حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الصلاة باب ما جاء فيفضل المشي إلى الصلاة (حديث رقم: 558 )


558- عن أبي أمامة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين»

أخرجه أبو داوود


إسناده صحيح.
أبو توبة: هو الربيع بن نافع، والقاسم أبو عبد الرحمن: هو ابن عبد الرحمن الدمشقي.
وأخرجه أحمد (22304)، والروياني في "مسنده" (1204)، والطبراني في "الكبير" (7734) و (7741) و (7753) و (7764)، وفي "الأوسط" (3262)، وفي "مسند الشاميين" (878)، والبيهقي 3/ 63، والبغوي في "شرح السنة" (472) من طرق عن يحيي بن الحارث، بهذا الإسناد.
وقرن الطبراني في الموضع الثانى والأخير من "الكبير" بيحيي بن الحارث أبا معيد حفص بن غيلان.
وأخرجه مختصرا بقوله: "صلاة على إثر صلاة .
" الطبراني في "الكبير" (7754) و (7755) من طريق يحيي بن الحارث، به.
وسيأتي مختصرا بهذه القطعة عند المصنف برقم (1288).
وقوله: كتاب في عليين، أي: عمل مكتوب، قالا علي القاري: هو علم لديوان الخير الذي دون فيه أعمال الأبرار، قال تعالي: {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون} [المطففين: 18 - 21].

شرح حديث (من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْته مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلَاة ) ‏ ‏: حَال أَيْ قَاصِدًا إِلَى الْمَسْجِد مَثَلًا لِأَدَاءِ الصَّلَاة ‏ ‏( مَكْتُوبَة فَأَجْره كَأَجْرِ الْحَاجّ ) ‏ ‏: قَالَ زَيْن الْعَرَب أَيْ كَامِل أَجْره وَقِيلَ : كَأَجْرِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يُكْتَب لَهُ بِكُلِّ خُطْوَة أَجْر كَالْحَاجِّ وَإِنْ تَغَايَرَ الْأَجْرَانِ كَثْرَة وَقِلَّة أَوْ كَمِّيَّة وَكَيْفِيَّة , أَوْ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يُسْتَوْفَى أَجْر الْمُصَلِّينَ مِنْ وَقْت الْخُرُوج إِلَى أَنْ يَرْجِع وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ إِلَّا فِي بَعْض تِلْكَ الْأَوْقَات , كَالْحَاجِّ فَإِنَّهُ يُسْتَوْفَى أَجْر الْحَاجّ إِلَى أَنْ يَرْجِع , وَإِنْ لَمْ يَحُجّ إِلَّا فِي عَرَفَة.
قَالَهُ فِي الْمِرْقَاة ‏ ‏( الْمُحْرِم ) ‏ ‏: شُبِّهَ بِالْحَاجِّ الْمُحْرِم لِكَوْنِ التَّطَهُّر مِنْ الصَّلَاة بِمَنْزِلَةِ الْإِحْرَام مِنْ الْحَجّ لِعَدَمِ جَوَازهمَا بِدُونِهِمَا , ثُمَّ إِنَّ الْحَاجّ إِذَا كَانَ مُحْرِمًا كَانَ ثَوَابه أَتَمّ فَكَذَلِكَ الْخَارِج إِلَى الصَّلَاة إِذَا كَانَ مُتَطَهِّرًا كَانَ ثَوَابه أَفْضَل.
كَذَا فِي الْمِرْقَاة ‏ ‏( وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيح الضُّحَى ) ‏ ‏: أَيْ صَلَاة الضُّحَى وَكُلّ صَلَاة تَطَوُّع تَسْبِيحَة وَسُبْحَة.
قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمَكْتُوبَة وَالنَّافِلَة وَإِنْ اِتَّفَقَتَا فِي أَنَّ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا يُسَبَّح فِيهَا إِلَّا أَنَّ النَّافِلَة جَاءَتْ بِهَذَا الِاسْم أَخَصّ مِنْ جِهَة أَنَّ التَّسْبِيحَات فِي الْفَرَائِض وَالنَّوَافِل سُنَّة , فَكَأَنَّهُ قِيلَ لِلنَّافِلَةِ تَسْبِيحَة عَلَى أَنَّهَا شَبِيهَة بِالْأَذْكَارِ فِي كَوْنهَا غَيْر وَاجِبَة.
وَقَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : وَمِنْ هَذَا أَخَذَ أَئِمَّتنَا قَوْلهمْ السُّنَّة فِي الضُّحَى فِعْلهَا فِي الْمَسْجِد وَيَكُون مِنْ جُمْلَة الْمُسْتَثْنَيَات مِنْ خَبَر " أَفْضَل صَلَاة الْمَرْء فِي بَيْته إِلَّا الْمَكْتُوبَة " اِنْتَهَى.
وَفِيهِ أَنَّهُ عَلَى فَرْض صِحَّة حَدِيث الْمَتْن يَدُلّ عَلَى جَوَازه لَا عَلَى أَفْضَلِيَّته أَوْ يُحْمَل عَلَى مَنْ لَا يَكُون لَهُ مَسْكَن أَوْ فِي مَسْكَنه شَاغِل وَنَحْوه , عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَسْجِدِ ذِكْر فِي الْحَدِيث أَصْلًا , فَالْمَعْنَى مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْته أَوْ سُوقه أَوْ شُغْله مُتَوَجِّهًا إِلَى صَلَاة الضُّحَى تَارِكًا أَشْغَال الدُّنْيَا.
كَذَا فِي الْمِرْقَاة.
مَا قَالَهُ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ هُوَ لَيْسَ بِجَيِّدٍ وَالْقَوْل مَا قَالَ عَلِيّ الْقَارِي رَحِمه اللَّه ‏ ‏( لَا يُنْصِبهُ ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْيَاء مِنْ الْإِنْصَاب وَهُوَ الْإِتْعَاب مَأْخُوذ مِنْ نَصِبَ بِالْكَسْرِ إِذَا تَعِبَ وَأَنْصَبَهُ غَيْره أَيْ أَتْعَبَهُ , وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْيَاء مِنْ نَصَبَهُ أَيْ أَقَامَهُ.
قَالَ زَيْن الْعَرَب.
وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ هُوَ بِضَمِّ الْيَاء وَالْفَتْح اِحْتِمَال لُغَوِيّ لَا أُحَقِّقهُ رِوَايَة ‏ ‏( إِلَّا إِيَّاهُ ) ‏ ‏: أَيْ لَا يُتْعِبهُ الْخُرُوج إِلَّا تَسْبِيح الضُّحَى , وَوُضِعَ الضَّمِير الْمَنْصُوب مَوْضِع الْمَرْفُوع أَيْ لَا يُخْرِجهُ وَلَا يُزْعِجهُ إِلَّا هُوَ كَالْعَكْسِ فِي حَدِيث الْوَسِيلَة وَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَنَا هُوَ.
قَالَهُ الطِّيبِيُّ.
وَقَالَ اِبْن الْمَلَك : وَقَعَ الضَّمِير الْمَنْصُوب مَوْضِع الْمَرْفُوع لِأَنَّهُ اِسْتِثْنَاء مُفَرَّغ يَعْنِي لَا يُتْعِبهُ إِلَّا الْخُرُوج إِلَى تَسْبِيح الضُّحَى ‏ ‏( فَأَجْره كَأَجْرِ الْمُعْتَمِر ) ‏ ‏: فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْعُمْرَة سُنَّة.
قَالَهُ فِي الْمِرْقَاة ‏ ‏( وَصَلَاة عَلَى إِثْر صَلَاة ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْهَمْزَة ثُمَّ السُّكُون أَوْ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ عَقِيبهَا ‏ ‏( لَا لَغْو بَيْنهمَا ) ‏ ‏: أَيْ بِكَلَامِ الدُّنْيَا ‏ ‏( كِتَاب ) ‏ ‏: أَيْ عَمَل مَكْتُوب ‏ ‏( فِي عِلِّيِّينَ ) ‏ ‏: فِيهِ إِشَارَة إِلَى رَفْع دَرَجَتهَا وَقَبُولهَا.
قَالَ عَلِيّ الْقَارِي : وَهُوَ عَلَم لِدِيوَانِ الْخَيْر الَّذِي دُوِّنَ فِيهِ أَعْمَال الْأَبْرَار.
قَالَ تَعَالَى { كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ.
وَمَا أَدْرَاك مَا عِلِّيُّونَ.
كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ } مَنْقُول مِنْ جَمْع عَلَى فِعِّيل مِنْ الْعُلُوّ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَرْفُوع إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة تَكْرِيمًا وَلِأَنَّهُ سَبَب الِارْتِفَاع إِلَى أَعْلَى الدَّرَجَات , وَالْعِلِّيَّة بِتَشْدِيدِ اللَّام وَالْيَاء الْغُرْفَة.
كَذَا قَالَهُ بَعْضهمْ , وَقِيلَ أَرَادَ أَعْلَى الْأَمْكِنَة وَأَشْرَف الْمَرَاتِب أَيْ مُدَاوَمَة الصَّلَاة مِنْ غَيْر تَخَلُّل مَا يُنَافِيهَا لَا شَيْء مِنْ الْأَعْمَال أَعْلَى مِنْهَا فَكُنِّيَ عَنْ ذَلِكَ بِعِلِّيِّينَ.
اِنْتَهَى وَقَالَ فِي مِرْقَاة الصُّعُود : هُوَ اِسْم لِلسَّمَاءِ السَّابِعَة وَقِيلَ لِدِيوَانِ الْحَفَظَة تُرْفَع إِلَيْهِ أَعْمَال الصَّالِحِينَ.
وَكِتَاب بِمَعْنَى مَكْتُوب.
وَمِنْ النَّوَادِر مَا حَكَوْا أَنَّ بَعْضهمْ صَحَّفَ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ كَنَارٍ فِي غَلَس , فَقِيلَ لَهُ : وَمَا مَعْنَى غَلَس فَقَالَ لِأَنَّهَا فِيهِ يَكُون أَشَدّ.
اِنْتَهَى.
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : الْقَاسِم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن فِيهِ مَقَالٌ.


حديث من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو تَوْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أُمَامَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ وَمَنْ خَرَجَ إِلَى ‏ ‏تَسْبِيحِ ‏ ‏الضُّحَى لَا ‏ ‏يَنْصِبُهُ ‏ ‏إِلَّا إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ وَصَلَاةٌ عَلَى أَثَرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا ‏ ‏كِتَابٌ ‏ ‏فِي ‏ ‏عِلِّيِّينَ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن أبي داود

صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلات...

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه خمسا وعشرين درجة، وذلك بأن أحدكم إذا...

الصلاة في جماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة

عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلاة في جماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين ص...

بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم...

عن بريدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة»

فلا يشبكن يديه فإنه في صلاة

أن كعب بن عجرة، أدركه وهو يريد المسجد أدرك أحدهما صاحبه، قال: فوجدني وأنا مشبك بيدي، فنهاني عن ذلك وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا تو...

إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى الصلاة

عن سعيد بن المسيب، قال: حضر رجلا من الأنصار الموت، فقال: إني محدثكم حديثا ما أحدثكموه إلا احتسابا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا توضأ أ...

راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله جل وعز مثل أجر م...

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من توضأ فأحسن وضوءه، ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله جل وعز مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص...

لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تف...

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تفلات»

لا تمنعوا إماء الله مساجد الله

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»

لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن»