حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته - موطأ الإمام مالك

موطأ الإمام مالك | كتاب الأقضية باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلا (حديث رقم: 1419 )


1419- عن سعيد بن المسيب، أن رجلا من أهل الشام يقال له: ابن خيبري، وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلهما معا، فأشكل على معاوية بن أبي سفيان القضاء فيه، فكتب إلى أبي موسى الأشعري، يسأل له علي بن أبي طالب عن ذلك، فسأل أبو موسى عن ذلك علي بن أبي طالب، فقال له: علي: «إن هذا الشيء ما هو بأرضي، عزمت عليك لتخبرني».
فقال له أبو موسى: كتب إلي معاوية بن أبي سفيان أن أسألك عن ذلك، فقال علي: أنا أبو حسن، إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته "

أخرجه مالك في الموطأ


رجاله ثقات، لكن سعيد بن المسيب مختلف فى سماعه من على

شرح حديث (إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته)

المنتقى شرح الموطإ: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (المتوفى: 474هـ)

( ش ) : قَوْلُهُ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَوْ قَتَلَهُمَا ثُمَّ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ أَوْ اعْتَرَفَ بِهِ فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ الْقَضَاءُ فِي ذَلِكَ , وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِهِ وَتَوَقُّفِهِ فِيمَا لَا يَعْلَمُهُ وَسُؤَالُهُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ يَثِقُ بِعِلْمِهِ وَيَتَسَبَّبُ إِلَيْهِ بِكُلِّ مَا يُمْكِنُهُ , وَإِنْ كَانَ الْمَسْئُولُ مُنَابِذًا لَهُ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عَلِيٍّ رَضَىِ اللَّهُ عَنْهُإِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي يُرِيدُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَبَلَغَهُ خَبَرُهُ وَتَقَدَّمَ الِاسْتِعْدَاءُ عَلَى ذَلِكَ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ لَا سِيَّمَا , وَهُوَ مِمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْ فِيهِ حُكْمُ شَهِيرٌ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ مَنْ أَرَادَ الْحُكْمَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي مُوسَى : عَزَمْت عَلَيْك لَتُخْبِرُنِي عَلَى مَعْنَى تَبْيِينِ الْقِصَّةِ وَالْبَحْثِ عَنْهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا يُمْكِنُ وَرُبَّمَا احْتَاجَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ عَمَلِهِ إِلَى أَنْ يُشَخِّصَ الْخُصُومَ فِي ذَلِكَ لِيُبَالِغَ فِي تَتْمِيمِ الْقَضِيَّةِ.
.
‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ أَنَا أَبُو حَسَنٍ مِمَّا تَسْتَعْمِلُهُ الْعَرَبُ عِنْدَ إصَابَةِ ظَنِّهِ كَمَا أَصَابَ ظَنُّهُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِهِ وَرَوَى ذَلِكَ ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ عِيسَى ثُمَّ قَالَ : إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ عَلَى الزِّنَى بَيْنَ الْمَقْتُولَيْنِ أُعْطِيَ بِرُمَّتِهِ يُرِيدُ سُلِّمَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولَيْنِ يَقْتَصُّونَ مِنْهُ إِنْ شَاءُوا.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ قَطَعَ رِجْلَهُ أَوْ جَرَحَهُ فَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونَ إِنْ قَاتَلَهُ فَكَسَرَ رِجْلَهُ أَوْ جَرَحَهُ أَنَّ ذَلِكَ جُبَارٌ , وَإِنْ قَتَلَهُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ عَلَى الزِّنَى بَيْنَهُمَا.
وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ وُجُودَهُ فِي دَارِهِ أَوْجَبَ لَهُ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ وَالْأَذَى وَالْإِبْعَادِ فَإِنْ قَاتَلَهُ وَمَنَعَهُ مِنْ خُرُوجِهِ كَانَ لَهُ مُدَافَعَتُهُ عَنْ ذَلِكَ بِمَا يُؤَدِّي إِلَى الْجِرَاحِ وَمَا أَشْبَهِهَا.
وَأَمَّا الْقَتْلُ فَلَا يُسْتَبَاحُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِمَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ مِنْ حَقْنِ الدِّمَاءِ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَفِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلُ عَلِيٍّ عِنْدِي ذَلِكَ فِي الثَّيِّبِ وَالْبِكْرِ ; لِأَنَّهُ إِذَا جَاءَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ أَنَّهُ وَطِئَهَا لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا قَالَ وَهُوَ عِنْدِي مَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِقَتْلِ الثَّيِّبِ وَلَا الْبِكْرِ إِذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِمَا زَعَمَ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ حَلَّ بِهِ مِثْلَ هَذَا يَخْرُجُ عَنْ عَقْلِهِ وَلَا يَكَادُ يَمْلِكُ نَفْسَهُ , وَالْجَانِي أَحَقُّ مَنْ حُمِلَ عَلَيْهِ.
‏ ‏( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا : إنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهَا , وَإِنْ كَانَا بِكْرَيْنِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَدَنِيَّةِ : عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي الْبِكْرِ وَقَالَهُ ابْنُ كِنَانَةَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ بِكْرًا إِذَا كَانَ قَدْ كَثُرَ التَّشَكِّي مِنْهُ قَالَهُ ابْنُ مُزَيْنٍ وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ : دَمُهُ هَدَرٌ فِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ وَقَدْ أَهْدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ غَيْرَ دَمٍ فِي شَبَهِ هَذَا مِنْ التَّعَدِّي وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونَ : يُؤَدَّبُ مَنْ قَتَلَ مِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ دُونَ الْإِمَامِ وَهَذَا فِي الثَّيِّبِ وَيُقْتَلُ فِي الْبِكْرِ.
وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَنْ قَتَلَ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ فَإِذَا لَمْ يَجِبْ الْقِصَاصُ لِلشُّبْهَةِ لَزِمَتْ الدِّيَةُ.
وَجْهُ قَوْلِ مَنْ أَهْدَرَ دَمَهُ أَنَّهُ عَمْدٌ لَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ فَلَمْ تَجِبْ بِهِ الدِّيَةُ وَأَصِلُ ذَلِكَ مَنْ قَتَلَهُ قِصَاصًا.
وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونَ أَنَّ الثَّيِّبَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهَا الْقَتْلُ بِالزِّنَى وَالْإِحْصَانِ فَلَيْسَ عَلَى قَاتِلِهِ قَتْلٌ , وَإِنَّمَا عَلَى قَاتِلِهِ فِي ذَلِكَ الْعُقُوبَةُ لِافْتِيَاتِهِ فِي ذَلِكَ دُونَ الْإِمَامِ وَأَمَّا الْبِكْرُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ بِالزِّنَى فَمَنْ قَتَلَهُ قُتِلَ بِهِ.
‏ ‏( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا : تَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْمُغِيرَةُ وَابْنُ كِنَانَةَ : دِيَةُ الْخَطَأِ.
وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْقَاتِلَ لَمَّا فَجَأَهُ مِنْ الْغَضَبِ الَّذِي سَبَبُهُ مِنْ الزَّانِي يَصِيرُ فِي حُكْمِ الْمَغْلُوبِ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ فَكَانَتْ جِنَايَتُهُ خَطَأً وَحَكَى ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّ الدِّيَةَ فِي مَالِ الْقَاتِلِ.
وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ خَطَأٌ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ لَيْسَتْ شُبْهَتُهُ بِالْقَوِيَّةِ فَأَشْبَهَ إقْرَارَ الْقَاتِلِ بِالْخَطَأِ أَنَّهُ فِي مَالِهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ , وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.


حديث إن هذا الشيء ما هو بأرضي عزمت عليك لتخبرني

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ ‏ ‏الشَّامِ ‏ ‏يُقَالُ لَهُ ‏ ‏ابْنُ خَيْبَرِيٍّ ‏ ‏وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ‏ ‏أَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا ‏ ‏فَأَشْكَلَ عَلَى ‏ ‏مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏الْقَضَاءُ فِيهِ فَكَتَبَ إِلَى ‏ ‏أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ‏ ‏يَسْأَلُ لَهُ ‏ ‏عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلَ ‏ ‏أَبُو مُوسَى ‏ ‏عَنْ ذَلِكَ ‏ ‏عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي فَقَالَ لَهُ ‏ ‏أَبُو مُوسَى ‏ ‏كَتَبَ إِلَيَّ ‏ ‏مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏أَنَا ‏ ‏أَبُو حَسَنٍ ‏ ‏إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ‏ ‏فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث موطأ الإمام مالك

اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته

عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم، أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب، قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: «ما حملك على أخذ هذه النسمة»؟ فقال: وجد...

قال رسول الله ﷺ الولد للفراش وللعاهر الحجر

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص، أن ابن وليدة زمعة مني.<br> فاقبضه إليك، قالت: فلم...

امرأة هلك عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرا ثم تز...

عن عبد الله بن أبي أمية أن امرأة هلك عنها زوجها، فاعتدت أربعة أشهر وعشرا، ثم تزوجت حين حلت، فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونصف شهر، ثم ولدت ولدا تاما، فج...

قال عمر للغلام وال أيهما شئت

عن سليمان بن يسار، أن عمر بن الخطاب كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام، فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر بن الخطاب قائفا فنظر إلي...

ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يعزلوهن

عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال: «ما بال رجال يطئون ولائدهم، ثم يعزلوهن.<br> لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها، إلا...

لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا قد أ...

عن صفية بنت أبي عبيد، أنها أخبرته أن عمر بن الخطاب قال: «ما بال رجال يطئون ولائدهم.<br> ثم يدعوهن يخرجن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا...

من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق

عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق» قال مالك: " والعرق الظالم: كل ما احتفر أو...

من أحيا أرضا ميتة فهي له

عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» قال مالك: «وعلى ذلك الأمر عندنا»

في سيل مهزور ومذينب يمسك حتى الكعبين ثم يرسل الأعل...

عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه بلغه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «في سيل مهزور ومذينب يمسك حتى الكعبين، ثم يرسل الأعلى عل...