حديث الرسول ﷺ English الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه - سنن أبي داود

سنن أبي داود | باب تفريع أبواب الوتر باب في الاستغفار (حديث رقم: 1531 )


1531- عن أوس بن أوس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي»، قال: فقالوا: يا رسول الله: وكيف تعرض صلاتنا عليك، وقد أرمت؟ - قال: يقولون: بليت - قال: «إن الله تبارك وتعالى حرم على الأرض أجساد الأنبياء صلى الله عليهم»

أخرجه أبو داوود


صحيح لغيره، هذا إسناد رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن يزيد.
فقد اختلفوا في تعيينه، فذهب الدارقطني وغيره إلى أنه ابن جابر الأزدي الثقة، وعليه فالإسناد صحيح، وذهب الإمام البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود وابن حبان إلى أنه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي، فالإسناد ضعيف.
ذكر ذلك الحافظ ابن رجب في "شرح العلل" 2/ 681 - 684، وابن القيم في "جلاء الأفهام" ص 35 والمنذري في "تهذيب سنن أبي داود" 4/ 273 - 274.
وأخرجه ابن ماجه (1085) النسائي في "الكبرى" (1678) من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (16162) وصحيح ابن حبان (910).
وله شواهد يصح بها، سلف ذكرها عند مكرره السالف برقم (1047).

شرح حديث ( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ) ‏ ‏: قَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ تُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْم جُمْعَة فَمَنْ كَانَ أَكْثَرهمْ عَلَيَّ صَلَاة كَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً.
وَإِنَّمَا خَصَّ يَوْم الْجُمُعَة لِأَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَة سَيِّدُ الْأَيَّام وَالْمُصْطَفَى سَيِّدُ الْأَنَام , فَلِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِيهِ مَزِيَّةٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ ‏ ‏( وَقَدْ أَرَمْت ) ‏ ‏: عَلَى وَزْن ضَرَبْت.
قَالَ فِي النِّهَايَة قَالَ الْحَرْبِيّ هَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَهُ وَالصَّوَابُ أَرَمْت فَتَكُونُ التَّاءُ لِتَأْنِيثِ الْعِظَام أَوْ رَمَمْت أَيْ صِرْت رَمِيمًا.
وَقَالَ غَيْرُهُ إِنَّمَا هُوَ أَرَمْت بِوَزْنِ ضَرَبْت وَأَصْلُهُ أَرْمَمْت أَيْ بَلِيت بِتَشْدِيدِ التَّاء عَلَى أَنَّهُ أَدْغَمَ إِحْدَى الْمِيمَيْنِ فِي التَّاء , وَهَذَا قَوْلٌ سَاقِطٌ لِأَنَّ الْمِيم لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ أَبَدًا.
وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُرِمْت بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِوَزْنِ أُمِرْت مِنْ قَوْلهمْ أَرَمَتْ الْإِبِل تَأْرَم إِذَا تَنَاوَلَتْ الْعَلَف وَقَلَعَتْهُ مِنْ الْأَرْضِ.
‏ ‏قُلْت : أَصْل هَذِهِ الْكَلِمَة مِنْ رَمَّ الْمَيِّت وَأَرَمَ إِذَا بَلِيَ وَالرِّمَّةُ الْعَظْم الْبَالِي , وَالْفِعْل الْمَاضِي مِنْ أُرَمِّمُ لِلْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَب أَرَمَمْت وَأَرْمَمْت بِإِظْهَارِ التَّضْعِيف وَكَذَلِكَ كُلّ فِعْل مُضَعَّف فَإِنَّهُ يَظْهَرُ فِيهِ التَّضْعِيف مَعَهُمَا , تَقُولُ فِي شَدَّدَ شَدَدْت وَفِي أَعَدَّ أَعْدَدْت وَإِنَّمَا ظَهَرَ التَّضْعِيفُ لِأَنَّ تَاءَ الْمُتَكَلِّم وَالْمُخَاطَب مُتَحَرِّكَةٌ وَلَا يَكُونُ مَا قَبْلهمَا إِلَّا سَاكِنًا فَإِذَا سَكَنَ مَا قَبْلهَا وَهِيَ الْمِيم الثَّانِيَة اِلْتَقَى سَاكِنَانِ فَإِنَّ الْمِيم الْأُولَى سَكَنَتْ لِأَجْلِ الْإِدْغَامِ وَلَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ وَلَا يَجُوزُ تَحْرِيك الثَّانِي لِأَنَّهُ وَجَبَ سُكُونه لِأَجْلِ تَاء الْمُتَكَلِّم وَالْمُخَاطَب فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا تَحْرِيك الْأَوَّل وَحَيْثُ حُرِّكَ ظَهَرَ التَّضْعِيفُ.
وَاَلَّذِي جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيث بِالْإِدْغَامِ وَحَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ التَّضْعِيف فِيهِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة اِحْتَاجُوا أَنْ يُشَدِّدُوا التَّاء لِيَكُونَ مَا قَبْلهَا سَاكِنًا حَيْثُ تَعَذَّرَ تَحْرِيكُ الْمِيم الثَّانِيَة , أَوْ يَتْرُكُوا الْقِيَاس فِي اِلْتِزَام مَا قَبْل تَاء الْمُتَكَلِّم وَالْمُخَاطَب , فَإِنْ صَحَّتْ الرِّوَايَة وَلَمْ تَكُنْ مُحَرَّفَة فَلَا يُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ إِلَّا عَلَى لُغَة بَعْض الْعَرَب , فَإِنَّ الْخَلِيلَ زَعَمَ أَنَّ نَاسًا مِنْ بَكْر بْن وَائِل يَقُولُونَ رَدَّتْ وَرَدَتْ وَكَذَلِكَ مَعَ جَمَاعَة الْمُؤَنَّثِ يَقُولُونَ رَدَّنَ وَمُرْنَ يُرِيدُونَ رَدَدْت وَرَدَدْت وَأَرْدُوَنَّ وَأَمْرَرْنَ , قَالَ كَأَنَّهُمْ قَدَّرُوا الْإِدْغَامَ قَبْل دُخُول التَّاء وَالنُّون فَيَكُونُ لَفْظ الْحَدِيثِ أَرَمَّتَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَفَتْحِ التَّاء وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى كَلَامُهُ.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَلَهُ عِلَّة وَقَدْ جُمِعَتْ طُرُقُهُ فِي جُزْء مُفْرَدٍ اِنْتَهَى.


حديث إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي

الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ, ‏ ‏قَالَ: ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏ ‏إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ ‏ ‏أَرَمْتَ ‏ ‏قَالَ يَقُولُونَ بَلِيتَ ‏ ‏قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

كنا نغتسل وعلينا الضماد

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنا نغتسل وعلينا الضماد، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محلات ومحرمات»

اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل

عن فروة بن نوفل الأشجعي، قال: سألت عائشة أم المؤمنين، عما كان رسول صلى عليه وسلم يدعو به، قالت: كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما...

صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا

عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا».<br>(1) 1927- عن الزهري، بإسناده ومعناه وقال: بإقامة إقامة...

حيل بينهم وبين الإيمان

عن الحسن، في قول الله عز وجل: وحيل بينهم وبين ما يشتهون قال: «بينهم وبين الإيمان»

خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله الملك من يشا...

عن سفينة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء، أو ملكه من يشاء»

رأى رسول الله ﷺ أكثر ما ينصرف عن شماله

عن عبد الله، قال: «لا يجعل أحدكم نصيبا للشيطان من صلاته، أن لا ينصرف إلا عن يمينه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أكثر ما ينصرف عن شماله»

نذرت أن تمشي إلى البيت فأمرها أن تركب وتهدي هديا

عن ابن عباس، أن أخت عقبة بن عامر، نذرت أن تمشي، إلى البيت " فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم: أن تركب وتهدي هديا "

ان في الصلاة لشغلا

عن عبد الله، قال: كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي، سلمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: «إن...

إن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام

عن عائشة رضي الله عنها تقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم...