حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

امض ولا تلتفت، فإنه لا يعز على الحق شيء، ولا يذل على الباطل شيء - سنن الدارمي

سنن الدارمي | باب في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم (حديث رقم: 92 )


92- عن خالد بن معدان قال: دخل عبد الله بن الأهتم على عمر بن عبد العزيز مع العامة فلم يفجأ عمر إلا وهو بين يديه يتكلم، " فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن الله خلق الخلق غنيا عن طاعتهم، آمنا لمعصيتهم، والناس يومئذ في المنازل والرأي مختلفون، فالعرب بشر تلك المنازل: أهل الحجر وأهل الوبر، وأهل الدبر، تجتاز دونهم طيبات الدنيا ورخاء عيشها، لا يسألون الله جماعة، ولا يتلون له كتابا، ميتهم في النار، وحيهم أعمى نجس مع ما لا يحصى من المرغوب عنه، والمزهود فيه.
فلما أراد الله أن ينشر عليهم رحمته، بعث إليهم رسولا من أنفسهم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم، صلى الله عليه، وعليه السلام ورحمة الله وبركاته فلم يمنعهم ذلك أن جرحوه في جسمه ولقبوه في اسمه، ومعه كتاب من الله ناطق، لا يقوم إلا بأمره، ولا يرحل إلا بإذنه، فلما أمر بالعزمة، وحمل على الجهاد، انبسط لأمر الله لوثه، فأفلج الله حجته، وأجاز كلمته، وأظهر دعوته، وفارق الدنيا تقيا نقيا، ثم قام بعده أبو بكر فسلك سنته، وأخذ سبيله، وارتدت العرب - أو من فعل ذلك منهم - فأبى أن يقبل منهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الذي كان قابلا، انتزع السيوف من أغمادها، وأوقد النيران في شعلها، ثم نكب بأهل الحق أهل الباطل، فلم يبرح يقطع أوصالهم، ويسقي الأرض دماءهم، حتى أدخلهم في الذي خرجوا منه، وقررهم بالذي نفروا عنه، وقد كان أصاب من مال الله بكرا يرتوي عليه، وحبشية أرضعت ولدا له، فرأى ذلك عند موته غصة في حلقه فأدى ذلك إلى الخليفة من بعده وفارق الدنيا تقيا نقيا على منهاج صاحبه.
ثم قام بعده عمر بن الخطاب فمصر الأمصار، وخلط الشدة باللين، وحسر عن ذراعيه، وشمر عن ساقيه وعد للأمور أقرانها، وللحرب آلتها، فلما أصابه فتى المغيرة بن شعبة، أمر ابن عباس يسأل الناس: هل يثبتون قاتله.
فلما قيل: فتى المغيرة بن شعبة، استهل يحمد ربه أن لا يكون أصابه ذو حق في الفيء فيحتج عليه بأنه إنما استحل دمه بما استحل من حقه، وقد كان أصاب من مال الله بضعة وثمانين ألفا، فكسر لها رباعه وكره بها كفالة أولاده، فأداها إلى الخليفة من بعده، وفارق الدنيا تقيا نقيا على منهاج صاحبيه.
ثم إنك يا عمر بني الدنيا ولدتك ملوكها، وألقمتك ثدييها، ونبت فيها تلتمسها مظانها، فلما وليتها ألقيتها حيث ألقاها الله، هجرتها وجفوتها، وقذرتها إلا ما تزودت منها، فالحمد لله الذي جلا بك حوبتنا، وكشف بك كربتنا، فامض ولا تلتفت، فإنه لا يعز على الحق شيء، ولا يذل على الباطل شيء.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات " قال أبو أيوب: فكان عمر بن عبد العزيز يقول في الشيء قال لي ابن الأهتم: امض ولا تلتفت



إسناده فيه مجهولان.
وهو موقوف على ابن الأهتم

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ الْمِصْرِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ أَبِي أَيُّوبَ الْخُزَاعِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَهْتَمِ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏مَعَ الْعَامَّةِ فَلَمْ يُفْجَأْ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَتَكَلَّمُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ غَنِيًّا عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِنًا لِمَعْصِيَتِهِمْ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمَنَازِلِ وَالرَّأْيِ مُخْتَلِفُونَ ‏ ‏فَالْعَرَبُ ‏ ‏بِشَرِّ تِلْكَ الْمَنَازِلِ ‏ ‏أَهْلُ الْحَجَرِ ‏ ‏وَأَهْلُ الْوَبَرِ ‏ ‏وَأَهْلُ الدَّبَرِ ‏ ‏يُحْتَازُ دُونَهُمْ طَيِّبَاتُ الدُّنْيَا وَرَخَاءُ عَيْشِهَا لَا يَسْأَلُونَ اللَّهَ جَمَاعَةً وَلَا يَتْلُونَ لَهُ كِتَابًا مَيِّتُهُمْ فِي النَّارِ وَحَيُّهُمْ أَعْمَى نَجِسٌ مَعَ مَا لَا ‏ ‏يُحْصَى مِنْ الْمَرْغُوبِ عَنْهُ وَالْمَزْهُودِ فِيهِ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَنْشُرَ عَلَيْهِمْ رَحْمَتَهُ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ‏ { ‏عَزِيزٌ عَلَيْهِ ‏ ‏مَا عَنِتُّمْ ‏ ‏حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ‏} ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ ذَلِكَ أَنْ جَرَحُوهُ فِي جِسْمِهِ وَلَقَّبُوهُ فِي اسْمِهِ وَمَعَهُ كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ نَاطِقٌ لَا يُقَدَّمُ إِلَّا بِأَمْرِهِ وَلَا يُرْحَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَلَمَّا أُمِرَ ‏ ‏بِالْعَزْمَةِ ‏ ‏وَحُمِلَ عَلَى الْجِهَادِ انْبَسَطَ لِأَمْرِ اللَّهِ ‏ ‏لَوْثُهُ ‏ ‏فَأَفْلَجَ ‏ ‏اللَّهُ حُجَّتَهُ ‏ ‏وَأَجَازَ ‏ ‏كَلِمَتَهُ وَأَظْهَرَ دَعْوَتَهُ وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَسَلَكَ سُنَّتَهُ وَأَخَذَ سَبِيلَهُ ‏ ‏وَارْتَدَّتْ ‏ ‏الْعَرَبُ ‏ ‏أَوْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ‏ ‏فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَّا الَّذِي كَانَ قَابِلًا انْتَزَعَ السُّيُوفَ مِنْ ‏ ‏أَغْمَادِهَا ‏ ‏وَأَوْقَدَ النِّيرَانَ فِي ‏ ‏شُعُلِهَا ثُمَّ ‏ ‏رَكِبَ ‏ ‏بِأَهْلِ الْحَقِّ أَهْلَ الْبَاطِلِ فَلَمْ ‏ ‏يَبْرَحْ ‏ ‏يُقَطِّعُ ‏ ‏أَوْصَالَهُمْ ‏ ‏وَيَسْقِي الْأَرْضَ دِمَاءَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ فِي الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ وَقَرَّرَهُمْ بِالَّذِي نَفَرُوا عَنْهُ وَقَدْ كَانَ أَصَابَ مِنْ مَالِ اللَّهِ ‏ ‏بَكْرًا ‏ ‏يَرْتَوِي عَلَيْهِ وَحَبَشِيَّةً أَرْضَعَتْ وَلَدًا لَهُ فَرَأَى ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ غُصَّةً فِي حَلْقِهِ فَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا عَلَى مِنْهَاجِ صَاحِبِهِ ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏فَمَصَّرَ ‏ ‏الْأَمْصَارَ ‏ ‏وَخَلَطَ الشِّدَّةَ بِاللِّينِ ‏ ‏وَحَسَرَ ‏ ‏عَنْ ذِرَاعَيْهِ ‏ ‏وَشَمَّرَ ‏ ‏عَنْ سَاقَيْهِ وَأَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا وَلِلْحَرْبِ آلَتَهَا فَلَمَّا أَصَابَهُ ‏ ‏قَيْنُ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ‏ ‏أَمَرَ ‏ ‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏يَسْأَلُ النَّاسَ هَلْ يُثْبِتُونَ قَاتِلَهُ فَلَمَّا قِيلَ ‏ ‏قَيْنُ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ‏ ‏اسْتَهَلَّ ‏ ‏يَحْمَدُ رَبَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَصَابَهُ ذُو حَقٍّ فِي ‏ ‏الْفَيْءِ ‏ ‏فَيَحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَحَلَّ دَمَهُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ حَقِّهِ وَقَدْ كَانَ أَصَابَ مِنْ مَالِ اللَّهِ ‏ ‏بِضْعَةً ‏ ‏وَثَمَانِينَ أَلْفًا فَكَسَرَ لَهَا ‏ ‏رِبَاعَهُ ‏ ‏وَكَرِهَ بِهَا كَفَالَةَ أَوْلَادِهِ فَأَدَّاهَا إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا عَلَى مِنْهَاجِ صَاحِبَيْهِ ثُمَّ إِنَّكَ يَا ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏بُنَيُّ الدُّنْيَا ‏ ‏وَلَّدَتْكَ مُلُوكُهَا ‏ ‏وَأَلْقَمَتْكَ ثَدْيَيْهَا ‏ ‏وَنَبَتَّ فِيهَا تَلْتَمِسُهَا مَظَانَّهَا فَلَمَّا وُلِّيتَهَا أَلْقَيْتَهَا حَيْثُ أَلْقَاهَا اللَّهُ هَجَرْتَهَا وَجَفَوْتَهَا وَقَذِرْتَهَا إِلَّا مَا تَزَوَّدْتَ مِنْهَا فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ‏ ‏جَلَا ‏ ‏بِكَ ‏ ‏حَوْبَتَنَا ‏ ‏وَكَشَفَ بِكَ كُرْبَتَنَا فَامْضِ وَلَا تَلْتَفِتْ فَإِنَّهُ لَا يَعِزُّ عَلَى الْحَقِّ شَيْءٌ وَلَا يَذِلُّ عَلَى الْبَاطِلِ شَيْءٌ أَقُولُ قَوْلِي وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو أَيُّوبَ ‏ ‏فَكَانَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏يَقُولُ فِي الشَّيْءِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لِيَ ‏ ‏ابْنُ الْأَهْتَمِ ‏ ‏امْضِ وَلَا تَلْتَفِتْ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن الدارمي

أن النبي ﷺ أتي بمرقة فيها دباء وقديد، فرأيته يتتب...

عن أنس قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمرقة فيها دباء وقديد، فرأيته يتتبع الدباء يأكله»

إذا اجتمع نسبان، ورث بأكبرهما

عن الزهري، قال: «إذا اجتمع نسبان، ورث بأكبرهما» يعني: المجوس

قريش، والأنصار، ومزينة، وجهينة، وأسلم، وغفار، وأشج...

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قريش، والأنصار، ومزينة، وجهينة، وأسلم، وغفار، وأشجع ليس لهم مولى دون الله ورسوله»

لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتف...

عن عبد الله، قال: «لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، فجاءت...

ما رأيت أحدا من الناس، الشريف، والوضيع، عنده سواء،...

عن ابن ميسرة، قال «ما رأيت أحدا من الناس، الشريف، والوضيع، عنده سواء، غير طاوس، وهو يحلف عليه»

من قرأ القرآن ثم دعا، أمن على دعائه أربعة آلاف ملك

عن حميد الأعرج، قال: «من قرأ القرآن ثم دعا، أمن على دعائه أربعة آلاف ملك»

احبسوها على أمه حتى تأتي على آخرها

عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: أصيب سالم مولى أبي حذيفة يوم اليمامة، فبلغ ميراثه مائتي درهم، فقال عمر: «احبسوها على أمه حتى تأتي على آخرها»

المعترف يرجع عن اعترافه

عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي، عن أبيه، قال: كنت فيمن رجمه، قال أبو محمد: يعني ماعز بن مالك: «فلما وجد مس الحجارة جزع جزعا شديدا»، قال: فذكرنا...

إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا

عن عبد الله، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا - أظن حفصا قال - فطوبى للغرباء».<br> قيل: ومن الغرباء؟ قا...