3193- عن يحيى بن صبيح، قال: حدثني عمار، مولى الحارث بن نوفل، أنه شهد جنازة أم كلثوم، وابنها، فجعل الغلام مما يلي الإمام، فأنكرت ذلك، وفي القوم ابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأبو قتادة، وأبو هريرة، فقالوا: «هذه السنة»
إسناده صحيح.
ابن جريج -وهو عبد الله بن عبد العزيز- وإن لم يصرح بالسماع متابع، وقد صحح إسناده النووي في "خلاصة الأحكام" (٣٤٥٩)، وابن الملقن في "البدر المنير" ٥/ ٣٨٤.
وأخرجه النسائي (١٩٧٧) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن عمار بن أبي عمار، به وإسناده صحيح.
وأخرجه النسائي (١٩٧٨) من طريق ابن جريج، قال: سمعت نافعا يزعم أن ابن عمر صلى على تسع جنائز فجعل الرجال يلون الإمام والنساء يلين القبلة، فصفهن صفا واحدا، ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد، وضعا جميعا، والأمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس ابن عمر وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الأمام، فقال رجل: فأنكرت ذلك فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة فقلت: ما هذا؟! قالوا: هي السنة.
وإسناده صحيح.
وقد حسن إسناده النووى في "الخلاصة" (٣٤٦٢)، وابن الملقن في "البدر المنير" ٥/ ٣٨٥، وصححه ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٢/ ١٤٦.
عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي
( أُمّ كُلْثُوم وَابْنهَا ) : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أُمّ كُلْثُوم هَذِهِ هِيَ بِنْت عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ زَوْج عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَابْنهَا هُوَ زَيْد الْأَكْبَر اِبْن عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَكَانَ مَاتَ هُوَ وَأُمّه أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ فِي وَقْت وَاحِد وَلَمْ يُدْرَ أَيّهمَا مَاتَ أَوَّلًا فَلَمْ يُوَرَّث أَحَدهمَا مِنْ الْآخَر اِنْتَهَى ( فَجُعِلَ الْغُلَام ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( مِمَّا يَلِي الْإِمَام ) : وَلَفْظ النَّسَائِيِّ قَالَ " حَضَرَتْ جَنَازَة صَبِيّ وَامْرَأَة فَقُدِّمَ الصَّبِيّ مِمَّا يَلِي الْقَوْم وَوُضِعَتْ الْمَرْأَة وَرَاءَهُ فَصُلِّيَ عَلَيْهِمَا " فَذَكَرَ نَحْوه.
وَعِنْد سَعِيد بْن مَنْصُور فِي سُنَنه عَنْ عَمَّار " أَنَّ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ وَابْنهَا زَيْد بْن عُمَر أُخْرِجَتْ جَنَازَتَاهُمَا فَصَلَّى عَلَيْهِمَا أَمِير الْمَدِينَة فَجَعَلَ الْمَرْأَة بَيْن يَدَيْ الرَّجُل وَأَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ كَثِير " وَعِنْد سَعِيد أَيْضًا عَنْ الشَّعْبِيّ " أَنَّ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ وَابْنهَا زَيْد بْنَ عُمَر تُوُفِّيَا جَمِيعًا فَأُخْرِجَتْ جَنَازَتَاهُمَا فَصَلَّى عَلَيْهِمَا أَمِير الْمَدِينَة فَسَوَّى بَيْن رُءُوسهمَا وَأَرْجُلهمَا حِين صَلَّى عَلَيْهِمَا.
وَحَدِيث عَمَّار سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ " وَفِي الْقَوْم الْحَسَن وَالْحُسَيْن وَابْن عُمَر وَأَبُو هُرَيْرَة وَنَحْو مِنْ ثَمَانِينَ نَفْسًا مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ رِوَايَة نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر " أَنَّهُ صَلَّى عَلَى سَبْع جَنَائِز رِجَال وَنِسَاء فَجَعَلَ الرِّجَال مِمَّا يَلِي الْإِمَام وَجَعَلَ النِّسَاء مِمَّا يَلِي الْقِبْلَة وَصَفَّهُمْ صَفًّا وَاحِدًا وَوُضِعَتْ جَنَازَة أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ اِمْرَأَة عُمَر وَابْن لَهَا يُقَال لَهُ زَيْد , وَالْإِمَام يَوْمئِذٍ سَعِيد بْن الْعَاصِ , وَفِي النَّاس يَوْمئِذٍ اِبْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو سَعِيد وَأَبُو قَتَادَة فَوُضِعَ الْغُلَام مِمَّا يَلِي الْإِمَام فَقُلْت مَا هَذَا " قَالُوا السُّنَّة " وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اِبْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى.
قَالَ الْحَافِظ وَإِسْنَاده صَحِيح.
وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ السُّنَّة إِذَا اِجْتَمَعَتْ جَنَائِز أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهَا صَلَاة وَاحِدَة.
وَقَدْ جَاءَتْ الْأَخْبَار فِي كَيْفِيَّة صَلَاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتْلَى أُحُد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ صَلَاة وَحَمْزَة مَعَ كُلّ وَاحِد , وَأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى كُلّ عَشَرَة صَلَاة.
وَفِي الْمُوَطَّأ أَنَّ عُثْمَان بْن عَفَّانَ وَعَبْد اللَّه بْن عُمَر وَأَبَا هُرَيْرَة كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِز بِالْمَدِينَةِ الرِّجَال وَالنِّسَاء فَيَجْعَلُونَ الرِّجَال مِمَّا يَلِي الْإِمَام وَالنِّسَاء مِمَّا يَلِي الْقِبْلَة.
قَالَ الزُّرْقَانِيُّ : وَعَلَى هَذَا أَكْثَر الْعُلَمَاء , وَقَالَ بِهِ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو قَتَادَة هِيَ السُّنَّة , وَقَوْل الصَّحَابِيّ ذَلِكَ لَهُ حُكْم الرَّفْع.
وَقَالَ الْحَسَن وَسَالِم وَالْقَاسِم : النِّسَاء مِمَّا يَلِي الْإِمَام وَالرِّجَال مِمَّا يَلِي الْقِبْلَة , وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَطَاء اِنْتَهَى ( هَذِهِ السُّنَّة ) : أَيْ فِي وَضْع الْجَنَائِز فَيُوضَع الرِّجَال ثُمَّ النِّسَاء.
وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الصَّبِيّ إِذَا صُلِّيَ عَلَيْهِ مَعَ اِمْرَأَة كَانَ الصَّبِيّ مِمَّا يَلِي الْإِمَام وَالْمَرْأَة مِمَّا يَلِي الْقِبْلَة , وَكَذَلِكَ إِذَا اِجْتَمَعَ رَجُل وَامْرَأَة أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن عُمَر.
وَأَخْرَجَ اِبْن شَاهِين أَنَّ عَبْد اللَّه بْن مَعْقِل بْن مُقْرِن أُتِيَ بِجَنَازَة رَجُل وَامْرَأَة فَصَلَّى عَلَى الرَّجُل ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْمَرْأَة , وَفِيهِ اِنْقِطَاع , وَالصَّحِيح هُوَ الْقَوْل الْأَوَّل وَاَللَّه أَعْلَم.
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَبِيحٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمَّارٌ مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةَ أُمِّ كُلْثُومٍ وَابْنِهَا فَجُعِلَ الْغُلَامُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَفِي الْقَوْمِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَأَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالُوا هَذِهِ السُّنَّةُ
عن نافع أبي غالب، قال: كنت في سكة المربد، فمرت جنازة معها ناس كثير قالوا: جنازة عبد الله بن عمير، فتبعتها فإذا أنا برجل عليه كساء رقيق على بريذينته، و...
عن سمرة بن جندب، قال: «صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها للصلاة وسطها»
عن الشعبي، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبر رطب فصفوا عليه، وكبر عليه أربعا»، فقلت للشعبي: من حدثك؟ قال: الثقة من شهده عبد الله بن عباس
عن ابن أبي ليلى، قال: كان زيد يعني ابن أرقم، يكبر على جنائزنا أربعا، وإنه كبر على جنازة خمسا، فسألته، فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبرها»...
عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال: صليت مع ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، فقال: «إنها من السنة»
عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: «إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء»
عن علي بن شماخ، قال: شهدت مروان سأل أبا هريرة كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنازة؟ قال: أمع الذي قلت؟ قال: نعم، قال: كلام كان بينهم...
عن أبي هريرة، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فقال: «اللهم اغفر لحينا، وميتنا، وصغيرنا، وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، الل...
عن واثلة بن الأسقع، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فسمعته يقول: " اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك، فقه فتنة القبر - قال...