حديث الرسول ﷺ الإجازة تواصل معنا
الحديث النبوي

يا أيها الناس خذوا العطاء ما كان عطاء - سنن أبي داود

سنن أبي داود | كتاب الخراج والإمارة والفيء باب في كراهية الاقتراض في آخر الزمان (حديث رقم: 2958 )


2958- عن أبي مطير أنه خرج حاجا حتى إذا كان بالسويداء إذا برجل قد جاء كأنه يطلب دواء، وحضضا، فقال: أخبرني من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو يعظ الناس ويأمرهم وينهاهم، فقال: «يا أيها الناس، خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا تجاحفت قريش على الملك وكان عن دين أحدكم فدعوه»، قال أبو داود: ورواه ابن المبارك، عن محمد بن يسار، عن سليم بن مطير



إسناده ضعيف لضعف سليم بن مطير، وجهالة حال أبيه، وقال البخاري فيما نقله العقيلي في "الضعفاء" ٤/ ٢٥٠: لا يثبت حديثه.
وقد اختلف عنه، فمرة روي عنه، عن رجل، عمن سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في هذه الرواية، ومرة روي عنه عن رجل سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعني بإسقاط الرجل المبهم كما في الرواية التالية.
وقال المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة ذي الزوائد ٨/ ٥٢٩ عن الرواية المزيدة: وهو الصواب.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء"١٠/ ٢٧، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٦/ ٣٥٩ من طريق أحمد بن أبي الحواري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٥٧)، والطبراني في "الكبير" (٤٢٣٩)، وابن عدي في "الكامل" في ترجمة مطير، والبيهقي ٦/ ٣٥٩، وابن الأثير في "أسد الغابه" في ترجمة ذي الزوائد الجهني، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة ذي الزوائد ٨/ ٥٢٨، من طريق هشام بن عمار، وابن أبي عاصم (٢٦٤٦) من طريق زياد بن نصر، والبخاري في "تاريخه الكبير"١/ ٢٣٥ من طريق أمة الرحمن بنت محمد بن مطير العذرية، ثلاثتهم عن سليم بن مطير، عن أبيه، عن ذي الزوائد -وقال زياد وأمة الرحمن: أبو الزوائد- فأسقطوا من إسناده الرجل المبهم.
وقرنت أمة الرحمن بعمها أباها محمدا.
وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" معلقا ٣/ ٢٦٥، والحسن بن سفيان في "مسنده" كما في "تهذيب الكمال" في ترجمة ذي الزوائد ٨/ ٥٢٩، عن هشام بن عمار، عن سليم، عن أبيه، عن رجل، عن ذي الزوائد.
قال المزي: وهو الصواب، قلنا: فوافق رواية أحمد بن أبي الحواري.
وانظر ما بعده.
قال الخطابي: قوله: "تجاحفت" يريد: تنازعت الملك حتى تقاتلت عليه، وأجحف بعضها ببعض.

شرح حديث (يا أيها الناس خذوا العطاء ما كان عطاء)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( سُلَيْم بْن مُطَيْر ) ‏ ‏: بِالتَّصْغِيرِ فِيهِمَا.
قَالَهُ الْعَلْقَمِيّ ‏ ‏( شَيْخ مِنْ أَهْل وَادِي الْقُرَى ) ‏ ‏: قَالَ الْعَلْقَمِيّ مَوْضِع بَيْن الْمَدِينَة وَالشَّام.
قَالَ أَبُو حَاتِم : هُوَ أَعْرَابِيّ مَحَلّه الصِّدْق وَرَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيث فَقَطْ.
وَقَالَ الْحَافِظ هُوَ لَيِّن الْحَدِيث ‏ ‏( أَبِي مُطَيْر ) ‏ ‏: بَدَل مِنْ أَبِي ‏ ‏( أَنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ مُطَيْر ‏ ‏( بِالسُّوَيْدَاءِ ) ‏ ‏: بِضَمِّ السِّين الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْوَاو وَعَلَى لَفْظ التَّصْغِير اِسْم مَوْضِع وَيَأْتِي ذِكْره فِي كَلَام الْمُنْذِرِيِّ ‏ ‏( إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ ) ‏ ‏: قَالَ الْعَلْقَمِيّ هُوَ ذُو الزَّوَائِد ‏ ‏( أَوْ حُضُضًا ) ‏ ‏: قَالَ فِي النِّهَايَة يُرْوَى بِضَمِّ الضَّاد الْأُولَى وَفَتْحهَا , وَقِيلَ هُوَ بِظَاءَيْنِ , وَقِيلَ بِضَادٍ ثُمَّ ظَاء وَهُوَ دَوَاء مَعْرُوف , وَقِيلَ إِنَّهُ يُعْقَد مِنْ أَبْوَال الْإِبِل , وَقِيلَ هُوَ عَقَار مِنْهُ مَكِّيّ وَمِنْهُ هِنْدِيّ وَهُوَ عُصَارَة شَجَر مَعْرُوف لَهُ ثَمَر كَالْفُلْفُلِ وَتُسَمَّى ثَمَرَته الْحُضُض اِنْتَهَى ‏ ‏( يَأْمُرهُمْ وَيَنْهَاهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ يَأْمُرهُمْ بِأَوَامِر اللَّه تَعَالَى وَنَهَاهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّه تَعَالَى ‏ ‏( خُذُوا الْعَطَاء ) ‏ ‏: مِنْ السُّلْطَان أَيْ الشَّيْء الْمُعْطَى مِنْ جِهَته ‏ ‏( مَا كَانَ ) ‏ ‏: أَيْ مَا دَامَ فِي الزَّمَن الَّذِي يَكُون ‏ ‏( عَطَاء ) ‏ ‏: أَيْ عَطَاء الْمُلُوك فِيهِ عَطَاء لِلَّهِ تَعَالَى لَيْسَ فِيهِ غَرَض مِنْ الْأَغْرَاض الدُّنْيَوِيَّة الَّتِي فِيهَا فَسَاد دِين الْآخِذ.
وَمِنْ هَذَا قَوْل أَبِي الدَّرْدَاء الْأَحْنَف بْن قَيْس : خُذْ الْعَطَاء مَا كَانَ مَحَلّه , فَإِذَا كَانَ أَثْمَان دِينكُمْ فَدَعُوهُ ‏ ‏( فَإِذَا تَجَاحَفَتْ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْجِيم وَالْحَاء وَالْفَاء الْمُخَفَّفَات أَيْ تَنَازَعَتْ قُرَيْش عَلَى الْمُلْك , مِنْ قَوْلهمْ تَجَاحَفَتْ الْقَوْم فِي الْقِتَال إِذَا تَنَاوَلَ بَعْضهمْ بَعْضًا السُّيُوف , يُرِيد إِذَا رَأَيْت قُرَيْشًا تَخَاصَمُوا عَلَى الْمُلْك وَتَقَاتَلُوا عَلَيْهِ , وَهُوَ أَنْ يَقُول كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ أَنَا أَحَقّ بِالْمُلْكِ أَوْ بِالْخِلَافَةِ مِنْك وَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ قَالَهُ الْعَلْقَمِيّ ‏ ‏( وَكَانَ ) ‏ ‏: الْعَطَاء ‏ ‏( عَنْ دِين أَحَدكُمْ ) ‏ ‏: أَيْ الْعَطَاء الَّذِي يُعْطِيه الْمَلِك عِوَضًا عَنْ دِينكُمْ بِأَنْ يُعْطِيه الْعَطَاء وَيَحْمِلهُ عَلَى فِعْل مَا لَا يَحِلّ فِعْله فِي الشَّرْع مِنْ قِتَال مَنْ لَا يَحِلّ لَهُ قِتَاله , وَفِعْل مَا لَا يَجُوز فِعْله فِي دِينه ‏ ‏( فَدَعُوهُ ) ‏ ‏: أَيْ اُتْرُكُوا أَخْذه لِحَمْلِهِ عَلَى اِقْتِحَام الْحَرَام فَأَفَادَ أَنَّ عَطَاء السُّلْطَان إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ يَحِلّ أَخْذه وَعَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ لَا يَزَال الْعَطَاء بِأَهْلِ الْعَطَاء حَتَّى يُدْخِلهُمْ النَّار أَيْ يَحْمِلهُمْ إِعْطَاء الْمَلِك وَإِحْسَانه إِلَيْهِمْ عَلَى اِرْتِكَاب الْحَرَام لَا أَنَّ الْعَطَاء فِي نَفْسه حَرَام قَالَ الْغَزَالِيّ : وَقَدْ اِخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْعَطَاء مِنْ مَال السُّلْطَان فَقَالَ كُلّ مَا لَا يَتَيَقَّن أَنَّهُ حَرَام فَلَهُ أَنْ يَأْخُذهُ.
وَقَالَ آخَرُونَ لَا يَحِلّ لَهُ أَنْ يَأْخُذ مَا لَمْ يَتَحَقَّق أَنَّهُ حَلَال.
وَقَدْ اِحْتَجَّ مَنْ جَوَّزَ الْأَخْذ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِيهِ حَرَام وَحَلَال إِذَا لَمْ يَتَحَقَّق أَنَّ عَمَل الْمَأْخُوذ حَرَام بِمَا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة أَنَّهُمْ أَدْرَكُوا الظَّلَمَة وَأَخَذُوا مِنْ أَمْوَالهمْ , وَأَخَذَ كَثِير مِنْ التَّابِعِينَ , وَأَخَذَ الشَّافِعِيّ مِنْ هَارُون الرَّشِيد أَلْف دِينَار دَفْعَة وَاحِدَة.
قَالَ وَأَخَذَ مَالِك مِنْ الْخُلَفَاء أَمْوَالًا جَمَّة وَإِنَّمَا تَرْك الْعَطَاء مِنْهُمْ تَوَرُّعًا خَوْفًا عَلَى دِينه.
قَالَ وَأَغْلَب أَمْوَال السَّلَاطِين حَرَام فِي هَذِهِ الْأَعْصَار وَالْحَلَال فِي أَيْدِيهمْ مَعْدُوم , أَوْ عَزِيز اِنْتَهَى.
قَالَ اِبْن رَسْلَان بَعْد أَنْ ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ : وَهَذَا فِي زَمَانه رَحِمَهُ اللَّه فَكَيْف بِمَالِهِمْ الْيَوْم وَكَانَ السَّلَاطِين فِي الْعَصْر الْأَوَّل لِقُرْبِ عَهْدهمْ بِزَمَانِ الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ يَسْتَمِيلُونَ قُلُوب الْعُلَمَاء حَرِيصِينَ عَلَى قَبُولهمْ عَطَايَاهُمْ , وَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْر سُؤَال وَلَا إِقْبَال : بَلْ كَانُوا يَتَقَلَّدُونَ الْمِنَّة لَهُمْ وَيَفْرَحُونَ بِهِ , وَكَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ وَيُفَرِّقُونَهُ وَلَا يُطِيعُونَهُمْ فِي أَغْرَاضهمْ اِنْتَهَى.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالسُّوَيْدَاء هَذِهِ عَنْ لَيْلَتَيْنِ مِنْ الْمَدِينَة نَحْو الشَّام وَالسُّوَيْدَاء أَيْضًا بَلْدَة مَشْهُورَة قُرْب حَرَّان وَقَدْ دَخَلْتهَا وَسَمِعْت بِهَا وَالسُّوَيْدَاء أَيْضًا مِنْ قُرَى حَوْرَان مِنْ أَعْمَال دِمَشْق اِنْتَهَى.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمُ بْنُ مُطَيْرٍ ‏ ‏شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ ‏ ‏وَادِي الْقُرَى ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِى ‏ ‏مُطَيْرٌ ‏ ‏أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ ‏ ‏بِالسُّوَيْدَاءِ ‏ ‏إِذَا ‏ ‏بِرَجُلٍ ‏ ‏قَدْ جَاءَ كَأَنَّهُ يَطْلُبُ دَوَاءً ‏ ‏وَحُضُضًا ‏ ‏فَقَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏مَنْ ‏ ‏سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ وَيَأْمُرُهُمْ ‏ ‏وَيَنْهَاهُمْ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا الْعَطَاءَ مَا كَانَ عَطَاءً فَإِذَا ‏ ‏تَجَاحَفَتْ ‏ ‏قُرَيْشٌ ‏ ‏عَلَى الْمُلْكِ وَكَانَ عَنْ دِينِ أَحَدِكُمْ فَدَعُوهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمِ بْنِ مُطَيْرٍ ‏

كتب الحديث النبوي الشريف

أحاديث أخرى من سنن أبي داود

إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس

عن مروان الأصفر، قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، أليس قد نهي عن هذا؟ قال: بلى إنما «نهي عن ذل...

من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل

عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فهو أفضل»

من عرض عليه طيب فلا يرده

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عرض عليه طيب فلا يرده، فإنه طيب الريح، خفيف المحمل»

من أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله

عن يحيى بن راشد، قال: جلسنا لعبد الله بن عمر فخرج إلينا فجلس، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فقد ض...

إن خير الصدقة ما ترك غنى أو تصدق به عن ظهر غنى

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن خير الصدقة ما ترك غنى، أو تصدق به عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول»

إنه إن ختم بآمين فقد أوجب

عن صبيح بن محرز الحمصي، حدثني أبو مصبح المقرائي، قال: كنا نجلس إلى أبي زهير النميري، وكان من الصحابة، فيتحدث أحسن الحديث، فإذا دعا الرجل منا بدعاء قال...

يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام ما لم يطعم

عن علي رضي الله عنه قال: «يغسل من بول الجارية، وينضح من بول الغلام ما لم يطعم» (1) 378- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه...

أمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإ...

عن خلاد بن السائب الأنصاري، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أتاني جبريل صلى الله عليه وسلم فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصوا...

شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي

عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»