حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

الإيمان بضع وسبعون بابا فأدناها إماطة الأذى عن الطريق - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب الإيمان باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه (حديث رقم: 2614 )


2614- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الإيمان بضع وسبعون بابا، فأدناها إماطة الأذى عن الطريق، وأرفعها قول: لا إله إلا الله ": «هذا حديث حسن صحيح» وهكذا روى سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وروى عمارة بن غزية، هذا الحديث عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان أربعة وستون بابا»، حدثنا بذلك قتيبة قال: حدثنا بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم

أخرجه الترمذي

شرح حديث (الإيمان بضع وسبعون بابا فأدناها إماطة الأذى عن الطريق)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَاتِ الشَّيْخَيْنِ " شُعْبَةً " مَكَانَ بَابًا , فَالْمُرَادُ بِالْبَابِ هُنَا الشُّعْبَةُ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَالْمُرَادُ الْخَصْلَةُ أَوْ الْجُزْءُ , قَالَهُ الْحَافِظُ.
وَالْبِضْعُ بِكَسْرِ الْبَاءِ هُوَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ أَوْ إِلَى الْخَمْسِ , أَوْ مَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ إِلَى الرَّابِعَةِ أَوْ مِنْ أَرْبَعٍ إِلَى تِسْعٍ أَوْ هُوَ سَبْعٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ.
اِعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ بِضْعٌ وَسِتُّونَ , وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ , وَفِي أُخْرَى لَهُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ بِالشَّكِّ وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ.
قَالَ الْحَافِظُ : وَأَمَّا رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظِ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ فَمَعْلُولَةٌ , وَعَلَى صِحَّتِهَا لَا تُخَالِفُ رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ , وَتَرْجِيحُ رِوَايَةِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ لِكَوْنِهَا زِيَادَةَ ثِقَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَلِيمِيُّ , ثُمَّ عِيَاضٌ لَا يَسْتَقِيمُ إِذْ الَّذِي زَادَهَا لَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَى الْجَزْمِ بِهَا لَا سِيَّمَا مَعَ اِتِّحَادِ الْمَخْرَجِ.
وَقَدْ رَجَّحَ اِبْنُ الصَّلَاحِ الْأَقَلَّ لِكَوْنِهِ الْمُتَيَقَّنَ ‏ ‏( فَأَدْنَاهَا ) ‏ ‏أَيْ أَقْرَبُهَا مَنْزِلَةً وَأَدْوَنُهَا مِقْدَارًا وَمَرْتَبَةً بِمَعْنَى أَقْرَبُهَا تَنَاوُلًا وَأَسْهَلُهَا تَوَاصُلًا مِنْ الدُّنُوِّ بِمَعْنَى الْقُرْبِ , فَهُوَ ضِدُّ فُلَانٌ بَعِيدُ الْمَنْزِلَةِ أَيْ رَفِيعُهَا أَوْ مِنْ الدَّنَاءَةِ أَيْ أَقَلُّهَا فَائِدَةً لِأَنَّهَا دَفْعُ أَدْنَى ضَرَرٍ ‏ ‏( إِمَاطَةُ الْأَذَى ) ‏ ‏أَيْ تَنْحِيَتُهُ وَإِبْعَادُهُ , وَالْمُرَادُ بِالْأَذَى كُلُّ مَا يُؤْذِي مِنْ حَجَرٍ وَمَدَرٍ أَوْ شَوْكٍ أَوْ غَيْرِهِ ‏ ‏( وَأَرْفَعُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَفْضَلُهَا مَكَانَ أَرْفَعُهَا.
قَالَ الْقَاضِي : قَدْ نَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَهَا التَّوْحِيدُ الْمُتَعَيَّنُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ وَالَّذِي لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ الشُّعَبِ إِلَّا بَعْدَ صِحَّتِهِ , وَأَدْنَاهَا مَا يُتَوَقَّعُ ضَرَرُهُ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِهِمْ , وَبَقِيَ بَيْنَ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ أَعْدَادٌ لَوْ تَكَلَّفَ الْمُجْتَهِدُ تَحْصِيلَهَا بِغَلَبَةِ الظَّنِّ وَشِدَّةِ التَّتَبُّعِ لَأَمْكَنَهُ , وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ تَقَدَّمَ , وَفِي الْحُكْمِ بِأَنَّ ذَلِكَ مُرَادُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُعُوبَةٌ , ثُمَّ إِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَعْرِفَةُ أَعْيَانِهَا , وَلَا يَقْدَحُ جَهْلُ ذَلِكَ فِي الْإِيمَانِ , إِذْ أَنَّ أُصُولَ الْإِيمَانِ وَفُرُوعَهُ مَعْلُومَةٌ مُحَقَّقَةٌ وَالْإِيمَانُ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ وَاجِبٌ فِي الْجُمْلَةِ اِنْتَهَى.
وَقَدْ صَنَّفَ فِي تَعْيِينِ هَذِهِ الشُّعَبِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ صَنَّفَ فِيهَا كِتَابًا فَسَمَّاهُ فَوَائِدَ الْمِنْهَاجِ , وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ وَسَمَّاهُ شُعَبَ الْإِيمَانِ وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْجَلِيلِ أَيْضًا سَمَّاهُ شُعَبَ الْإِيمَانِ , وَإِسْحَاقُ بْنُ الْقُرْطُبِيِّ وَسَمَّاهُ كِتَابَ النَّصَائِحِ , وَالْإِمَامُ أَبُو حَاتِمٍ وَسَمَّاهُ وَصْفَ الْإِيمَانِ وَشُعَبِهِ , قَالَهُ الْعَيْنِيُّ.
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَلَمْ يَتَّفِقْ مَنْ عَدَّ الشُّعَبَ عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ , وَأَقْرَبُهَا إِلَى الصَّوَابِ طَرِيقَةُ اِبْنِ حِبَّانَ لَكِنْ لَمْ نَقِفْ عَلَى بَيَانِهِ مِنْ كَلَامِهِ , وَقَدْ لَخَّصْت مِمَّا أَوْرَدَهُ مَا أَذْكُرُهُ ثُمَّ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ أَنَّ هَذِهِ الشُّعَبَ تَتَفَرَّعُ مِنْ أَعْمَالِ الْقَلْبِ وَأَعْمَالِ اللِّسَانِ , وَأَعْمَالِ الْبَدَنِ.
فَأَعْمَالُ الْقَلْبِ فِيهَا الْمُعْتَقَدَاتُ وَالنِّيَّاتُ وَتَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَصْلَةً إِلَخْ.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ.


حديث هذا حديث حسن صحيح وهكذا روى سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏الْإِيمَانُ ‏ ‏بِضْعٌ ‏ ‏وَسَبْعُونَ بَابًا أَدْنَاهَا ‏ ‏إِمَاطَةُ ‏ ‏الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَأَرْفَعُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَهَكَذَا رَوَى ‏ ‏سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَرَوَى ‏ ‏عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْإِيمَانُ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ بَابًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بِذَلِكَ ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن الترمذي

الحياء من الإيمان

عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل وهو يعظ أخاه في الحياء فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحياء من الإيمان» قال أحمد بن...

تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة

عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن...

إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأق...

عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان»، فإن الله تعالى يقول: {إنما يعمر مساجد الله من...

بين الكفر والإيمان ترك الصلاة

عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بين الكفر والإيمان ترك الصلاة» 2619- عن الأعمش، بهذا الإسناد نحوه، وقال: «بين العبد وبين الشرك أو الكفر تر...

بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة

عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة». هذا حديث حسن صحيح، وأبو الزبير اسمه: محمد بن مسلم بن تدرس "

العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة

عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» وفي الباب عن أنس، وابن عباس:...

لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة

عن عبد الله بن شقيق العقيلي، قال: «كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة»: سمعت أبا مصعب المدني، يقول: " من قا...

رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا

عن العباس بن عبد المطلب، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ذاق طعم الإيمان، من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا»: «هذا حديث حسن صح...

ثلاث من كن فيه وجد بهن طعم الإيمان

عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد بهن طعم الإيمان، من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لل...