962-
عن عطاء بن يسار، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخير الناس منزلا؟ رجل آخذ بعنان فرسه، يجاهد في سبيل الله.
ألا أخبركم بخير الناس منزلا بعده؟ رجل معتزل في غنيمته.
يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويعبد الله لا يشرك به شيئا»
هذا حديث مرسل من رواية مالك لا خلاف عنه فيه وقد يتصل من وجوه ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عطاء بن يسار وغيره
المنتقى شرح الموطإ: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (المتوفى: 474هـ)
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّنْبِيهِ لَهُمْ عَلَى الْإِصْغَاءِ إِلَيْهِ وَالْإِقْبَالِ عَلَى مَا يُخْبِرُ بِهِ وَالتَّفَرُّغِ لِفَهْمِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً أَكْثَرَهُمْ ثَوَابًا فِي الْآخِرَةِ وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ آخِذٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ مُوَاظِبٌ عَلَى ذَلِكَ وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ آخِذٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَخْلُو فِي الْأَغْلَبِ مِنْ ذَلِكَ رَاكِبًا لَهُ أَوْ قَائِدًا هَذَا مُعْظَمُ أَمْرِهِ وَمَقْصُودُهُ مِنْ تَصَرُّفِهِ فَوَصَفَ بِذَلِكَ جَمِيعَ أَحْوَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ آخِذًا بِعَنَانِ فَرَسِهِ فِي كَثِيرٍ مِنْهَا.
.
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً بَعْدَهُ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَتِهِ وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلَ الْمَنَازِلِ وَنَصَّ عَلَيْهَا وَرَغَّبَ فِيهَا مَنْ قَوِيَ عَلَيْهَا وَأَخْبَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِفَضْلِ مَنْ قَصَرَ عَنْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ وَضَعُفَ عَنْهَا فَلَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَكُونَ آخِذًا بِعَنَانِ فَرَسِهِ فِيهِ فَفِي النَّاسِ الضَّعِيفُ وَالْكَبِيرُ وَذُو الْعَاهَةِ وَالْفَقِيرُ وَوَصْفُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمُعْتَزِلِ فِي أَنَّهُ فِي غنيمته بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ إشَارَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إِلَى قِلَّةِ الْمَالِ وَقَدْ يَكُونُ اعْتِزَالُهُ ضَعْفًا عَنْ الْجِهَادِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي غُزَاةٍ : إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلَا وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لَهُ قُوَّةٌ عَلَى الْجِهَادِ وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ مَعَ الْغِنَى عَنْهُ بِالِانْقِبَاضِ وَالِاعْتِزَالِ لَمَّا يَرَى أَنَّ ذَلِكَ أَرْفَقُ بِهِ وَأَوْفَقُ لَهُ فِي دِينِهِ فَهَذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَعَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى فَمَنْزِلَتُهُ بَعْدَ مَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ مِنْ أَفْضَلِ الْمَنَازِلِ لِأَدَائِهِ الْفَرَائِضَ وَإِخْلَاصِهِ لِلَّهِ الْعِبَادَةَ وَبُعْدِهِ عَنْ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ إِذَا خَفِيَ مَوْضِعُهُ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شُهْرَةً لَهُ وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْذِي أَحَدًا وَلَا يَذْكُرُهُ وَلَا تَبْلُغُ دَرَجَتُهُ دَرَجَةَ الْمُجَاهِدِ لِأَنَّ الْمُجَاهِدَ يَذُبُّ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَيُجَاهِدُ الْكَافِرِينَ حَتَّى يُدْخِلَهُمْ فِي الدِّينِ يَتَعَدَّى فَضْلُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَيَكْثُرُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَهَذَا الْمُعْتَزِلُ لَا يَتَعَدَّى نَفْعُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا رَأَى أَنَّ الِانْقِبَاضَ أَسْلَمُ لِدِينِهِ وَأَعْدَلُ لِحَالِهِ وَرَأَى أَنَّ نَفْسَهُ أَطَوْعُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا لِهَذَا الْمَعْنَى لَكَانَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْحَظُّ لَهُ فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَجِدُ نَفْسَهُ أَطَوْعَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجِدُهَا أَطَوْعَ لَهُ فِي الْجِهَادِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجِدُهَا أَطَوْعَ لَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِحَسْبِ مَا يُفْتَحُ عَلَى الْإِنْسَانِ وَيُقْسَمُ لَهُ.
و حَدَّثَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلًا رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلًا بَعْدَهُ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَتِهِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا
عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده، قال: «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في اليسر...
عن زيد بن أسلم، قال كتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب، يذكر له جموعا من الروم وما يتخوف منهم.<br> فكتب إليه عمر بن الخطاب: " أما بعد.<br> فإنه...
عن عبد الله بن عمر أنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو» قال مالك: «وإنما ذلك مخافة أن يناله العدو»
عن ابن لكعب بن مالك قال: حسبت أنه قال: عبد الرحمن بن كعب، أنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان...
و حدثني عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة فأنكر ذلك ونهى عن قتل النساء والصبيان عن ابن عمر أن...
عن يحيى بن سعيد، أن أبا بكر الصديق بعث جيوشا إلى الشام.<br> فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان وكان أمير ربع من تلك الأرباع.<br> فزعموا أن يزيد قال لأبي ب...
عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا أعطى شيئا في سبيل الله، يقول لصاحبه: «إذا بلغت وادي القرى فشأنك به»
عن يحيى بن سعيد، أن سعيد بن المسيب كان يقول: «إذا أعطي الرجل الشيء في الغزو، فيبلغ به رأس مغزاته، فهو له»
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد.<br> فغنموا إبلا كثيرة.<br> فكان سهمانهم اثني عشر بعيرا.<br...