حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إني لأعرف رجلا لا تضره الفتن شيئا - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب السنة باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة (حديث رقم: 4664 )


4664- عن ثعلبة بن ضبيعة، قال: دخلنا على حذيفة فقال: «إني لأعرف رجلا لا تضره الفتن شيئا»، قال: فخرجنا فإذا فسطاط مضروب فدخلنا فإذا فيه محمد بن مسلمة فسألناه عن ذلك فقال: ما أريد أن يشتمل علي شيء من أمصاركم حتى تنجلي عما انجلت.
(1) 4665- عن ضبيعة بن حصين الثعلبي بمعناه.
(2)

أخرجه أبو داوود


(١)حسن بما قبله، أبو بردة: هو ابن أبي موسى، وأشعث بن سليم , هو ابن أبي الشعثاء، وثعلبة بن ضبيعة مختلف في اسمه، ويقال له: ضبيعة بن حصين الثعلبي.
ذكره ابن حبان في "الثقات".
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤ من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه أيضا ٣/ ٤٣٤ من طريق سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي بردة قال: قال حذيفة: إني لأعرف رجلا .
فذكره.
وأسقط من إسناده ثعلبة بن ضبيعة.
وقال الحاكم: هذه فضيلة كبيرة بإسناد صحيح.
وانظر ما بعده.
(٢)حسن بما قبله، وهذا سند موقوف على حذيفة، أبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري.
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥ عن عفان بن مسلم، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وفيه قصة.

شرح حديث (إني لأعرف رجلا لا تضره الفتن شيئا)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( عَنْ ثَعْلَبَة بْن ضُبَيْعَةَ ) ‏ ‏: بِالتَّصْغِيرِ ‏ ‏( فَإِذَا فُسْطَاط ) ‏ ‏: بِالضَّمِّ أَيْ خِبَاء ‏ ‏( فَإِذَا فِيهِ ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْفُسْطَاط ‏ ‏( فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ عَنْ سَبَب خُرُوجه وَإِقَامَته فِي الْفُسْطَاط ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ مُحَمَّد مِنْ مَسْلَمَةَ ‏ ‏( مَا أُرِيدَ أَنْ يَشْتَمِل عَلَيَّ ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الْيَاء ‏ ‏( شَيْء ) ‏ ‏: فَاعِل يَشْتَمِل ‏ ‏( مِنْ أَمْصَاركُمْ ) ‏ ‏: الْمَعْنَى لَا أُرِيدَ أَنْ أَسْكُن وَأُقِيم فِي أَمْصَاركُمْ ‏ ‏( حَتَّى تَنْجَلِي ) ‏ ‏: أَيْ تَنْكَشِف وَتَزُول يُقَال اِنْجَلَى الظَّلَام إِذَا كُشِفَ ‏ ‏( عَمَّا ) ‏ ‏: مَا مَصْدَرِيَّة ‏ ‏( اِنْجَلَتْ ) ‏ ‏: أَيْ تَجَلَّتْ وَتَبَيَّنَتْ , يُقَال لِلشَّمْسِ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ الْكُسُوف تَجَلَّتْ وَانْجَلَتْ وَهُوَ اِنْفِعَال مِنْ التَّجْلِيَة , وَالتَّجْلِيَة التَّبْيِين.
‏ ‏قَالَ الزَّجَّاج فِي قَوْله تَعَالَى { إِذَا جَلَّاهَا } إِذَا بَيَّنَ الشَّمْس فَكَأَنَّ الْمَعْنَى حَتَّى تَزُول الْفِتَن عَنْ تَبَيُّنهَا وَظُهُورهَا.
‏ ‏وَيُمْكِن أَنْ يَكُون مَا مَوْصُولَة وَالْمُرَاد مِنْ الْمِصْر , وَانْجَلَتْ بِمَعْنَى تَجَلَّتْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ , وَالتَّجَلِّي يَجِيء بِمَعْنَى التَّغْطِيَة أَيْضًا كَمَا فِي حَدِيث الْكُسُوف فَقُمْت حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْي أَيْ غَطَّانِي.
فَانْجَلَتْ هَاهُنَا بِمَعْنَى غَطَّتْ , وَالضَّمِير الْمَرْفُوع رَاجِع إِلَى الْفِتَن وَالضَّمِير الْمَنْصُوب الَّذِي يَعُود إِلَى مَا الْمَوْصُولَة مَحْذُوف , فَيَكُون مَعْنَى الْحَدِيث حَتَّى تَنْكَشِف الْفِتَن عَنْ الْأَمْصَار الَّذِي غَطَّتْهُ الْفِتَن.
‏ ‏وَيُمْكِن أَنْ لَا يُقَال اِنْجَلَتْ الَّذِي هُوَ مِنْ اللَّازِم بِمَعْنَى غَطَّتْ الَّذِي هُوَ مِنْ بَاب التَّعَدِّيَة , بَلْ يُقَال بِمَعْنَى تَغَطَّتْ مِنْ اللَّازِم وَالضَّمِير رَاجِع إِلَى مَا الْمَوْصُولَة وَالْمُرَاد مِنْهُ الْأَمْصَار لَا الْمِصْر , فَيَكُون الْمَعْنَى حَتَّى تُكْشَف الْفِتَن عَنْ الْأَمْصَار الَّتِي تَغَطَّتْ أَيْ بِالْفِتَنِ لَكِنْ أَظْهَر الْمَعَانِي هُوَ الْأَوَّل وَاَللَّه أَعْلَم.
وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
‏ ‏( عَنْ ضُبَيْعَةَ بْن حُصَيْنٍ الثَّعْلَبِيّ بِمَعْنَاهُ ) ‏ ‏: أَيْ بِمَعْنَى الْحَدِيث السَّابِق.
‏ ‏قَالَ فِي التَّقْرِيب : ضُبَيْعَةُ بِالتَّصْغِيرِ اِبْن حُصَيْنٍ الثَّعْلَبِيّ , وَيُقَال ثَعْلَبَة بْن ضُبَيْعَةَ مَقْبُول مِنْ الثَّالِثَة.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي كَلَام الْبُخَارِيّ مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ ثَعْلَبَة وَضُبَيْعَة وَاحِد اُخْتُلِفَ فِيهِ.
‏


حديث إني لأعرف رجلا لا تضره الفتن شيئا قال فخرجنا فإذا فسطاط مضروب فدخلنا فإذا فيه

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَعْلَبَةَ بْنِ ضُبَيْعَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلْنَا عَلَى ‏ ‏حُذَيْفَةَ ‏ ‏فَقَالَ إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا لَا تَضُرُّهُ الْفِتَنُ شَيْئًا قَالَ فَخَرَجْنَا فَإِذَا ‏ ‏فُسْطَاطٌ ‏ ‏مَضْرُوبٌ ‏ ‏فَدَخَلْنَا فَإِذَا فِيهِ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَا أُرِيدُ أَنْ ‏ ‏يَشْتَمِلَ ‏ ‏عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ أَمْصَارِكُمْ حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ضُبَيْعَةَ بْنِ حُصَيْنٍ الثَّعْلَبِيِّ ‏ ‏بِمَعْنَاهُ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

المزيد من أحاديث سنن أبي داود

ما عهد إلي رسول الله ﷺ بشيء ولكنه رأي رأيته

عن قيس بن عباد، قال: قلت لعلي رضي الله عنه: أخبرنا عن مسيرك هذا أعهد عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أم رأي رأيته فقال: «ما عهد إلي رسول الله...

تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائ...

عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحق»

لا تخيروا بين الأنبياء

عن أبي سعيد الخدري، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تخيروا بين الأنبياء»

ما ينبغي لعبد أن يقول إني خير من يونس بن متى

عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ما ينبغي لعبد أن يقول إني خير من يونس بن متى»

ما ينبغي لنبي أن يقول إني خير من يونس بن متى

عن عبد الله بن جعفر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما ينبغي لنبي أن يقول إني خير من يونس بن متى»

لا تخيروني على موسى فإن الناس يصعقون فأكون أول من...

عن أبي هريرة، قال: قال رجل من اليهود: والذي اصطفى موسى فرفع المسلم يده فلطم وجه اليهودي فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال النب...

قال رجل لرسول الله ﷺ يا خير البرية فقال له ذاك اب...

عن أنس، قال: قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خير البرية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ذاك إبراهيم»

أنا سيد ولد آدم وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع...

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع وأول مشفع»

ما أدري أتبع لعين هو أم لا وما أدري أعزير نبي هو أ...

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أدري أتبع لعين هو أم لا، وما أدري أعزير نبي هو أم لا»