حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه - صحيح البخاري

صحيح البخاري | كتاب الأيمان والنذور باب النذر فيما لا يملك وفي معصية (حديث رقم: 6701 )


6701- عن ‌أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه ورآه يمشي بين ابنيه» وقال الفزاري، عن حميد: حدثني ثابت، عن أنس.

أخرجه البخاري

شرح حديث ( إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه )

فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

حَدِيث أَنَس وَهُوَ الثَّانِي مِنْ أَحَادِيث الْبَاب فَذَكَرَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر الْحَجّ قُبَيْل فَضَائِل الْمَدِينَة بِتَمَامِهِ وَأَوَّله " رَأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْن اِبْنَيْهِ قَالَ : مَا بَال هَذَا ؟ قَالُوا : نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ " فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ " وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَب " ‏ ‏وَقَوْله ( قَالَ الْفَزَارِيُّ ) ‏ ‏يَعْنِي مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة ‏ ‏( عَنْ حُمَيْدٍ حَدَّثَنِي ثَابِت عَنْ أَنَس ) ‏ ‏كَأَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا التَّعْلِيق تَصْرِيح حُمَيْدٍ بِالتَّحْدِيثِ , وَقَدْ وَصَلَهُ فِي الْبَاب الْمُشَار إِلَيْهِ فِي الْحَجّ عَنْ مُحَمَّد بْن سَلَام عَنْ الْفَزَارِيِّ , وَبَيَّنْت هُنَاكَ مَنْ رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ مُوَافِقًا لِلْفَزَارِيِّ وَمَنْ رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ بِدُونِ ذِكْر ثَابِت فِيهِ , وَذَكَرَ الْمُصَنِّف هُنَاكَ حَدِيث عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ " نَدَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْت اللَّه " الْحَدِيث وَفِيهِ " لِتَمْشِي وَلْتَرْكَبْ " وَتَقَدَّمَ بَعْض الْكَلَام عَلَيْهِ ثَمَّ.
وَوَقَعَ لِلْمِزِّيِّ فِي " الْأَطْرَاف " فِيهِ وَهْمٌ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْبُخَارِيّ أَخْرَجَهُ فِي الْحَجّ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى , وَفِي النُّذُور عَنْ أَبِي عَاصِم , وَالْمَوْجُود فِي نُسَخ الْبُخَارِيّ أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ مَعًا فِي الْبَاب الْمَذْكُور مِنْ الْحَجّ , وَلَيْسَ لِحَدِيثِ عُقْبَة فِي النُّذُور ذِكْر أَصْلًا , وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّاذِر فِي حَدِيث أَنَس أَنْ يَرْكَب جَزْمًا وَأَمَرَ أُخْت عُقْبَة أَنْ تَمْشِي وَأَنْ تَرْكَب ; لِأَنَّ النَّاذِر فِي حَدِيث أَنَس كَانَ شَيْخًا ظَاهِر الْعَجْز وَأُخْت عُقْبَة لَمْ تُوصَف بِالْعَجْزِ فَكَأَنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَمْشِي إِنْ قَدَرَتْ وَتَرْكَبَ إِنْ عَجَزَتْ , وَبِهَذَا تَرْجَمَ الْبَيْهَقِيُّ لِلْحَدِيثِ , وَأَوْرَدَ فِي بَعْض طُرُقه مِنْ رِوَايَة عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " أَنَّ أُخْت عُقْبَة نَذَرَتْ أَنْ تَحُجّ مَاشِيَة فَقَالَ : إِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنْ مَشْيِ أُخْتك فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ بَدَنَةً " وَأَصْله عِنْد أَبِي دَاوُدَ بِلَفْظِ " وَلْتُهْدِ هَدْيًا " وَوَهِمَ مَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ أَنَّهُ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظِ وَلْتُهْدِ بَدَنَةً , وَأَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ عِكْرِمَة بِغَيْرِ ذِكْر الْهَدْي , وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس بِلَفْظِ " جَاءَ رَجُل فَقَالَ إِنَّ أُخْتِي حَلَفَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْت , وَإِنَّهُ يَشُقّ عَلَيْهَا الْمَشْي , فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَمْشِي فَمَا أَغْنَى اللَّه أَنْ يَشُقّ عَلَى أُخْتك " وَمِنْ طَرِيق كُرَيْب عَنْ اِبْن عَبَّاس " جَاءَ رَجُل فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجّ مَاشِيَة , فَقَالَ : إِنَّ اللَّه لَا يَصْنَع بِشَقَاءِ أُخْتك شَيْئًا , لِتَحُجَّ رَاكِبَةً ثُمَّ لِتُكَفِّرْ يَمِينَهَا " وَأَخْرَجَهُ أَصْحَاب السُّنَن مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن مَالِك عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ " نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَحُجّ مَاشِيَة غَيْر مُخْتَمِرَة فَذَكَرْت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مُرْ أُخْتك فَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَرْكَبْ وَلْتَصُمْ ثَلَاثَة أَيَّام " وَنَقَلَ التِّرْمِذِيّ عَنْ الْبُخَارِيّ أَنَّهُ لَا يَصِحّ فِيهِ الْهَدْي , وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق أَبِي تَمِيم الْجَيْشَانِيّ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر فِي هَذِهِ الْقِصَّة " نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَة حَافِيَةً حَاسِرَةً " وَفِيهِ " لِتَرْكَبْ وَلْتَلْبَسْ وَلْتَصُمْ " وَلِلطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيق أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر نَحْوه , وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيف عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " بَيْنَمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِير فِي جَوْف اللَّيْل إِذْ بَصُرَ بِخَيَّالٍ نَفَرَتْ مِنْهُ الْإِبِل , فَإِذَا اِمْرَأَة عُرْيَانَة نَافِضَةٌ شَعْرَهَا , فَقَالَتْ : نَذَرْت أَنْ أَحُجَّ مَاشِيَةً عُرْيَانَةَ نَافِضَةً شَعْرِي , فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَلْبَسْ ثِيَابَهَا وَلْتُهْرِقْ دَمًا " وَأَوْرَدَ مِنْ طَرِيق الْحَسَن عَنْ عِمْرَان رَفَعَهُ " إِذَا نَذَرَ أَحَدكُمْ أَنْ يَحُجّ مَاشِيًا فَلْيُهْدِ هَدْيًا وَلْيَرْكَبْ " وَفِي سَنَده اِنْقِطَاع , وَفِي الْحَدِيث صِحَّة النَّذْر بِإِتْيَانِ الْبَيْت الْحَرَام , وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة إِذَا لَمْ يَنْوِ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً لَا يَنْعَقِد , ثُمَّ إِنْ نَذَرَهُ رَاكِبًا لَزِمَهُ فَلَوْ مَشَى لَزِمَهُ دَم لِتَرَفُّهِهِ بِتَوَفُّرِ مُؤْنَة الرُّكُوب , وَإِنْ نَذَرَهُ مَاشِيًا لَزِمَهُ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ إِلَى أَنْ تَنْتَهِي الْعُمْرَة أَوْ الْحَجّ , وَهُوَ قَوْل صَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَة , فَإِنْ رَكِبَ بِعُذْرٍ أَجْزَأَهُ وَلَزِمَهُ دَم فِي أَحَد الْقَوْلَيْنِ عَنْ الشَّافِعِيّ , وَاخْتُلِفَ هَلْ يَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ أَوْ شَاةٌ ؟ وَإِنْ رَكِبَ بِلَا عُذْر لَزِمَهُ الدَّم , وَعَنْ الْمَالِكِيَّة فِي الْعَاجِز يَرْجِع مِنْ قَابِل فَيَمْشِي مَا رَكِبَ إِلَّا إِنْ عَجَزَ مُطْلَقًا فَيَلْزَمُهُ الْهَدْي , وَلَيْسَ فِي طُرُق حَدِيث عُقْبَة مَا يَقْتَضِي الرُّجُوع , فَهُوَ حُجَّة لِلشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ , وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر لَا يَلْزَمهُ شَيْء مُطْلَقًا , قَالَ الْقُرْطُبِيّ زِيَادَة الْأَمْر بِالْهَدْيِ رُوَاتهَا ثِقَات وَلَا تُرَدّ , وَلَيْسَ سُكُوت مَنْ سَكَتَ عَنْهَا بِحُجَّةٍ عَلَى مَنْ حَفِظَهَا وَذَكَرَهَا , قَالَ : وَالتَّمَسُّك بِالْحَدِيثِ فِي عَدَم إِيجَاب الرُّجُوع ظَاهِر , وَلَكِنَّ عُمْدَة مَالِك عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏يُقَال : إِنَّ الرَّجُل الْمَذْكُور فِي حَدِيث أَنَس هُوَ أَبُو إِسْرَائِيل الْمَذْكُور فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس الَّذِي بَعْد الْبَاب , كَذَا نَقَلَهُ مُغَلْطَاي عَنْ الْخَطِيب , وَهُوَ تَرْكِيبٌ مِنْهُ , وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْخَطِيب ذَلِكَ فِي الرَّجُل الْمَذْكُور فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس آخِر الْبَاب , وَتَغَايُر الْقِصَّتَيْنِ أَوْضَح مِنْ أَنْ يُتَكَلَّفَ لِبَيَانِهِ.


حديث إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه ورآه يمشي بين ابنيه وقال الفزاري عن حميد

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏ثَابِتٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ وَرَآهُ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏الْفَزَارِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏ثَابِتٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من صحيح البخاري

قرصت نملة نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت

عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " قرصت نملة نبيا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل،...

يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب رك...

عن عبد الله بن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا...

استأذن رهط من اليهود على النبي ﷺ فقالوا السام علي...

عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: «استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك، فقلت: بل عليكم السام واللعنة، فقال: يا عائشة، إن...

إن آل أبي ليسوا بأوليائي إنما وليي الله وصالح ال...

عن عمرو بن العاص، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول: " إن آل أبي - قال عمرو: في كتاب محمد بن جعفر بياض - ليسوا بأوليائي، إنما وليي...

قال النبي ﷺ لو قد جاء مال البحرين قد أعطيتك هكذا...

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو قد جاء مال البحرين قد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا»، فلم يجئ مال البحرين حتى قبض...

رأى زوج بريرة عبدا

عن ‌ابن عباس قال: «رأيته عبدا، يعني: زوج بريرة.»

سئل النبي ﷺ عن أولاد المشركين فقال الله أعلم بما ك...

عن ‌ابن عباس رضي الله عنهما قال: «سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين، فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين.»

من حلف بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال

عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا، فهو كما قال، ومن قتل نفسه بحديدة عذب به في نار...

مضى خمس الدخان والروم والقمر والبطشة واللزام

عن ‌عبد الله قال: «مضى خمس: الدخان، والروم، والقمر، والبطشة، واللزام».<br>