حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

خمس من الفطرة الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار - سنن الترمذي

سنن الترمذي | أبواب الأدب باب ما جاء في تقليم الأظفار (حديث رقم: 2756 )


2756- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس من الفطرة، الاستحداد، والختان، وقص الشارب، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار»: «هذا حديث صحيح»

أخرجه الترمذي


صحيح

شرح حديث (خمس من الفطرة الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار)

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد عبد الرحمن المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

‏ ‏قَوْلُهُ : ( خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ ) ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ مِنْ السُّنَّةِ , يَعْنِي سُنَنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ الَّتِي أُمِرْنَا أَنْ نَقْتَدِيَ بِهِمْ , وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ : أَيْ مِنْ السُّنَّةِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي اِخْتَارَهَا الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهَا الشَّرَائِعُ فَكَأَنَّهَا أَمْرٌ جِبِلِيٌّ فُطِرُوا عَلَيْهِ , مِنْهَا : قَصُّ الشَّارِبِ.
فَسُبْحَانَهُ.
! مَا أَسْخَفَ عُقُولَ قَوْمٍ طَوَّلُوا الشَّارِبَ وَأَحْفُوا اللِّحْيَةَ عَكْسُ مَا عَلَيْهِ فِطْرَةُ جَمِيعِ الْأُمَمِ قَدْ بَدَّلُوا فِطْرَتَهُمْ نَعُوذُ بِاَللَّهِ اِنْتَهَى.
وَيَسُوغُ الِابْتِدَاءُ بِالنَّكِرَةِ أَنَّ قَوْلَهُ خَمْسٌ صِفَةُ مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ , وَالتَّقْدِيرُ خِصَالٌ خَمْسٌ , ثُمَّ فَسَّرَهَا أَوْ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ خَمْسُ خِصَالٍ , وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ , وَالتَّقْدِيرُ الَّذِي شُرِعَ لَكُمْ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ ‏ ‏( الِاسْتِحْدَادُ ) ‏ ‏أَيْ حَلْقُ الْعَانَةِ , سُمِّيَ اِسْتِحْدَادًا لِاسْتِعْمَالِ الْحَدِيدَةِ وَهِيَ الْمُوسَى وَهُوَ سُنَّةٌ , وَالْمُرَادُ بِهِ نَظَافَةُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَالْأَفْضَلُ فِيهِ الْحَلْقُ وَيَجُوزُ بِالْقَصِّ وَالنَّتْفِ وَالنُّورَةِ , وَالْمُرَادُ بِالْعَانَةِ الشَّعْرُ فَوْقَ ذَكَرِ الرَّجُلِ وَحَوَالَيْهِ , وَكَذَلِكَ الشَّعْرُ الَّذِي حَوْلَ فَرْجِ الْمَرْأَةِ , وَنُقِلَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ : أَنَّهُ الشَّعْرُ النَّابِتُ حَوْلَ حَلْقَةِ الدُّبُرِ , فَيَحْصُلُ مِنْ مَجْمُوعِ هَذَا اِسْتِحْبَابُ حَلْقِ جَمِيعِ مَا عَلَى الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ وَحَوْلَهُمَا ‏ ‏( وَالْخِتَانُ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُثَنَّاةِ مَصْدَرُ خَتَنَ أَيْ قَطَعَ , وَالْخَتْنُ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُونٍ : قَطْعُ بَعْضٍ مَخْصُوصٍ عَنْ عُضْوٍ مَخْصُوصٍ , وَالْخِتَانُ اِسْمٌ لِفِعْلِ الْخَاتِنِ وَلِمَوْضِعِ الْخِتَانِ أَيْضًا كَمَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : إِذَا اِلْتَقَى الْخِتَانَانِ.
وَالْأَوَّلُ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : خِتَانُ الذَّكَرِ قَطْعُ الْجِلْدَةِ الَّتِي تُغَطِّي الْحَشَفَةَ , وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَوْعِبَ مِنْ أَصْلِهَا عِنْدَ أَوَّلِ الْحَشَفَةِ , وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ أَنْ لَا يَبْقَى مِنْهَا مَا يَتَغَشَّى بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْحَشَفَةِ.
‏ ‏وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : الْمُسْتَحَقُّ فِي الرِّجَالِ قَطْعُ الْقُلْفَةِ , وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تُغَطِّي الْحَشَفَةَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ الْجِلْدَةِ شَيْءٌ مُتَدَلٍّ.
وَقَالَ اِبْنُ الصَّبَّاغِ : حَتَّى تَنْكَشِفَ جَمِيعُ الْحَشَفَةِ قَالَ الْإِمَامُ : وَالْمُسْتَحَقُّ مِنْ خِتَانِ الْمَرْأَةِ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : خِتَانُهَا قَطْعُ جِلْدَةٍ تَكُونُ فِي أَعْلَى فَرْجِهَا فَوْقَ مَدْخَلِ الذَّكَرِ كَالنَّوَاةِ أَوْ كَعُرْفِ الدِّيكِ وَالْوَاجِبُ قَطْعُ الْجِلْدَةِ الْمُسْتَعْلِيَةِ مِنْهُ دُونَ اِسْتِئْصَالِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ : أَنَّ اِمْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ , فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُنْهِكِي فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ " , وَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قَالَ الْحَافِظُ : لَهُ شَاهِدَانِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ , وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ أَيْمَنَ عِنْدَ أَبِي الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْعَقِيقَةِ وَآخَرُ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ.
‏ ‏وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ الْخِتَانِ , فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ مُدَّةَ الْخِتَانِ لَا تَخْتَصُّ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي حَالَةِ الصِّغَرِ , وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اُخْتُتِنَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ مَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً وَاخْتُتِنَ بِالْقَدُومِ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , إِلَّا أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يَذْكُرْ السِّنِينَ وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يَخْتِنَ الصَّغِيرَ قَبْلَ بُلُوغِهِ , وَيَرُدُّهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سُئِلَ اِبْنُ عَبَّاسٍ , مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَنَا يَوْمئِذٍ مَخْتُونٌ , وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ.
وَلَهُمْ أَيْضًا وَجْهٌ أَنَّهُ يَحْرُمُ قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ , وَيَرُدُّهُ حَدِيثُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَتَنَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ وِلَادَتِهِمَا.
أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ , وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ , قَالَ النَّوَوِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ : وَإِذَا قُلْنَا بِالصَّحِيحِ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُخْتَتَنَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ وِلَادَتِهِ , وَهَلْ يُحْسَبُ يَوْمُ الْوِلَادَةِ مِنْ السَّبْعِ أَوْ يَكُونُ سَبْعُهُ سِوَاهُ فِيهِ وَجْهَانِ : أَظْهَرُهُمَا يُحْسَبُ اِنْتَهَى.
وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ.
‏ ‏وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّ الْخِتَانَ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ ! قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَدْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ الْخِتَانِ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ , وَقَالَ بِهِ مِنْ الْقُدَمَاءِ عَطَاءٌ حَتَّى قَالَ : لَوْ أَسْلَمَ الْكَبِيرُ لَمْ يَتِمَّ إِسْلَامُهُ حَتَّى يَخْتَتِنَ.
وَعَنْ أَحْمَدَ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ يَجِبُ.
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَاجِبٌ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ وَعَنْهُ سُنَّةٌ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ.
وَفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ لَا يَجِبُ فِي حَقِّ النِّسَاءِ وَهُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي عَنْ أَحْمَدَ , وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ.
‏ ‏وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِالْوُجُوبِ بِرِوَايَاتٍ لَا يَخْلُو وَاحِدَةٌ مِنْهَا عَنْ مَقَالٍ , وَقَدْ ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ : وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَالْمُتَيَقَّنُ السُّنَّةُ كَمَا فِي حَدِيثِ : خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ وَالْوَاجِبُ الْوُقُوفُ عَلَى الْمُتَيَقَّنِ إِلَى أَنْ يَقُومَ مَا يُوجِبُ الِانْتِقَالَ عَنْهُ اِنْتَهَى.
‏ ‏( وَقَصُّ الشَّارِبِ ) ‏ ‏أَيْ قَطْعُ الشَّعْرِ النَّابِتِ عَلَى الشَّفَةِ الْعُلْيَا مِنْ غَيْرِ اِسْتِئْصَالٍ , وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُفَصَّلًا بَعْدَ بَابِ ‏ ‏( وَنَتْفُ الْإِبِطِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَصَوَّبَهُ الْجَوَالِيقِيُّ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ , وَتَأَبَّطَ الشَّيْءُ وَضْعُهُ الشَّيْءَ تَحْتَ إِبِطِهِ وَالْمُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ فِيهِ بِالْيُمْنَى , وَيَتَأَدَّى أَصْلُ السُّنَّةِ بِالْحَلْقِ وَلَا سِيَّمَا مَنْ يُؤْلِمُهُ النَّتْفُ , وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : دَخَلْت عَلَى الشَّافِعِيِّ وَرَجُلٌ يَحْلِقُ إِبِطَهُ فَقَالَ : إِنِّي عَلِمْت أَنَّ السُّنَّةَ النَّتْفُ وَلَكِنْ لَا أَقْوَى عَلَى الْوَجَعِ.
قَالَ الْغَزَالِيُّ : هُوَ فِي الِابْتِدَاءِ مُوجِعٌ وَلَكِنْ يَسْهُلُ عَلَى مَنْ اِعْتَادَهُ.
قَالَ وَالْحَقُّ كَافٍ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ النَّظَافَةُ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْحِكْمَةَ فِي نَتْفِهِ أَنَّهُ مَحَلٌّ لِلرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ وَإِنَّمَا يَنْشَأُ ذَلِكَ مِنْ الْوَسَخِ الَّذِي يَجْتَمِعُ بِالْعَرَقِ فِيهِ فَيَتَلَبَّدُ وَيُهَيِّجُ , فَشُرِعَ فِيهِ النَّتْفُ الَّذِي يُضْعِفُهُ فَتَخِفُّ الرَّائِحَةُ بِهِ , بِخِلَافِ الْحَلْقِ فَإِنَّهُ يُقَوِّي الشَّعْرَ وَيُهَيِّجُهُ , فَتَكْثُرُ الرَّائِحَةُ لِذَلِكَ وَقَالَ اِبْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : مَنْ نَظَرَ إِلَى اللَّفْظِ وَقَفَ مَعَ النَّتْفِ , وَمَنْ نَظَرَ إِلَى الْمَعْنَى أَجَازَهُ بِكُلِّ مُزِيلٍ , لَكِنْ بَيَّنَ أَنَّ النَّتْفَ مَقْصُودٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى , فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ , قَالَ وَهُوَ مَعْنًى ظَاهِرٌ لَا يُهْمَلُ , فَإِنَّ مَوْرِدَ النَّصِّ إِذَا اِحْتَمَلَ مَعْنًى مُنَاسِبًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا فِي الْحُكْمِ لَا يُتْرَكُ , وَاَلَّذِي يَقُومُ مَقَامَ النَّتْفِ فِي ذَلِكَ التَّنُّورُ لَكِنَّهُ يُرِقُّ الْجِلْدَ , فَقَدْ يَتَأَذَّى صَاحِبُهُ بِهِ وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ جِلْدُهُ رَقِيقًا , وَتُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ فِي إِزَالَتِهِ بِالْيَدِ الْيُمْنَى وَيُزِيلُ مَا فِي الْيُمْنَى بِأَصَابِعِ الْيُسْرَى , وَكَذَا الْيُسْرَى إِنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَبِالْيُمْنَى ‏ ‏( وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ) ‏ ‏هُوَ تَفْعِيلٌ مِنْ الْقَلَمِ وَهُوَ الْقَطْعُ , وَالْأَظْفَارُ جَمْعُ ظُفْرٍ بِضَمِّ الظَّاءِ وَالْفَاءِ وَبِسُكُونِهَا , وَالْمُرَادُ إِزَالَةُ مَا يَزِيدُ عَلَى مَا يُلَابِسُ رَأْسَ الْأُصْبُعِ مِنْ الظُّفْرِ ; لِأَنَّ الْوَسَخَ يَجْتَمِعُ فِيهِ فَيُسْتَقْذَرُ , وَقَدْ يَنْتَهِي إِلَى حَدٍّ يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إِلَى مَا يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الطَّهَارَةِ.
قَالَ الْحَافِظُ : لَمْ يَثْبُتْ فِي تَرْتِيبِ الْأَصَابِعِ عِنْدَ الْقَصِّ شَيْءٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ لَكِنْ جَزَمَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ بِمُسَبِّحَةِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِالْوُسْطَى ثُمَّ الْبِنْصِرِ ثُمَّ الْخِنْصَرِ ثُمَّ الْإِبْهَامِ , وَفِي الْيُسْرَى بِالْبُدَاءَةِ بِخِنْصَرِهَا ثُمَّ بِالْبِنْصِرِ إِلَى الْإِبْهَامِ.
فَيَبْدَأُ فِي الرَّجُلَيْنِ بِخِنْصَرِ الْيُمْنَى إِلَى الْإِبْهَامِ وَفِي الْيُسْرَى بِإِبْهَامِهَا إِلَى الْخِنْصَرِ , وَلَمْ يُذْكَرْ لِلِاسْتِحْبَابِ مُسْتَنِدًا.
اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ فِي هَذَا الْمَقَامِ بَسْطًا حَسَنًا.
‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.


حديث خمس من الفطرة الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار هذا حديث صحيح

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ‏ ‏وَغَيْرُ وَاحِدٍ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ ‏ ‏الِاسْتِحْدَادُ ‏ ‏وَالْخِتَانُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن الترمذي

النبي ﷺ قال عشر من الفطرة

عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عشر من الفطرة، قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق...

أنه وقت لهم في كل أربعين ليلة تقليم الأظفار وأخذ ا...

عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه وقت لهم في كل أربعين ليلة تقليم الأظفار، وأخذ الشارب، وحلق العانة»

قص الشارب وتقليم الأظفار لا يترك أكثر من أربعين يو...

عن أنس بن مالك، قال: «وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قص الشارب، وتقليم الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط، لا يترك أكثر من أربعين يوما» هذا أصح من...

كان النبي ﷺ يقص أو يأخذ من شاربه

عن ابن عباس، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص أو يأخذ من شاربه، قال: وكان إبراهيم خليل الرحمن يفعله ": «هذا حديث حسن غريب»

من لم يأخذ من شاربه فليس منا

عن زيد بن أرقم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا» وفي الباب عن المغيرة بن شعبة: «هذا حديث حسن صحيح» حدثنا محمد بن بش...

كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها». هذا حديث غريب، وسمعت محمد بن إسماعيل، يقول: " عمر ب...

احفوا الشوارب واعفوا اللحى

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احفوا الشوارب واعفوا اللحى»: «هذا حديث صحيح»

أمرنا بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى

عن ابن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى». هذا حديث حسن صحيح، وأبو بكر بن نافع هو: مولى ابن عمر ثقة، وعمر بن ناف...

مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى

عن عباد بن تميم، عن عمه، «أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى». هذا حديث حسن صحيح، وعم عباد بن تميم هو: عبد...