حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

خمس من الإبل شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب الزكاة باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم (حديث رقم: 621 )


621- عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب كتاب الصدقة، فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قبض، وعمر حتى قبض، وكان فيه: " في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وفي الشاء: في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت فشاتان إلى مائتين، فإذا زادت فثلاث شياه إلى ثلاث مائة شاة، فإذا زادت على ثلاث مائة شاة ففي كل مائة شاة شاة، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ أربع مائة، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب "، وقال الزهري: إذا جاء المصدق قسم الشاء أثلاثا: ثلث خيار، وثلث أوساط، وثلث شرار، وأخذ المصدق من الوسط، ولم يذكر الزهري البقر، وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وبهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وأبي ذر، وأنس.
: «حديث ابن عمر حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند عامة الفقهاء»، وقد روى يونس بن يزيد، وغير واحد، عن الزهري، عن سالم هذا الحديث، ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين

أخرجه الترمذي


صحيح

شرح حديث ( خمس من الإبل شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ ) ‏ ‏الطُّوسِيُّ الْأَصْلِ أَبُو هَاشِمٍ يُلَقَّبُ دَلُّويَةَ وَكَانَ يَغْضَبُ مِنْهَا وَلَقَّبَهُ أَحْمَدُ شُعْبَةُ الصَّغِيرُ ثِقَةٌ حَافِظٌ , وَرَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ‏ ‏( وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ) ‏ ‏أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَزِيلُ بَغْدَادَ , قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ , وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ لِوَقْفِهِ فِي الْقُرْآنِ ‏ ‏( وَمُحَمَّدُ بْنُ كَامِلٍ الْمَرْوَزِيُّ ) ‏ ‏ثِقَةٌ مِنْ صِغَارِ الْعَاشِرَةِ ‏ ‏( الْمَعْنَى وَاحِدٌ ) ‏ ‏أَيْ أَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَامِّ ) ‏ ‏بْنُ عُمَرَ الْكُلَّابِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّامِنَةِ ‏ ‏( عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ) ‏ ‏الْوَاسِطِيِّ ثِقَةٌ فِي غَيْرِ الزُّهْرِيِّ بِاتِّفَاقِهِمْ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ , وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ : سَأَلْت يَحْيَى عَنْهُ فَقَالَ ثِقَةٌ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ عَنْ الزُّهْرِيِّ , وَقَالَ اِبْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْت أَبَا يَعْلَى يَقُولُ : قِيلَ لِابْنِ مَعِينٍ حَدَّثَ , سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الصَّدَقَاتِ فَقَالَ لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ لَيْسَ يَصِحُّ اِنْتَهَى.
قُلْت : بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ فِي كَلَامِ 3 الْمُنْذِرِيِّ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ ) ‏ ‏أَيْ كَتَبَ كِتَابَ الصَّدَقَةِ فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ لِإِرَادَةِ أَنْ يُخْرِجَهُ إِلَى عُمَّالِهِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ حَتَّى قُبِضَ , فَفِي الْعِبَارَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ , قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ لِلسِّنْدِيِّ : وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَنْ مَنَعَ مَا فِي هَذَا يُقَاتَلُ بِالسَّيْفِ , وَقَدْ وَقَعَ الْمَنْعُ وَالْقِتَالُ فِي خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَثَبَاتُهُ عَلَى الْقِتَالِ مَعَ مُدَافَعَةِ الصَّحَابَةِ أَوَّلًا يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ فَهِمَ الْإِشَارَةَ , قَالَ هَذَا مِنْ فَوَائِدِ بَعْضِ الْمَشَايِخِ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَكَانَ فِيهِ ) ‏ ‏أَيْ فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ ‏ ‏( ثَلَاثُ شِيَاهٍ ) ‏ ‏جَمْعُ شَاةٍ ‏ ‏( وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ) ‏ ‏سَتُبْدَلُ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيمَا بَيْنَ الْعَدَدِ شَيْءٌ غَيْرَ بِنْتِ مَخَاضٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ كَالْحَنَفِيَّةِ تُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ فَيَجِبُ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ مُضَافَةٌ إِلَى بِنْتِ الْمَخَاضِ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ.
قُلْت : لَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْحَنَفِيَّةِ بَعْضَهُمْ , وَإِلَّا فَفِي الْهِدَايَةِ وَشَرْحِ الْوِقَايَةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ الْحَنَفِيِّ الْمُعْتَبَرَةِ مُصَرَّحٌ بِخِلَافِهِ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْحَدِيثِ.
وَبِنْتُ مَخَاضٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُعْجَمَةِ الْحَفِيفَةِ وَآخِرُهُ مُعْجَمَةٌ , هِيَ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ وَدَخَلَتْ فِي الثَّانِي وَحَمَلَتْ أُمُّهَا , وَالْمَاخِضُ الْحَامِلُ أَيْ دَخَلَ وَقْتُهَا وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ ‏ ‏( فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ ) ‏ ‏بِفَتْحِ اللَّامِ هِيَ الَّتِي تَمَّتْ لَهَا سَنَتَانِ وَدَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ أُمَّهَا تَكُونُ لَبُونًا أَيْ ذَاتُ لَبَنٍ تُرْضِعُ بِهِ أُخْرَى غَالِبًا ‏ ‏( فَفِيهَا حِقَّةٌ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ هِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا ثَلَاثُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا اِسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَتَحْمِلَ وَيَطْرُقُهَا الْجَمَلُ ‏ ‏( فَفِيهَا جَذَعَةٌ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ هِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا أَرْبَعُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تَجْذَعُ أَيْ تَقْلَعُ أَسْنَانَ اللَّبَنِ ‏ ‏( فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ اِبْنَةُ لَبُونٍ ) ‏ ‏فَوَاجِبٌ مِائَةً وَثَلَاثِينَ بِنْتَ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ , وَوَاجِبٌ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ بِنْتَ لَبُونٍ وَحِقَّتَانِ وَهَكَذَا.
قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : قَالَ الْقَاضِي : دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى اِسْتِقْرَاءِ الْحِسَابِ بَعْدَمَا جَاوَزَ الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ يَعْنِي أَنَّهُ إِذَا زَادَ الْإِبِلُ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ لَمْ تُسْتَأْنَفْ الْفَرِيضَةُ.
وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ , وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ : تُسْتَأْنَفُ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ خَمْسٌ لَزِمَ حِقَّتَانِ وَشَاةٌ , وَهَكَذَا إِلَى بِنْتِ مَخَاضٍ وَبِنْتِ لَبُونٍ عَلَى التَّرْتِيبِ السَّابِقِ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَفِي الشَّاءِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ ) ‏ ‏قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ : الْمُرَادُ عُمُومُ الْحُكْمِ لِكُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةٍ بِالنَّظَرِ إِلَى الْأَشْخَاصِ أَيْ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ كَائِنَةٌ لِمَنْ كَانَ , وَأَمَّا بِالنَّظَرِ إِلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ فَفِي أَرْبَعِينَ شَاةٌ وَلَا شَيْءَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى تَزِيدَ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ اِنْتَهَى.
‏ ‏( وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ وَالْفِعْلَانِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ , وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ : مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ النَّفَرُ الثَّلَاثَةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فَيَجْمَعُونَهَا حَتَّى لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ كُلُّهُمْ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ , أَوْ يَكُونَ لِلْخَلِيطَيْنِ مِائَتَا شَاةٍ وَشَاتَانِ فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ فَيُفَرِّقُونَهَا حَتَّى لَا يَكُونَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : هُوَ خِطَابٌ لِرَبِّ الْمَالِ مِنْ جِهَةٍ , وَلِلسَّاعِي مِنْ جِهَةٍ , فَأَمَرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ لَا يُحْدِثَ شَيْئًا مِنْ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ , فَرَبُّ الْمَالِ يَخْشَى أَنْ تَكْثُرَ الصَّدَقَةُ فَيَجْمَعُ أَوْ يُفَرِّقُ لِتَقِلَّ , وَالسَّاعِي يَخْشَى أَنْ تَقِلَّ الصَّدَقَةُ فَيَجْمَعُ أَوْ يُفَرِّقُ لِتَكْثُرَ , فَمَعْنَى قَوْلِهِ ( خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ) أَيْ خَشْيَةَ أَنْ تَكْثُرَ الصَّدَقَةُ أَوْ خَشْيَةَ أَنْ تَقِلَّ الصَّدَقَةُ , فَلَمَّا كَانَ مُحْتَمِلًا لِلْأَمْرَيْنِ , لَمْ يَكُنْ الْحَمْلُ عَلَى أَحَدِهِمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ , فَحُمِلَ عَلَيْهِمَا مَعًا , لَكِنْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ حَمْلَهُ عَلَى الْمَالِكِ أَظْهَرُ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ ) ‏ ‏يُرِيدُ أَنَّ الْمُصَدِّقَ إِذَا أَخَذَ مِنْ أَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ مَا وَجَبَ أَوْ بَعْضَهُ مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا , فَإِنَّهُ يَرْجِعُ الْمُخَالِطُ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ الْوَاجِبُ أَوْ بَعْضُهُ بِقَدْرِ حِصَّةِ الَّذِي خَالَطَهُ مِنْ مَجْمُوعِ الْمَالَيْنِ مِثْلًا فِي الْمِثْلِيِّ كَالثِّمَارِ أَوْ الْحُبُوبِ , وَقِيمَتَهُ فِي الْمُقَوَّمِ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , فَلَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عِشْرُونَ شَاةً رَجَعَ الْخَلِيطُ عَلَى خَلِيطِهِ بِقِيمَةِ نِصْفِ شَاةٍ لَا بِنِصْفِ شَاةٍ لِأَنَّهَا غَيْرُ مِثْلِيَّةٍ , وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِائَةٌ وَلِلْآخَرِ مِائَةٌ , فَأَخَذَ السَّاعِي الشَّاتَيْنِ الْوَاجِبَتَيْنِ مِنْ صَاحِبِ الْمِائَةِ رَجَعَ بِثُلُثِ قِيمَتِهَا أَوْ مِنْ صَاحِبِ الْخَمْسِينَ , رَجَعَ بِثُلُثَيْ قِيمَتِهَا , أَوْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ شَاةً رَجَعَ صَاحِبُ الْمِائَةِ بِثُلُثِ قِيمَةِ شَاتِه , وَصَاحِبُ الْخَمْسِينَ بِثُلُثَيْ قِيمَةِ شَاتِه.
كَذَا فِي إِرْشَادِ السَّارِي لِلْقَسْطَلَّانِيّ ‏ ‏( وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْهَاء وَكَسْرِ الرَّاءِ , الْكَبِيرَةُ الَّتِي سَقَطَتْ أَسْنَانُهَا ‏ ‏( وَلَا ذَاتُ عَيْبٍ ) ‏ ‏أَيْ مَعِيبَةٌ , وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ , فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ مَا يَثْبُتُ بِهِ الرَّدُّ فِي الْبَيْعِ , وَقِيلَ مَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ فِي الْأُضْحِيَّةِ , وَيَدْخُلُ فِي الْمَعِيبِ الْمَرِيضُ وَالذُّكُورَةُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُنُوثَةِ , وَالصَّغِيرُ سِنًّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى سِنٍّ أَكْبَرَ مِنْهُ , قَالَهُ الْحَافِظُ ‏ ‏( إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ ) ‏ ‏بِتَخْفِيفِ الصَّادِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ عَامِلُ الصَّدَقَةِ , أَيْ إِذَا جَاءَ الْعَامِلُ عِنْدَ أَرْبَابِ الْمَالِ لِأَخْذِ الصَّدَقَةِ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ بِطُولِهِ ‏ ‏( وَبَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَإِنَّمَا رَفَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ضَعِيفٌ فِي الزُّهْرِيِّ وَقَدْ خَالَفَهُ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ فِي الزُّهْرِيِّ فَأَرْسَلَهُ اِنْتَهَى.
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ , وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ إِلَّا أَنَّ حَدِيثَهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِيهِ مَقَالٌ , وَقَدْ تَابَعَ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ عَلَى رَفْعِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ مِمَّنْ اِتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ صَدُوقٌ اِنْتَهَى.


حديث حديث ابن عمر حديث حسن والعمل على هذا الحديث عند عامة الفقهاء وقد روى يونس

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ ‏ ‏وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ كَامِلٍ الْمَرْوَزِيُّ ‏ ‏الْمَعْنَى وَاحِدٌ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَتَبَ كِتَابَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ فَلَمَّا قُبِضَ عَمِلَ بِهِ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏حَتَّى قُبِضَ ‏ ‏وَعُمَرُ ‏ ‏حَتَّى قُبِضَ وَكَانَ فِيهِ ‏ ‏فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ وَفِي خَمْسَ عَشَرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ‏ ‏بِنْتُ مَخَاضٍ ‏ ‏إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ‏ ‏ابْنَةُ لَبُونٍ ‏ ‏إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ‏ ‏حِقَّةٌ ‏ ‏إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا زَادَتْ ‏ ‏فَجَذَعَةٌ ‏ ‏إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ‏ ‏ابْنَتَا لَبُونٍ ‏ ‏إِلَى تِسْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ‏ ‏حِقَّتَانِ ‏ ‏إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ ‏ ‏حِقَّةٌ ‏ ‏وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ‏ ‏ابْنَةُ لَبُونٍ ‏ ‏وَفِي الشَّاءِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ فَثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةِ شَاةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ شَاةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ ثُمَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَ مِائَةِ وَلَا ‏ ‏يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ ‏ ‏مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ ‏ ‏هَرِمَةٌ ‏ ‏وَلَا ذَاتُ عَيْبٍ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏إِذَا جَاءَ ‏ ‏الْمُصَدِّقُ ‏ ‏قَسَّمَ الشَّاءَ أَثْلَاثًا ثُلُثٌ خِيَارٌ وَثُلُثٌ أَوْسَاطٌ وَثُلُثٌ شِرَارٌ وَأَخَذَ ‏ ‏الْمُصَدِّقُ ‏ ‏مِنْ الْوَسَطِ وَلَمْ يَذْكُرْ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏الْبَقَرَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ‏ ‏وَبَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏ ‏وَأَبِي ذَرٍّ ‏ ‏وَأَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ ‏ ‏وَقَدْ رَوَى ‏ ‏يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏وَغَيْرُ وَاحِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمٍ ‏ ‏بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَرْفَعُوهُ ‏ ‏وَإِنَّمَا ‏ ‏رَفَعَهُ ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن الترمذي

تخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذ...

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق، يقول: إني وكلت بثلاثة،...

من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه مناد أن ط...

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا»: هذا حديث...

صليت معه في الحضر الظهر أربعا وبعدها ركعتين

عن ابن عمر، قال: «صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر والسفر، فصليت معه في الحضر الظهر أربعا وبعدها ركعتين، وصليت معه في السفر الظهر ركعتين وبعد...

صنع سيفه على سيف رسول الله ﷺ

عن ابن سيرين، قال: صنعت سيفي على سيف سمرة بن جندب، وزعم سمرة أنه «صنع سيفه على سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان حنفيا»: هذا حديث غريب لا نعرفه إ...

أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم

عن عبد الرحمن بن أبي بكر، «أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم»: هذا حديث حسن صحيح

انهسوا اللحم نهسا فإنه أهنأ وأمرأ

عن عبد الله بن الحارث، قال: زوجني أبي فدعا أناسا فيهم صفوان بن أمية، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «انهسوا اللحم نهسا فإنه أهنأ وأمرأ» وف...

نهى رسول الله ﷺ عن التحريش بين البهائم

عن ابن عباس قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم»

أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق

سمعت عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه، قال: قلت يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء؟ قال: «أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائم...

طاف النبي ﷺ على راحلته

عن ابن عباس قال: «طاف النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته فإذا انتهى إلى الركن أشار إليه» وفي الباب عن جابر، وأبي الطفيل، وأم سلمة.<br>: «حديث ابن عبا...