حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

سلم على النبي ﷺ وهو يبول فلم يرد عليه - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب الطهارة باب في كراهية رد السلام غير متوضئ (حديث رقم: 90 )


90- عن ابن عمر، «أن رجلا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فلم يرد عليه»، هذا حديث حسن صحيح، وإنما يكره هذا عندنا إذا كان على الغائط والبول، وقد فسر بعض أهل العلم ذلك، وهذا أحسن شيء روي في هذا الباب، وفي الباب عن المهاجر بن قنفذ، وعبد الله بن حنظلة، وعلقمة ابن الفغواء، وجابر، والبراء



حسن صحيح

شرح حديث (سلم على النبي ﷺ وهو يبول فلم يرد عليه)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَالَا نا أَبُو أَحْمَدَ ) ‏ ‏اِسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ دِرْهَمٍ الْأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ الْكُوفِيُّ.
ثِقَةٌ ثَبْتٌ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ يُخْطِئُ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ مِنْ التَّاسِعَةِ مَاتَ سَنَةَ 203 ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ‏ ‏( عَنْ سُفْيَانَ ) ‏ ‏هُوَ الثَّوْرِيُّ ‏ ‏( عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ) ‏ ‏بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامٍ الْأَسَدِيِّ الْحِزَامِيِّ الْمَدَنِيِّ رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَنَافِعٍ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَخَلْقٌ وَثَّقَهُ اِبْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ سَعْدٍ وَقَالَ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ 153 ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ , وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ بِقَوِيٍّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ يَهِمُ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ) ‏ ‏فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَسْتَحِقُّ جَوَابًا وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ بَلْ قَالُوا يُكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِقَضَاءِ حَاجَةِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فَإِنْ سَلَّمَ كُرِهَ لَهُ رَدُّ السَّلَامِ , وَيُكْرَهُ لِلْقَاعِدِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى بِشَيْءٍ مِنْ الْأَذْكَارِ فَلَا يَرُدُّ السَّلَامَ وَلَا يُشَمِّتُ الْعَاطِسَ وَلَا يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا عَطَسَ وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَيْتنِي عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا تُسَلِّمْ عَلَيَّ فَإِنَّك إِنْ فَعَلْت ذَلِكَ لَمْ أَرُدَّ عَلَيْك.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَإِنَّمَا يُكْرَهُ هَذَا ) ‏ ‏أَيْ رَدُّ السَّلَامِ ‏ ‏( إِذَا كَانَ ) ‏ ‏أَيْ الَّذِي سَلَّمَ عَلَيْهِ ‏ ‏( عَلَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ ) ‏ ‏أَمَّا إِذَا فَرَغَ وَقَامَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي رَدِّ السَّلَامِ , وَعَلَى هَذَا فَلَا مُطَابَقَةَ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَالْبَابِ إِذْ الْحَدِيثُ خَاصٌّ وَالْبَابُ عَامٌّ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ الشَّفْوَاءِ وَجَابِرٍ وَالْبَرَاءِ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ : إِنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْك إِلَّا أَنِّي كَرِهْت أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ , وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ وَهُوَ يَبُولُ , وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ : إِنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَالَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَالَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَائِطِ يَعْنِي أَنَّهُ تَيَمَّمَ.
قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ : فِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ اِنْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلْقَمَةَ بْنِ الشَّفْوَاءِ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِلَفْظِ : قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُهْرِقَ الْمَاءُ نُكَلِّمُهُ فَلَا يُكَلِّمُنَا حَتَّى يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ فَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نُكَلِّمُك فَلَا تُكَلِّمْنَا وَنُسَلِّمُك فَلَا تَرُدَّ عَلَيْنَا حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الرُّخْصَةِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ } الْآيَةَ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ اِنْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ وَهُوَ اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ لَفْظُهُ , وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَيْضًا قَالَ دَخَلْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمْت عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ.
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ الْفَضْلُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ : لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ , وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ وَهُوَ اِبْنُ عَازِبٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ إِنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ حَتَّى فَرَغَ.
قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ اِنْتَهَى.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ يَبُولُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَإِنَّمَا يُكْرَهُ هَذَا عِنْدَنَا إِذَا كَانَ عَلَى ‏ ‏الْغَائِطِ ‏ ‏وَالْبَوْلِ وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَلِكَ وَهَذَا أَحَسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ ‏ ‏وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ‏ ‏وَعَلْقَمَةَ بْنِ الْفَغْوَاءِ ‏ ‏وَجَابِرٍ ‏ ‏وَالْبَرَاءِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن الترمذي

نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والسنور

عن جابر قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور»: هذا حديث في إسناده اضطراب ولا يصح في ثمن السنور وقد روي هذا الحديث، عن الأعمش، ع...

بل أنتم العكارون وأنا فئتكم

عن ابن عمر قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فحاص الناس حيصة، فقدمنا المدينة، فاختبأنا بها وقلنا: هلكنا، ثم أتينا رسول الله صلى الله عل...

إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك

عن عثمان بن حنيف، أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني قال: «إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك».<br> قال: فادع...

إذا صلينا خلف النبي ﷺ بالظهائر سجدنا على ثيابنا ات...

عن أنس بن مالك، قال: كنا «إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر»: «هذا حديث حسن صحيح» وفي الباب عن جابر بن عبد ا...

إن كان قد أحدث فلا تقرئه مني السلام

حدثني نافع، أن ابن عمر جاءه رجل فقال: إن فلانا يقرأ عليك السلام، فقال له: إنه بلغني أنه قد أحدث، فإن كان قد أحدث فلا تقرئه مني السلام، فإني سمعت رسول...

إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار

عن أبي سعيد، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصلاه فرأى ناسا كأنهم يكتشرون قال: " أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى، فأكثروا من...

تسحرنا مع النبي ﷺ ثم قمنا إلى الصلاة

عن زيد بن ثابت قال: «تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة»، قال: قلت: كم كان قدر ذلك؟ قال: «قدر خمسين آية» 704- عن هشام، بنحوه، إلا...

إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور...

عن عبد الله قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الصلاة، والتشهد في الحاجة قال: التشهد في الصلاة: «التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام...

رأيت الناس اجتمعوا فنزع أبو بكر ذنوبا أو ذنوبين في...

عن عبد الله بن عمر، عن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر قال: «رأيت الناس اجتمعوا فنزع أبو بكر ذنوبا أو ذنوبين فيه ضعف والله يغفر له، ثم قام...