حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

سأله عن رجل سلف في سبائب فأراد بيعها قبل أن يقبضها فقال ابن عباس تلك الورق بالورق وكره ذلك - موطأ الإمام مالك

موطأ الإمام مالك | كتاب البيوع باب السلفة في العروض (حديث رقم: 1358 )


1358- عن القاسم بن محمد أنه قال: سمعت عبد الله بن عباس ورجل يسأله عن رجل سلف في سبائب فأراد بيعها قبل أن يقبضها؟ فقال ابن عباس: «تلك الورق بالورق وكره ذلك»(1) 1925- قال مالك: «وذلك فيما نرى، والله أعلم، أنه أراد أن يبيعها من صاحبها الذي اشتراها منه، بأكثر من الثمن الذي ابتاعها به، ولو أنه باعها من غير الذي اشتراها منه لم يكن بذلك بأس»(2)

أخرجه مالك في الموطأ


(1) إسناده صحيح

شرح حديث (سأله عن رجل سلف في سبائب فأراد بيعها قبل أن يقبضها فقال ابن عباس تلك الورق بالورق وكره ذلك)

المنتقى شرح الموطإ: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (المتوفى: 474هـ)

( ش ) : قَوْلُهُ عَنْ رَجُلٍ سَلَّفَ فِي سَبَائِبَ قَالَ مَالِكٌ السَّبَائِبُ غَلَائِلُ ثَمَانِيَةٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَنْ بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا ذَلِكَ الْوَرِقُ بِالْوَرِقِ , وَكَرِهَ ذَلِكَ , وَقَالَ مَالِكٌ إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ بَائِعِهَا مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي دَفْعَ إِلَيْهِ فِيهَا فَيَدْخُلُهُ الْوَرِقُ بِالْوَرِقِ مُتَفَاضِلًا , وَيَحْتَمِلُ قَوْلُ مَالِكٍ هَذَا أَنْ يُرِيدَ بَيَانَ مَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ الْمَرْوِيُّ فِي ذَلِكَ مِمَّا هُوَ الصَّوَابُ عِنْدَهُ , وَقَدْ قَالَ عِيسَى سَأَلْت ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ فَقَالَ ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى فَرِبْحُهُ حَرَامٌ قَالَ وَأَمَّا غَيْرُ الطَّعَامِ الْعُرُوضُ وَالْحَيَوَانُ وَالثِّيَابُ فَإِنَّ رِبْحَهُ حَلَالٌ لَا بَأْسَ بِهِ ; لِأَنَّ بَيْعَهُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ حَلَالٌ , وَمِنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ مِنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ أَنْ يَبِيعَ لِرَجُلٍ شَيْئًا بِغَيْرِ أَمْرِهِ ثُمَّ يَبْتَاعَهُ مِنْهُ , وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بَيْعَك بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ , وَكَذَلِكَ بَيْعُك مَا ابْتَعْت بِالْخِيَارِ لَا تَبِعْهُ حَتَّى تُعْلِمَ الْبَائِعَ , وَيَشْهَدَ أَنَّك رَضِيته فَإِنْ تَعْلَمْهُ فَرِبْحُهُ لِلْبَائِعِ , وَإِنْ قُلْت بِعْتُ بَعْدَ أَنْ اخْتَرْت صُدِّقْتَ مَعَ يَمِينِك , وَكَذَلِكَ الرِّبْحُ.
‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) , وَأَمَّا مَا خَلَا الْمَطْعُومَ فَإِنَّهُ يَجُورُ بَيْعُهُ مِنْ بَائِعِهِ , وَمِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مِنْ عَدَدٍ أَوْ كَيْلٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ كَالثَّوْبِ الْمُعَيَّنِ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ كُلُّ مَا يُنْقَلُ , وَيُحَوَّلُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ , وَكُلُّ مَا لَا يُنْقَلُ , وَلَا يُحَوَّلُ مِنْ الدُّورِ , وَالْأَرَضِينَ , وَمَا أَشْبَهَهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا قَبْلَ اسْتِيفَائِهَا , وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ , وَتَعَلَّقَ شُيُوخُنَا فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَطْعُومَ بِالنَّاسِ حَاجَةٌ إِلَيْهِ فَكَانَ الِاحْتِيَاطُ فِيهِ وَاجِبًا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضَىِ اللَّهُ عَنْهُ, وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ كَانَ الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْبَيْعِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ الْمُسَبَّبُ بِهِ إِلَى الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمِ حِينَ وُرُودِ النَّهْيِ فَاخْتَصَّ الْحُكْمُ بِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالَى وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا , وَهَذَا عَامٌّ فَحُمِلَ عَلَى عُمُومِهِ , وَدَلِيلُنَا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَطْعُومٍ فَجَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ كَمَنَافِعِ الْأَعْيَانِ فِي الْإِجَارَاتِ , وَدَلِيلٌ آخَرُ أَنَّهُ إزَالَةُ مِلْكٍ فَجَازَ قَبْلَ الْقَبْضِ كَالْعِتْقِ.


حديث تلك الورق بالورق وكره ذلك قال مالك وذلك فيما نرى والله أعلم أنه أراد

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ ‏ ‏سَلَّفَ ‏ ‏فِي ‏ ‏سَبَائِبَ ‏ ‏فَأَرَادَ بَيْعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا فَقَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏تِلْكَ ‏ ‏الْوَرِقُ ‏ ‏بِالْوَرِقِ وَكَرِهَ ذَلِكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏وَذَلِكَ فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهَا مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من موطأ الإمام مالك

تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا ا...

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تكفل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلماته، أن يدخله الجنة.<...

إنا نرد على السباع، وترد علينا

عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أن عمر بن الخطاب خرج في ركب، فيهم عمرو بن العاص، حتى وردوا حوضا، فقال عمرو بن العاص لصاحب الحوض: يا صاحب الحوض هل ترد ح...

عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة

عن عبد الله بن عمر أنه قال: «عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة»

ذبح ضحيته قبل أن يغدو يوم الأضحى

عن عباد بن تميم، أن عويمر بن أشقر ذبح ضحيته قبل أن يغدو يوم الأضحى، وأنه ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره «أن يعود بضحية أخرى»

كان يصلي وراء الإمام بمنى أربعا

عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يصلي وراء الإمام بمنى أربعا، فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين»

أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أأمهله حتى آتي بأربعة...

عن أبي هريرة، أن سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء»؟ فقال رسول الله صلى الله ع...

رد رجلا من مر الظهران لم يكن ودع البيت حتى ودع

عن يحيى بن سعيد، أن عمر بن الخطاب «رد رجلا من مر الظهران لم يكن ودع البيت، حتى ودع»

ثواب من سبح وحمد وكبر دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين

عن أبي هريرة، أنه قال: «من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وكبر ثلاثا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وختم المائة بلا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له ال...

قضى عمر بن الخطاب في الأضراس ببعير بعير

و حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول قضى عمر بن الخطاب في الأضراس ببعير بعير وقضى معاوية بن أبي سفيان في الأضراس بخمسة أب...