حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة - صحيح مسلم

صحيح مسلم | كتاب الإيمان باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا (حديث رقم: 38 )


38- عن أبي هريرة، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير، قال: فنفدت أزواد القوم، قال: حتى هم بنحر بعض حمائلهم، قال: فقال عمر: يا رسول الله، لو جمعت ما بقي من أزواد القوم، فدعوت الله عليها، قال: ففعل، قال: فجاء ذو البر ببره، وذو التمر بتمره، قال: وقال مجاهد: وذو النواة بنواه، قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء، قال: فدعا عليها قال حتى ملأ القوم أزودتهم، قال: فقال عند ذلك: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما، إلا دخل الجنة»



(حمائلهم) جمع حمولة.
وهي الإبل التي تحمل.
(أزودتهم) قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: الأزودة جمع زاد.
وهي لا تملأ.
إنما تملأ بها أوعيتها.
قال: ووجهه عندي أن يكون المراد حتى ملأ القوم أوعية أزودتهم، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه.
قال القاضي عياض: ويحتمل أنه سمى الأوعية أزواد باسم ما فيها، كما في نظائره.

شرح حديث ( لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة)

شرح النووي على مسلم(المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج): أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه الْأَشْجَعِيُّ عَنْ مَالِك بْن مِغْوَل عَنْ طَلْحَة بْن مُصَرِّف عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيث ) ‏ ‏وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيد شَكَّ الْأَعْمَشُ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْم غَزْوَة تَبُوك الْحَدِيث ) هَذَانِ الْإِسْنَادَانِ مِمَّا اِسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَعَلَّلَهُ.
فَأَمَّا الْأَوَّل فَعَلَّلَهُ مِنْ جِهَة أَنَّ أَبَا أُسَامَة وَغَيْره خَالَفُوا عُبَيْد اللَّه الْأَشْجَعِيَّ فَرَوَوْهُ عَنْ مَالِك بْن مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَة عَنْ أَبِي صَالِح مُرْسَلًا وَأَمَّا الثَّانِي فَعَلَّلَهُ لِكَوْنِهِ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ الْأَعْمَش.
فَقِيلَ فِيهِ أَيْضًا عَنْهُ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ جَابِر وَكَانَ الْأَعْمَش يَشُكّ فِيهِ.
قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح رَحِمَهُ اللَّه : هَذَانِ الِاسْتِدْرَاكَانِ مِنْ الدَّارَقُطْنِيِّ مَعَ أَكْثَر اِسْتِدْرَاكَاته عَلَى الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِم قَدْح فِي أَسَانِيدهمَا غَيْر مُخْرِج لِمُتُونِ الْأَحَادِيث مِنْ حَيِّز الصِّحَّة.
وَقَدْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيث أَبُو مَسْعُود إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِيُّ الْحَافِظ فِيمَا أَجَابَ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْ اِسْتِدْرَاكَاته عَلَى مُسْلِم رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ الْأَشْجَعِيَّ ثِقَة مُجَوِّد , فَإِذَا جَوَّدَ مَا قَصَّرَ فِيهِ غَيْره حُكِمَ لَهُ بِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْحَدِيث لَهُ أَصْل ثَابِت عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِوَايَةِ الْأَعْمَش لَهُ مُسْنَدًا , وَبِرِوَايَةِ يَزِيد بْن أَبِي عُبَيْد وَإِيَاس بْن سَلَمَة بْن الْأَكْوَع عَنْ سَلَمَة.
قَالَ الشَّيْخ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَلَمَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَأَمَّا شَكُّ الْأَعْمَشِ فَهُوَ غَيْر قَادِح فِي مَتْن الْحَدِيث فَإِنَّهُ شَكٌّ فِي عَيْن الصَّحَابِيِّ الرَّاوِي لَهُ وَذَلِكَ غَيْر قَادِح لِأَنَّ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ كُلّهمْ عُدُول.
هَذَا آخِر كَلَام الشَّيْخِ أَبِي عَمْرو رَحِمَهُ اللَّه.
قُلْت : وَهَذَانِ الِاسْتِدْرَاكَانِ لَا يَسْتَقِيم وَاحِد مِنْهُمَا.
‏ ‏أَمَّا الْأَوَّل : فَلِأَنَّا قَدَّمْنَا فِي الْفُصُول السَّابِقَة أَنَّ الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ بَعْض الثِّقَات مَوْصُولًا وَبَعْضهمْ مُرْسَلًا فَالصَّحِيح الَّذِي قَالَهُ الْفُقَهَاء وَأَصْحَاب الْأُصُول وَالْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّ الْحُكْم لِرِوَايَةِ الْوَصْل سَوَاء كَانَ رَاوِيهَا أَقَلّ عَدَدًا مِنْ رِوَايَة الْإِرْسَال , أَوْ مُسَاوِيًا لَهَا ; لِأَنَّهَا زِيَادَة ثِقَة.
فَهَذَا مَوْجُود هُنَا وَهُوَ كَمَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِيُّ جَوَّدَ وَحَفِظَ مَا قَصَّرَ فِيهِ غَيْره.
وَأَمَّا الثَّانِي : فَلِأَنَّهُمْ قَالُوا : إِذَا قَالَ الرَّاوِي : حَدَّثَنِي فُلَان أَوْ فُلَان وَهُمَا ثِقَتَانِ اُحْتُجَّ بِهِ بِلَا خِلَاف ; لِأَنَّ الْمَقْصُود الرِّوَايَة عَنْ ثِقَة مُسَمًّى , وَقَدْ حَصَلَ.
وَهَذِهِ قَاعِدَة ذَكَرَهَا الْخَطِيب الْبَغْدَادِيُّ فِي الْكِفَايَة , وَذَكَرَهَا غَيْره.
وَهَذَا فِي غَيْر الصَّحَابَة فَفِي الصَّحَابَة أَوْلَى ; فَإِنَّهُمْ كُلّهمْ عُدُول.
فَلَا غَرَض فِي تَعْيِين الرَّاوِي مِنْهُمْ.
وَاَللَّه أَعْلَم.
‏ ‏وَأَمَّا ضَبْط لَفْظ الْإِسْنَاد فَمِغْوَل بِكَسْرِ الْمِيم وَإِسْكَان الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْوَاو.
‏ ‏وَأَمَّا ( مُصَرِّف ) فَبِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الصَّاد الْمُهْمَلَة وَكَسْر الرَّاء.
هَذَا هُوَ الْمَشْهُور الْمَعْرُوف فِي كُتُب الْمُحَدِّثِينَ وَأَصْحَاب الْمُؤْتَلِف , وَأَصْحَاب أَسْمَاء الرِّجَال وَغَيْرهمْ.
وَحَكَى الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه الْقَلَعِيُّ الْفَقِيه الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابه ( أَلْفَاظ الْمُهَذَّب ) أَنَّهُ يُرْوَى بِكَسْرِ الرَّاء وَفَتْحهَا.
وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ مِنْ رِوَايَة الْفَتْح غَرِيب مُنْكَر وَلَا أَظُنّهُ يَصِحّ وَأَخَاف أَنْ يَكُون قَلَّدَ فِيهِ بَعْض الْفُقَهَاء أَوْ بَعْض النُّسَخ أَوْ نَحْو ذَلِكَ , وَهَذَا كَثِير يُوجَد مِثْله فِي كُتُب الْفِقْه , وَفِي الْكُتُب الْمُصَنَّفَة فِي شَرْح أَلْفَاظهَا , فَيَقَع فِيهَا تَصْحِيفَات وَنُقُول غَرِيبَة لَا تُعْرَف.
وَأَكْثَر هَذِهِ أَغَالِيطُ لِكَوْنِ النَّاقِلِينَ لَهَا لَمْ يَتَحَرَّوْا فِيهَا.
وَاَللَّه أَعْلَم.
‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى هَمَّ بِنَحْرِ بَعْض حَمَائِلهمْ ) ‏ ‏رُوِيَ بِالْحَاءِ وَبِالْجِيمِ.
وَقَدْ نَقَلَ جَمَاعَة مِنْ الشُّرَّاح الْوَجْهَيْنِ لَكِنْ اِخْتَلَفُوا فِي الرَّاجِح مِنْهُمَا - فَمِمَّنْ نَقَلَ الْوَجْهَيْنِ صَاحِب التَّحْرِير وَالشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح , وَغَيْرهمَا.
وَاخْتَارَ صَاحِب التَّحْرِير الْجِيم.
وَجَزَمَ الْقَاضِي عِيَاض بِالْحَاءِ وَلَمْ يَذْكُر غَيْرهَا.
قَالَ الشَّيْخ أَوْ عَمْرو رَحِمَهُ اللَّه : وَكِلَاهُمَا صَحِيح فَهُوَ بِالْحَاءِ جَمْع حَمُولَة بِفَتْحِ الْحَاء وَهِيَ الْإِبِل الَّتِي تَحْمِل.
وَبِالْجِيمِ جَمْع جِمَالَة بِكَسْرِهَا جَمْع جَمَل.
وَنَظِيره حَجَرٌ وَحِجَارَة.
وَالْجَمَل هُوَ الذَّكَر دُون النَّاقَة وَفِي هَذَا الَّذِي هَمَّ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَان لِمُرَاعَاةِ الْمَصَالِح وَتَقْدِيم الْأَهَمّ فَالْأَهَمّ وَارْتِكَاب أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ لِدَفْعِ أَضَرِّهِمَا.
وَاَللَّه أَعْلَم.
‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : يَا رَسُول اللَّه لَوْ جَمَعْت مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَاد الْقَوْم ) ‏ ‏هَذَا فِيهِ بَيَان جَوَاز عَرْض الْمَفْضُول عَلَى الْفَاضِل مَا يَرَاهُ مَصْلَحَة لِيَنْظُر الْفَاضِل فِيهِ , فَإِنْ ظَهَرَتْ لَهُ مَصْلَحَة فَعَلَهُ وَيُقَال : بَقِيَ بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْحهَا وَالْكَسْر لُغَة أَكْثَر الْعَرَب.
وَبِهَا جَاءَ القرآن الكريم وَالْفَتْح لُغَة طَيٍّ.
وَكَذَا يَقُولُونَ فِيمَا أَشْبَهَهُ وَاَللَّه أَعْلَم.
‏ ‏قَوْله : ( فَجَاءَ ذُو الْبُرّ بِبُرِّهِ , وَذُو التَّمْر بِتَمْرِهِ.
قَالَ : وَقَالَ مُجَاهِد : وَذُو النَّوَاة بِنَوَاهُ ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي أُصُولنَا وَغَيْرهَا.
الْأَوَّل النَّوَاة بِالتَّاءِ فِي آخِره وَالثَّانِي بِحَذْفِهَا.
وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ الْأُصُول كُلّهَا ثُمَّ قَالَ : وَوَجْهه ذُو النَّوَى بِنَوَاهُ كَمَا قَالَ ذُو التَّمْر بِتَمْرِهِ.
قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو : وَجَدْته فِي كِتَاب أَبِي نُعَيْم الْمُخَرَّج عَلَى صَحِيح مُسْلِم ذُو النَّوَى بِنَوَاهُ.
قَالَ : وَلِلْوَاقِعِ فِي كِتَاب مُسْلِم وَجْه صَحِيح وَهُوَ أَنْ يَجْعَل النَّوَاة عِبَارَة عَنْ جُمْلَة مِنْ النَّوَى أُفْرِدَتْ عَنْ غَيْرهَا كَمَا أُطْلِقَ اِسْم الْكَلِمَة عَلَى الْقَصِيدَة أَوْ تَكُون النَّوَاة مِنْ قَبِيل مَا يُسْتَعْمَل فِي الْوَاحِد وَالْجَمْع.
ثُمَّ إِنَّ الْقَائِل قَالَ : مُجَاهِد هُوَ طَلْحَة بْن مُصَرِّف.
قَالَهُ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيِّ بْن سَعِيد الْمِصْرِيُّ.
وَاَللَّه أَعْلَم.
‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث جَوَاز خَلْط الْمُسَافِرِينَ أَزْوَادهمْ وَأَكْلهمْ مِنْهَا مُجْتَمِعِينَ وَإِنْ كَانَ بَعْضهمْ يَأْكُل أَكْثَر مِنْ بَعْض.
وَقَدْ نَصَّ أَصْحَابنَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ سُنَّة وَاَللَّه أَعْلَم.
‏ ‏قَوْله : ( كَانُوا يَمَصُّونَهَا ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْمِيم هَذِهِ اللُّغَة الْفَصِيحَة الْمَشْهُورَة وَيُقَال : مَصِصْت الرُّمَّانَة وَالتَّمْرَة وَشِبْههمَا بِكَسْرِ الصَّاد أَمَصّهَا بِفَتْحِ الْمِيم.
وَحَكَى الزُّهْرِيُّ عَنْ بَعْض الْعَرَب ضَمّ الْمِيم.
وَحَكَى أَبُو عُمَر الزَّاهِد فِي شَرْح الْفَصِيح عَنْ ثَعْلَب عَنْ اِبْن الْأَعْرَابِيِّ هَاتَيْنِ اللُّغَتَيْنِ ( مَصِصْت ) بِكَسْرِ الصَّاد ( أَمُصّ ) بِضَمِّ الْمِيم , وَمَصَصْت بِفَتْحِ الصَّاد أَمُصّ بِضَمِّ الْمِيم مَصًّا فِيهِمَا فَأَنَا مَاصّ وَهِيَ مَمْصُوصَة.
وَإِذَا أَمَرْت مِنْهُمَا قُلْت مَصَّ الرُّمَّانَة وَمَصِّهَا وَمُصَّهَا وَمُصِّهَا وَمُصُّهَا فَهَذِهِ خَمْس لُغَات فِي الْأَمْر فَتْح الْمِيم مَعَ الصَّاد وَمَعَ كَسْرهَا وَضَمّ الْمِيم مَعَ فَتْح الصَّاد وَمَعَ كَسْرهَا وَضَمّهَا هَذَا كَلَام ثَعْلَب.
وَالْفَصِيح الْمَعْرُوف فِي مَصِّهَا وَنَحْوه مِمَّا يَتَّصِل بِهِ هَاء التَّأْنِيث لِمُؤَنَّثٍ أَنَّهُ يَتَعَيَّن فَتْح مَا يَلِي الْهَاء وَلَا يُكْسَر وَلَا يُضَمّ.
‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى مَلَأ الْقَوْم أَزْوِدَتهمْ ) ‏ ‏هَكَذَا الرِّوَايَة فِيهِ فِي جَمِيع الْأُصُول وَكَذَا نَقَلَهُ عَنْ الْأُصُول جَمِيعهَا الْقَاضِي عِيَاض وَغَيْره.
قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح : الْأَزْوِدَة جَمْع زَاد وَهِيَ لَا تُمْلَأ إِنَّمَا تُمْلَأ بِهَا أَوْعِيَتهَا قَالَ وَوَجْهه عِنْدِي أَنْ يَكُون الْمُرَاد حَتَّى مَلَأ الْقَوْم أَوْعِيَة أَزْوِدَتهمْ فَحُذِفَ الْمُضَاف وَأُقِيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مَقَامه.
قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَيُحْتَمَل أَنَّهُ سَمَّى الْأَوْعِيَة أَزْوَادًا بِاسْمِ مَا فِيهَا كَمَا فِي نَظَائِره.
وَاَللَّه أَعْلَم.
‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث عَلَمٌ مِنْ أَعْلَام النُّبُوَّة الظَّاهِرَة.
وَمَا أَكْثَر نَظَائِره الَّتِي يَزِيد مَجْمُوعهَا عَلَى شَرْط التَّوَاتُر وَيُحَصِّل الْعِلْمَ الْقَطْعِيَّ وَقَدْ جَمَعَهَا الْعُلَمَاء وَصَنَّفُوا فِيهَا كُتُبًا مَشْهُورَة.
وَاَللَّه أَعْلَم.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي مَسِيرٍ قَالَ فَنَفِدَتْ ‏ ‏أَزْوَادُ ‏ ‏الْقَوْمِ قَالَ حَتَّى هَمَّ بِنَحْرِ بَعْضِ ‏ ‏حَمَائِلِهِمْ ‏ ‏قَالَ فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ فَدَعَوْتَ اللَّهَ عَلَيْهَا قَالَ فَفَعَلَ قَالَ فَجَاءَ ذُو ‏ ‏الْبُرِّ ‏ ‏بِبُرِّهِ وَذُو التَّمْرِ بِتَمْرِهِ قَالَ وَقَالَ ‏ ‏مُجَاهِدٌ ‏ ‏وَذُو النَّوَاةِ بِنَوَاهُ قُلْتُ وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى قَالَ كَانُوا يَمُصُّونَهُ وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ قَالَ فَدَعَا عَلَيْهَا حَتَّى مَلَأَ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ قَالَ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ ‏ ‏أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا ‏ ‏يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ ‏ ‏شَاكٍّ ‏ ‏فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من صحيح مسلم

حديث أبي هريرة للصائم فرحتين

عن أبي هريرة، وأبي سعيد رضي الله عنهما، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل يقول: إن الصوم لي وأنا أجزي به " " إن للصائم فرحتين:...

ليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها

عن معاوية بن سويد، قال: لطمت مولى لنا فهربت، ثم جئت قبيل الظهر، فصليت خلف أبي، فدعاه ودعاني، ثم قال: امتثل منه، فعفا، ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسو...

من منح منيحة غدت بصدقة وراحت بصدقة صبوحها وغبوقها...

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى فذكر خصالا، وقال: «من منح منيحة، غدت بصدقة، وراحت بصدقة، صبوحها وغبوقها»

اطلع رجل من بعض حجر النبي ﷺ فقام إليه بمشقص أو مشا...

عن أنس بن مالك، «أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم، فقام إليه بمشقص أو مشاقص، فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يختله ليطعنه...

كان رسول الله ﷺ ينهى عن كراء المزارع

عن نافع، أن ابن عمر، كان يكري مزارعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي إمارة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وصدرا من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خل...

إن الأكثرين هم الأقلين يوم القيامة إلا من قال هكذا...

عن أبي ذر، قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة عشاء، ونحن ننظر إلى أحد، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر» قال: قل...

يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مك...

عن ابن عمر، قال: «كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام، فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه، إلى مكان سواه، قب...

ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين الم...

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين ما فيها، يهوي بها في النار، أبعد ما بين المشرق والمغرب»

حديث فضل الصدقة في سبيل الله وتضعيفها

عن أبي مسعود الأنصاري، قال: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لك بها يوم القيامة سبع مائة ناقة كلها مخ...