حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل - سنن أبي داود

سنن أبي داود | جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها باب رفع اليدين في الاستسقاء (حديث رقم: 1169 )


1169- عن جابر بن عبد الله، قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم، بواكي، فقال: «اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريئا مريعا، نافعا غير ضار، عاجلا غير آجل»

أخرجه أبو داوود


إسناده صحيح.
وقد صححه أبو عوانة وابن خزيمة والحاكم وسكت عنه الذهبي، وصحح إسناده النووي كذلك في"الأذكار"، وقال ابن عبد البر: هو أحسن شيء روي في الدعاء في الاستسقاء مرفوعا.
قلنا: وقد أعل بالإرسال، لكن ورود هذا الدعاء من طرق أخرى يقوي وصل الحديث، والله تعالى أعلم.
يزيد الفقير: هو ابن صهيب، وإنما لقب بالفقير لأنه شكا فقار ظهره، ومسعر: هو ابن كدام، ومحمد بن عبيد: هو الطنافسي، وابن أبي خلف: هو محمد بن أحمد بن أبي خلف البغدادي.
وأخرجه عبد بن حميد (1125)، وأبو عوانة (2527)، وابن خزيمة (1416)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في "العلل" (5530)، والطبراني في "الدعاء" (2197)، والحاكم 1/ 327، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 355، وفي "الدعوات الكبير" (479)، والخطيب في "تاريخه"1/ 336، وابن عبد البر في "التمهيد" 23/ 433 من طرق عن محمد بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد.
وخالفه أخوه يعلى بن عبيد عند أحمد في "العلل" (5531) فرواه عن مسعر، عن يزيد الفقير، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا.
ويشهد له حديث ابن عباس عند ابن ماجه (1270)، وهو - وإن اختلف في وصله وإرساله - رجاله ثقات، ويعضد حديثنا.
ويشهد له كذلك حديث كعب بن مرة عند ابن ماجه أيضا (1269) ورجاله ثقات كذلك مع أن في إسناده انقطاعا، ولكنه يصلح للشواهد.
وانظر تمام تخريجهما هناك.

شرح حديث ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( أَتَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَوَاكِي ) ‏ ‏: جَمْع بَاكِيَة أَيْ جَاءَتْ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُفُوس بَاكِيَة أَوْ نِسَاء بَاكِيَات لِانْقِطَاعِ الْمَطَر عَنْهُمْ مُلْتَجِئَة إِلَيْهِ , وَهَذِهِ هِيَ الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتنَا , وَفِي غَيْرهَا مِمَّا شَاهَدْنَاهُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة الْمَفْتُوحَة , وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ : " رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَاكِي " بِضَمِّ الْيَاء بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتهَا.
اِنْتَهَى.
قُلْت : الْمُوَاكَاة وَالتَّوَكُّؤ وَالِاتِّكَاء وَالتَّحَامُل عَلَى الشَّيْء.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : مَعْنَاهُ التَّحَامُل عَلَى يَدَيْهِ إِذَا رَفَعَهُمَا وَمَدَّهُمَا فِي الدُّعَاء , وَمِنْ هَذَا التَّوَكُّؤ عَلَى الْعَصَا وَهُوَ التَّحَامُل عَلَيْهَا اِنْتَهَى.
وَقَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ يَتَحَامَل عَلَى يَدَيْهِ أَيْ يَرْفَعهُمَا وَيَمُدّهُمَا فِي الدُّعَاء , وَمِنْهُ التَّوَكُّؤ عَلَى الْعَصَا وَهُوَ التَّحَامُل عَلَيْهَا اِنْتَهَى.
وَقَدْ أَخَذَ هَذِهِ الرِّوَايَة صَاحِب الْمِشْكَاة أَيْضًا ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ بَعْضهمْ : وَالصَّحِيح مَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَلِلرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَة وَجْه اِنْتَهَى.
وَرَجَّحَ السِّنْدِيُّ الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة وَبَالَغَ فِي رَدّ غَيْرهَا وَلَمْ يَقِف عَلَى كَلَام الْخَطَّابِيّ وَابْن الْأَثِير وَالْمُنْذِرِيّ.
وَقَالَ النَّوَوِيّ : وَهَذَا الَّذِي اِدَّعَاهُ الْخَطَّابِيُّ لَمْ تَأْتِ بِهِ الرِّوَايَة وَلَا اِنْحَصَرَ الصَّوَاب فِيهِ بَلْ لَيْسَ هُوَ وَاضِح الْمَعْنَى.
وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيِّ : " أَتَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَوَازِل بَدَل بَوَاكِي " اِنْتَهَى.
قُلْت : عَلَى رِوَايَة الْخَطَّابِيّ يُوَافِق الْحَدِيث بِالْبَابِ وَاَللَّه أَعْلَم , كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود.
‏ ‏( اِسْقِنَا ) ‏ ‏: بِالْوَصْلِ وَالْقَطْع ‏ ‏( غَيْثًا ) ‏ ‏: أَيْ مَطَرًا ‏ ‏( مُغِيثًا ) ‏ ‏: بِضَمِّ أَوَّله أَيْ مُعِينًا مِنْ الْإِغَاثَة بِمَعْنَى الْإِعَانَة ‏ ‏( مَرِيئًا ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمِيم وَالْمَدّ وَيَجُوز إِدْغَامه أَيْ هَنِيئًا مَحْمُود الْعَاقِبَة لَا ضَرَر فِيهِ مِنْ الْغَرَق وَالْهَدْم ‏ ‏( مَرِيعًا ) ‏ ‏: يُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ بِالْيَاءِ وَالْبَاء فَمَنْ رَوَاهُ بِالْيَاءِ جَعَلَهُ مِنْ الْمَرَاعَة وَهُوَ الْخِصْب يُقَال مِنْهُ أَمْرَعَ الْمَكَان إِذَا أَخْصَبَ وَمَنْ رَوَاهُ مُرْبَعًا كَانَ مَعْنَاهُ مَنْبَتًا لِلرَّبِيعِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ.
وَفِي شَرْح الْمِشْكَاة مَرِيعًا بِفَتْحِ الْمِيم وَبِضَمٍّ أَيْ كَثِيرًا.
وَفِي شَرْح السُّنَّة ذَا مَرَاعَة وَخِصْب , وَيُرْوَى مُرْبَعًا بِالْبَاءِ بِضَمِّ الْمِيم أَيْ مَنْبَتًا لِلرَّبِيعِ , وَيُرْوَى مَرْتَعًا بِفَتْحِ الْمِيم وَالتَّاء أَيْ يَنْبُت بِهِ مَا يَرْتَع الْإِبِل وَكُلّ خِصْب مَرْتَع وَمِنْهُ يَرْتَع وَيَلْعَب ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ ‏ ‏( فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاء ) ‏ ‏: عَلَى بِنَاء الْفَاعِل وَقِيلَ بِالْمَفْعُولِ , يُقَال أَطْبَقَ إِذَا حَمَلَ الطَّبَق عَلَى رَأْس شَيْء وَغَطَّاهُ بِهِ أَيْ جُعِلَتْ عَلَيْهِمْ السَّحَاب كَطَبَقٍ , قِيلَ أَيْ ظَهَرَ السَّحَاب فِي ذَلِكَ الْوَقْت وَغَطَّاهُمْ السَّحَاب كَطَبَقٍ فَوْق رُءُوسهمْ بِحَيْثُ لَا يَرَوْنَ السَّمَاء مِنْ تَرَاكُمْ السَّحَاب وَعُمُومه الْجَوَانِب , وَقِيلَ أَطْبَقَت بِالْمَطَرِ الدَّائِم , يُقَال أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى أَيْ دَامَتْ وَفِي شَرْح السُّنَّة أَيْ مَلَأْت , وَالْغَيْث الْمُطْبَق هُوَ الْعَامّ الْوَاسِع.


حديث اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي خَلَفٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مِسْعَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ الْفَقِيرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَتَتْ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَوَاكِي ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا ‏ ‏مُغِيثًا ‏ ‏مَرِيئًا ‏ ‏مَرِيعًا ‏ ‏نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ قَالَ ‏ ‏فَأَطْبَقَتْ ‏ ‏عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن أبي داود

كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء

عن أنس، «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه»

مد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت بياض إ...

عن أنس، «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستسقي هكذا - يعني - ومد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض، حتى رأيت بياض إبطيه»

رآه يدعو عند أحجار الزيت باسطا كفيه

عن محمد بن إبراهيم، أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم، «يدعو عند أحجار الزيت باسطا كفيه»

إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه...

عن عائشة، رضي الله عنها قالت: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه، قالت ع...

يا رسول الله هلك الكراع هلك الشاء فادع الله أن يسق...

عن أنس، قال: أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما هو يخطبنا يوم جمعة، إذ قام رجل، فقال: يا رسول الله، هلك الكراع، هلك الش...

كان إذا استسقى قال

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا استسقى، قال: «اللهم اسق عبادك، وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت»

إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته

عن عبيد بن عمير، أخبرني من أصدق، وظننت أنه يريد عائشة، قال: كسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقام النبي صلى الله عليه وسلم قياما شديدا، يق...

إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينكسف...

عن جابر بن عبد الله، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك في اليوم الذي مات فيه إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقا...

خسفت الشمس فقام فكبر وصف الناس وراءه

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، فقام فكبر...