حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

اللهم إني أحبه فأحبه وأحبب من يحبه - صحيح مسلم

صحيح مسلم | كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم باب فضائل الحسن والحسين، رضي الله عنهما (حديث رقم: 6257 )


6257- عن أبي هريرة، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من النهار، لا يكلمني ولا أكلمه، حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف، حتى أتى خباء فاطمة فقال: «أثم لكع؟ أثم لكع؟» يعني حسنا فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابا، فلم يلبث أن جاء يسعى، حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أحبه، فأحبه وأحبب من يحبه»

أخرجه مسلم


(طائفة من النهار) قطعة منه.
(خباء) أي بيتها.
(لكع) المراد هنا الصغير.
(سخابا) جمعه سخب.
وهو قلادة من القرنفل والمسك والعود ونحوها من أخلاط الطيب.
يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان والجواري.
وقيل: هو خيط فيه خرز.
سمي سخابا لصوت خرزه عند حركته.
من السخب، وهو اختلاط الأصوات.

شرح حديث (اللهم إني أحبه فأحبه وأحبب من يحبه)

شرح النووي على مسلم(المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج): أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

قَوْله : ( فِي طَائِفَةٍ مِنْ النَّهَار حَتَّى جَاءَ سُوق بَنِي قَيْنُقَاع , ثُمَّ اِنْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاء فَاطِمَة فَقَالَ : أَثِمَ لُكَع أَثِمَ لُكَع " يَعْنِي حَسَنًا " فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا ) أَمَّا ‏ ‏قَوْله : ( طَائِفَة مِنْ النَّهَار ) ‏ ‏فَالْمُرَاد قِطْعَة مِنْهُ.
وَقَيْنُقَاع بِضَمِّ النُّون وَفَتْحهَا وَكَسْرهَا , سَبَقَ مَرَّات.
‏ ‏وَ ( لُكَع ) ‏ ‏الْمُرَاد بِهِ هُنَا الصَّغِير.
‏ ‏وَ ( خِبَاء فَاطِمَة ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَبِالْمَدِّ أَيْ بَيْتهَا.
‏ ‏وَ ( السِّخَاب ) ‏ ‏بِكَسْرِ السِّين الْمُهْمَلَة وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة , جَمْعُهُ سُخُب وَهُوَ قِلَادَةٌ مِنْ الْقُرُنْفُل وَالْمِسْك وَالْعُود وَنَحْوهَا مِنْ أَخْلَاط الطِّيب , يُعْمَلُ عَلَى هَيْئَةِ السُّبْحَة , وَيُجْعَلُ قِلَادَة لِلصِّبْيَانِ وَالْجَوَارِي , وَقِيلَ : هُوَ خَيْط فِيهِ خَرَز سُمِّيَ سِخَابًا لِصَوْتِ خَرَزه عِنْد حَرَكَته مِنْ السَّخَب بِفَتْحِ السِّين وَالْخَاء , يُقَالُ : الصَّخَب بِالصَّادِ.
وَهُوَ اِخْتِلَاط الْأَصْوَات.
وَفِي هَذَا الْحَدِيث جَوَاز إِلْبَاس الصِّبْيَان الْقَلَائِد وَالسَّخَب وَنَحْوهَا مِنْ الزِّينَة , وَاسْتِحْبَاب تَنْظِيفهمْ لَا سِيَّمَا عِنْد لِقَائِهِمْ أَهْل الْفَضْل , وَاسْتِحْبَاب النَّظَافَة مُطْلَقًا.
‏ ‏قَوْله : ( جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اِعْتَنَقَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا صَاحِبه ) ‏ ‏فِيهِ اِسْتِحْبَاب مُلَاطَفَة الصَّبِيّ وَمُدَاعَبَته رَحْمَة لَهُ وَلُطْفًا , وَاسْتِحْبَاب التَّوَاضُع مَعَ الْأَطْفَال وَغَيْرهمْ.
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مُعَانَقَة الرَّجُل لِلرَّجُلِ الْقَادِم مِنْ سَفَرٍ , فَكَرِهَهَا مَالِكٌ , وَقَالَ : هِيَ بِدْعَة , وَاسْتَحَبَّهَا سُفْيَان وَغَيْره , وَهُوَ الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَالْمُحَقِّقُونَ.
وَتَنَاظَرَ مَالِك وَسُفْيَان فِي الْمَسْأَلَة فَاحْتَجَّ سُفْيَان بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ بِجَعْفَرٍ حِين قَدَمَ , فَقَالَ مَالِك : هُوَ خَاصٌّ بِهِ.
فَقَالَ سُفْيَان : مَا نَخُصُّهُ بِغَيْرِ دَلِيل , فَسَكَتَ مَالِكٌ.
قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَسُكُوت مَالِك دَلِيل لِتَسْلِيمِهِ قَوْل سُفْيَان وَمُوَافَقَته , وَهُوَ الصَّوَاب حَتَّى يَدُلَّ دَلِيلٌ لِلتَّخْصِيصِ.


حديث أثم لكع أثم لكع يعني حسنا فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابا

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي طَائِفَةٍ مِنْ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ حَتَّى جَاءَ ‏ ‏سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ‏ ‏ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاءَ ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏فَقَالَ أَثَمَّ لُكَعُ أَثَمَّ لُكَعُ ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏حَسَنًا ‏ ‏فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ ‏ ‏يَسْعَى حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث صحيح مسلم

أيت الحسن بن علي على عاتق النبي ﷺ

حدثنا البراء بن عازب، قال: رأيت الحسن بن علي على عاتق النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: «اللهم إني أحبه فأحبه»

حديث البراء رأيت رسول الله ﷺ واضعا الحسن بن علي عل...

عن البراء، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن علي على عاتقه، وهو يقول: «اللهم إني أحبه فأحبه»

لقد قدت بنبي الله ﷺ والحسن والحسين بغلته الشهباء

حدثنا إياس، عن أبيه، قال: «لقد قدت بنبي الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين، بغلته الشهباء، حتى أدخلتهم حجرة النبي صلى الله عليه وسلم هذا قدامه وهذ...

حديث الكساء

عن صفية بنت شيبة، قالت: قالت عائشة: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل، من شعر أسود، "فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه،...

ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد

عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنه كان يقول: " ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل في القرآن {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} " قال الشيخ...

إن تطعنوا في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من...

عن ابن عمر، يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا، وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن الناس في إمرته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن تطع...

إن كان لأحبهم إلي من بعده فأوصيكم به فإنه من صالح...

عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال وهو على المنبر: «إن تطعنوا في إمارته - يريد أسامة بن زيد - فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، واي...

أتذكر إذ تلقينا رسول الله ﷺ أنا وأنت وابن عباس

عن عبد الله بن أبي مليكة، قال عبد الله بن جعفر، لابن الزبير: أتذكر إذ تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس؟ قال:نعم «فحملنا، وتركك»...

كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفر تلقي بصبيان أهل بيت...

عن عبد الله بن جعفر، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر تلقي بصبيان أهل بيته، قال: وإنه قدم من سفر فسبق بي إليه، فحملني بين يديه،...