حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

بل أنتم العكارون وأنا فئتكم - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب الجهاد باب ما جاء في الفرار من الزحف (حديث رقم: 1716 )


1716- عن ابن عمر قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فحاص الناس حيصة، فقدمنا المدينة، فاختبأنا بها وقلنا: هلكنا، ثم أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، نحن الفرارون، قال: «بل أنتم العكارون، وأنا فئتكم»: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد ومعنى قوله: فحاص الناس حيصة، يعني: أنهم فروا من القتال، ومعنى قوله: «بل أنتم العكارون»، والعكار: الذي يفر إلى إمامه لينصره ليس يريد الفرار من الزحف



ضعيف

شرح حديث (بل أنتم العكارون وأنا فئتكم)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ) ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ : السَّرِيَّةُ طَائِفَةٌ مِنْ الْجَيْشِ يَبْلُغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعَمِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ , وَجَمْعُهَا السَّرَايَا , سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ خُلَاصَةَ الْعَسْكَرِ وَخِيَارَهُمْ مِنْ الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ , وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَنْفُذُونَ سِرًّا وَخُفْيَةً وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ لِأَنَّ لَامَ السِّرِّ رَاءٌ وَهَذِهِ يَاءٌ اِنْتَهَى.
‏ ‏( فَحَاصَ النَّاسُ ) ‏ ‏بِإِهْمَالِ الْحَاءِ وَالصَّادِ أَيْ جَالُوا جَوْلَةً يَطْلُبُونَ الْفِرَارَ قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ.
وَفِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِي : أَيْ مَالُوا عَنْ الْعَدُوِّ مُلْتَجِئِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا } أَيْ مَهْرَبًا , وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ : حَاصَ عَنْهُ عَدَلَ وَحَادَ , وَفِي الْفَائِقِ : حَاصَ حَيْصَةً أَيْ اِنْحَرَفَ وَانْهَزَمَ اِنْتَهَى.
‏ ‏( فَاخْتَبَأْنَا بِهَا ) ‏ ‏أَيْ فِي الْمَدِينَةِ حَيَاءً , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَاخْتَفَيْنَا بِهَا ‏ ‏( وَقُلْنَا ) ‏ ‏أَيْ فِي أَنْفُسِنَا أَوْ لِبَعْضِنَا ‏ ‏( هَلَكْنَا ) ‏ ‏أَيْ عَصَيْنَا بِالْفِرَارِ , ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ مُطْلَقَ الْفِرَارِ مِنْ الْكَبَائِرِ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً فَكُنْت فِيمَنْ حَاصَ , فَلَمَّا بَرَزْنَا قُلْنَا كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنْ الزَّحْفِ وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ ؟ فَقُلْنَا نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَنَثْبُتُ فِيهَا لِنَذْهَبَ وَلَا يَرَانَا أَحَدُ , قَالَ فَدَخَلْنَا فَقُلْنَا : لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنْ كَانَتْ لَنَا تَوْبَةٌ أَقَمْنَا وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ ذَهَبْنَا , قَالَ فَجَلَسْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ , فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا نَحْنُ الْفَرَّارُونَ إِلَخْ ‏ ‏( قَالَ بَلْ أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ ) ‏ ‏أَيْ أَنْتُمْ الْعَائِدُونَ إِلَى الْقِتَالِ وَالْعَاطِفُونَ , يُقَالُ عَكَرْت عَلَى الشَّيْءِ إِذَا عَطَفْت عَلَيْهِ وَانْصَرَفْت إِلَيْهِ بَعْدَ الذَّهَابِ عَنْهُ.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : رَأَيْت أَعْرَابِيًّا يُفَلِّي ثِيَابَهُ فَيَقْتُلُ الْبَرَاغِيثَ وَيَتْرُكُ الْقَمْلَ , فَقُلْتُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا ؟ قَالَ أَقْتُلُ الْفُرْسَانَ ثُمَّ أَعْكِرُ عَلَى الرَّجَّالَةِ ‏ ‏( وَأَنَا فِئَتُكُمْ ) ‏ ‏فِي النِّهَايَةِ : الْفِئَةُ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ فِي الْأَصْلِ وَالطَّائِفَةُ الَّتِي تَقُومُ وَرَاءَ الْجَيْشِ , فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ خَوْفٌ أَوْ هَزِيمَةٌ اِلْتَجَئُوا إِلَيْهِ اِنْتَهَى.
وَفِي الْفَائِقِ : ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : " وَأَنَا فِئَتُكُمْ " إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : { أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ } يُمَهِّدُ بِذَلِكَ عُذْرَهُمْ فِي الْفِرَارِ , أَيْ تَحَيَّزْتُمْ إِلَيَّ فَلَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏سَرِيَّةٍ ‏ ‏فَحَاصَ ‏ ‏النَّاسُ ‏ ‏حَيْصَةً ‏ ‏فَقَدِمْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَاخْتَبَيْنَا بِهَا وَقُلْنَا هَلَكْنَا ثُمَّ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ الْفَرَّارُونَ قَالَ ‏ ‏بَلْ أَنْتُمْ ‏ ‏الْعَكَّارُونَ ‏ ‏وَأَنَا ‏ ‏فِئَتُكُمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ‏ ‏وَمَعْنَى قَوْلِهِ فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً ‏ ‏يَعْنِي أَنَّهُمْ فَرُّوا مِنْ الْقِتَالِ ‏ ‏وَمَعْنَى قَوْلِهِ بَلْ أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ وَالْعَكَّارُ الَّذِي يَفِرُّ إِلَى إِمَامِهِ لِيَنْصُرَهُ لَيْسَ يُرِيدُ الْفِرَارَ مِنْ ‏ ‏الزَّحْفِ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن الترمذي

القبر أول منزل من منازل الآخرة

حدثني عبد الله بن بحير، أنه سمع هانئا، مولى عثمان قال: كان عثمان، إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟...

النبي ﷺ حبس رجلا في تهمة ثم خلى عنه

عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، «أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة ثم خلى عنه» وفي الباب عن أبي هريرة: حديث بهز، عن أبيه، عن جده، حديث حسن...

رجلا أصاب من امرأة قبلة حرام فأتى النبي ﷺ فسأله عن...

عن ابن مسعود، أن رجلا أصاب من امرأة قبلة حرام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن كفارتها، فنزلت {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات...

أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز...

عن أبي هريرة، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها من كنز الجنة " قال مكحول، فمن قال لا حول ولا قوة...

أهل الجنة جرد مرد كحل لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثياب...

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أهل الجنة جرد مرد كحل لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم»: «هذا حديث غريب»

اتركوني ما تركتكم فإذا حدثتكم فخذوا عني

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتركوني ما تركتكم، فإذا حدثتكم، فخذوا عني، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنب...

أعول من كان رسول الله ﷺ يعوله

عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر، فقالت: من يرثك؟ قال: أهلي، وولدي، قالت: فما لي لا أرث أبي؟ فقال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الل...

قتال المسلم أخاه كفر

عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قتال المسلم أخاه كفر، وسبابه فسوق» وفي الباب عن سعد، وعبد الله بن...

يوم الحج الأكبر يوم النحر

عن علي، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يوم الحج الأكبر، فقال: «يوم النحر»