَلَا الْعَكْس , بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ الَّذِي أَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا رَأَوْهُ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَامَة كَوْنه مِنْ أَهْل الْجَنَّة , وَبِالْعَكْسِ.
وَتَعَقَّبَهُ الطِّيبِيُّ بِأَنَّ قَوْله " وَجَبَتْ " بَعْد الثَّنَاء حُكْم عَقَّبَ وَصْفًا مُنَاسِبًا فَأَشْعَرَ بِالْعِلِّيَّةِ.
وَكَذَا قَوْله " أَنْتُمْ شُهَدَاء اللَّه فِي الْأَرْض " لِأَنَّ الْإِضَافَة فِيهِ لِلتَّشْرِيفِ لِأَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ عَالِيَة عِنْد اللَّه , فَهُوَ كَالتَّزْكِيَةِ لِلْأُمَّةِ بَعْد أَدَاء شَهَادَتهمْ , فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُون لَهَا أَثَر.
قَالَ : وَإِلَى هَذَا يُومِئ قَوْله تَعَالَى ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّة وَسَطًا ) الْآيَة.
قُلْت : وَقَدْ اِسْتَشْهَدَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقَرَظِيّ لِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِر نَحْو حَدِيث أَنَس بِهَذِهِ الْآيَة , أَخْرَجَهُ الْحَاكِم.
وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي حَدِيث مَرْفُوع غَيْره عِنْد اِبْن أَبِي حَاتِم فِي التَّفْسِير , وَفِيهِ أَنَّ الَّذِي قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا قَوْلك وَجَبَتْ " هُوَ أُبَيّ بْن كَعْب.
وَقَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ بَعْضهمْ مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الثَّنَاء بِالْخَيْرِ لِمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ أَهْل الْفَضْل - وَكَانَ ذَلِكَ مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ - فَهُوَ مِنْ أَهْل الْجَنَّة , فَإِنْ كَانَ غَيْر مُطَابِق فَلَا , وَكَذَا عَكْسه.
قَالَ : وَالصَّحِيح أَنَّهُ عَلَى عُمُومه وَأَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَأَلْهَمَ اللَّه تَعَالَى النَّاس الثَّنَاء عَلَيْهِ بِخَيْرٍ كَانَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَهْل الْجَنَّة سَوَاء كَانَتْ أَفْعَاله تَقْتَضِي ذَلِكَ أَمْ لَا , فَإِنَّ الْأَعْمَال دَاخِلَة تَحْت الْمَشِيئَة , وَهَذَا إِلْهَام يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى تَعْيِينهَا , وَبِهَذَا تَظْهَر فَائِدَة الثَّنَاء اِنْتَهَى.
وَهَذَا فِي جَانِب الْخَيْر وَاضِح , وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَد وَابْن حِبَّان وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس مَرْفُوعًا " مَا مِنْ مُسْلِم يَمُوت فَيَشْهَد لَهُ أَرْبَعَة مِنْ جِيرَانه الْأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا إِلَّا قَالَ اللَّه تَعَالَى : قَدْ قَبِلْت قَوْلكُمْ وَغَفَرْت لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ " وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة نَحْوه وَقَالَ " ثَلَاثَة " بَدَل أَرْبَعَة وَفِي إِسْنَاده مَنْ لَمْ يُسَمَّ , وَلَهُ شَاهِد مِنْ مَرَاسِيل بَشِير بْن كَعْب أَخْرَجَهُ أَبُو مُسْلِم الْكَجِّيّ.
وَأَمَّا جَانِب الشَّرّ فَظَاهِر الْأَحَادِيث أَنَّهُ كَذَلِكَ , لَكِنْ إِنَّمَا يَقَع ذَلِكَ فِي حَقّ مَنْ غَلَبَ شَرّه عَلَى خَيْره , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّضْر الْمُشَار إِلَيْهَا أَوَّلًا فِي آخِر حَدِيث أَنَس " إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَة تَنْطِق عَلَى أَلْسِنَة بَنِي آدَم بِمَا فِي الْمَرْء مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ " وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز ذِكْر الْمَرْء بِمَا فِيهِ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ لِلْحَاجَةِ وَلَا يَكُون ذَلِكَ مِنْ الْغِيبَة.
وَسَيَأْتِي الْبَحْث عَنْ ذَلِكَ فِي " بَاب النَّهْي عَنْ سَبّ الْأَمْوَات " آخِر الْجَنَائِز , وَهُوَ أَصْل فِي قَبُول الشَّهَادَة بِالِاسْتِفَاضَةِ , وَأَنَّ أَقَلّ أَصْلهَا اِثْنَانِ.
وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : فِيهِ جَوَاز الشَّهَادَة قَبْل الِاسْتِشْهَاد , وَقَبُولهَا قَبْل الِاسْتِفْصَال.
وَفِيهِ اِسْتِعْمَال الثَّنَاء فِي الشَّرّ لِلْمُؤَاخَاةِ وَالْمُشَاكَلَة , وَحَقِيقَته إِنَّمَا هِيَ فِي الْخَيْر.
وَاَللَّه أَعْلَم.


حديث أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة فقلنا وثلاثة قال وثلاثة فقلنا واثنان

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ هُوَ الصَّفَّارُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْأَسْوَدِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَدِمْتُ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ فَجَلَسْتُ إِلَى ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا فَقَالَ وَجَبَتْ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو الْأَسْوَدِ ‏ ‏فَقُلْتُ وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَقُلْنَا وَثَلَاثَةٌ قَالَ وَثَلَاثَةٌ فَقُلْنَا وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنْ الْوَاحِدِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث صحيح البخاري

يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت

عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أقعد المؤمن في قبره أتي، ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فذلك...

ما أنتم بأسمع منهم ولكن لا يجيبون

عن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنهما أخبره، قال: اطلع النبي صلى الله عليه وسلم على أهل القليب، فقال: «وجدتم ما وعد ربكم حقا؟» فقيل له: تدعو أمواتا؟ فقال...

إنهم ليعلمون الآن أن ما كنت أقول لهم حق

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنهم ليعلمون الآن أن ما كنت أقول لهم حق» وقد قال الله تعالى: {إنك لا تسمع الموتى}

فما رأيت رسول الله ﷺ بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب...

عن عائشة رضي الله عنها: أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب...

قام رسول الله ﷺ خطيبا فذكر فتنة القبر التي يفتتن ف...

عن عروة بن الزبير: أنه سمع أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، تقول: «قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فذكر فتنة القبر التي يفتتن فيها المرء، فلما...

يصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه حدثهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه، وإنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه...

يهود تعذب في قبورها

عن أبي أيوب رضي الله عنهم، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس، فسمع صوتا فقال: «يهود تعذب في قبورها» وقال النضر: أخبرنا شعبة، حدثنا عون،...

يتعوذ من عذاب القبر

عن خالد بن سعيد بن العاص، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم: وهو «يتعوذ من عذاب القبر»

اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات...