حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

وقال النبي ﷺ أرب ما له تعبد الله ولا تشرك به شيئا - صحيح البخاري

صحيح البخاري | كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة (حديث رقم: 1396 )


1396- عن أبي أيوب رضي الله عنه: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، قال: ما له ما له.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أرب ما له، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم» وقال بهز: حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن عثمان، وأبوه عثمان بن عبد الله: أنهما سمعا موسى بن طلحة، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، قال أبو عبد الله: «أخشى أن يكون محمد غير محفوظ إنما هو عمرو»

أخرجه البخاري


أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة.
.
رقم 13 (رجلا) قيل هو أبو أيوب راوي الحديث وقيل هو لقيط بن صبرة وافد بني المنتفق.
(قال ماله ماله) القائل من حضر من القوم وما للاستفهام والتكرار للتأكيد والمعنى أي شيء جرى له.
(أرب ماله) أية حاجة يطلبها ويسأل عنها جاءت به.
(تصل الرحم) تحسن لقرابتك.
(غير محفوظ) أي محمد بن عثمان غير محفوظ والمحفوظ عمرو بن عثمان والحديث محفوظ عنه ووهم شعبة

شرح حديث (وقال النبي ﷺ أرب ما له تعبد الله ولا تشرك به شيئا)

فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

حَدِيث أَبِي أَيُّوب فِي سُؤَال الرَّجُل عَنْ الْعَمَل الَّذِي يَدْخُل بِهِ الْجَنَّة , وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ " تُقِيم الصَّلَاة وَتُؤْتِي الزَّكَاة وَتَصِل الرَّحِم " , وَفِي دَلَالَته عَلَى الْوُجُوب غُمُوض.
وَقَدْ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ : أَحَدهَا أَنَّ سُؤَاله عَنْ الْعَمَل الَّذِي يُدْخِل الْجَنَّة يَقْتَضِي أَنْ لَا يُجَاب بِالنَّوَافِلِ قَبْل الْفَرَائِض فَتُحْمَل عَلَى الزَّكَاة الْوَاجِبَة.
ثَانِي الْأَجْوِبَة أَنَّ الزَّكَاة قَرِينَة الصَّلَاة كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَاب مِنْ قَوْل أَبِي بَكْر الصِّدِّيق , وَقَدْ قَرَنَ بَيْنهمَا فِي الذِّكْر هُنَا.
ثَالِثهَا أَنَّهُ وَقَفَ دُخُول الْجَنَّة عَلَى أَعْمَال مِنْ جُمْلَتهَا أَدَاء الزَّكَاة , فَيَلْزَم أَنَّ مَنْ لَمْ يَعْمَلهَا لَمْ يَدْخُل , وَمَنْ لَمْ يَدْخُل الْجَنَّة دَخَلَ النَّار , وَذَلِكَ يَقْتَضِي الْوُجُوب.
رَابِعهَا أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْقِصَّة الَّتِي فِي حَدِيث أَبِي أَيُّوب وَالْقِصَّة الَّتِي فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي يَعْقُبهُ وَاحِدَة , فَأَرَادَ أَنْ يُفَسِّر الْأَوَّل بِالثَّانِي لِقَوْلِهِ فِيهِ " وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة " وَهَذَا أَحْسَن الْأَجْوِبَة.
وَقَدْ أَكْثَرَ الْمُصَنِّف مِنْ اِسْتِعْمَال هَذِهِ الطَّرِيقَة.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي أَيُّوب ‏ ‏فَقَوْله فِيهِ " عَنْ اِبْن عُثْمَان " ‏ ‏الْإِبْهَام فِيهِ مِنْ الرَّاوِي عَنْ شُعْبَة , وَذَلِكَ أَنَّ اِسْم هَذَا الرَّجُل عَمْرو , وَكَانَ شُعْبَة يُسَمِّيه مُحَمَّدًا , وَكَانَ الْحُذَّاق مِنْ أَصْحَابه يَهِمُونَهُ كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَة حَفْص بْن عَمْرو كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَدَب عَنْ أَبِي الْوَلِيد عَنْ شُعْبَة , وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول مُحَمَّد كَمَا قَالَ شُعْبَة , وَبَيَان ذَلِكَ فِي طَرِيق بَهْز الَّتِي عَلَّقَهَا الْمُصَنِّف هُنَا وَوَصَلَهُ فِي كِتَاب الْأَدَب الْآتِي عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن بَشِير عَنْ بَهْز بْن أَسَد , وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق بَهْز.
‏ ‏قَوْله : ( عَنْ مُوسَى بْن طَلْحَة عَنْ أَبِي أَيُّوب ) ‏ ‏هُوَ الْأَنْصَارِيّ.
وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم الْآتِي ذِكْرهَا " حَدَّثَنَا مُوسَى بْن طَلْحَة حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوب ".
‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ رَجُلًا ) ‏ ‏هَذَا الرَّجُل حَكَى اِبْن قُتَيْبَة فِي " غَرِيب الْحَدِيث " لَهُ أَنَّهُ أَبُو أَيُّوب الرَّاوِي , وَغَلَّطَهُ بَعْضهمْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ رَاوِي الْحَدِيث.
وَفِي التَّغْلِيط نَظَر , إِذْ لَا مَانِع أَنْ يُبْهِم الرَّاوِي نَفْسه لِغَرَضٍ لَهُ , وَلَا يُقَال يُبْعِد , لِوَصْفِهِ فِي رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ بِكَوْنِهِ أَعْرَابِيًّا , لِأَنَّا نَقُول : لَا مَانِع مِنْ تَعَدُّد الْقِصَّة فَيَكُون السَّائِل فِي حَدِيث أَبِي أَيُّوب هُوَ نَفْسه لِقَوْلِهِ إِنَّ رَجُلًا , وَالسَّائِل فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَعْرَابِيّ آخَر قَدْ سُمِّيَ فِيمَا رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ وَابْن السَّكَن وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير أَبُو مُسْلِم الْكَجِّيّ فِي السُّنَن مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن جُحَادَة وَغَيْره عَنْ الْمُغِيرَة بْن عَبْد اللَّه الْيَشْكُرِيّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ " اِنْطَلَقْت إِلَى الْكُوفَة فَدَخَلْت الْمَسْجِد , فَإِذَا رَجُل مِنْ قَيْس يُقَال لَهُ اِبْن الْمُنْتَفِق وَهُوَ يَقُول : وُصِفَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَلَبْته فَلَقِيته بِعَرَفَاتٍ , فَزَاحَمْت عَلَيْهِ , فَقِيلَ لِي إِلَيْك عَنْهُ , فَقَالَ : دَعُوا الرَّجُل , أَرَب مَا لَهُ.
قَالَ فَزَاحَمْت عَلَيْهِ حَتَّى خَلَصْت إِلَيْهِ فَأَخَذْت بِخِطَامِ رَاحِلَته فَمَا غَيَّرَ عَلَيَّ , قَالَ شَيْئَيْنِ أَسْأَلك عَنْهُمَا : مَا يُنْجِينِي مِنْ النَّار , وَمَا يُدْخِلنِي الْجَنَّة ؟ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ الْكَرِيم فَقَالَ : لَئِنْ كُنْت أَوْجَزْت الْمَسْأَلَة لَقَدْ أَعْظَمْت وَطَوَّلْت فَاعْقِلْ عَلَيَّ , اُعْبُدْ اللَّه لَا تُشْرِك بِهِ شَيْئًا , وَأَقِمْ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة , وَأَدِّ الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة , وَصُمْ رَمَضَان ".
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ " مِنْ طَرِيق يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْمُغِيرَة بْن عَبْد اللَّه الْيَشْكُرِيّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ " غَدَوْت فَإِذَا رَجُل يُحَدِّثهُمْ ".
قَالَ وَقَالَ جَرِير عَنْ الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مَرَّة عَنْ الْمُغِيرَة بْن عَبْد اللَّه قَالَ " سَأَلَ أَعْرَابِيّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ثُمَّ ذَكَرَ الِاخْتِلَاف فِيهِ عَنْ الْأَعْمَش وَأَنَّ بَعْضهمْ قَالَ فِيهِ عَنْ الْمُغِيرَة بْن سَعْد بْن الْأَخْرَم عَنْ أَبِيهِ وَالصَّوَاب الْمُغِيرَة بْن عَبْد اللَّه الْيَشْكُرِيّ.
وَزَعَمَ الصَّيْرَفِيّ أَنَّ اِسْم اِبْن الْمُنْتَفِق هَذَا لَقِيط بْن صَبِرَة وَافِد بَنِي الْمُنْتَفِق , فَاَللَّه أَعْلَم.
وَقَدْ يُؤْخَذ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَة أَنَّ السَّائِل فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة هُوَ السَّائِل فِي حَدِيث أَبِي أَيُّوب لِأَنَّ سِيَاقه شَبِيه بِالْقِصَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَبُو هُرَيْرَة لَكِنْ قَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة " أَرَب مَا لَهُ " فِي رِوَايَة أَبِي أَيُّوب دُون أَبِي هُرَيْرَة , وَكَذَا حَدِيث أَبِي أَيُّوب وَقَعَ عِنْد مُسْلِم مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر عَنْ عَمْرو بْن عُثْمَان بِلَفْظِ " أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي سَفَر , فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَته ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُول اللَّه , أَخْبِرْنِي " فَذَكَرَهُ.
وَهَذَا شَبِيه بِقِصَّةِ سُؤَال اِبْن الْمُنْتَفِق.
وَأَيْضًا فَأَبُو أَيُّوب لَا يَقُول عَنْ نَفْسه " أَنَّ أَعْرَابِيًّا " وَاَللَّه أَعْلَم.
وَقَدْ وَقَعَ نَحْو هَذَا السُّؤَال لِصَخْرِ بْن الْقَعْقَاع الْبَاهِلِيّ , فَفِي حَدِيث الطَّبَرَانِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق قَزَعَة بْن سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيّ " حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي خَالِي وَاسْمه صَخْر بْن الْقَعْقَاع قَالَ : لَقِيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن عَرَفَة وَمُزْدَلِفَة , فَأَخَذْت بِخِطَامِ نَاقَته فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه مَا يُقَرِّبنِي مِنْ الْجَنَّة وَيُبَاعِدنِي مِنْ النَّار " فَذَكَرَ الْحَدِيث وَإِسْنَاده حَسَن.
‏ ‏قَوْله : ( قَالَ مَا لَهُ مَا لَهُ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَب مَا لَهُ ) ‏ ‏كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة لَمْ يَذْكُر فَاعِل قَالَ مَا لَهُ مَا لَهُ , وَفِي رِوَايَة بَهْز الْمُعَلَّقَة هُنَا الْمَوْصُولَة فِي كِتَاب الْأَدَب " قَالَ الْقَوْم مَا لَهُ مَا لَهُ " قَالَ اِبْن بَطَّال : هُوَ اِسْتِفْهَام وَالتَّكْرَار لِلتَّأْكِيدِ.
وَقَوْله " أَرَب " بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالرَّاء مُنَوَّنًا أَيْ حَاجَة , وَهُوَ مُبْتَدَأ وَخَبَره مَحْذُوف , اِسْتَفْهَمَ أَوَّلًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسه فَقَالَ " لَهُ أَرَب " اِنْتَهَى , وَهَذَا بِنَاء عَلَى أَنَّ فَاعِل قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا بَيَّنَّاهُ , بَلْ الْمُسْتَفْهِم الصَّحَابَة وَالْمُجِيب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَمَا زَائِدَة كَأَنَّهُ قَالَ : لَهُ حَاجَة مَا.
وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : الْمَعْنَى لَهُ حَاجَة مُهِمَّة مُفِيدَة جَاءَتْ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِالسُّؤَالِ أَنَّ لَهُ حَاجَة.
وَرُوِيَ بِكَسْرِ الرَّاء وَفَتْح الْمُوَحَّدَة بِلَفْظِ الْفِعْل الْمَاضِي , وَظَاهِره الدُّعَاء وَالْمَعْنَى التَّعَجُّب مِنْ السَّائِل.
وَقَالَ النَّضْر بْن شُمَيْلٍ : يُقَال أَرِبَ الرَّجُل فِي الْأَمْر إِذَا بَلَغَ فِيهِ جَهْده.
وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : أَرِبَ فِي الشَّيْء صَارَ مَاهِرًا فِيهِ فَهُوَ أَرِيب , وَكَأَنَّهُ تَعَجَّبَ مِنْ حُسْن فِطْنَته وَالتَّهَدِّي إِلَى مَوْضِع حَاجَته.
وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي رِوَايَة مُسْلِم الْمُشَار إِلَيْهَا " فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ وُفِّقَ , وَلَقَدْ هُدِيَ " وَقَالَ اِبْن قُتَيْبَة : قَوْله " أَرِبَ " مِنْ الْآرَاب وَهِيَ الْأَعْضَاء , أَيْ سَقَطَتْ أَعْضَاؤُهُ وَأُصِيبَ بِهَا كَمَا يُقَال تَرِبَتْ يَمِينك وَهُوَ مِمَّا جَاءَ بِصِيغَةِ الدُّعَاء وَلَا يُرَاد حَقِيقَته.
وَقِيلَ : لَمَّا رَأَى الرَّجُل يُزَاحِمهُ دَعَا عَلَيْهِ , لَكِنْ دُعَاءَهُ عَلَى الْمُؤْمِن طُهْر لَهُ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح.
وَرُوِيَ بِفَتْحِ أَوَّله وَكَسْر الرَّاء وَالتَّنْوِين أَيْ هُوَ أَرِبٌ أَيْ حَاذِق فَطِن.
وَلَمْ أَقِف عَلَى صِحَّة هَذِهِ الرِّوَايَة.
وَجَزَمَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَحْفُوظَة.
وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ رِوَايَة لِأَبِي ذَرّ أَرَب بِفَتْحِ الْجَمِيع وَقَالَ : لَا وَجْه لَهُ , قُلْت : وَقَعَتْ فِي الْأَدَب مِنْ طَرِيق الْكُشْمِيهَنِيّ وَحْده.
‏ ‏وَقَوْله " يَدْخُلنِي الْجَنَّة " ‏ ‏بِضَمِّ اللَّام وَالْجُمْلَة فِي مَوْضِع جَرّ صِفَة لِقَوْلِهِ " بِعَمَلٍ " وَيَجُوز الْجَزْم جَوَابًا لِلْأَمْرِ.
وَرَدَّهُ بَعْض شُرَّاح " الْمَصَابِيح " لِأَنَّ قَوْله بِعَمَلٍ يَصِير غَيْر مَوْصُوف مَعَ أَنَّهُ نَكِرَة فَلَا يُفِيد.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَوْصُوف تَقْدِيرًا لِأَنَّ التَّنْكِير لِلتَّعْظِيمِ فَأَفَادَ وَلِأَنَّ جَزَاء الشَّرْط مَحْذُوف وَالتَّقْدِير إِنْ عَمِلْته يُدْخِلنُي.
‏ ‏قَوْله : ( وَتَصِل الرَّحِم ) ‏ ‏أَيْ تُوَاسِي ذَوِي الْقَرَابَة فِي الْخَيْرَات.
وَقَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ أَنْ تُحْسِن إِلَى أَقَارِبك ذَوِي رَحِمك بِمَا تَيَسَّرَ عَلَى حَسَب حَالك وَحَالهمْ مِنْ إِنْفَاق أَوْ سَلَام أَوْ زِيَارَة أَوْ طَاعَة أَوْ غَيْر ذَلِكَ.
وَخَصَّ هَذِهِ الْخَصْلَة مِنْ بَيْن خِلَال الْخَيْر نَظَرًا إِلَى حَال السَّائِل , كَأَنَّهُ كَانَ لَا يَصِل رَحِمه فَأَمَرَهُ بِهِ لِأَنَّهُ الْمُهِمّ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ.
وَيُؤْخَذ مِنْهُ تَخْصِيص بَعْض الْأَعْمَال بِالْحَضِّ عَلَيْهَا بِحَسَبِ حَال الْمُخَاطَب وَافْتِقَاره لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهَا أَكْثَر مِمَّا سِوَاهَا إِمَّا لِمَشَقَّتِهَا عَلَيْهِ وَإِمَّا لِتَسْهِيلِهِ فِي أَمْرهَا.
‏ ‏قَوْله : ( قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه ) ‏ ‏هُوَ الْمُصَنِّف.
‏ ‏قَوْله : ( أَخْشَى أَنْ يَكُون مُحَمَّد غَيْر مَحْفُوظ , إِنَّمَا هُوَ عَمْرو ) ‏ ‏وَجَزَمَ فِي " التَّارِيخ " بِذَلِكَ , وَكَذَا قَالَ مُسْلِم فِي شُيُوخ شُعْبَة , وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي " الْعِلَل " وَآخَرُونَ : الْمَحْفُوظ عَمْرو بْن عُثْمَان.
وَقَالَ النَّوَوِيّ : اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ وَهْم مِنْ شُعْبَة , وَأَنَّ الصَّوَاب عَمْرو وَاَللَّه أَعْلَم.


حديث أخشى أن يكون محمد غير محفوظ إنما هو عمرو

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أَيُّوبَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ مَا لَهُ مَا لَهُ وَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏أَرَبٌ مَا لَهُ تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏بَهْزٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ‏ ‏وَأَبُوهُ ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَنَّهُمَا سَمِعَا ‏ ‏مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَذَا ‏ ‏قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ ‏ ‏أَخْشَى أَنْ يَكُونَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏غَيْرَ مَحْفُوظٍ إِنَّمَا هُوَ ‏ ‏عَمْرٌو ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من صحيح البخاري

ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجه...

عن ‌أبي هريرة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به.»

إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم

عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهو صائم، فلما غربت الشمس قال لبعض القوم: «يا فلان قم فاجدح لنا»...

لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا...

عن ‌أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله، وحتى أن يقذف في النار أحب إل...

أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: حشوت للنبي صلى الله عليه وسلم وسادة فيها تماثيل كأنها نمرقة، فجاء فقام بين البابين وجعل يتغير وجهه، فقلت: ما لنا يا رسول...

أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه قال نعم

عن أبو مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي، قال: سألت أنس بن مالك: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال: «نعم»

أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما

عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفو...

أمر أن يأخذ بنصولها لا يخدش مسلما

عن ‌جابر : «أن رجلا مر في المسجد بأسهم قد أبدى نصولها، فأمر أن يأخذ بنصولها، لا يخدش مسلما.»

اشتكى النبي ﷺ فلم يقم ليلة أو ليلتين

عن الأسود، قال: سمعت جندبا، يقول: «اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين»

قال يا رسول الله هلك الكراع وهلك الشاء فادع الله أ...

عن أنس، قال: " بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، إذ قام رجل، فقال يا رسول الله: هلك الكراع، وهلك الشاء، فادع الله أن يسقينا، فمد يديه ود...